لا يوجد سقوط.

ولا صعود.

فقط إحساس بالانفصال.

كأن جين وو فقد جسده تماماً.

ثم عاد تدريجياً…

لكن ليس كما كان.

...

فتح عينيه.

وكان واقفاً.

لكن ليس في المتجر.

ولا في السفينة.

ولا في أي مكان يعرفه.

...

أمامه طريق طويل.

ممتد بلا نهاية.

والسماء فوقه رمادية.

لكنها ليست سماء طبيعية.

بل كأنها شاشة مكسورة.

...

[تم الدخول إلى القناة الثالثة.]

[تحذير: القوانين غير مستقرة.]

...

"القناة الثالثة…"

تمتم بصوت منخفض.

لكن صوته بدا غريباً عليه.

كأنه يأتي من مكان آخر.

...

خطا خطوة.

ثم توقفت قدماه.

لأن الأرض لم تكن أرضاً بالكامل.

بل شيء بين الصلابة والفراغ.

كأن العالم نفسه غير متأكد إن كان يريد أن يكون حقيقياً.

...

وفجأة…

ظهر أمامه شخص.

...

ليس ظل.

ولا نسخة.

بل إنسان.

امرأة.

لكن ملامحها كانت ضبابية.

كأن وجهها يُعاد رسمه كل ثانية.

...

"أخيراً وصل أحد الحاملين."

قالت بصوت هادئ.

...

تراجع جين وو خطوة.

"من أنت؟"

...

ابتسمت.

لكن ابتسامتها لم تكن ثابتة.

"أنا من بقايا الباب الثاني."

...

تجمد.

...

"بقايا؟"

...

هزت رأسها.

"المحاكيات تترك خلفها أشياء."

"أشخاص… أفكار… نسخ… أحياناً حتى قوانين."

...

اقتربت منه قليلاً.

لكن لم يكن هناك تهديد.

بل شعور غريب.

كأنها تنظر إليه كشيء مألوف.

...

"وأنت الآن دخلت إلى الطبقة التي لا يجب أن يصل إليها أحد مبكراً."

...

"لماذا أنا؟"

سأل مباشرة.

...

ضحكت بخفة.

"هذا ليس اختيارك."

"ولا اختيار النظام."

"بل اختيار الباب الثالث نفسه."

...

ساد الصمت.

...

ثم ظهر النظام فجأة.

لكن بطريقة مشوهة.

[إعادة تفعيل محدودة.]

[تحليل البيئة غير مكتمل.]

[تحذير: المستخدم خارج نطاق السيطرة.]

...

"حتى أنت متوتر؟"

قال جين وو بسخرية خفيفة.

...

لكن النظام لم يرد.

...

المرأة نظرت إلى الفراغ خلفه.

ثم قالت:

"هل تعرف ما الذي يحدث عندما يدخل شخص غير جاهز إلى هنا؟"

...

لم يجب.

...

"يتشوه."

"ليس جسده… بل مفهومه عن نفسه."

...

ثم أشارت إليه.

...

"أنت بدأت بالفعل."

...

توقف.

وشعر بشيء غريب في رأسه.

ليس ألم.

بل إحساس.

كأنه يتذكر أشياء لم تحدث.

وجوه.

أحداث.

محاكيات مختلفة تماماً.

لكنها ليست له.

...

"هذا غير طبيعي."

تمتم.

...

ردت بهدوء:

"طبيعي هنا لا يعني شيئاً."

...

وفجأة…

اهتز المكان.

...

ظهر صدع في الهواء.

لكن هذه المرة…

ليس خلفه.

بل داخله.

في صدره.

...

[تحذير.]

[تداخل الهوية بدأ.]

...

اتسعت عيناه.

"تداخل ماذا؟!"

...

صرخت المرأة لأول مرة:

"ابتعد عن الشظية!"

...

لكن الأوان كان قد فات.

...

الشظية داخل وعيه بدأت تنبض.

بشكل أقوى.

أسرع.

كأنها تستجيب لهذا المكان تحديداً.

...

وفجأة…

رأى مشهداً.

ليس هنا.

بل في مكان آخر.

الرجل صاحب الندوب.

العجوز.

السفينة.

المتجر.

لكنها كانت تتشوه.

كأنها تُعاد كتابتها.

...

"هذا… مستحيل…"

...

قالت المرأة:

"هذا ما تفعله القناة الثالثة."

"لا تنقلك فقط."

"بل تعيد كتابة علاقتك بالعالم."

...

ثم اقتربت بسرعة.

وضعت يدها أمام صدره.

...

"إذا لم تغادر الآن… ستصبح واحداً منا."

...

"ماذا يعني واحداً منكم؟"

...

نظرت إليه مباشرة.

...

"بقايا."

...

وفي اللحظة نفسها…

بدأت الأرض تحت قدميه تنهار.

والسماء تنكسر أكثر.

...

لكن قبل أن يختفي تماماً…

سمع صوت النظام لأول مرة بنبرة مختلفة.

ليست محايدة.

بل أقرب للتحذير الحقيقي:

...

[إذا استمر التداخل…]

[سيتم فقدان النسخة الأصلية من المستخدم.]

...

ثم الظلام عاد.

لكن هذه المرة…

لم يعد وحيداً.

لأن شيئاً ما…

كان يتبعه داخل عقله.

...الكارثة:شباب بكون انزال 15فصل ب اليوم اذا عجبتكم

2026/06/09 · 7 مشاهدة · 530 كلمة
Shadow VII
نادي الروايات - 2026