أحياناً يؤلم التغير،، كيف أن من أعتدنا الضحك بجانبهم ذات يوم صارت رؤيتهم تجلب الدموع، من كان مصدر أمان ودفئ صار مصدراً للخوف و القلق تهرب منه بحثاً عن ما كنت تجده عنده في يوم ما،، صدق من قال الإنسان حيوان متكيف؛ يستطع التعايش مع المتغيرات لا يعني أنه بخير مع هذا هو فقط لازال يحاول الإستمرار......

..........

سار بقية يوم روبي بهدوء عكس صباحه المحموم توترت ما أن رن جرس نهاية آخر درس لاحظت جولي يديها المرتعشتين قليلاً و نظراتها المشتتة مدت يدها تمسك كفها بلطف مردفة بجدية

"لا تقلقي روبي الموت على يد رجل وسيم نعمة كما تعلمين"

صدمت روبي وتلاشى توترها احتل مكانه غضب من صديقتها قبل أن تستوعب ركضت جولي من أمامها ضاحكة حملت حقيبتها تركض خلفها صارخة

"أيتها البغيضة فلتذهبي لتموتي أنتي إن كنتي تحبين هذا لهذا الحد"

علت قهقهات جولي و صراخ روبي ممرات المدرسة حتى وصلا أمام مكتب نيكولاس توقفت أرجل روبي بهدوء بفضل جولي اختفى توترها جزيئا ما إن توقفت حتى سمعت صراخ صديقتها

"وداعاً روبي نلتقي بالغد إن كنتي لاتزالين حية "

نظرت روبي ناحيتها بنظرات فارغة مردفة

" تبا لك "

ابتسمت بخفة ما أن اختفت جولي عن الأنظار حسناً بفضلها زال توترها اقتربت من باب المكتب ببطئ طرقت الباب و ما أن لبثت تمسك مقبض الباب حتى تسللت إلى انفها مجددًا تلك الرائحة مرة أخرى وصداع رهيب داهمها أمسكت رأسها بألم تسارعت نبضات قلبها بدأت تتعرق بغزارة تنفست بقوه صدرها يعلو ويهبط لم تمتلك الوقت للتفكير كانت فقط تتألم ثواني هي كانت كالدهر لروبي شعرت أن الألم لانهائي ثواني فقط حتى سمعت من داخل المكتب

"تفضلي"

ببطء هدأت حواسها عاد تنفسها تدريجياً أختفي الألم وقفت بذهول لم تفهم خافت، توترت

*ما بالي بحق هل أنا مريضة مستحيل هذا الألم لم يكن هلوسة ثلاث مرات كلا ليس معقولا... لا بأس اهدئي روبي لنذهب بعد هذا للمشفى نعم*

كانت شاردة تفكر في مكانها و لم تتحرك حتى فتح الباب و غطى ظل عالي جسدها نظرت من تحت رموشها إلى الواقف أمامها للحظة لحظة خاطفة كانت لمعت عيناها بلون أحمر متوهج واختفى

تجمد نيكولاس مكانه لكن لم يردف شيء لم يعلق فقط نظر ببرود لمدة

" أ. أستاذ نيكولاس؟.. "

أيقظه صوت روبي المتوتر قبل أن يقول بهدوء معاتب

"تأخرتي في الدخول"

"اه أس. فة"

بصوت منخفض و متقطع قالتها ليس بصدق أو خوف بل مجبرة لم تكن روبي تحب الأعتذار أبدا لكنها أرادت أن تكون سنتها الثانية مثالية تنهدت بخفوت قبل أن ترفع رأسها مجددا نظرت إليه في إنتظار كلامه

" عليكي تنظيف الفصول لمدة أسبوع بعد المدرسة ولا تنسي حل مسائل الرياضة لدرس اليوم أريدها في الغد"

فتحت عينيها بعدم تصديق كان يتكئ على الباب ضاما يديه لصدره بملل ليس و كأنه من رمى عليها هذا العبء في ثواني فتحت فمها لتعترض فالمدرسة تحتوي على تسعة فصول ثلاثة شعب لكل سنة و أيضا لم تكن قد حضرت درس اليوم أرادت الاعتراض لكن فمها لم ينطق صمتت، اغمضت عينيها، استنشقت نفس طويل لتهدأ ثم اردفت

"حاضر عن إذنك أستاذ"

و ألتفت تنوي الذهاب لبدء عقوبتها بينما هو ظل واقفا يراقب خطواتها إلى أن اختفت حتى دخل إلى مكتبه مجددًا مغلقاً الباب خلفه.....

تحرك المقاعد و تمسح بينما تشتم في رأسها و تعذب نيكولاس في مخيلتها نعم إن كانت تعلمت شيء اليوم فهو أن لا تشتمه بصوت عالي عليها فقط أن تفرغ احباطها بصمت

*ذلك النيكولاس تبا له و لعشيرته اللعنة على هذا الوغد إنه شيطان مبتسم فقط لو امكنني نتف خصلات شعره البنية الطويلة همم.. شعره طويل حقاً يمكنني لفه بيدي ونتفه بشدة هيهي و كم أتمنى فقأ عينيه الرماديتين كحياته تستفزني بشدة عندما ينظر إلي حقاً، قطع أصابعه الطويلة واحداً تلو الآخر سيكون ممتعاً أوه إنه طويل جداً لا أحب رفع راسي للنظر ماذا عن كسر ساقيه ليجلس على كرسي طول حياته *

كانت تضحك بشر و هي تفكر و حقاً كم بدت مختلة لعيون من يراقبها خلف النافذة شحب وجهه و هو يشاهد أغمض عينه و فتحهما نظر قليلاً قبل أن يبتسم بتسلية و يعود.....

أنتهت روبي من العقوبة عند الغروب لذا خرجت تسير بتعب عائدة للمنزل حتى وقفت سيارة أمامها أنزل النافذة قائلاً لها اصعدي حدقت به قليلاً قبل أن تستوعب قائلة

"اه كلا لا بأس أستاذ منزلي قريب يمكنني الذهاب سيرا"

"أخبرتك أن تصعدي سيكون من الأفضل الوصول سريعاً لتحلي المسائل لست واثقاً إن كان الليل كافٍ لانهائها"

ابتسم إبتسامه خفيفة كانت شيطانية في نظر روبي

* إن كنت تعلم أنه مستحيل لم أعطيتني المهمة إذا... حقير *

إبتسمت خلافاً ل أفكارها متجهة لتركب في مقعد الراكب بجانبه

" معك حق شكراً أستاذ "

طوال الطريق لم يقولا شيئاً حتى عند وصولها نزلت مردفة

" شكراً على التوصيلة"

أومأ بهدوء يكمل طريقه

أخرجت نفس كانت تحبسه م أن أبتعد و دخلت للمنزل

"ماما لقد عدت"

" صغيرتي تأخرتي هل ذهبتي للتسكع مع جولي؟"

تنهدت لتقول بهدوء

"نعم ماما لم نرى بعضنا منذ مدة"

توجهت بعدها نحو غرفتها قبل سماع أي رد و م أن دخلت حتى رمت حقيبتها و وألقت نفسها على السرير اغمضت عينيها بتعب هي لم تخلع حذائها حتى هذا كثير ليوم واحد فتحت عينيها ببطء متذكرة

* نسيت الذهاب للمشفي هل أخبر ماما؟.. كلا ستقلق فقط لكن هل أنا مريضة ماذا إن كان مرضاً خطيراً كلا لا يجب استباق الأحداث سنرى بعد أن أذهب للمشفي *

نهضت استحمت و بدلت ملابسها لأخرى مريحة و جلست على المكتب تحاول حل ما عليها لا تريد مزيداً من المشكلات.......

2026/08/06 · 1 مشاهدة · 862 كلمة
نادي الروايات - 2026