4 - محطة غومهو : العين التي ترى من الظل

الفصل الرابع: محطة غومهو (1) – العين التي ترى من الظل

لم أعد أتذكر متى توقفت عن الارتجاف.

ربما بعد أن أدركت أن البرد الذي أشعر به ليس برد الشتاء الذي تركته خلفي في غرفتي. إنه برد مختلف. برد عالم لا يرحم. برد محطة تحت الأرض، تسكنها أشباح لم تموت بعد.

كانت عيون لي هاك هيون لا تزال مثبتة في وجهي. لم يقل شيئًا منذ أن همس بتلك الكلمات: "هل أنت… قارئ؟"

اكتفيت بالإيماء.

لم أرغب في الكلام. لم أرغب في إعطائه أي شيء أكثر من إجابة جافة. كنت أعرف أنه كاتب، وكان يعرف أنني قارئ. كان هذا كافيًا للتعاون المؤقت. لكنه لم يكن كافيًا للثقة.

"لست وحدك،" قال أخيرًا، بصوت خافت. "في هذه المحطة، هناك آخرون. ليسوا شخصيات. ليسوا مجسدين عاديين. قراء. مثلي ومثلك."

حدقت فيه.

"لا يهمني،" قلت ببرود أكثر مما توقعت. "أنا لست هنا لأتعرف عليهم. أنا هنا لأنجو، لأفهم لماذا جئت، ثم لأمضي."

لم يجب. فقط أومأ برأسه، كما لو كان يتوقع هذه الإجابة.

ثم انصرف يعود إلى الحشد.

---

بقيت واقفًا في زاويتي، بعيدًا عن الأضواء الخافتة، قريبًا من عمود إسمنتي يخفي نصف جسدي. كنت أراقب.

هذه عادة قديمة للقارئ. أن تراقب من بعيد. أن تعرف دون أن تُعرف. أن تكون حاضرًا دون أن يلاحظك أحد.

كان لي هاك هيون يتحدث الآن مع مجموعة من الناس. يشرح لهم شيئًا عن "الخيارات الثلاثة". كانت خطته ذكية، لكنها كانت خطة شخص يريد إنقاذ الجميع. أنا لم أكن هنا لإنقاذ أحد.

عدت أنظر إلى العدّ التنازلي في الهواء.

[تبقى 16 دقيقة.]

الوقت يمر بسرعة. قريبًا، سيبدأ الذعر الحقيقي. قريبًا، سيتحول البشر إلى وحوش.

أغمضت عيني للحظة. في ذهني، كنت أراجع كل شيء أعرفه عن السيناريو الأول في "محطة غومهو".

في الرواية الأصلية، كان الحل بسيطًا: حشرات. بيض حشرات. شيء صغير، رخيص، لا يؤذي أحدًا.

لكن القواعد تغيرت هنا.

لم تعد الحشرات كائنات حية في عيون النظام. والآن، كل من كان يعتمد على هذه الخطة – مثلي، مثل لي هاك هيون، مثل كل قارئ آخر استيقظ في أجساد شخصيات ثانوية – أصبح عالقًا.

لم يتبق سوى خيارين: قتل إنسان، أو… إيجاد ثغرة.

فتحت عيني.

كان لي هاك هيون يشرح الآن شيئًا عن "الظلال". كنت أعرف هذه الفكرة. كنت أنا من همستُ بها له قبل لحظات، في ذروة ارتباكي.

الظلال.

ليست كائنات حية. لكنها تحمل آثار من ألقاها. النظام قد لا يحتسبها. لكن إذا تمكنا من خلق ما يكفي من الفوضى، ما يكفي من الأحداث المتزامنة…

قد نخلق "ثغرة في الاحتمالية".

هذه الفكرة كانت جنونية. هي نفسها التي جلبت KimCom إلى هذه المحطة في القصة الجانبية الأصلية. لكن هناك، كانت ثغرة عابرة. هنا، أردت أن أستخدمها لشيء آخر.

رفعت رأسي إلى السماء الخرسانية.

"أيها الراصد المجهول،" همست، "إذا كنت تراني حقًا، فأرني أنني لست وحدي."

لم يحدث شيء. للحظة.

ثم، تومض رسالة خفيفة على حافة رؤيتي. بالكاد رأيتها.

[الكوكبة الغامضة 'الراصد المجهول' تشعر بالفضول تجاهك.]

[لم تختر وجهتك بعد. لكن عيناك حادتان.]

ابتسمت ابتسامة باردة.

"كفى فضولاً. اختر وجهتك الآن، أو اذهب عني."

لكن لم تأت رسالة أخرى.

---

لم يمضِ وقت طويل قبل أن ينفجر الوضع.

كان الرجل الكبير – ذاك الذي هددني وهدد لي هاك هيون – قد أمسك بشابة من ذراعها. كانت ترتدي زي موظفة، وعيناها مملوءتان بالدموع.

"أنتِ لستِ بحاجة إلى العيش!" صرخ فيها. "أنا أقوى منك، ومن حقي أن أنجو!"

تجمدت المحطة للحظة.

كان لي هاك هيون يركض نحوهم، لكنه كان بعيدًا.

كان الناس ينظرون في رعب.

وكنت أنا… واقفًا في مكاني. أنظر.

هذه هي اللحظة. فكرت.

في الرواية الأصلية، كان هذا الرجل سيقتل تلك المرأة. لكن القواعد تغيرت. الآن، لم يكن القتل هو الحل الوحيد. لكن الخوف… الخوف لا يتغير.

خطوت خطوة إلى الأمام.

لم أكن أملك قوة خارقة. لم أكن أملك مهارات قتالية. لم أكن أملك أي شيء سوى معرفتي وجرأتي و…

صوتي.

"اتركها."

كان صوتي أعلى مما توقعت. أوقف الجميع.

نظر الرجل الكبير إليّ، محدقًا بعينين غاضبتين.

"ماذا قلت يا أيها القذر؟"

اقتربت منه ببطء. كان قلبي يدق كالطبول. لكني أبقيت وجهي جامدًا.

"قلت: اتركها. لأنك إذا قتلتها، ستكون القاتل الأول في هذه المحطة. والناس لن ينسوا وجه القاتل الأول."

توقفت للحظة، ثم أضفت:

"وأيضًا… لأن النظام قد غير القواعد. القتل لم يعد يضمن النجاة. بل قد يجلب عقوبة أشد."

كانت هذه كذبة. لم أكن أعرف ما إذا كان القتل سيحسب أم لا. لكن الرجل لم يكن يعرف ذلك أيضًا.

ارتعشت قبضته قليلاً.

"كيف تعرف؟"

ابتسمت. ابتسامة متعبة، باردة.

"لأنني أقرأ. وأنا أقرأ أكثر مما تتصور."

ببطء، أرخى قبضته. سقطت المرأة أرضًا، تبكي.

نظر إليّ لي هاك هيون من بعيد. كانت عيناه تقولان: "ماذا تفعل؟"

لكني لم أجب. كنت مشغولاً بالرسالة التي تومض أمام عيني:

[الكوكبة الغامضة 'الراصد المجهول' معجبة بحضورك.]

[تقول: "ربما أنت لست قويًا. لكن لديك ما يصلح لأن يكون قصة."]

رفعت عيني إلى حيث لا أحد يراه، وهمست:

"أنا لا

أريد أن أكون 'قصة'. أريد أن أكون 'النهاية' التي يرفضها الجميع."

لم ترد الكوكبة. لكن العدّ التنازلي كان لا يزال يمر.

[تبقى 12 دقيقة.]

---

2026/06/11 · 5 مشاهدة · 786 كلمة
Marsay Sh
نادي الروايات - 2026