الفصل 16 : المسارات التسعة لصقل الجسد
..
..
في الكهف
..
..
كان جيانغ لين جالسا على الحصيرة بينما كان يمارس التشي إلى أن تذكر شيئا مهما
فتخ حقيبته المكانية و أخرج منها كتابا أحمر
" المسارات التسعة لصقل الجسد "
لم يقم بقراءة هذا الكتاب منذ حصوله عليه ، لقد كان يركز بشكل أساسي على زراعته طوال هذه المدة
طوال الليلة إستغرق جيانغ لين وقته في قراءة الكتاب إلى أن بدأ يرى نور الصباح
كما توحي إسمها ركزت المسارات التسعة لصقل الجسد على صقل الجسد و تقويته
هناك تسع مسارات مميزة في الجسم البشري طالما تقوم بفتحها فستصل القوة الجسدية إلى مستوى مرعب لا يمكن تخيله
لكن من أجل فتح هذه المسارات لقد تطلب الأمر كنوز السماء و الأرض النادرة
ربما كان من غير الممكن الحصول عليها طوال الحياة البشرية
تتكون المسارات التسعة لصقل الجسد من من تسع مسارات و كل مسار يتكون من أربع نجمات ، و هذا ما مجموعه 36 نجمة
كانت صعوبة هذه التقنية واضحة للغاية
في كل مرة كان على جيانغ لين إنفاق الموارد الطبيعية النادرة على كل نجمة من 36 نجمة و في كل مرة كانت متطلبات جودة الكنز تتزايد و كذلك تزايدة معها صعوبة إضاءة النجوم
بعد قراءة الكتاب لفترة لاحظ شيئا غريبا ، كانت نصف صفحاته ممزقة أما صفحاته السليمة فقد كانت مهترئة و مستعدة للإختفاء في أي وقت
من الواضح أن هذا الكتاب كان ناقصا
أقفل جيانغ لين الكتاب حاليا ، فهو لم يمتلك أي من الموارد المذكورة ، لكن كما أخبره سيده طالما يخرج ليغامر سيحصل على مثل هذه الكنوز عاجلا أم آجلا ، كل شيء كان يعتمد على مصير الشخص فحسب
من جديد أخرج " مراحل تكثيف التشي الخمسة " و بدء في ممارسة جزئية " السيف الطائر "
إنقسم " السيف الطائر " إلى قسمين ، القسم الأول حيث يتم التحكم بالسيف من أجل الطيران أما الجزء الثاني فقد كان التحكم بالأشياء عن بعد
فمثلا كما هو مذكور في الكتاب ، طالما يستطيع الشخص تحقيق نجاح في التقنية فسيستطيع تحريك أوراق الأشجار و تحويلها إلى سيوف يقاتل بها ، لكن هذه التقنية كان لها عيب واضح
كانت تحتاج إلى الممارسة بكثرة ، ربما يصل الأمر لعشر سنوات من الممارسة ليصل الشخص إلى الكمال
أعجب جيانغ لين بهذه التقنية ، أحضر بعض أغضان الأشجار و بدأ التدريب
كان يحاول رفع الأغصان و محاولة تحريكها بإستعمال تقنية السيف الطائر
كان الأمر صعبا في البداية ، كان يحقق نجاحات واحدا فقط من بين عشر محاولات
إستمر لي ممارسة التقنية داخل الكهف بدون أي وقت للراحة
فقط عندما أشرقت شمس اليوم الثالث خرج جيانغ لين من كهفه
كان اليوم هو اليوم الأخير من الشهر ، كما يعلم الجميع ، جميع التلاميذ يذهبون نحو قاعة المساهمة في القمة الرئيسية للحصول على حبة تكثيف التشي و جزء من حجر روحي منخفض الدرجة
كانت هذه معاملة خاصة بطائفة أرض السحاب فقط ، أغلب الطوائف المجاورة لم تستطع تحمل تكلفة منح تلاميذها التجريبين حبوب تكثيف التشي و أجزاء من أحجار الروح
قاعة المساهمة ، جناح التحصيل
..
..
إستمر جيانغ لين الإنتظار في الطابور الطويل طوال الست ساعات الماضية
و أخيرا قد حان دوره ، سأله الرجل العجوز عن إسمه و قمته
أجاب جيانغ لين بشكل طبيعي
نظر إليه الرجل العجور بنظرة سخرية ، أعطاه حبة تكثيف التشي و جزء من حجر الروح بسرعة و أشار إليه للإنصراف كما لو أنه يطرده
تجاهله فقد إعتاد جيانغ لين على مثل هذه التصرفات الصبيانية منذ إنضمامه للقمة السادسة ، أخذ حبة تكثيف التشي و جزء حجر الروح و غادر بسرعة ليعود نحو كهفه
داخل الكهف
..
..
جلس جيانغ لين و وضع أمامه حبة تكثيف التشي و جزء حجر الروح
حاليا لم يستعمل حجر الروح ،فقط عندما يستطيع تجميع ثلاثة أجزاء سيستطيع إستبدالها بحجر روحي كامل ، لذلك وضع جزء الحجر الروحي في حقيبته المكانية
الآن تبقت حبة تكثيف التشي فحسب و سيستعملها للزراعته
تأمل لعدة دقائق قبل أن يأخذ الحبة و يضعها في فمه
إنزلقت الحبة بسهولة نحو معدته ، مباشرة بدأ في ممارسة مراحل تكثيف التشي الخمسة
بعد ساعة
..
..
تعجب بشكل كبير فرغم أن حبة تكثيف التشي هذه كانت تمتلك طاقة روحية بداخلها جعلته يتقدم في زراعته إلا أنها كانت لا شيء مقارنة بتلك الطاقة الروحية النقية و العنيفة التي إمتصها من البركة في تلك الأحلام الغريبة
لم يعرف جيانغ لين إن كانت أحلام حقا أو حقيقة ، لأن ذلك الشعور كانت بعيدا كل البعد عن شعور الأحلام
كان فضوليا متى سيدخل ذلك الحلم مرة أخرى ، أراد أن يتأكد هذه المرة إن كان يحرز تقدم من خلال إمتصاص الطاقة الروحية هناك
مر الوقت بينما كان يزرع ، و سرعان ما مرت ثلاثة أيام لم يذق طعم النوم فيها و إستمر في الزراعة و ممارسة تقنية السيف الطائر
أحس بتعب كبير ، إتكأ على سريره الخشبي و غط في نوم عميق
" إنه هذا المكان مرة أخرى ، لماذا أستمر في المجيء بشكل عشوائي "
فتح جيانغ لين عينيه في عالم أبيض بالكامل و قال هذه الكلمات
رأى البركة الروحية و الحجر الغريب من فوقها
" يا فتى ، هل أنت أحمق أم ماذا ، إزرع بسرعة و بشكل صحيح ، إنك بطيء للغاية "
تردد صدى هذا الصوت البارد في أذن جيانغ لين مما أدى إلى إرتعاش جسده بالكامل
إلتفت إلى جوانبه لكنه لم يرى أي شخص
فجأة رأى شابا في الثلاثينيات من عمرة يجلس متصالب الرجلين بينما كان يطير فوق البركة!؟
كان الشاب وسيما للغاية ، إمتلك عيونا حمراء و شعرا أسود طويل ، طار فوق البركة بهالة موقرة تجعل أي شخص يراه يحاول الركوع
" تعال "
قال الشاب لجيانغ لين
تقدم جيانغ لين نحو البركة بخطى متزعزعة ، كان خائفا للغاية
" لا داعي لمثل هذا التوتر ، أنا لن أؤذيك ففي النهاية أنا أحتاجك من أجل إسترجاع روحي و جسدي ، كما أن هذا الموقر لا يهتم بقتل الضعفاء "
إسترجاع روحه و جسده!! تفاجأ من هذه الكلمات ، أيعقل أن مثل هذه الأشياء موجودة
" أتريد معرفة أسرار هذا الحجر الغريب.."
تركت هذه الكلمات جيانغ لين في صدمة ، لقد أراد حقا معرفة أسرار هذا الحجر لذلك أومأ برأسه نحو الشاب الوسيم
" لأصارحك القول حتى أنا لا أعرف أسرار هذا الحجر بشكل كامل ، إنه غامض للغاية ، فقط بعد أن لبث هنا لعشرات الآلآف من السنين قد بدأت أفهم بعض أسراره "
ترك رقم العشرة آلاف سنة إنطباعا عميقا في قلبه بعد أن قالها الشاب بشكل عرضي
إبتلع جيانغ لين ريقه بينما إنتظر الشاب للإستمرار في كلامه
يتبع.....
المؤلف :
إكتبوا آرائكم في التعليقات فذلك هو ما يجعلني أستمر في الكتابة بإستمرار
لماذا لم تكتب تعليقا لحد الآن ؟ أترغب بالموت 🔪🩸 ، هيا أسرع أنا أنتظر
لا تنسوا أن تتظموا لجروب telegram ستجدون رابطه في خانة الدعم