تحت السماء الملبدة بالغيوم امتدت المدينة أمام جاك كلوحة معقدة متشابكة بين القديم والجديد, بين الغنى والفقر. خطا جاك خطواته الأولى نحو أبواب المدينة العريضة، وبينما مر من بوابتها الضخمة, وجد نفسه في عالم ينبض بالحياة. عربات تجرها أحصنة ضخمة تمر بجانبه، وعجلاتها تدور على الأرض الحجرية, صخب أصوات الحدادين في كل مكان، ورائحة الخبز الطازج تنبعث من أفران المخابز المجاورة.
وقف لبرهة في وسط الشارع العريض، عينيه تجولان في الأفق. المتاجر تصطف على الجانبين، تعرض بضاعتها براقة ولامعة تحت الأضواء الباهتة. القمصان الحريرية, الأساور المصنوعة من الذهب, وحتى الزيوت العطرية، كل شيء يبدو مصمما لجذب الأثرياء. كانت أصوات الضحكات ترتفع من بعض المقاهي، وأطفال يركضون في الزوايا الضيقة بين الحشود. كل شيء بدا سعيدًا في هذه اللحظة.
لكن حينما خطا جاك خطوة أبعد قليلاً في عمق المدينة, تغير المشهد تدريجيًا. بدأت الأرصفة تنحسر وحل محلها الطين والغبار والمباني الفخمة تلاشت لتحل محلها منازل ضيقة متهالكة. هنا، في الأزقة الجانبية، كان الواقع مختلفًا تمامًا. المتشردون يجلسون بجانب الجدران المتشققة يرتدون ثيابًا بالية تكاد لا تغطي أجسادهم. وجوههم منهكة, عيونهم فارغة من الأمل، وكأنهم ينتظرون شيئًا لا يأتي أبدًا.مر بجانبه عربة فاخرة تجرها أربعة أحصنة بيضاء يقودها سائق نبيل يرتدي معطفًا طويلا وقبعة فاخرة. كانت العربة تلمع بفخامة، وزجاج النوافذ يعكس بريق الشمس الباهتة من داخل العربة, نظر رجل وامرأة يرتديان الملابس الفاخرة خارج النافذة نحو المتشردين بازدراء واضح المرأة همست شيئًا للرجل، وتبسمت باحتقار. وكأنهم لا يرون هؤلاء البشر كجزء من حياتهم، بل كحشرات يمكن تجاهلها. " اللعنة لا تخبرني انه هناك عنصريه في هذا العالم العين؟" اطلق زفير مهدئا نفسه " دعنى نبحث عن منزل ما"
سار جاك ببطء عبر الشوارع الواسعة للمدينة، عينيه تتأمل التفاصيل المحيطة العربات المزينة, الأحصنة المزخرفة، ورائحة الخبز الطازج من المخابز المجاورة. كل شيء هنا ينبض بالحياة. قرر أن يتوقف بجانب متجر لبيع الأقمشة, حيث كانت بضاعته تعرض على واجهة مغطاة بالزجاج.وقف جاك للحظات أمام المتجر، يتأمل الواجهة الزجاجية التي تعكس صورته المترددة. بعد ذلك، تقدم نحو الرجل الذي كان منهمكًا في ترتيب الأغراض. لم يكد يلمس ظهر الرجل بإصبعه حتى استدار فجأة ليواجهه، وتجلت على وجهه ملامح الصدمة.
"جاك! منذ متى أتيت؟!"
تجمد جاك في مكانه. كان هذا الرجل هو أول شخص يقابله في هذا العالم، فكيف له أن يعرف اسمه؟ تساءل في نفسه: كيف يعرف هذا الرجل عنه؟ ومع ذلك، لم يظهر على ملامحه أي أثر للارتباك أو الصدمة. "من المفترض أن أكون هنا، أليس كذلك؟" قال جاك بصوت هادئ.
"لم تخبرنا أنك ستأتي! هههه، ستسعد أختنا بسماع هذا الخبر!"
[ها؟ ماذا يعني هذا؟ هل لدي أخت؟] لم يكمل جاك تساؤلاته حتى بدأت ذكريات تتدفق في عقله بسلاسة، كأنها مشاهد تعود من زمن بعيد.
جاك فالكون، مواطن في إمبراطورية فالورين، في مقاطعة أسترايل. كان والده قائدًا في الجيش الملكي، وقد توفي في حرب أهلية مع مملكة أرفانا. بينما توفيت والدته من الحزن الشديد على فقدانه. كان لديه أخت واثنان من الإخوة: الأخ الأكبر آرون، والأخت إيليا، والأخ الأصغر ليام. كان هو الأوسط بينهم، أخوه الأكبر خريجًا من جامعة التاريخ، بينما لا زال إخوته الآخرون في مراحل الدراسة، وكان هو الوحيد الذي لم يدخل المدرسة بين إخوته.فلقد كان يتجول في الأرض لسبب مجهول، لا يعرفه أي شخص. بسبب مكانة والدهم القديمة، تمكنت العائلة من العيش بكرامة رغم تراجع نفوذهم. لم يعودوا أغنياء كما كانوا، لكن الإمبراطور منحهم قصرًا جميلًا، مما سمح لهم بالبقاء بين النبلاء. ورغم أن بعض النبلاء أظهروا استياءهم بصمت، لم يكن لديهم الجرأة على المجاهرة بذلك، خاصة بعد أن أدخلهم الإمبراطور في المدارس الراقية.
[هااا؟ هل انتقلت إلى جسد آخر؟ ضننت انه صنع لي هذا الجسد او هل يمكن انه تم تحسين هذا الجسد وفقا لمتطلباتي تم انتقلت له ؟] بينما جاك غارق في أفكاره تحدث اخوه " اوو لقد أصبحت طويل حتى جسدك أصبح قويه على مايبدو، هههه ومنذ متى صرت تهتم بشكلك هل تواعد فتاة ما؟". لم يكن جاك يستمع لكلامه فمن خلال هذه الذكريات القليلة التي تدفقت إلى عقله، عرف جاك أن الشخص الذي يقف أمامه، هو أخوه الأصغر في هذا العالم الجديد.بعد أن استوعب كل شيء، وبسبب قوته العقليه انسجم مع ذكريات بسرعه حيث لم يستغرق ثانية واحد لفهم كل شيئ ، لم يكن هذا شيئًا يذكر. نظر إلى ليام وسأله: "ماذا تفعل هنا؟ أليس من المفروض أنك في العاصمة؟"
أجاب ليام بدهشة: "ماذا؟؟ هذا فصل الصيف، ولن نبدأ الدراسة حتى فصل الشتاء. المهم، هيا بنا للمنزل، ستسعد إيلا برؤيتك."
لكن قبل أن يخطو ليام خطوات أخرى، أوقفه جاك بلهجة جادة: "ماذا كنت تفعل هنا؟ لماذا تعمل؟!" كان صوته مليئًا بالتهديد، مما جعل ليام يشعر بالخوف.
"كنت أساعد هذا العم في عمله." قال ليام بسرعة، محاولًا طمأنة جاك.
عندما سمع جاك إجابة ليام، لم يكن مقتنعًا تمامًا بما قاله، لكنه قرر عدم الضغط عليه أكثر. بإيماءة خفيفة، أشار له ليكمل السير نحو المنزل.
وصلوا إلى بوابة القصر الذي وهبهم إياه الإمبراطور. ورغم أن القصر كان كبيرًا وجميلًا، إلا أن جاك شعر بشيء من الغموض في المكان. كان يشعر بالحنين إلى عائلته، وبالرغم من ذلك، كان لديه شعور قوي بأنه هنا ليبني شيئًا جديدًا.
فتح ليام البوابة، وأسرع بخطواته نحو الداخل، متهللاً: "إيليا! إيليا! انظري من عاد!"
في الداخل، كانت إيليا، تجلس في الصالة، محاطة ببعض الكتب. وعندما رأت جاك، أضاءت عيناها بسعادة كبيرة وابتسمت قائلة: "جاك! لقد اشتقت إليك!"
عانقها جاك بلطف، وسألها: "كيف حالك؟ هل أنت بخير؟"
ابتسمت إيليا برقة. "أنا بخير، والحمد لله. الأمور هنا تسير بشكل جيد. لكنني افتقدتك."
قال جاك مبتسمًا: "وأنا أيضًا. لقد كانت رحلة طويلة."
جلست إيليا بجانبه، وتحدثوا لبعض الوقت عن أيامهم الماضية، وذكريات الطفولة التي جمعتهما. كان كلاهما سعيدين بلقاء بعضهما، حيث أضفت تلك اللحظات لمسة من الفرح على الجو.
بعد أن تبادل جاك الحديث والقصص مع أخته إيليا وأخيه ليام، انتهت الدردشة الودية. كانوا يتحدثون عن مغامراتهم وتجاربهم المختلفة في الآونة الأخيرة، مما أضفى جوًا من الألفة والدفء على اللقاء.
فجأة، ارتفعت رائحة العشاء الشهي من المطبخ، مما جعلهم يلتفتون نحو الطاولة. "يبدو أن العشاء جاهز!" قال ليام بحماس، وتوجه الثلاثة نحو غرفة الطعام. ولتفو على طاوله.
"ماذا لدينا اليوم على المائدة؟" سأل ليام وهو يتفحص الأطباق.
أجابت الخادمة، التي كانت قد أعدت العشاء: "لدينا حساء اللحم مع الخضار، بالإضافة إلى الخبز الطازج."
"يبدو لذيذًا!" قال جاك، مشيرًا بإيماءة نحو الطعام.
بينما كانوا يستمتعون بالحديث والضحك حول الطاولة، نظر جاك إلى الخادمة، وقال: "لماذا لا تجلسين معنا لتتناولي العشاء؟ يبدو أنك متعبة بعد إعداد كل هذا."
توقفت الخادمة، وابتسمت خجلاً، ثم قالت: "شكرًا، لكن لدي عمل لأقوم به."
لكن جاك أصر: "لا، يجب عليك أن تأخذي قسطًا من الراحة. نحن نقدر جهدك، ويجب أن تفرحي معنا."
أحنت الخادمة رأسها، ثم جلست على الطاولة برفق. بينما كانت تتناول الحساء. بينما كانوا يتناولون الطعام، سأل جاك: "كيف حال آرون؟ لم أسمع عنه منذ فترة."
"آرون؟ إنه في العاصمة الآن،" أجابت إيلبا. "لديه بعض الأشغال المهمة هناك، ومن المفترض أن يعود قريبًا."
"أشغال؟ هل يعرف ماذا يفعل؟" سأل جاك فضوليًا.
"نعم، لقد كان مشغولًا في تنظيم الأمور هناك، خاصة مع الأحداث الأخيرة،" أوضحت إيليا. "لكنه دائمًا ما يعود، لذلك لا داعي للقلق."
بينما كانوا يتناولون العشاء، نظر جاك إلى الخادمة بابتسامة وسأل: "كيف حالك، ؟"
تفاجأت الخادمه من انه ينضر لها تم أجابت بابتسامة: "أنا بخير، شكرًا لك، سيد جاك."
بعد تناول العشاء، شعر جاك بالامتنان لتلك الوجبة البسيطة التي تناولها مع إخوته. الجميع توجه إلى غرفهم، بينما استغل جاك الفرصة لاستكشاف غرفته الجديدة. كانت الغرفة رائعة، بألوان دافئة وأثاث خشبي مصقول. بدأ في ترتيب كتبه التي جلبها معه من الكوخ.توجه لسرير وغطى في نوم عميق
استفاق جاك من نومه مبكرًا، حيث تسربت أشعة الشمس الضعيفة عبر النوافذ، مرسلة خيوطًا ذهبية على أرض الغرفة. شعر بنعاس خفيف، لكن شعور الراحة الذي غمره بعد استقراره في الغرفة الجديدة دفعه للنهوض.
بعد أن ارتدى ثيابه، اتجه إلى المطبخ ليُعد لنفسه فطورًا بسيطًا. فتح خزانة المطبخ ليجد مجموعة من الأطباق والأواني النحاسية اللامعة. كانت رائحة الخبز الطازج لا تزال عالقة في الهواء، مما جعله يشعر بالجوع. أعد لنفسه بعض البيض المقلي مع قطع من الخبز المحمص، ثم صب لنفسه كوبًا من الحليب البارد.
بينما كان يستمتع بفطوره في غرقة الطعام ، لمعت عينه على طاولة الطعام حيث كانت هناك صحيفة قديمة، كانت مطوية بعناية. لم يستطع مقاومة فضوله، فاقترب منها وفتحها. كانت الصفحة الأولى تحمل عنوانًا كبيرًا: "أحداث الحرب الأهلية تهز إمبراطورية فالورين".
بدأ يقرأ عن الصراعات التي كانت تدور في أنحاء الإمبراطورية، والصراعات بين الفصائل المختلفة. كانت التفاصيل مروعة، إذ تناولت المقالات قصصًا عن الأبطال الذين سقطوا، وأسرٍ تفككت، وبلدات دُمرت. لكن بجانب هذه الأخبار المأساوية، كانت هناك تقارير عن انتصارات وانتصارات عسكرية، مما جعل الأمر يبدو وكأنه حلقة لا نهاية لها من المعاناة.استفاق الجميع في المنزل مع بداية صباح جديد، حيث كانت رائحة الإفطار تُغريهم بالخروج من غرفهم. اجتمع الجميع حول المائدة، وكان حديثهم مليئًا بالضحكات والمزاح. كان زاك، بتركيزه الدائم على الصحيفة، يبدو مختلفًا عنهم. بينما تبادل الآخرون الأحاديث والقصص، كان هو غارقًا في صفحاته، غير مهتم بتفاصيل عائلته الجديدة.
"هل قرأت عن المحاربين اليوكشا ؟" سأل ليام، بينما كان يقطع الخبز.
"نعم، فغبائهم وجشعهم لافت للأنظار ." أجاب جاك،دون أن يرفع عينيه عن الصحيفة.تفاجأ ليام من كلام أخيه " مذا تعني بهذا؟ لقد انقدو مدينة نورفيل من الإحتلال و لقد وفرو الحمايه لشعب. انضر لما هو مكتوب في المجله و ستعرف انهم شجعان" كانت إجابة ليام سريعه وكأنه يريد دفاع عنهم
" هاا؟ احقا تضن انهم سيقولون حقيقتهم وايضا اذا فكرت بقليل من المنطق فستعرف أن كل هذا تمثيل "
رد جاك بهدوء تام لكن في الجهة الأخرى ليام لم يفهم اي شيئ"وكيف ذالك؟"
إمبراطورية زيلدرا حاولت احتلال نورفيل صحيح؟!"
أجاب ليام بتوتر " نعم"
اذا نضرت للخريطه فهناك طريق واحد لتصل إمبراطورية زيلدرا لنورفيل وهي أن تمر البحر تم غابات أشوالين المليئة بالمخاطر و إمبراطورية زيلدرا فقيرة من ناحية السفن وليس لديها خبره في البحر فكلها صحراء البحر الفاصل بينها و بين نورفيل هو الوحيد الذي تعرفه" توقف عن الكلام للحظات تم نضر في ليام واكمل كلامه " احقا تضن انهم سياخطرون بكل قوتهم من أجل مدينة واحده؟!"
كان ليام في حالة صدمه فهو لم يفكر ابدا هكذا، ضل يتأمل في كلامه أخيه الأكبر وبدأ يرى الأحداث من منضور مختلف. فتح عينيه على مصرعيها من صدمه" اذا المحتل الحقيقي هم محاربين اليوكشا وكل هذا تمثيل "
استمر الحديث . وفجأة، قُطع حديثهم بطرقٍ قويٍ على الباب.
"سأذهب لأرى من بالباب." قالت الخادمة، متوجهةً نحو الباب الرئيسي. فتحت الباب لتجد فتاة شابة، متأنقة في ملابسها الفاخرة، واقفةً بجانب عربة فاخرة تحمل شعارًا ملكيًا. كانت ملامحها تُشير إلى أنها من عائلة نبيلة، وعيناهما تلمعان بفرح.
"صباح الخير! هل إيليا هنا؟" سألت الفتاة بحماس.
"بالطبع، انتظري لحظة." ردت الخادمة، ودعت إيلا لتخرج.
توجهت إيليا نحو الباب، وابتسمت لدى رؤية صديقتها. "ماري! لم أتوقع أن تأتي بهذا الوقت المبكر."
"لقد جئت لأراك، وكنت في الجوار." قالت ماري، بينما احتضنت إيليا بحرارة. كان هناك سعادة في عينيهما، كأنهما استعدتا لحديث طويل.
نهض ليام من مقعده ورحب بماري، بينما كان جاك لا يزال جالسًا على الطاولة، عينيه مثبتتين على الصحيفة. لم يهتم لحضورخا من الأساس .
استدارت ماري نحو جاك، الذي كان مستغرقًا في قراءته، وسألت إيلا بفضول: "من هو هذا الشخص؟ لم أره من قبل."
إيلا نظرت إلى جاك ثم إلى ماري، وقد بدا على وجهها علامات الخجل. "هذا جاك، أخي. وصل حديثًا إلى هنا."
"آه، مرحبًا، جاك!" قالت ماري، لكن جاك لم يستجب لها، بل استمر في قراءة الجريدة وكأنها غير موجودة.
إيليا شعرت ببعض الإحراج بسبب موقف جاك، فقالت لماري: "لا تأخذي الأمر على محمل الجد، هو فقط يحتاج إلى بعض الوقت للتكيف."
لم تصدق ماري انه هناك شخص تجاهلها،كان جاك في عالم آخر[ لمذا؟ أشعر بالحنين تجاه هذه العائله؟!] كان جاك غارق في تساؤلات قلبه كان مشوشا لك يعرف لمذا يريد أن يعيش مع هذه العائله..بعده مده من تفكير [ ههه لمذا انا متوتر من الأساس في هذه الحياة سأعيش كما احب وأرغب بما اني أحببت هذه العائله فمنذ الأن اصبحت هي تائلتي وكل من يجرأ على ازعاجها سأفتك به].نهض جاك بعد أن ازال توتر من قلبه ليتفاجأ برؤية فتاة أمامه. " من أنت؟؟" سأل جاك بدون تردد لتجيب إيليا " هذه صديقتي ماري ابنة زعيم محاربي الراكشا " بمجرد ان عرف جاك هويتها أدار عينه الي ليام تم وجه نضره نحو ماري " تشرفت بمعرفتك ماري انا اسمي جاك "