عندما أشرقت الشمس في صباح اليوم التالي...

كانت السفينة تستعد للمغادرة.

العمال ينقلون الصناديق.

الحبال تتحرك.

والبحارة يصرخون بأوامر متداخلة.

أما جين وو...

فكان يقف أمام الساحل بصمت.

ينظر إلى الجزيرة.

الجزيرة التي استيقظ فيها بعد موته.

الجزيرة التي تعلم فيها أول درس في هذا العالم.

أن البقاء حياً ليس أمراً مضموناً.

اقترب الرجل الأصلع منه.

وقف بجانبه للحظات.

دون كلام.

ثم قال أخيراً:

"ستغادر."

لم يكن سؤالاً.

بل حقيقة.

ابتسم جين وو.

"يبدو ذلك."

أطلق الرجل زفرة طويلة.

ثم أخرج شيئاً من جيبه.

سكيناً قديماً صغيراً.

غمده مهترئ.

ومقبضه مليء بالخدوش.

"خذه."

رمش جين وو.

"هدية وداع؟"

هز الرجل كتفيه.

"وجدته منذ سنوات."

"وأنت أفقر من أن تشتري سلاحاً."

...

صمت جين وو.

ثم أخذ السكين.

"شكراً."

ابتسم الرجل.

"إذا أصبحت قرصاناً مشهوراً..."

"لا تعد إلى هنا وتسبب المتاعب."

"لا أعدك."

"كنت أعرف."

ضحك الاثنان.

لكن جين وو شعر بشيء غريب.

في حياته السابقة...

لم يكن يملك كثيراً من الأشخاص الذين يمكنه تسميتهم أصدقاء.

أما هذا الرجل...

فقد ساعده دون أن يطلب شيئاً.

لهذا السبب بالتحديد...

شعر بثقل المغادرة.

...

بعد ساعة.

ارتفعت الأشرعة.

وابتعدت السفينة عن الميناء.

وقف جين وو عند الحافة.

ينظر إلى الجزيرة وهي تصبح أصغر وأصغر.

حتى اختفت تماماً.

وهنا فقط...

شعر أن حياته الجديدة بدأت فعلاً.

...

الأيام الأولى كانت قاسية.

أقسى مما توقع.

في الروايات والأفلام...

يبدو الإبحار ممتعاً.

لكن الحقيقة مختلفة.

كثير من العمل.

كثير من التنظيف.

وكثير جداً من الصراخ.

خصوصاً من نائب القبطان.

"أيها الجديد!"

"أسرع!"

"نظف السطح!"

"اربط الحبل!"

"تحرك!"

بعد ثلاثة أيام...

أصبح جين وو مقتنعاً أن الرجل ولد وهو يصرخ.

...

في إحدى الليالي.

جلس فوق صندوق خشبي قرب مقدمة السفينة.

يتأمل النجوم.

ثم ظهرت نافذة النظام.

[تم استيفاء شروط المحاكاة.]

[هل ترغب ببدء محاكاة جديدة؟]

رفع حاجبه.

"الآن؟"

[الرصيد الحالي: 21,000 بيلي.]

ابتسم.

المال بدأ يتجمع أخيراً.

وهذا يعني المزيد من المحاكيات.

لكن قبل أن يوافق...

وصله صوت.

"أنت غريب."

رفع رأسه.

كان أحد البحارة.

نحيف.

هادئ.

ودائماً يراقب الناس أكثر مما يتحدث.

جلس بجانبه.

ثم نظر إلى البحر.

"أنت تعمل كأنك عشت في السفن سابقاً."

كاد جين وو يضحك.

لو عرف أن جزءاً من ذلك صحيح بسبب المحاكيات...

لأصيب بصدمة.

لكن بدلاً من ذلك قال:

"أتعلم بسرعة."

هز البحار رأسه.

"ربما."

ثم صمت.

لكن جين وو لاحظ شيئاً.

هذا الرجل بالتحديد...

هو نفسه الذي كان يراقبه في الجزيرة.

...

[تم اكتشاف هدف.]

ظهرت النافذة فجأة.

[سمة: عين التفاصيل.]

[الرتبة: C]

اتسعت عينا جين وو قليلاً.

عين التفاصيل؟

قرأ الوصف.

[زيادة القدرة على ملاحظة الأشياء التي يتجاهلها الآخرون.]

...

شعر بالدهشة.

الآن فهم سبب نظرات الرجل.

لم يكن فضولياً فقط.

بل يملك سمة تجعل ملاحظة التفاصيل أمراً طبيعياً.

وهنا...

فهم شيئاً آخر.

السمات لا تمنح القوة فقط.

بل تشكل شخصية صاحبها أيضاً.

...

في منتصف الليل.

اهتزت السفينة فجأة.

مرة.

ثم مرة أخرى.

صرخ أحد البحارة:

"شيء في الماء!"

قفز الجميع نحو الحافة.

أما جين وو...

فنظر للأسفل.

ورأى ظلاً ضخماً يتحرك تحت السفينة.

ضخماً بشكل غير طبيعي.

أكبر من أي مخلوق رآه في حياته.

حتى البحارة القدامى شحبوا.

أما النظام...

فأصدر إشعاراً جديداً.

[تم اكتشاف كائن خطير.]

[احتمال النجاة في حال الهجوم المباشر: 4٪]

...

ساد الصمت.

ثم ظهر ظهر المخلوق فوق الماء.

وتجمد الجميع.

لأنه لم يكن وحشاً بحرياً عادياً.

بل أحد ملوك البحر.

وحش من الكائنات التي تستطيع تحطيم سفينة كاملة بسهولة.

أما جين وو...

فكان يحدق فيه.

وشيء واحد فقط يدور في عقله.

ليس الخوف.

ولا الرعب.

بل سؤال غريب للغاية.

"هل ملوك البحر يملكون سمات أيضاً؟"

...

وفي اللحظة التالية...

ظهرت نافذة أمامه.

نافذة لم ير مثلها من قبل.

[تحذير.]

[تم اكتشاف سمة أسطورية.]

[لا يمكن الفحص.]

[المستوى الحالي للمستخدم غير كافٍ.]

وانقبض قلب جين وو بقوة.

لأن هذه أول مرة...

يرفض فيها النظام إعطاءه المعلومات.

...الكارثة.

2026/06/09 · 7 مشاهدة · 596 كلمة
Shadow VII
نادي الروايات - 2026