الفصل 1 : إسمي جيانغ لين
..
..
كان هناك فتى مع شعر أسود قصير و عيون سوداء كالليل متكأ على العشب الأخضر ينظر إلى السماء السوداء حالكة الظلمة و يتأمل في نجومها الامعة
في المنحدر كانت هناك قرية صغيرة تقع أسفل تل صغير ، كان هناك طفل صغير إسمه جيانغ لين تمتع بذكاء نادر ، دائما ما كان يحب قرائة القصص التي تروي عن العالم الخارجي ، و خصوصا الصاقلين الذين يتميزون بالقوة و طول العمر
إتفق جميع أهل القرية تقريبا على أنه موهبة رائعة
كان والداه مجرد زارعين عاديين يعملون في الحقول طوال اليوم ، لذلك في كل مرة يسمعون فيها شخصا يمتدح جيانغ لين كان ذلك يزيح كل الهم و التعب عنهما ليستبدله بإبتسامة بشوشة
مثل أي أب و أم ، كان لديهما توقعات عالية حول إبنهما ، لذلك حاولوا توفير الكتب لإبنهم بشتى أنواع الطرق بالرغم من حالتهم المادية السيئة ، لذلك كان أهل القرية يساعدونهم سرا في شراء الكتب و القصص لجيانغ لين
" جيانغ لين ، تعال إنه وقت الطعام "
كسر الصمت صوت إمرأة حنون ، لم تكن ذات جمال رائع و ذلك بسبب العمر و كثرة العمل في الحقول ، لقد أخذ منهما الدهر ما أخذ
كانت هذه المرأة أم جيانغ لين و قد أتممت سنتها 43 قبل عدة أشهر فقط .
نهض جيانغ لين من مكانه و أسرع بحماس نحو مائدة الطعام .
على المائدة كان هناك أربعة أشخاص بإنتظاره و أولهم كان والد جيانغ لين لقد شهد ظهره علامات على التقوس في السنوات الأخيرة ، كان ذلك بسبب كثرة الإنحاء في العمل داخل حقول القمح
على الجانب الآخر ، كان هناك أيضا أخ و أخت جيانغ لين الصغيرين، كان جيانغ بن في 12 من عمره بينما كانت جيانغ ياو في 8 من عمرها فقط
" أخي الأكبر لقد أتيت ، تعال لتجلس قرب ياو إير لتتناول بعض الأرز الأبيض "
صرخت جيانغ ياو في حماسة ، لقد كانت تحب أخاها الأكبر ، عكس جيانغ بن الذي كان حسودا من جيانغ لين بسبب تحيز والديه نحوه ، لقد كان يعمل في الحقل أكثر من جيانغ لين بضعف المدة تقريبا
إستجاب جيانغ لين لصوت أخته الصغرى بإبتسامة ، جلس بقربها ثم أشارت الأم للجميع ليأكلوا
وبدء الجميع في الأكل ، كان جيانغ لين يأكل بضع لقمات فقط قبل أن يعطي الباقي لأخته الصغرى
لقد كان الطعام قليلا للغاية ، و بسبب عدم تكافئ الكمية كان جيانغ لين دائما ما يعطي نصف الكمية لأخوته الصغار
" لكن جيانغ لين ، يجب عليك تناول الطعام لتنمو بشكل جيد ، أختك لا تزال صغيرة "
أشار والد جيانغ لين له من أجل إتمام طعامه
" لا عليك والدي ، بالكعس إن ياو إير تحتاجه أكثر مني فهي لا تزال صغيرة و تحتاج للكثير من الطعام لتنمو هي الأخرى لذلك لا ضير من إعطائها قليلا من حصتي "
تنهد ....
تنهد الأب تاركا جيانغ لين يعطي حصته لأخته الصغرى ، كان جيانغ لين هكذا دائما ما يأثر الأخرين على نفسه
تناولت جيانغ ياو الطعام بسعادة ، لم تكن لديها فكرة عما يحدث ، لقد كانت صغيرة للغاية
قبل أن ينهض جيانغ لين من على طاولة الطعام حك أسفل رأسه في حرج ثم سأل
" أبي ، هل هناك أي كتب جديدة ، لقد أنهيت بالفعل التي لدي قبل عدة أسابيع "
" لا داعي للقلق بني ، لقد أخبرني شيخ القرية أن كتب جديدة على وشك الوصول ، ستكون هناك بعد بضعة أيام "
بعد سماع كلمات والده ، إشتعلت الحماسة في جسد جيانغ لين ، كان ينتظر وصول الكتب الجديدة بفارغ الصبر
بعد عدة أيام
..
..
كان جيانغ لين قد حصل على الكتب من شيخ القرية لكن هذه المرة كانت مختلفة ، لقد تم إستدعاء والدي جيانغ لين في هذه المسئلة
جلس الجميع على الحصيرة، كان الجو متوترا
فكر شيخ القرية لبعض القوت قبل أن يقول بنبرة جادة " السيد جيانغ هوو ، أرغب في قول شيء مهم ، جيانغ لين يبلغ من العمر 14 عاما أليس س كذلك؟ "
أومأ والد جيانغ لين برأسه و قال " نعم ، لقد أتمم 14 قبل عدة أشهر فقط "
ألقى للشيخ نظرة خاطفة نحو جيانغ لين ثم قال
"هذه السنة ستأخذ طائفة أرض السحاب تلاميذا جدد و بأعجوبة حصلت قريتنا هذه السنة على بطاقة دعوة "
سقط هذه الكلمات كالصاعقة على أذني جيانغ هوو
" طائفة أرض السحاب ، لكنها مليئة بالأسياد ، كيف يمكننا تلقى دعوة مثل هذه "
لقد كان جيانغ هوو لا يزال يرفض الدعوة ، لم يستطع تحمل تبذير مثل هذه الدعوة
" أيها السيد جيانغ هوو، أنت تعرف أننا حصلنا على هذه البطاقة بأعجوبة و أنت تعرف أبناء قريتنا ، كلهم مجرد حمقى أمام إبنك ، لذلك لا نستطيع سوى ترك هذا الأمر في يده ، قد تكون لديه فرصة لإجتياز الإختبار و دخول الطائفة "
" زوجي هذا ....."
شعرت الزوجة بالتوتر كان ترك إبنها هكذا أمرا لا تستطيع تحمله بسهولة
" أيها السيدان كما قلت ، دعا جيانغ لين يحاول ، إذا تم قبوله حقا ، فهذا حظه السعيد "
نظر جيانغ لين في حيرة نحو والديه و شيخ القرية غير قادر على فهم ما يجري " الأسياد ، من هم الأسياد ؟ " سأل جيانغ لين بتردد
تحول وجه جيانغ هوو إلى الجاد و قال لإبنه
" جيانغ لين ، الأسياد هم الصاقلون الذين كنت تقرأ عنهم في القصص عندما كنت صغيرا ، إنهم وجود بعيد المنال بالنسبة لنا نحن البشر "
نما فضول جيانغ لين ، بالنظر لردة فعل الجميع ، كان لابد أن كل تلك القصص عن الأسياد كانت حقيقة
زاد هذا جيانغ لين سعادة ، كان يتوق حقا لرؤية أحد السادة في أسرع وقت .
نهض جيانغ هوو بحماس سحب جيانغ لين و إنحنى نحو شيخ القرية ، سحبهم الشيخ بسرعة ثم قال بصدق
" لا داعي لهذا جيانغ هوو ، على الرغم من أنني أقوم بهذا من أجل جيانغ لين. ،إلا أنه لا يزال يعود علينا بنفع كبير لو نجح جيانغ لين في الإختبار ،هذا أقل ما يمكنني فعله "
" جيانغ لين ، لا تنسى مجهودات أهل القرية إتجاهك و إلا فإني لن أعتبرك إبني بعد هذا ! "
إرتجف قلب جيانغ لين ، على الرغم من أن علمه بالأسياد قليل إلا أنه إستطاع أن يفهم من تعبيرات والده أن هذه المسئلة كانت ذات أهمية كبيرة حقا
جثا على ركبتيه و أظهر شكره التام بالإنحناء عدة مرات
داعب شيخ القرية لحيته ثم قال بإبتسامة " طفل جيد ، إذا جهز نفسك ، لا يمكنك الذهاب الإختبار هكذا "
غمز الشيخ جيانغ هوو ، فهم الأخير المغزى ثم غادر مع عائلته مسكن الشيخ .
في تلك الليلة لم يستطع جيانغ لين النوم ، تسلق إلى أعلى التل و إتكأ على العشب و بدأ تأمله نحو القمر الساطع و النجوم الامعة في السماء
لم يكن هناك أي سر يمكن أن يظل في القرية ، كانوا سيسمعون الأخبار عاجلا أم أجلا ، سرعان ما عرف جميع أهل القرية الأخبار و جاء جميع تقريبا الجميع لزيارتهم
كانت عيون الجميع مختلفة عن ذي قبل هذه المرة بدل عيون سعيدة و مرحة ، كانت عيونهم مليئة بالغيرة و الحسد
" لقد أنجبتم ولدا نجيبا ، لقد تم قبوله تلميذ لطائفة أرض السحاب "
" ليس بعد ، الأمر فقط أنه تلقى دعوة "
قالت أم جيانغ لين بتوتر
" لقد شاهدت هذا الفتى و هو يكبر إنه ذكي للغاية ، الآن هو تلميذ لطائفة أرض السحاب ، إنه الوقت يمر بسرعة حقا "
حاولت أم جيانغ لين نفي خبر أن إبنها أصبح تلميذا لأرض السحاب بالفعل لكنهم يستمرون في تأكيد ذلك ، في النهاية إستسلمت للأمر
" جيانغ لين ،لديك موهبة رائعة ، عندما تنجح ، لا تنسى العودة لزيارتنا "
سمع جيانغ لين القيل و القال حيث إستمر الجميع في التصرف و كأن جيانغ لين تلميذ لطائفة أرض السحاب بالفعل
كان هذا شيئا سعيدا إفتخر به والد جيانغ لين .
يتبع في الفصل القادم......
المؤلف :
أول فصل من الرواية أتمنى هل أعجبكم؟؟
تأكدوا من كتابة تعليق لأنني بسبب التعليقات فقط أستمر بالكتابة
لماذا لم تكتب تعليقا لحد الآن ؟ أترغب بالموت 🔪🩸 ، هيا أسرع