الهوايات يراها البعض للمتعة و تمضية الوقت مجرد نشاط يضيف الفرحة ليومنا،، في حين يراها آخرون مهرب صغير من تفاصيل يوم متعبة، من أفكار معقدة، يجدون العزاء في هذا النشاط الزائد، حين يزداد عليهم الإحباط و الغضب ربما يفرغونه بالرياضة، في لحظة فيضان المشاعر فرح؛ حزن؛ حب؛ اكتئاب، عندما لا يوجد من يستمع هناك من يلجأ لخط السطور، لإنشاء لوحات تريح صاحبها...... هي لحظات تغضيها مع هواياتك تخفف قليلاً ثقل أيامك.......
...........
أيقظ صوت فتح باب الغرفة بالقوة روبي من غفوتها فزعة نهضت من كرسي مكتبها بسرعة محدثة ضجيج إثر سقوطه نظرت ناحية من دخل حتى هدأت ليس طمأنينة بل هدوء لبداية طقس
تعرف تماماً كيف سينتهي، كل تفكيرها كان
* لقد عرفت في النهاية*
فرغت نظراتها إبتسمت مردفة
" ماما ماذا هناك؟"
عينا والدتها السوداء الغرابية تنظر لها ببرود يثلج الصحاري عيناها خاوية لو أطلت التحديق بها لسحبتك في هوة عميقة كسماء ليل داكن بدون نجوم ، اقتربت من روبي ببطء خانق و لم تفصل تواصل أعينهما كان صوت كعبها يعلو مع كل خطوة حتى جلست على السرير بجانب ابنتها رفعت قدمها فوق الأخرى بدت في قمة اناقتها الفستان الأحمر الطويل ذا الخصر المكشوف قليلاً من جهة واحدة واكتافه العارية تبين مدى صفاء و نقاء بشرتها اللبنية اغمضت عينيها قليلاً و أزاحت شعرها الليلي الطويل كخاصة ابنتها للخلف قبل أن تنطق
"إذاً عقاب سلوك في أول يوم في السنة"
لم تتلقى الرد..... روبي لم تنفي
لم تأكد،
لم تنطق بشيء،
، بقيت واقفة بهدوء كانت تعلم أنه لن يغير قولها شيئا لذا فضلت الصمت كمجرم في محكمة لا يهتم أحد بقوله....
"صغيرتي اتفقنا على أن تكون سنة مثالية صحيح فلماذا التخاذل من البداية "
" لم أطلب منكي شيئاً كبيراً فقط كوني منضبطة هل هذا صعب.... أخبرتك من قبل ينتظرك مستقبل مشرق عليك الإنصات لوالدتك"
مرت كل كلمة بعمق في عقل روبي لكنها لم تغير ملامحها فقط قالت بخفوت
" حاضر "
نهضت والدتها تسير أمامها مردفة
" اتبعيني "
حركت روبي أقدامها تمشي خلف والدتها تعلم تماماً أين وجهتها لكنها واصلت المسير حافية بصمت خرجت من المنزل بالباب الخلفي و واصلو المسير نحو الغابة، تبعت روبي والدتها كدمية من دون روح تغلغلو في تلك الغابة الموحشة، كان الليل لازال في بداياته، اخذو يسيرون بصمت من دون ملل مرت ثلاث ساعات حتى وصلت والدتها للمكان المطلوب توقفت.. والتفتت إليها قائلة
"أظنك كبرت وصارت لك أفكارك الخاصة لذا لنعلمك درس الإنضباط مجدداً، عليك العودة إلى المنزل قبل الفجر إياك التأخر ثانية واحدة، بسببك تأخرت على ميعادي "
قالت كلماتها و استدارت عائدة خطوة خطوتان حتى اختفت في الظلام كالوهم كما لو لم تكن هنا قط..
نظرت روبي حولها بتعب كانت حافية لا يسترها شيء غير بيجامتها القصيرة حتى منتصف افخادها و بلوزتها الحمالات في هذا الجو الصاقع
*اقترب منتصف الليل إنه وقت ظهور الذئاب *
تنهدت بعمق
"هذا متعب كم أريد النوم بشدة"
سارت نحو أقرب شجرة تتسلقها كسرت بعض اقصانها نزلت تبحث عن الصخور المناسبة أشعلت بهم بعض النيران أخذت م تبقى من الأغصان المرنة كفاية و بحثت عن بعض الكروم الشجرية الصالحة عقدتها مع الغصن المرن لتصنع قوس كانت تتحرك بخفة كما لو اعتادت هذا منذ فترة طويلة أنهت تحضيراتها و عادت إلى شعلات النار التي صنعتها
سمعت صوت عواء طويل ليس ببعيد
* إنه منتصف الليل لنأمل أن ينتهي الأمر بخير*
"لا تخافي روبي ستعودين سالمة ككل مرة"
خاطبت تشجع نفسها، ربطت بقية الأغصان المنحوتة كأسهم في خصرها حملت القوس بيد و باليد الأخرى حملت الشعلة تحركت بخفة و هدوء تسرع كلما تسمع صوت العواء يقترب توقفت ما أن استنشقت رائحة الدماء وتلك الرائحة المميزة للذئاب وسمعت صوت حركة جماعة من ناحية الغرب ومن الشرق كهوف الدببة لا يمكنها ايقاظهم قطعاً،
*علي الوصول بسرعة و قتل الدببة يستهلك الزمن*
من الشمال عش ثعابين، لا يمكنها الرجوع عليها الوصول كان الأمر واضحاً سارت بهدوء بإتجاه الشمال حتى وصلت منطقة الثعابين أصبحت تسير بخطوات ثقيلة و تحرك بسهمها على الأرض لم تسرع كانت تتحرك بروية (الثعابين ذات سلوك دفاعي لا هجومي لا تهاجم إلا إذا دست عليها لذا السير بخطوات ثقيلة و استخدام العصا لتحريك الأرض يحدث اهتزازات لتنبيهها،، والركض السريع يحفز هجومها)
واصلت المسير حتى احست أنها وصلت لمركز تجمعهم أشعلت سهمها بالنار وبدأت بتحريكه أمام قدميها ما أن تشعر الثعابين بالحرارة حتى تهرب شعرت روبي أن الليلة ستمضي بسلام و قبل أن تتسلل الراحة لقلبها دوى صوت الرعد يصم الآذان و بدأت قطرات المطر تهطل بتدرج ستطفأ شعلتها وسيلتها ولا يمكنها الركض لن تخاطر باستفزاز الثعابين م الحل؟، تلفتت حولها علها تلمح مخرجا حتى وقعت عينيها على مهربها إبتسمت بوسع كطفل وجد والده
*رائع نهر*
انطفأت شعلتها لكنها لم تفزع تحركت بخفة حتى لا تستفز اي ثعبان حتى وصلت قرب ضفة النهر لم تلبث أن تفرح حتى تعثرت بذيل ثعبان لم تهلع بل وجهت سهمها ناحية صوت الفحيح لتغرزه برأسه لكنها تأخرت فيبدو أن صوته استفز باقي الثعابين استدارت تركض نحو النهر بكل قوتها و قفزت في النهر وسقطت بقوة في الماء ....... أخرجت رأسها بقوة من تحت الماء طلباً للاكسجين لقد نجت وصلت للنهر في الوقت المناسب أو هكذا ظنت عندما حاولت السباحة لكن انتشر ألم من قدمها شل جسدها بالكامل غطست تحاول رؤية قدمها يبدو أنها تعرضت للعض من قبل الثعابين زفرت بضيق ما إن أخرجت رأسها من الماء هذه الثعابين سامة لا بد إنه ما شل حركتها
* جسدي مقاوم للسموم لكنه سيعيقني إذا صادفت الذئاب أو الدببة *
كانت في منتصف النهر الذي بدأ يهيج بفعل المطر ولم تستطع مقاومة التيار بسبب السم لذا تركت التيار ياخذها حتى لمحت جذع شجرة في طريق التيار لذا ما أن اقترب حتى علقت قوسها على الجذع كانت تمسك بشدة حتى تقرحت يداها لم تعد تشعر بساقها المصابة
*يبدو أن السم بدأ ينتشر*
رفعت نفسها بصعوبة لتتشبث بالجذع لهثت أنفاسها بشدة فور خروجها من النهر، زحفت حتى وصلت لضفة النهر و نزلت من الجذع تجلس على الأرض مزقت طرف بلوزتها و أخذت سهمها المبرود غرزته مكان العضة نزفت قدمها بشدة شاهدت قدمها تنزف دما أسود من السم حتى تحول لونه للاحمر الغاني ضغطت عليه و ربطته بشدة لم تصرخ و لم تبدي ملامح متألمة فقط بقيت تنظر بثبات، نهضت تختبر قدمها لكنها تجمدت عند سماعها صوت زمجرة و خطوات تبدلت ملامحها الملولة لأخرى جادة أمسكت قوسها المتضرر نظرت له بجانبية
*يبدو أنه لن يعمل جيداً تبا لم أظن أني دخلت منطقة الذئاب لقد اشتمت رائحة الدم رغم غزارة الأمطار حقاً ياله من حظ *
إلتقطت سهمها في لحظة ركضت تضغط على قدمها المصابة على حافة النهر حتى ركضت نحوها الذئاب
*إثنان فقط أستطيع التعامل معهم *
قفزت في اللحظة التي كان سيدركها الذئب فيها و جعلته موطئ قدم تستغل الأرض الموحلة لترمي به في النهر... لم تلبث أن تلتقط أنفاسها حتى هجم عليها الآخر من الجانب سقطت أرضا و هو فوقها تغرس السهم أسفل فكه و تقاومه لكنه ضخم جداً بالنسبة لها لم تقتله م أحدثته من إصابة لازالت سطحية ومع ذلك لم ترخي قبضتها عن السهم
سال لعاب الذئب مختلطا بالدم على وجهها و في خضم صراعمها سمعت عواء ذئاب مجموعة كبيرة منهم قريباً جداً
*اللعنة هذه الكلاب حقاً مزعجة، هذا مقيت جداً حتى إذا مات هذا لا يمكنني هزيمة قطيع كامل بقدم مصابة و طقس كهذا ولا أضمن النجاة إن قفزت في النهر الهائج في هكذا عاصفة حتى حالتي الجسدية سيئة جداً التعب و البرد ينهش عظامي هل هكذا سألفظ انفاسي الأخيرة بعد كل ما تحملته حقاً؟ ........ دائما دائماً في كل مرة علي الصمت و التحمل كجثة تتحرك بلا روح سحقاً كم أكره عجزي بشدة *
كانت تفكر في طريقة للنجاة حتى صارت تسمع زمجرة القطيع خلفها تماماً و تغلل داخلها إحساس بالضعف لم ترد الإعتراف به تصاعد داخلها الشعور حتى تحول لغضب عارم جالت برأسها فكرة واحدة
* سأتخطي هذا مهما حدث، كلا.. بل يجب علي تخطيه إن أردت مواصلة العيش علي ابادتهم*
استجمعت كل م تبقى من قوتها في يديها تدفع بسهمها بشدة في فكه حتى خرج من رأسه وقلبت الوضع حيث أصبحت أعلاه و هو جثة هامدة لمعت عينيها متحولة للأحمر رفعتمها تنظر بحدة للقطيع بعيون دموية تدب الرعب نبست بنبرة آمرة قوية ترتعد لها الأبدان ما أن اجهزت على الذئب أسفلها
"أخرسو أيتها الكلاب اللعينة"
عم صمت المكان عدا عن صوت العاصفة اختفت زمجرة الذئاب و عوائهم
وقفت روبي تنظر للذئاب المرتجفة أمامها بحيرة فجأة تغير موقفها
*هل هي خائفة؟ من ماذا؟ مني؟ *..........