نظرت إلى الجدران الشاهقة للحظات، ثم قفزت بخفة، وصلت إلى الحافة العلوية دون عناء، متسللًا فوق الجدران.

تسللت ببطء، متجنبًا الحراس المنتشرين في الساحة الداخلية للقصر.

مع اقترابي من القصر نفسه، لاحظت نافذة صغيرة مفتوحة على الجانب العلوي.

تسلقت الحائط بسهولة، ودخلت عبر النافذة، لأجد نفسي في ممر طويل مضاء بضوء خافت.

تقدمت بحذر، متفحصًا كل زاوية بعناية.

كان المكان يعج بالزخارف الفاخرة والتماثيل التي تعكس ثروة هائلة، لكنني لم أكن مهتمًا بذلك.

أثناء تجوالي، توقفت فجأة عند باب مفتوح قليلاً في نهاية الممر وكانت المصابيح مشتعلة.

دفعت الباب بهدوء، لتتسع الفتحة قليلاً.

نظرت إلى الداخل فرأيت غرفة واسعة ذات سقف مرتفع.

في وسطها، كانت هناك طاولة ضخمة من الخشب الداكن، تملأها الأوراق والخرائط والمخطوطات.

خلف الطاولة، كان دريك آرشيبالد جالسًا على كرسي جلدي فخم، ينحني قليلاً فوق إحدى الخرائط، مركزًا بشدة على ما يفعله.

كان يكتب ملاحظات أو يرسم علامات على الخريطة، غير مدرك لوجودي.

لم أتحرك على الفور. بقيت واقفًا عند الباب، أراقب بعناية.

كان الجو هادئًا، ولم يكن هناك أحد سواه في الغرفة.

خطوت ببطء إلى الداخل، لم يكن قادر على الإحساس بي، طريقي إلى أن اصبحت خلفه.

وجهة نظري نحو إحدى الخرائط الكبيرة التي كانت في منتصف الطاولة.

اقتربت بهدوء حتى أصبحت خلفه تمامًا، دون أن يشعر بوجودي.

كانت الخريطة الكبيرة التي يركز عليها تحمل تفاصيل دقيقة:

طرقًا ملتوية، أسماء أماكن، ورموزًا غريبة محفورة عليها بعناية.

راقبته لثوانٍ، وهو يحرك قلمه بخفة على الورق، يرسم خطوطًا ويرمز إلى مواقع بعلامات حمراء.

بدا وكأنه يخطط لشيء كبير، مددت بصري نحو بقية الطاولة، فرأيت خريطة تفصّل غابة كثيفة، تتخللها مسارات ضيقة وعلامات تشير إلى مواقع معينة.

بدت الخريطة دقيقة بشكل مدهش، وكأنها تحمل أسرارًا مخفية في تضاريسها.

قررت أن أختبر يقظته. مددت يدي بهدوء نحو إحدى الزوايا القريبة من الخريطة، حيث كانت هناك ورقة تحمل ملاحظات متعلقة بالمواقع المرسومة.

سحبت الورقة ببطء، مراقبًا ردود أفعاله.

لكنه ظل مركزًا على عمله، يرسم خطوطًا صغيرة ويضيف رموزًا أخرى إلى الخريطة، غير مدرك لوجودي.

نظرت إلى الورقة في يدي، وكانت تحتوي على تفاصيل دقيقة عن إحدى النقاط في الغابة، مع شرح مختصر لطبيعة المنطقة وما يبدو وكأنه خطة لتحرك ما هناك.

مددت بصري نحو بقية الطاولة، فرأيت خريطة تفصّل غابة كثيفة، تتخللها مسارات ضيقة وعلامات تشير إلى مواقع معينة.

بدت الخريطة دقيقة بشكل مدهش. قررت أن أختبر يقظته.

مددت يدي بهدوء نحو إحدى الزوايا القريبة من الخريطة، حيث كانت هناك ورقة تحمل ملاحظات متعلقة بالمواقع المرسومة.

سحبت الورقة ببطء، مراقبًا ردود أفعاله.

لكنه ظل مركزًا على عمله، يرسم خطوطًا صغيرة ويضيف رموزًا أخرى إلى الخريطة، غير مدرك لوجودي.

نظرت إلى الورقة في يدي، وكانت تحتوي على تفاصيل دقيقة عن إحدى النقاط في الغابة، مع شرح مختصر لطبيعة المنطقة وما يبدو وكأنه خطة لتحرك ما هناك.

ابتسمت بهدوء، ثم أعدت الورقة إلى مكانها.

انحنيت قليلًا، حتى صرت قريبًا من أذنه، وابتسمت بخفة.

ثم همست بصوت منخفض ومفاجئ: "بوم."

قفز دريك من مكانه بفزع، وأسقط القلم من يده، فيما اتسعت عيناه وهو يلتفت نحوي بسرعة.

ارتد الكرسي للخلف بفعل حركته المفاجئة، لكنه سرعان ما استعاد توازنه، ثم قال بصوت غاضب وحذر:

"جاك؟ كيف بحق السماء دخلت إلى هنا؟!"

لم أرد مباشرة، بل نظرت إليه بثبات، ثم سرت حول الطاولة ببطء، متفحصًا الخرائط والمخطوطات المبعثرة أمامه.

قال دريك مرة أخرى بنبرة أقل غضبًا وأكثر حدة: "لماذا أنت هنا؟ وما الذي تريده الآن؟"

ابتسمت بخفة وقلت بنبرة تحمل السخرية والهيمنة:

"سيد دريك آرشيبالد، ما الذي يثير كل هذا الخوف بداخلك؟ لدي عرض لا أعتقد أنك سترفضه."

ظل دريك متسمّرًا في مكانه، وعيناه ترتعشان من الهلع، وكأن الكلمات عجزت عن مغادرة شفتيه.

كان واضحًا من نبضات عنقه المتسارعة أنه على وشك الصراخ.

صرخ أخيرًا بصوت مرتجف ومشحون بالغضب:

"جاك! أحذرك... إن لم تغادر الآن، فلن أضمن أنك ستفلت بجريمتك!"

ضحكت ضحكة خافتة، وقلت بنبرة باردة:

"يبدو أنك لم تدرك الوضع بعد، سيد دريك."

في ومضة خاطفة، اختفيت من مكاني وظهرت أمامه.

قبضت على عنقه ورفعته عاليًا، بينما بدأت أضغط عليه بقوة تجعل أنفاسه تتقطع.

لم يحتمل جسده ذلك؛ بدأ وجهه يزرق، وارتخت أطرافه تدريجيًا.

في اللحظة الأخيرة، تركته يسقط أرضًا كدمية مكسورة.

أطلقت هالة قاتمة مليئة بالرهبة، مما خلق ضغطًا نفسيًا وجسديًا ثقيلًا في الغرفة.

قلت بصوت حازم: "أنا من يلقي الأوامر هنا. قبول عرضي ليس خيارًا مطروحًا، بل أمر لا مناص منه."

تسلل الرعب إلى عينيه، واستطعت أن أرى بوضوح انهيار شجاعته.

تقدمت ببطء نحو الكرسي الفخم الذي كان يحتله، وجلست عليه بثقة، أشرت له بيد هادئة ليجلس أمامي.

بعد أن جلس متوترًا ومتحفزًا، بدأت الحديث بنبرة هادئة ولكن قاطعة:

"سيد دريك، أعرف أنك تطمح منذ زمن للسيطرة على مقاطعة نورفيل. حاولت أن تظهر كمنقذها الوحيد، لكن رئيس المقاطعة رفضك، وكان الإمبراطور في صفه. لسوء حظك، لم تحقق شيئًا."

اتسعت عيناه من الصدمة، وقال بصوت متلعثم:

"كيف... كيف علمت بذلك؟ هذا سر لا يعرفه إلا أنا والإمبراطور ورئيس المقاطعة!"

ابتسمت ابتسامة خافته وقلت: "ليس المهم كيف علمت، بل الأهم الآن هو عرضي."

توقفت لبرهة، تاركًا إياه يغرق في فضوله، قبل أن يطرح السؤال الذي كنت أنتظره.

قال أخيرًا بتردد: "وما هو هذا العرض؟"

ابتسمت مرة أخرى وقلت بثقة: "سأجعلك تسيطر على مقاطعة نورفيل بالكامل، بل سأمنحك القوة لتكون مؤثرًا حتى في العاصمة..."

قاطعني بغضب واضح:

"العاصمة؟ هل تعي ما تقوله؟ العاصمة تحت سيطرة العائلات الكبرى، ولا أحد يمكنه زعزعة نفوذهم مهما بلغت ثروته!"

ضحكت ببرود وقلت:

"أعي تمامًا ما أقول. لن أمنحك فقط السيطرة على نورفيل، بل سأجعلك تتحكم في سوق العاصمة بأكمله. ولكن تذكر، لديك خياران لا ثالث لهما:

قبول العرض... أو الموت."

أطلقت نية القتل التي جمدته في مكانه، وقلت بنبرة مليئة بالرهبة: "فكر جيدًا."

لم يكن أمامه سوى الموافقة، فتمتم بصوت خافت: "أ... أوافق."

سحبت نية القتل ليعود الجو إلى طبيعته، لكنه سأل بخوف:

"لكن... ما هو المقابل؟"

قلت ببرود قاطع: "أن تكون خادمي، وبكل بساطة."

<<<منظور دريك آرشيبالد>>> شعرت برعب لم أختبره في حياتي.

لم يكن أمامي خيار سوى الموافقة، لكن فكرة أن أكون خادمه؟

إذا كان كلامه صحيحًا، فسأمتلك القوة والثروة، لكنني سأكون دمية يحركها من الظل.

ومع ذلك، من يهتم؟ مادمت سأحقق طموحاتي، فلا بأس إن كنت وسيلته.

قلت بعد تفكير: "حسنًا... إذا كنت قادرًا على الوفاء بوعدك، فأنا مستعد."

<<<منظور جاك>>>

ابتسمت في داخلي؛ هذا هو القرار الذي كنت أتوقعه. قلت بثقة:

"جيد. سأخبرك الآن بالخطة للسيطرة على نورفيل."

أخرجت زجاجة صغيرة من جيبي، تحتوي على سائل شفاف بالكاد يُرى.

وضعتها على الطاولة أمامه وقلت: "هذا شيئ صنعته بنفسي. تأثيره مدمر ولكنه بسيط في التنفيذ."

نظرت إليه نظرة ثابتة وأكملت:

"ستجد شخصًا من العامة، لا علاقة له بمقاطعتك، وترشيه للقيام بمهمة بسيطة.

سيضع قطرة واحدة من هذا السم في مصدر المياه الذي تعتمد عليه نورفيل، وقطرة أخرى في الأراضي الزراعية.

بعد ذلك، يعود كأن شيئًا لم يحدث. ثم تنتظر أوامري التالية."

"اوو تذكرت أخبرني قليلا عن أين تدرس اختى وايضا اخي الأكبر و ليام ."

لم أكن أعرف الكثير غنها حتى عندما بحثت في ذكرياتي بسبب ان صاحب الجسد كان غير مهتم ولم يسئل عن هذا .

رد علي دريك:

" حسنا اختك بنفس عمر ابنتي و يدرسون معا دائما في نفس الفصل و هذه سنة سيكونون في الجامعة في اكادمية المجد الأزلي"

قلت بهدوء " وما هذه الأكادمية؟" ليرد علي :

"اكادمية المجد الأزلي هي من امتى الأكادميات في القارة بأكملها حيث تتجمع فيها كل المستويات منذ طفولة الى تخرج من الجامعة و قوانينها صارمة حتى العائلات الكبرى لاتجرؤ على إنتهاك قوانينها وهذا مايجعل كل شخص يريد أن يصير عامل في تلك الأكاديمية حيث لن يتجرأ أحد عليه ابدا"

" هممم، لكن هل تتواجد فيها كل طبقات الإجتماعية؟"

" نعم لايهم أصلك و ثروتك مايهم هو أن تستطيع أن تنج في امتحان القبول، لكن بطبيعة الحال ستكون هناك عنصريه بين الأثرياء و الفقراء لكت حتى هذا يعتمد على المعلم و العمال الذين يحدث هذا امامهم"

رفعت حاجبي قليلا وقلت " مذا تقصد بهذا؟"

" حسنا اذا حدث وجاء شخص من الأثرياء ليتنمر على فقير فالأستاذ أو العامل الذي يحدث أمامه هذا يمكنه أن يفك هذا ويعاقب ذلك شخص أو ينحاز له بسبب طمعه في المال أو لبناء علاقات"

ابتسمت بسخريه ثم استدرت نحو نافذه " حسنا قررت أنني صااصبح معلم هناك فلذلك توسط لي"

سمعت صوت صدمة لذلك استدرت نحو دريك ليقول لي" سيد جاك انت لاتحتاجني؟ حسب معرفتي فأنت و نائب المدير لكم علاقة ببعض و تقريبا الكل يعرف هذا ؟؟ فأنتم دائما مع بعض و تسافرون مع بعض؟"

بدأت انبش في ذكرياتي...نعم تذكرت ادريان فايرهارت هو نائب المدير وكأن دائما ملتصق بي ليتعلم مني طرق العيش بسبب ان صاحب هذا الجسد كان كثير تجوال و سفر وايضا كان دائما يحب أن احكي له عن مغامراتي و الأماكن التي زرتها و شكلها.

" حسنا لقد نسيت هذا تمامًا الأن خذ هذا و قم بما امرتك " رميت تلك الجزازة عليه ليمسكها ثم قررت المغادر...

عندما كنت علر وشك الخروج من الغرفة سمعت صوت دريك يقول" سيدي مارأيك أن تحظر المزاد "

ادرت نصف وجهي ورفعت حاجبي " مزاد؟؟"

2025/01/05 · 34 مشاهدة · 1412 كلمة
نادي الروايات - 2026