اختفى الضوء الأحمر.
...
وعاد الصمت إلى الساحة القديمة.
...
لكن أحداً لم يشعر بالراحة.
...
لأن الجميع أدرك شيئاً واحداً.
...
الباب لم يكن وهماً.
...
والصوت لم يكن خدعة.
...
والمهمة الجديدة كانت حقيقية.
...
أما جين وو...
فكان ينظر إلى الإشعار المعلق أمامه.
...
[أثر الحارس الأول]
...
[العثور على المفتاح المفقود]
...
ثم علامات الاستفهام المعتادة.
...
تنهد داخلياً.
...
في كل مرة يقترب فيها من الحقيقة.
...
يقرر النظام أن يصبح أكثر غموضاً.
...
...
"ما الخطة؟"
سأل الرجل الضخم.
...
كان السؤال موجهاً للجميع.
...
لكن الأنظار اتجهت نحو جين وو دون وعي.
...
لاحظ ذلك.
...
ولم يعجبه كثيراً.
...
لأنه لم يكن قائداً.
...
على الأقل ليس بعد.
...
لكن الظروف بدأت تدفعه نحو هذا الدور.
...
نظر نحو المدينة.
...
المباني القديمة.
...
الشوارع الحجرية.
...
والتمثال العملاق في وسط الساحة.
...
ثم قال:
...
"إذا كان هناك مفتاح."
...
"فالحارس الأول ترك أثراً يقود إليه."
...
"تماماً كما فعل المستخدم 47."
...
أومأ الشاب النحيل.
...
وكأنه وافق على الاستنتاج.
...
...
بدأت المجموعة تستكشف المدينة.
...
هذه المرة بشكل منظم.
...
وليس عشوائياً.
...
كل شارع.
...
كل مبنى.
...
كل نقش.
...
كان يتم فحصه.
...
لكن الساعات مرت دون نتائج.
...
وفي كل مرة كانوا يظنون أنهم وجدوا دليلاً.
...
يكتشفون أنه يقود إلى طريق مسدود.
...
حتى بدأ الإحباط يتسلل إلى الجميع.
...
عدا شخص واحد.
...
الشاب النحيل.
...
كان يراقب أكثر مما يتحدث.
...
ويفكر أكثر مما يظهر.
...
وهذا جعل جين وو ينتبه إليه مجدداً.
...
...
مع اقتراب الغروب.
...
دخلوا مبنى قديماً قرب أطراف المدينة.
...
يبدو أنه كان مكتبة يوماً ما.
...
رفوف مكسورة.
...
كتب متعفنة.
...
وغبار يغطي كل شيء.
...
لكن شيئاً واحداً لفت انتباه جين وو.
...
لم يكن هناك آثار نهب.
...
ولا آثار قتال.
...
وكأن سكان المدينة غادروا فجأة.
...
ثم لم يعودوا أبداً.
...
شعر بعدم ارتياح.
...
لأن المدن لا تموت بهذه الطريقة عادة.
...
...
وبينما كان يتفقد أحد الجدران.
...
سمع صوتاً خلفه.
...
"وجدتها."
...
التفت فوراً.
...
كانت المرأة قصيرة القامة.
...
تشير إلى زاوية بعيدة.
...
اقترب الجميع.
...
وهناك...
وجدوا لوحة حجرية صغيرة.
...
نصفها مدفون تحت الأنقاض.
...
لكن الكتابة عليها كانت ما تزال واضحة نسبياً.
...
قرأ جين وو الكلمات ببطء.
...
"عندما تبدأ المدينة بالتذكر..."
...
"ابحث عن ما نسيته أنت."
...
ساد الصمت.
...
ثم عبس الرجل الضخم.
...
"هذا لا يعني شيئاً."
...
لكن الرجل الذي نسي اسمه شحب وجهه.
...
وكأنه فهم شيئاً.
...
شيئاً لم يفهمه الآخرون.
...
...
فجأة.
...
اهتزت الأرض بخفة.
...
مرة واحدة فقط.
...
لكنها كانت كافية.
...
لأن شيئاً غريباً حدث بعدها.
...
اختفى الغبار عن جزء من الأرضية.
...
كما لو أن يداً غير مرئية مسحته.
...
ببطء.
...
ثم ظهرت آثار أقدام.
...
حديثة.
...
جداً.
...
تجمد الجميع.
...
لأن الآثار بدأت تتشكل أمام أعينهم.
...
خطوة.
...
ثم أخرى.
...
ثم ثالثة.
...
وكأن شخصاً غير مرئي يمشي داخل المكتبة.
...
...
قبض الرجل الضخم على فأسه.
...
بينما وضعت المرأة يدها على سيفها.
...
أما جين وو...
فشعر بأنفاسه تتباطأ.
...
الآثار لم تكن تتجه نحو الباب.
...
بل نحو داخل المبنى.
...
نحو غرفة جانبية صغيرة.
...
ثم توقفت هناك.
...
واختفت.
...
تماماً.
...
...
تبادل الجميع النظرات.
...
ثم دخلوا الغرفة بحذر.
...
كانت فارغة.
...
أو هكذا بدت.
...
لكن جين وو توقف فجأة.
...
شيء ما كان خطأ.
...
الغرفة صغيرة جداً.
...
أصغر من المساحة التي يفترض أن يشغلها المبنى.
...
وكأن جزءاً منها مفقود.
...
اقترب من الجدار الخلفي.
...
ثم طرق عليه بأصابعه.
...
صوت مجوف.
...
اتسعت عيناه.
...
"تراجعوا."
...
خطوة واحدة للأمام.
...
ثم ضغط حجراً بارزاً قليلاً.
...
صوت قديم ارتفع من داخل الجدار.
...
طقطقة.
...
ثم اهتزاز خافت.
...
وببطء شديد...
بدأ جزء من الحائط يتحرك.
...
كاشفاً ممراً سرياً ضيقاً.
...
مخفياً منذ زمن طويل.
...
أما الرجل الذي نسي اسمه...
فقد تجمد.
...
وعيناه مثبتتان على الممر.
...
"أنا..."
...
همس.
...
"أعرف هذا المكان."
...
نظر إليه الجميع.
...
أما هو فبدا مصدوماً أكثر منهم.
...
"لقد كنت هنا."
...
"متى؟"
سأل جين وو.
...
لكن الرجل أمسك رأسه.
...
والألم ظهر على وجهه.
...
"لا أعرف."
...
"لكنني كنت هنا."
...
...
في تلك اللحظة.
...
تحركت الخريطة الممزقة داخل يد جين وو.
...
ثم ظهر إشعار جديد.
...
[تم العثور على أثر الذاكرة الأولى.]
...
[المفتاح المفقود ليس شيئاً تمت سرقته.]
...
[إنه شيء تم نسيانه.]
...
شعر جين وو بأن قلبه ينبض بقوة.
...
ثم ظهر السطر الأخير.
...
[ابدأ من ذكريات الحارس.]
...
وساد الصمت داخل الممر المظلم.
...
لأن الجميع شعر بشيء واحد.
...
ما يوجد في الأسفل...
ليس كنزاً.
...
ولا سلاحاً.
...
بل جزء من حقيقة دفنتها المدينة بنفسها.
...الكارثة.