الفصل 14 : العودة
..
..
خرج جيانغ لين من كهفه ليطل على السماء السوداء حالكة الظلمة
لقد كان الوقت ليلا..!
قررر قررر
كانت بطنه تعلمه أن وقت الطعام قد حان
" لحسن الحظ أني ما زلت أخبأ بعض البطاطا التي أعطاها لي أخي فنغ جي من قبل و إلا كنت سأضطر للإنتظار إلى الغد "
بعد تناول طعامه مارس جيانغ لين التشي طاول الليل
أثناء فعل كل هذا كان يستحضر ذكراه في ذلك الحلم الغريب ، على الرغم من أن عقله كان مشوشا إلا أنه شعر أن ذلك كان واقعيا أكثر من أن يكون مجرد حلم ، وخصوصا تلك الطاقة التي إستمرت بتمزيقه طوال الوقت ، أما تلك البركة التي جعلته يسترخي بشكل غريب فقد كانت شيئا غير مفهوم ، لقد أراد حقا العودة لكنه لم يعرف كيف لذلك إستسلم في النهاية
" جيانغ لين.... هل أنت هناك؟ "
فتح جيانغ لين عينيه و خرج من الكهف ليرى أخاه فنغ جي
كان فنغ جي سكيرا في هذه اللحظة ، كان يضرب بقبضته بينما يتمايل يمينا و يسارا
" ما الذي يحدث أيها الأخ الثاني "
" فقط ساعدني في دخول غرفتي ، أظن أني أفرطت في الشرب ، أهئ أهئ "
تنهد.....
أخذ جيانغ لين أخاه الثاني فنغ من كتفه و وجهه نحو كهفه ، مباشرة كان جيانغ لين يخرج و يتمدد لبعض الوقت و هو يرى المنظر البارد و المثلج أمامه
فجأة تذكر شيئا ، لقد كان في الطائفة لبضعة أشهر لكنه لا يزال لم يز والديه في أي مناسبة ، كما أن عيد ميلاد والده قد أصبح قريبا
إقترب من مسكن السيد و قال
" سيدي هل أستطيع الحصول على إذن بالعودة للديار لعدة أيام....."
بعد عدة أنفاس لم يسمع جيانغ لين أي رد
فجأة سمع صوت أجش في كامل القمة السادسة
" سأعطيك مهلة لخمسة أيام ، إن لم تعد قبل هذه المدة فأنت لست جزءا من هذه القمة بعد الآن ، أنصحك بقطع روابطك البشرية فهي لن تجلب لك سوى الأذى و الدمار "
كان رد السيد قاسيا ترك جيانغ لين في حيرة ، لكنه قبض قبضتيه في إحترام ثم قال
" مفهوم ، هذا التلميذ سيعود بسرعة "
في المسكن الصغير كان الرجل العجوز يتنهد بعمق ، كما لو أنه تذكر أشياء كان يريد نسيانها
" أتمنى أن تغير قلبك لن يكون متعلقا بالأشخاص العزيزين عليك و إلا فستضطر إلا تجربة أشياء مريرة......"
أغمض الرجل العجوز عينيه و واصل الشرب بينما يتأمل
بعد ثلاثة أيام
..
..
كان جيانغ لين لا يزال غير قادر على تجربة مثل ذلك الحلم مرة أخرى ، لكن ذلك لم يمنعه من مواصلة الزراعة
" و أخيرا ، أظن أني حققت تقدما ملحوظا ، لا أعرف كيف ، لكن أظن أن سرعتي في إمتصاص الطاقة الروحية قد زادت بشكل ملحوظ "
كان جيانغ لين يقول هذا بينما كان يجمع عدة أشياء داخل الحقيبة الصغيرة
" عيد ميلاد والدي بعد يومين ، لكني لا أملك أي نقود لشراء هدية ، أغغغغ اللعنة "
غادر جيانغ لين كهفه و لف قبضتيه أمام مسكن سيده
" هذا التلميذ سيعود بعد ثلاثة أيام "
لم يستمع جيانغ لين أي رد و بعد الإنتظار لعدة دقائق
طار السيف الفضي و ظهر من تحت قدمي جيانغ لين ليطير مغادرا الطائفة
لاحظ جيانغ لين حيوية كبيرة في القمم الستة ، الجميع كان يشتري موارد التدريب و حبوب تجميع الكي
كان ذلك لأن جميع التلاميذ يستعدون للمنافسة ، إن تمكنوا من الوصول للقمة ، فعند إذن سيتم مكافأتهم بالكنوز السحرية ، الحبوب ، الحجارة الروحية.... و المزيد
إنقسمت المنافسة إلا قسمين
قسم التلاميذ التجريبين الجدد و قسم التلاميذ الأساسين
كل واحدة من هذه المنافسات كانت مختلفة عن الأخرى
فالفائز في مسابقة التلاميذ التجريبين الجدد ، سيترقى مباشرة ليصير تلميذا أساسيا
أما الفائز في مسابقة التلاميذ الأساسين فسيحصل على العديد من الجوائز الإعجازية
الباب الرئيسي
..
..
" قف ، ما سببك للمغادرة "
أوقف جيانغ لين طيرانه ليجيب حارس البوابة
" الأمر فقط أن لدي إذن زيارة ، سأعود بعد ثلاثة أيام "
ضيق الحارس عينيه قليلا ثم سمح لجيانغ لين بالإستمرار، كان هناك بعض الأشخاص الذين يذهبون لزيارة عائلاتهم بضع مرات في السنة لكنهم كانوا يمثلون نسبة قليلة فقط
أغلبية التلاميذ كانوا يقطعون علاقاته الدنيوية و يركزون على مسار الزراعة بشكل كامل
طار جيانغ لين ليوم كامل قبل أن يرى قرية صغيرة على مرمى بصره
كان قرية بسيطة أسفل تل صغير
" إنه المنزل....."
إختلطت المشاعر على جيانغ لين الصغير و طار بأقصى سرعته نحو القرية
لاحظ أهل القرى وجود شخصية تطير فوق سيفها
لم يتجرأ أي شخص على رفع رأسه للتدقيق فيه و ركعوا أثناء مروره ، لابد أنه كان أحد الأسياد يمر من المكان
لو عرفوا أن ذلك الشخص كان جيانغ لين فقط لسخروا من أنفسهم
تخطى جيانغ لين القرى المجاورة و إتجه نحو القرية الصغيرة أسفل التل
نظر نحو المنزل الصغير بمشاعر مختلطة ، لاحظ خروج رجل كبير مع ظهر منحني من باب المنزل متوجها نحو الحقل
إرتعشت يدى جيانغ لين و طار مسرعا نحو الرجل الكبير
" والدي ، لقد عاد إبنك "
إلتفت الرجل أبيض الشعر نحو جيانغ لين ، فور رؤيته تغيرت ملامحه بشكل تدريجي
" جيانغ لين ، أهذا أنت ،لقد عدت لكن كيف "
أسرع الرجل لي معانقة جيانغ لين بقوة
" لقد ظننا أنك مت "
كان سماع هذه الكلمات كالصاعقة التي ضربت رأسه ، بالتفكير في الأمر ، لقد مر شهر كامل منذ كان في الطائفة لكنه لم يرسل أي رسالة لوالديه ، شعر جيانغ لين بالذنب
ضيق عناقه على والده و تأسف
" أسف...."
فلنعد للمنزل والدتك مريضة للغاية ، لربما تتحسن فور رؤيتك
" أخي ، أهذا أنت أخي "
قفزت الفتاة الصغيرة و أسرعت متوجهة نحو جيانغ لين لتعانقه
رفع جيانغ لين الفتاة الصغيرة بسلاسة ثم عاتقها بقوة
" ياو إير ،لقد أخبرك أخوك أنه سيعود لم أكذب عليك يوما "
تغير تعبير جيانغ لين إلى الحزين عندما رأى إمرأة بدأت علامات الكبر تظهر عليها مستلقية و هي تنطق بإسمه بصعوبة
" جيانغ... لين... أهذا أنت! لكن لقد ظننت أنك مت... الحمد لله "
أراد جيانغ لين البكاء لكنه أمسك نفسه ، جلس قرب والدته ثم وضع كلها على خده
" أنا أسف ، لم أظن أن غيابي هذا سيؤثر بشكل كبير هكذا ، هذه المرة أتأكد من إعلامكم بشكل صحيح "
بعد سماع كلمات جيانغ لين كان الأم تنام بشكل صحيح
إبتسم جيانغ لين بخفة ثم قام بتغطية والدته
" لكن والدي ، أين هو جيانغ بن ؟ "
ظهرت نظرة معقدة في عيون جيانغ هوو ثم قال
" لقد أخبرنا أنه ذاهب لينظم إلى الجيش الملكي لمملكة الغراب الأسود ، سيتدرب هناك إلى أن يبلغ سن الرشد لكي يتم تصعيده إلى الكتيبة الأولى "
بعد سماع هذا كان جيانغ لين يتذكر تدريبه الأول و قصة الحرس الإمبراطوري ، لولا سيده الذي أنقذه من جرف اليأس لربما كان جيانغ لين الآن يجتاج إختبار الحرس الإمبراطوري و لربما لن يتم قبوله هناك حتى
تذكر المدينة جيدا ، كان سيذهب هناك لاحقا لزيارة أخيه
يتبع......
المؤلف :
إكتبوا آرائكم في التعليقات فذلك هو ما يجعلني أستمر في الكتابة بإستمرار
لماذا لم تكتب تعليقا لحد الآن ؟ أترغب بالموت 🔪🩸 ، هيا أسرع أنا أنتظر
لا تنسوا أن تتظموا لجروب telegram ستجدون رابطه في خانة الدعم