مر من جانبي شخصان، وكانا يتجهان نحو الجثة التي كانت محاطة بالشرطة. كنت أراقب الموقف عن كثب، لكن هناك شيء غير عادي جذب انتباهي.

كان أحدهما رجلاً طويلًا ذو ملامح صارمة، مع نظرة غامضة وثقة غير محدودة،وذو شعر اسود والآخر كان امرأة تبدو مليئة بالطاقة والذكاء، وفي يدها شارة محقق. بدأت أشعر بشيء غريب في داخلي.

كان الأمر يبدو كما لو أنني قد رأيتهم من قبل، أو بالأحرى، كنت متأكدًا من أنني قد رأيتهم في مكان آخر.

تقدمت المرأة أولاً، بينما كان الرجل يلتزم الصمت خلفها.

كما لو أنه كان يعرف تمامًا مكانه في هذا المشهد. [أليس هذا لوسيفر وكلوي من ذلك المسلسل الذي شاهدته؟ انهم يمتلكون نفس الملامح و الصوت وكل شيئ". كان هذا بالفعل غير قابل للتصديق، ولكنه كان واضحًا أمام عيني.

توجهت كلوي مباشرة نحو الشرطة، وقالت لهم:

"أنا محققة من مدينة أخرى، وقد تم إرسالي العاصمة و صادف أنه هناك جريمة وقعت الأن"

كان هناك تردد في ملامح رجال الشرطة، فقد بدا عليهم أنهم لم يصدقوا ما سمعوه.

لكن سرعان ما أخرجت كلوي شارتها، وأظهرت لهم منصبها الرسمي.

في لحظة، تغيرت نظراتهم. استعادوا توازنهم وتراجعوا ليتركوا لها المجال.

كان لوسيفر يقف بجانبها مبتسمًا ابتسامة ساخرة، كما لو أن كل شيء يسير وفقًا لهواه.

بدأت كلوي تتكلف بالقضية، وكانت الأمور تتطور بسرعة. قامت بإبعاد الناس من منطقة الجريمة وأمرت الجميع بالرجوع إلى أماكنهم لكي يتمكنوا من البدء في الاستجوابات.

بينما كانت كلوي تواصل استجواب الحضور حول الجريمة، كان الناس يبتعدون عن مسرح الحادث وفقًا لتعليمات الشرطة.

من بعيد، كان جاك يقف بالقرب من مكان الحادث، يراقب الوضع بهدوء تام.

كان ينتظر اللحظة المناسبة ليغادر، حينما اقتربت منه المحققة كلوي، تتبعه ببساطة خطواتها الواثقة.

"ما اسمك؟" سألت كلوي، عيناها تركزان عليه بحذر.

جاك نظر إليها مباشرة وقال: "جاك."

ثم استمرت في أسئلتها بلهجة عملية: "ماذا كنت تفعل هنا في هذا المكان؟"

جاك أجاب ببطء، وكان صوته هادئًا: "كنت جالسًا في مكاني."

كلوي لم تكتفِ بالإجابة العادية وسألت: "هل رأيت شيئًا غريبًا؟"

جاك كان يفكر للحظة، ثم أجاب بكل بساطة: "لا شيء غير عادي."

بينما كانت كلوي تتابع استجوابها، كان لوسيفر يراقب من مسافة قريبة.

وجهه كان يحمل تلك الابتسامة الساخرة التي دائمًا ما يكون عليها، ولم تكن نظراته تفارق جاك.

لوسيفر لم يتدخل في الحوار، ولكنه شعر بشيء يثير اهتمامه. كان يعرف، بطريقته الخاصة، أن هناك شيئًا وراء هذه الهدوء الظاهر.

أخذ خطوة إلى الأمام، واقترب من جاك، ووقف أمامه مباشرة. كانت عيونه تتلاقى مع عيون جاك للحظة، ثم قال بنبرة عميقة وجادة، "قل لي، ما الذي ترغب فيه؟"

هيا، أخبرني، ما أكثر شيء ترغب فيه؟ شاركني بكل رغباتك."

[إذا كان هذا هو لوسيفر الذي أعرفه، فمن المحتمل أنه يستخدم قدرته تلك ليجعلني أبوح برغبتي. هاهاها، للأسف، أنا لست كأي بشري يمكنه التأثير عليه. هههه.]

ظللت أُحدِّق في عينيه كما يفعل هو، ثم قلت ببرود و ابتسامةساخرةو خافتة على وجهي: "حسنًا، إذا كنت سأخبر شخصًا عن رغبتي، فلن يكون الشيطان"

استطعت أن أرى صدمة في عيني لوسيفر، على الأرجح لأنه لم ينجح معي.

بدأت ملامح الاستغراب تعلو وجهه، وضاقت حاجباه؛ وقال بصوت مستغرب وساخر: "أوووه، أنت ثاني شخص حتى الآن."

تقدمت كلوي وأزاحت لوسيفر قليلاً من أمامي، وقالت: "حسنًا، لوسيفر، هذا ليس الوقت المناسب للعب."

واصلت المحققة التحقيق، وعندما أرادت هي ولوسيفر، الذي لا يزال على ملامحه الاستغراب، التوجه، التفت نحوي فجأة وقالت: "هل لي أن أسألك عن المقعدين بجانبك؟"

كانت تقصد مقعد أختي وأخي، فقلت لها: "هذا مقعد أخي وأختي. أختي هي من اكتشفت الجثة، وبسبب ذلك فقدت الوعي، فنقلتها إلى غرفة للراحة، وأخي يعتني بها."

قفز لوسيفر وقال: "أها، لماذا لا تقول إنك تستر على قاتلين؟"

قاطعته كلوي بجدية: "لوسيفر، توقف..."

وقاطعها هو الآخر: "هيا بنا، يا محققة، لنقبض على القاتلين."

لم أكن لأهتم عادة، لكن أن يكثر من اتهام إخوتي... سيد لوسيفر، صبري له حدود، فلذا أرجو أن تأخذ هذا بعين الإعتبار "

2025/02/01 · 19 مشاهدة · 608 كلمة
نادي الروايات - 2026