اختفت الأشباح.

...

واختفت الذكريات.

...

وعادت القاعة إلى صمتها القديم.

...

كأن كل ما حدث قبل لحظات لم يكن سوى وهم.

...

لكن جين وو عرف أنه لم يكن وهماً.

...

لأن صورة الرجل ذي المعطف الأسود ما زالت عالقة داخل عقله.

...

الإشارة.

...

الإصبع المرفوع.

...

وذلك المكان خلف المنصة الحجرية.

...

هناك شيء مخفي.

...

شيء أراد الحارس الأول أن يراه.

...

...

"هل وجدت شيئاً؟"

سألت المرأة قصيرة القامة.

...

لم يجب مباشرة.

...

بل اتجه نحو الجهة الخلفية للمنصة.

...

ثم بدأ يزيح الغبار المتراكم منذ سنوات طويلة.

...

حجر.

...

ثم حجر آخر.

...

ثم طبقة كاملة من التراب القديم.

...

إلى أن ظهرت فجوة صغيرة.

...

ضيقة.

...

تكاد لا تُرى.

...

لكنها موجودة.

...

...

اقترب الشاب النحيل.

...

ثم جلس قربها.

...

وبدأ يفحصها بعناية.

...

مرت ثوانٍ.

...

ثم قال:

...

"ليست فجوة."

...

"بل مكان لوضع شيء."

...

نظر إليه جين وو.

...

أما الآخر فأكمل:

...

"انظر إلى الحواف."

...

"تم صنعها عمداً."

...

...

اقترب الجميع.

...

وكان محقاً.

...

الفجوة لم تكن ناتجة عن الزمن.

...

بل صُنعت بدقة.

...

وكأنها تنتظر قطعة مفقودة.

...

...

في تلك اللحظة.

...

ظهر إشعار جديد.

...

[تم العثور على موضع المفتاح.]

...

[المفتاح غير موجود.]

...

[البحث مستمر.]

...

...

تنهد الرجل الضخم.

...

"رائع."

...

"وجدنا مكان الشيء الذي لا نملكه."

...

...

ولأول مرة منذ أيام.

...

ضحك جين وو.

...

ضحكة قصيرة.

...

لكنها حقيقية.

...

لأن الرجل الضخم لم يكن مخطئاً.

...

...

فجأة.

...

تحرك الرجل الذي نسي اسمه.

...

ببطء.

...

ثم اقترب من المنصة.

...

ووضع يده فوق الحجر.

...

تجمد مكانه.

...

وكأن تياراً كهربائياً مر عبر جسده.

...

...

"أتذكر..."

...

همس بها.

...

ثم أمسك رأسه.

...

"أتذكر شيئاً."

...

...

ساد الصمت.

...

هذه المرة لم يقاطعه أحد.

...

لأن ذكرياته أصبحت أهم خيط لديهم.

...

...

"كنت هنا."

...

"مع شخص آخر."

...

"شخص كان يحمل شيئاً."

...

"ماذا كان يحمل؟"

سأل جين وو بسرعة.

...

أغلق الرجل عينيه.

...

يحاول الإمساك بالذكرى قبل أن تهرب.

...

"بلورة."

...

"بلورة سوداء."

...

...

شعر جين وو بأن قلبه ينبض بقوة.

...

بلورة.

...

وليس مفتاحاً معدنياً.

...

تماماً كما توقع.

...

...

لكن الرجل تابع.

...

"لا."

...

"ليست بلورة فقط."

...

"كانت تحتوي على ذكرى."

...

...

ساد الصمت مجدداً.

...

أما جين وو...

فبدأت الصورة تتشكل داخل رأسه.

...

المفتاح ليس جسماً.

...

بل ذكرى محفوظة داخل جسم.

...

...

وهذا يفسر كل شيء.

...

الجزيرة.

...

فقدان الذاكرة.

...

الأبواب.

...

الحارس الأول.

...

كلها تدور حول الشيء نفسه.

...

الذكريات.

...

...

قبل أن يفكر أكثر.

...

صدر صوت خافت.

...

من مكان بعيد.

...

داخل الممرات العميقة تحت المدينة.

...

خطوة.

...

ثم أخرى.

...

ثم أخرى.

...

...

استدار الجميع فوراً.

...

وأيديهم على أسلحتهم.

...

أما الرجل الضخم فرفع فأسه.

...

بينما سحبت المرأة أحد سيفيها.

...

...

لكن الصوت لم يتوقف.

...

بل اقترب أكثر.

...

أكثر.

...

وأكثر.

...

...

حتى ظهر شخص.

...

عند مدخل القاعة.

...

شاب.

...

في أوائل العشرينات.

...

ملابسه ممزقة.

...

وجهه شاحب.

...

وعيناه مليئتان بالإرهاق.

...

...

تجمد الجميع.

...

أما هو فبدا مصدوماً مثلهم.

...

وكأنه لم يتوقع رؤية بشر هنا.

...

...

ثم قال جملة واحدة.

...

جملة جعلت الرجل الذي نسي اسمه يقف فجأة.

...

"أخيراً وجدتك."

...

...

لكن المفاجأة لم تكن هنا.

...

بل في الشخص الذي كان يقصده.

...

لم يكن جين وو.

...

ولا المرأة.

...

ولا الرجل الضخم.

...

بل الشاب النحيل.

...

...

اتسعت عينا الشاب النحيل لأول مرة منذ بداية الرحلة.

...

ولأول مرة...

اختفى هدوؤه المعتاد.

...

...

"مستحيل..."

...

همس بها.

...

أما القادم الجديد.

...

فابتسم ابتسامة متعبة.

...

ثم قال:

...

"ظننت أنك مت منذ سنوات."

...

...

في تلك اللحظة.

...

شعر جين وو أن الأمور أصبحت أكثر تعقيداً.

...

لأن الشاب النحيل...

الذي رافقهم منذ بداية الجزيرة.

...

كان يخفي شيئاً أكبر بكثير مما توقع الجميع.

...الكارثة.

2026/06/11 · 3 مشاهدة · 655 كلمة
Shadow VII
نادي الروايات - 2026