وقف جين وو داخل المتجر دون أن يتحرك.
آخر كلمات صاحب الندوب ما زالت تتردد في رأسه:
“بدأت تُستدعى.”
وفي الخارج…
كانت السماء مختلفة.
ليس تغيراً واضحاً للجميع.
بل تشوه خفيف.
كأن الواقع نفسه فقد تركيزه للحظة.
خطوط سوداء دقيقة تمتد ثم تختفي.
ثم تعود.
...
[تحذير.]
[استقرار البيئة منخفض.]
...
نظر جين وو نحو النافذة.
لكن هذه المرة…
لم تكن هناك نافذة واحدة.
بل ثلاث طبقات من الإشعارات فوق بعضها.
كأن النظام يحاول إخفاء شيء ما.
...
العجوز نهض ببطء.
ولأول مرة منذ دخوله المتجر…
بدا متوتراً.
"هذا أسرع مما توقعت."
قالها بصوت منخفض.
...
"ماذا يحدث؟"
سأل جين وو.
لكن قبل أن يجيبه أحد…
اهتز المتجر بعنف.
سقطت خريطة الباب الثالث من على الطاولة.
لكنها لم تسقط فعلياً.
بل علقت في الهواء.
كأن الزمن توقف حولها.
...
"لقد بدأ التداخل الكامل."
قال صاحب الندوب.
ويده على سيفه.
هذه المرة لم يكن يستعد للقتال فقط.
بل للهرب أيضاً.
...
"تداخل ماذا؟"
صرخ جين وو.
...
العجوز نظر إليه أخيراً.
ونظرة عينيه كانت مختلفة.
ليست هدوء.
ليست حكمة.
بل إرهاق قديم جداً.
"العالمان."
...
ساد الصمت.
حتى صوت البحر خارج الميناء اختفى للحظة.
...
ثم ظهر الشيء.
ليس بوابة.
ليس صدعاً.
بل “نسيج”.
كأن الهواء نفسه بدأ يتفكك خيوطاً خيوطاً.
وخلفه…
مكان آخر.
ليس هذا العالم.
...
ظهرت مدينة.
لكنها ليست الميناء الرمادي.
بل مدينة ضخمة.
مبانٍ عملاقة.
سماء مكسورة.
ومخلوقات تتحرك بين الطرقات.
...
شعر جين وو أن معدته انقلبت.
"ما هذا…؟"
...
قال العجوز:
"هذا أحد المحاكيات… لكنه خرج عن السيطرة."
...
"كيف يخرج شيء من محاكاة؟"
...
أجاب صاحب الندوب ببرود:
"عندما يصبح الباب الثالث قريباً… لا يعود هناك فرق بين الداخل والخارج."
...
ثم فجأة…
تحرك شيء من داخل ذلك التشقق.
ظل.
نفس الشكل الذي رآه سابقاً.
لكن هذه المرة…
أكبر.
أوضح.
وأكثر وعياً.
...
التفت الظل مباشرة نحو جين وو.
...
[تم التعرف على المستخدم.]
[استدعاء قسري بدأ.]
...
تجمد جين وو.
"استدعاء؟"
...
العجوز صرخ:
"اهرب من المتجر!"
...
لكن الوقت كان قد انتهى.
...
الأرض تحت قدميه بدأت تختفي.
كأنها تتحول إلى فراغ.
...
حاول التحرك.
لكن جسده لم يستجب.
...
[المحاكاة تستجيب للشظية.]
[المستخدم تم ربطه بالقناة الثالثة.]
...
"القناة الثالثة؟!"
...
نظر صاحب الندوب إليه.
ثم قال شيئاً غريباً جداً:
"لا تقاوم كثيراً."
"إذا قاومت… قد لا تعود هذه المرة."
...
وفي اللحظة التالية…
سقط جين وو.
ليس على الأرض.
بل في الفراغ.
...
ولأول مرة منذ البداية…
لم يكن هناك نظام.
لم يكن هناك واجهة.
لم يكن هناك صوت.
...
فقط ظلام.
ثم صوت واحد بعيد جداً…
صوت يشبه باباً يُفتح.
...
وقبل أن يفقد وعيه تماماً…
سمع العجوز يقول آخر جملة:
"لا تنسَ… الباب الثالث ليس مكاناً."
"إنه أنت."
...الكارثة.