الفصل السابع من اسطوره المجهول-7
بعيدًا عن ضحكاتهم، بعيدًا أكثر عن مجال بئر الموت المنعزل، وبعيدًا أكثر وأكثر إلى الجنوب،
في هذا المكان كانت تُقام مائدة طعام، وكان يترأس هذه المائدة بئر المعرفة، وعلى يمينه كان هناك بئر حب الذات، وعلى يساره كان بئر الحسد، وباقي المقاعد كان يجلس عليها بئر الراحة، وبئر القوة، و"بئر إضافي مجهول الهوية"، أما عن الإدراك والحكمة فلم يكونا هنا، لقد كان اجتماع آبار فقط.
كانت أشكالهم كلها بهيئات بشرية، لقد كانت تسميتهم بـ"البئر" مجرد تعبير مجازي ورمزي.
كان شكل بئر الأمل والموت معروفًا: كان بئر الأمل كملاك ساقط، لديه أجنحة ملوّنة بألوان قوس قزح وجمال خلاب للغاية يسحر الأعين.
وكان بئر الموت أيضًا على هيئة بشرية، لم يكن لديه لحم، لقد كان هيكلًا عظميًا بجمجمة مجوفة بلا عيون، يلبس درعًا أحمر دمويًا يبعث منه تشي الموت المرعب.
أما بئر المعرفة، فكان يظهر بهيئة رجل مسنّ، ليس هرِمًا ضعيفًا، بل يبدو كجبلٍ صامت مليء بالحكمة.
عيناه عميقتان تشعّان بوميض المعرفة التي لا يستطيع أحد سبر أغوارها، شعره ولحيته أبيضان، يتماوجان مع كل نسمة.
جلده يحمل وشومًا سوداء غير مفهومة، كأنها نصوص حية تتحرك ببطء، لا يمكن قراءتها إلا لمن امتلك فهمًا حقيقيًا.
في يده اليمنى كان يحمل كتابًا قديمًا بدون غلاف، أوراقه تبدو أبدية لا تتمزق.
وعلى يمين بئر المعرفة، كان بئر حب الذات يجلس بهدوء.
كان بئر حب الذات يشعّ بنور داخلي غريب، جسده مصقول كالمرايا الرمادية، لا تعكس ما يحيط بها بل تعكس ذاته، كل جزء من كيانه يعكس صورة مثالية عن نفسه، عيناه المتوهجتان كالذهب، وكان شعاعه الذاتي يلتف حوله.
وعلى يسار بئر المعرفة، كان بئر الحسد متمركزًا هناك.
كان بئر الحسد مرصعًا بالماس، يتلألأ تحت الضوء بدا فخمًا وفاتنًا لدرجة لا تُقاوم؛ مجرد النظر إليه يجعلك ترغب أن تصبح جزءًا منه، كأنه الشخص الذي تطمح أن تكون مثله.
لكن... أحقًا كان شكل بئر الحسد بهذه المثالية؟ لماذا سُمي بالحسد؟ من يقوم بحسده بحق الجحيم؟
في الحقيقة، كان هذا مجرد شكله الخارجي: الشخصية المثالية، وأيضًا الشخصية التي يريد أن يصبح عليها. كانت هذه الهيئة سلاحه وقوته.
أما حقيقة الأمر، فكان بئر الحسد بهيئة رجل نحيل، ذا قامة طويلة مفرطة،كان جلده بلون الابيض الشاحب، وعيناه خضراوان لامعتان، لكن ليس فيهما حياة، بل كانتا تلمعان بجشعٍ لا يُخفى وحسد لا ينقطع، شعره الأسود الطويل يتدلى فوضويًا حول وجهه، كمثل متسول فقير، ابتسامته ملتوية بشكل غير مريح، نصف ودود، نصف ساخر، وكأن وجوده نفسه دعوة للطمع والمقارنة والغيرة.
رغم هيئته الفاخرة، كان هناك شيء خفي يشعر به كل من يراه: فراغ داخلي هائل، جوع لا يهدأ، كأن الحسد كان يحترق في أعماقه أبديًا.
كان كل بئر يملك بئرًا أصغر، كانوا هم بأنفسهم "بئرا"، لكنه كان مجرد تعبير مجازي، وفي الحقيقه كانوا جميعًا بهيئات بشرية.
كان هناك بئر أصغر يسكن داخل عالمهم المنعزل للسماء والأرض، يمكنهم إخراجه وإدخاله أو حتى الاندماج معه بحسب الرغبة. كان لهاذه الابار شكل حقيقي من البئر ولكن يختلف من بئر لاخر مثلا كان بئر الحسد الاصغر مرصع بلالماس وهاكذا.
عندما قام المجهول بالشرب من بئر المعرفة، في الحقيقة كان يشرب من البئر الأصغر للمعرفة.
كل بئر أصغر يحمل المعنى الحقيقي والقدرات لصاحبه.
بئر المعرفة يحمل القدرة الإيجابية وهي المعرفة، والقدرة السلبية كانت الجشع.
بئر حب الذات المصغر يحمل القدرة الإيجابية وأيضًا السلبية وهي حب الذات؛ إذا قمت بالشرب منه، ستجعلك هذه القدرة تحب نفسك، لكنها كانت تمدك بوهم أنك قوي وجميل ولا تُقهر، وهذا يجعلك تنسى كم أنت صغير في هذا العالم. أما القدرة السلبية فكانت نسيان الذكريات.
كان بئر الحسد المصغر لا يحمل نقاطًا إيجابية؛ كانت قدراته سلبية بالمجمل: القدرة السلبية الحسد غير المبرر.
عندما كان المجهول يتجادل مع بئر المعرفة عن فرصته التي فقدها، قام بئر المعرفة بالاختفاء بالوهم، وفي الحقيقة كان قد سحب وأعاد بئره المصغر إلى مجاله المنعزل.
أما عندما دخل المجهول "بئر الراحة"، ففي الحقيقة لقد دخل إلى مجاله المنعزل ولم يكن قد شرب من مياه بئره المصغر أصلًا.
كان بئر الراحة شابًا في هيئة بشرية في العشرينات من عمره، جماله ساحر بطريقه لا تصدق، هادئ الملامح بلا أي توتر، كانت بشرته صافية جدًا، هادئة جدًا، عيناه نصف مغمضتين بنظرة باردة خالية من الاهتمام.
لم يكن يمشي على قدميه، بل كان يجلس على عرش صغير مذهّب، يحمله عبدان بشريان يسيران به أينما أراد، حتى التفكير بالمشي كان مرهقًا بالنسبة له.
ملابسه فاخرة ومريحة، تجمع بين اللونين الأبيض والذهبي، وكأن الراحة والثروة اجتمعتا لتنسجا له لباسًا.
بدا وجوده كدليل حيّ على خطيئة الكسل، لكنه كسل فخم لا يُقاوم.
ما هذا؟! أكان هناك بشر غير المجهول في هذا العالم؟
في الحقيقة نعم، كانت البشرية سائدة في يوم من الأيام، تحكم العالم بقبضة من حديد، لكن حلت عليهم الكثير من المصائب التي أدت تقريبًا إلى انقراضهم.
كانوا يعيشون في الخفاء بعيدًا عن أعين الكائنات الأخرى، يعيشون بالخوف والظلم، ولكن كان لديهم فخرهم الخاص بانهم حاكمين واسياد هاذا العالم حتى المجهول كان لديه هاذا الفخر.
كان العبد البشري الواحد ثمينًا جدًا للآبار، لكن بئر الراحة اشتراهم ليحملوا له الكرسي فقط.
في الحقيقة، كانوا سعداء بذلك؛ فغيرهم من العبيد كانوا يُذلّون ويُعذَّبون ويموتون بأبشع الطرق، أما هم فكانوا فقط مكلفين بحمل كرسيه له.
قديما كانت البشريه قويه ليس فقط لان لدى البشر عقل وذكاء متفوق، بل لانه كان لديهم طرق زراعه كانو يزرعون كل المسارات مسار البرق، مسار الضوء، مسار الماء، مسار الارض، مسار النبات، مسار النار، مسار الحبوب وما الى ذالك.
كان هذا مركز قوتهم، ولكن بالحقيقة كانوا ضعفاء جدًا بالمقارنة مع الآبار، لدى الآبار مجال منعزل للسماء والأرض وأيضًا بئر مصغر وأيضًا قدرات خاصة وفوق كل هذا كان لديهم ذكاء حاد جدًا رغم أنه كان أقل من البشر قليلاً، في الحقيقة كان بئر المعرفة هو الوحيد المتفوق على البشر بالذكاء. هذا أحد الأسباب التي جعلته قائدًا أو مترأسًا على هذه المائدة.
كان بئر القوة امرأة ضخمة الجثة، مفتوله العضلات، تملك جسد منحوت كأنه صُنع من الصخور، كانت بشرتها سمراء قاتمة، تلمع تحت الضوء.
وجهها قاسٍ، مليء بالزوايا الحادة، مع نظرة مشتعلة تفيض بالتحدي والكبرياء، شعرها طويل ومبعثر، لونه أسود داكن، يبرز عنقها الغليظ وصدرها العريض.
بنظرها، لم يكن الجمال يُقاس بالملامح الناعمة أو البشرة الفاتحة، بل بقوة الجسد، بسُمك العظام، بصلابة القلب، كانت ترتدي زي محارب من العصور الوسطى مكشوف البطن، كانت تقدس القوة، تحب العضلات، وان القوه الحقيقية هي من يحمل جسده آثار العناء والتحدي، لا تهاب القتال، بل كانت تبحث عنه بشغف، كانت مهووسة بالمعارك كانت تقاتل جميع الابار وخصوصا بئر الموت وبئر الحسد كانت بينهم ضغينة عميقق.
نعم، لقد كانت مثل هذا الشخص، وإلا لماذا بحق الجحيم يسمى في بئر القوة؟ كان ذا كبرياء حاد وسريع الغضب ومبادئ لا يمكن لأحدهم أن يتخطاها.
(بئر القوه في حقيقه الامر انثى محاربة وليست رجل.)
كانت جميع الآبار في خلافات مع بعضها البعض، ولماذا بحق الجحيم يكونون أصدقاء؟ كان لكل منهم موقع وأراضٍ وكانوا يتقاتلون دائمًا في ما بينهم ان كانت عبى الاراضي او لخلافاتهم التافهة.
بالتأكيد كان بعضهم غير مهتم بذلك مثل بئر الراحة والبئر مجهول الهوية.
كانت جميع الآبار في صراع دائم، ولكن الغريب أن بعضهم وضعوا خلافاتهم جانبًا واتفقوا على صنع مؤامرة للمجهول. أليس هذا غريبًا حقًا؟
في حقيقة الأمر، كان هذا كله من إعداد الحكمة. جمعتهم جميعًا بحكمتها وبألاعيبها الخبيثة لفعل مؤامرة للمجهول.
من جهة أخرى، ألم تكن الآبار تُستخدم لتطوير شخصية المجهول؟ لقد كان واضحًا طوال الطريق أنها كانت تدعمه وتطور شخصيته، سواء من خلال المصاعب التي كانت تضعها في طريقه أو المعلومات التي كانت تدعمه بها. أليست بهذه الطريقة تُستخدم الآبار العظيمة لتدريب المجهول؟ ولكن كيف كانت واثقة جدًا أنه لن يموت؟
بتفكير في الأمر مرة أخرى، هل بئر الأمل والحكمة قد أقاما مؤامرة على الآبار الآخرين وخدعوهم لتدريب المجهول واستخدامه؟
بالعودة إلى مشهد المائدة، أخيرًا تكلم بئر المعرفة: كما تعلمون، جمعتكم هنا بخصوص المرسوم الذي أرسله القدر. لقد أرسله لكم أيضًا، أليس كذلك؟
تحدث بئر مجهول الهوية فجأة وقاطع بئر المعرفة: قبل ذلك، نحن الآن في العراء، والقدر يستطيع أن يرى كل شيء هنا. وبالتأكيد، لن يتطوع أحدكم بإدخالنا إلى مجاله المنعزل، ولكن بما أن المائدة تقام على الجبل الخاص بي، فلقد أخذت الاحتياطات. كان يحمل بيده فرشاة رسم، قام من مقعده، ولوح بها باتجاه السماء بنمط غريب، وبعدها تشكلت قبة من رسومات غريبة تحيط بالجبل بأكمله.
تكلم بئر حب الذات: جيد جدًا، هذا جيد جدًا يا بئر الرسم. لقد قمت بتقليد المجالات المنعزلة لتمنع القدر من التنصت علينا.
كان هذا ممكنًا جدًا. كان المجهول يملك أيضًا قدرة تحميه من استنتاجات القدر، وهي قدرات بئر قبل "درع الماء".
أما بالنسبة لهذا البئر مجهول الهوية، نعم، لقد كان بئر الرسم هو الذي كان يرسم بعض المواقف للمجهول، مثل المصاعب أو الدبابيس التي كانت تعيقه وما إلى ذلك. وأيضًا، لقد كان البئر السابع في ذلك اليوم. عندما تحدث بئر الأمل مع المجهول حول البئرين المتبقيين، كان أحدهما بشكل واضح هو بئر الموت، والثاني قد ظهر الآن أنه بئر الرسم!
كان بئر الرسم شخصية غامضة، ذو قوام نحيف وأطراف حادة كأنها منحوتة بفن. بشرته بيضاء، مائلة للزرقة، وعيناه كانت في الون الابيض تماما لا يوجد فيها حياه، شعره طويل وأسود، ينسدل بشكل غير مرتب، وكان يرتدي معطفًا قديمًا مزخرفًا برسومات غريبة تتغير باستمرار.
دائمًا ما كان يحمل فرشاة رسم غير عادية، وكأنها سلاح وفن في آن واحد. قدرته كانت في تحويل الرسم إلى واقع، سواء كان يخلق أو يغير الأحداث حوله. كان يفضل العمل في الخفاء، حيث كل خط يرسمه يشكل جزءًا من خطة غير مرئية.
رد بئر الرسم على بئر حب الذات وقال: "هذا مجرد شيء بسيط".
اكمل بئر المعرفة: "أحم، نعم كما كنت اقول، لقد وصلتنا جميعًا المراسيم من القدر، وأنتم تعلمون أنه يجب علينا تنفيذ أوامره. لاختصار الرسميات، هو يريد أن نقضي على المجهول بسرعة قبل أن يتطور".
قال بئر الحسد: "هم! هذا خطؤكم. لماذا قمتم بإبطال الخطايا الخاصة بنا عنه؟ لقد أصبح حرًا".
رد بئر القوة: "لا تتحدث هراء! أنت أيضًا قمت بإبطالها. لقد كانت قوتك هي الوحيدة السلبية من دون ايجابيه وقمت بإبطالها، أليس هذا يعني أنك أغبى شخص هنا؟"
قام بئر الحسد من مقعده: "ماذا قلت لي؟ أنعتني بالغبي الآن؟"
قال بئر الرسم: "فقط اجلسا أنتما الاثنان، لسنا هنا للقتال. يجب أن نتعاون للقضاء على المجهول او نجد حل لهذه المسئله، وإلا سيعاقبنا القدر بالتأكيد".
هدأ بئر الحسد وبئر القوة وعادا للجلوس بوجوه عابسة.
تحدث بئر المعرفة: "كما تعلمون، من الواضح أن الحكمة استخدمتنا لنطور شخصية المجهول، وهناك احتمال كبير أنها تتعامل مع بئر الأمل".
عند ذكر بئر الأمل، ظهر على وجه جميع الأبَار تعبيرات قبيحة، كراهية شديدة لهذا البئر.
تحدث بئر الراحة ببطء شديد، وكانت الكلمات بالكاد تخرج من فمه: "لقد نام المجهول في مجالي المنعزل وكاد يموت هناك من الشيخوخة، ولكن ظهر الإدراك وأيقظه بشكل مفاجئ. رغم أنني كنت أخطط لإيقاظه أيضًا، ولكن فقط عندما يوشك على الموت حقًا، فعله الإدراك هذه هي من قامت بتخريب الخطط لقد ايقظه بوقت ابكر من المخطط له".
رد بئر القوة: "هذا ليس موضوع حديثنا هنا. لا أهتم بما فعله الإدراك أو الحكمة. أريد فقط تحطيم المجهول والعودة لمقاتلة الوحوش الأقوياء".
كان بئر المعرفة يراقب تصرفاتهم بانتباه شديد. أي تغير في التعابير قد يدل على أشياء كثيرة، وأي جملة قد تدل على أمور عديدة كما يقول المثل: "تكلم لأعرفك".
كان بئر الرسم وبئر المعرفة الأكثر حكمًا وحذرا في هذه المائدة. لم يكن بئر الرسم يتكلم كثيرًا لعدم الكشف عن نفسه أو شخصيته لاعدائه المحتملين.
تحدث بئر حب الذات: "حسنًا، لقد حاولنا أن ندعو بئر الموت إلى هنا، لكنه لم يتجاوب مع أي دعواتنا، ولم يقل شيء أو يرفض حتى. لماذا هذا؟"
تحدث بئر الحسد: "تشه! هذا واضح. إنه متعاون مع بئر الأمل والمجهول. نحن نتبع القدر ونستمع إليه، أما بئر الموت فقد ظهرت عليه علامات رفض الخضوع للقدر منذ زمن بعيد. هذا ليس بشيء جديد. وليس من الغريب أن يتعاونوا معًا".
قال بئر القوة: "نعم، لكن لا يوجد دليل واضح على ذلك. كلنا نعلم الخلافات التي دارت بينهم. كيف يمكن أن يتعاونوا ببساطة؟"
قال بئر الراحة: "بئر الموت ليس غبيًا. إنه يعرف الصورة الكبرى. لا أعتقد أنه متبلد العقل لدرجة أنه لا يضع الخلافات جانبًا ولو مؤقتًا".
تحدث بئر المعرفة في نفسه: ما يؤرقني هو كيف لم نقتل المجهول حقا رغم كل هذه المؤامرات الي صنعناها له لم يكن يجب ان نصغي للحكمه ابدا!
كان بئر المعرفه يشعر بلندم الشديد. كيف بحق الجحيم وقع في خطأ مثل هذا؟
تحدث بئر الرسم: "حسنًا، لنقم بفعل تصويت. هل نستمع للقدر ونقاتل ضد بئر الموت وبئر الأمل والمجهول، أو أن لا نقاتل وننضم الى صفهم ضد القدر؟"
تحدث بئر الحسد بعنف: "ماذا تتحدث عنه بحق الجحيم؟ ننضم إلى بئر الأمل؟ هههههه! أعتقد أنك تحلم أيها الأحمق. ولماذا تضعنا بين خيارين؟ يمكنني وبكل بساطة أن أدخل مجالي المنعزل وأتوارى عن الأنظار، ولا أذهب إلى أي صف بينكم. لا لقتال معكم ولا لقتال القدر. وهاكذا أخرجت نفسي من كل هذه المعمعة".
تحدثت بئر القوة: "مجرد جبان هارب. العقاب من الهروب من المعركة هو الموت!"
تحدث بئر حب الذات: "لدي فكرة. بما أن بئر القوة هنا يشتاق للقتال، لما لا نرسلها لتقاتل بمفردها وتختبر قوتهم؟"
انصدم بئر القوة، لكن كبريائها منعها من رفض المعركة.
تحدث بئر المعرفة واستغل الفرصة: "حسنًا، حُسم الأمر. سوف نقوم بتصويت لاحقًا. أما الآن، سنختبر قوة بئر الأمل والمجهول، وأيضًا بئر الموت لو كان في صفهم".
هل انت مستعد يا بئر القوة لمحاربتهم واختبار قوتهم من اجلنا؟
كان بئر القوة تفكر في نفسها وكانت تعلم انهم يرمونها كعلف للمدفع ويعلمون عن كبريائها وانها لن ترفض ابدا معركه مقترحة.
ردت وقالت: حسنا ساحاربهم بمفردي ايها الحبناء!!