في صباح اليوم التالي، كان شوان يوان يجلس على كرسي بجوار النافذة، كانت السماء في الخارج زرقاء صافية بلا غيوم، تجولت أفكار شوان يوان بلا إنقطاع في ذهنه، بينما ينظر إلى العديد من التلاميذ يطيرون في السماء تاركين ورائهم خطوط من هالة سيف مزينتاً السماء.
بعد تفكير قليلًا، إتخد شوان يوان قراره. نهض وتوجه خارجًا.
لقد حان وقت إختراق عالم المؤسسة!
في هذه اللحظة كان يون يقوم بالفعل بمراسم دخول إلى الطائفة برفقة لين يوي، لذلك توجه شوان يوان نحو قصر زعيم الطائفة.
وبعد سير لمدة خمسة عشرة دقيقة، وصل شوان يوان أمام فناء زعيم الطائفة، تقدم ووقف أمام الباب بهدوء.
"أدخل."
وبعد ثوانٍ قليلة من وقوفه هناك، جاء صوت هادئ من الداخل، ولم يكن سوى صوت شينغ تشاو زعيم الطائفة سيف الطائر.
دخل شوان يوان إلى الفناء ووجد شينغ تشاو جالسًا على الأريكة ينتظره وعلى وجهه تعلوا ابتسامة مشرقة كنجم ساطع.
جلس شوان يوان أمامه ولم يقل سيئًا، وانتظره ليبدأ. قام شينغ تشاو بتفعيل طاقته الروحية وسكب كوبًا من أفضل أنواع الشاي. قبل أن يقول بهدوء.
"لقد ناقشت الأمر مع شيوخ الطائفة، كان من الصعب موافقة في البداية لكنهم وافقوا في النهاية."
تابع"هذا تحالف مقبول."
بعد أن أكمل كلامه نظر إلى شوان يوان ليرى رد فعله لكن لدهشته بقي الشاب أمامه هادئًا كالعادة وكأنه توقع هذا مسبقًا.
"لن تندم." ابتسم شوان يوان ونهض متوجهًا للخارج.
نظر إليه شينغ تشاو قبل أن يقول"أتمنى ذلك، وحظًا موفقًا."
"اعتنِ بهم." ابتسامة خفيفة مرّت على شفتي شوان يوان، ثم أكمل طريقه دون توقف.
تنهد شينغ تشاو وفكر. طريقك... لا يمكن التنبؤ به، لكنه يبدو أنه سيكون مليئًا بالمخاطر وسفك الدماء.
إعتنِ بنفسك يا فتى.
...
بعد أن غادر شوان يوان قصر زعيم الطائفة، توجه ماشرة نحو بوابة الطائفة الخارجية للمغادرة. لم يفكر في توديع يون أو لين يوي لأنه أخبرهم بذلك مسبقًا.
بعد سير قليلًا، وصل شوان يوان أخيرًا أمام بوابة الطائفة الخارجية.
كان التلاميذ يدخلون ويخرجون باستمرار، بعضهم يمتطي وحوشًا روحية، وآخرون يحملون حقائب ممتلئة.
عند مروره، كان الشيوخ الحارسان من مرة السابقة لا يزالان في مكانهما. التقت أعينهم به للحظة ثم أومآ له بهدوء قبل أن يعيدا إغلاق أعينهما.
أومأ شوان يوان بالمثل، ثم تابع طريقه خارج الطائفة.
...
بعد خروجه من الطائفة، استمر شوان يوان بالتقدم وتوجه إلى جبال عشرة ألاف وحش.
باستخدام تقنية حركة خطوات السماء، تحرك شوان يوان في السماء بسرعة فائقة متبعًا نفس المسار السابق الذي إتخذه النسر شيطاني ذو الأربع أجنحة.
كان يتحرك عبر السماء لمدة ساعة على الأقل بسرعة كبيرة قبل أن يهبط على الأرض ويطير مجددًا.
استغرق شوان يوان حوالي خمس ساعات، لقطع مسافة حوالي ألف ميل وصولًا بالقرب من مدينة شانغ لان، لم يتوقف عند المدينة وطار نحو جبال في الأفق.
بعد وقت قصير، وصل شوان يوان أمام مدخل جبال عشرة ألاف وحش، ثم انطلق إلى داخل دون تردد.
واصل التقدم حتى وصل أخيرًا إلى نفس الكهف الذي أقام به سابقًا. توقف أمامه للحظة، قبل أن يبتسم بخفة ويدخل.
ما أن وطأت قدماه الداخل حتى لاحظ أن المكان كان مرتبًا على عكس ما توقع، حتى بنسبة لسرير الخشبي ظل في حالة جيدة.
بعد ذلك أغلق المدخل وجلس على السرير، ثم تمتم في ذهنه.
يبدو أن أحدهم جاء إلى هنا بعد مغادرتي... واعتنى بالمكان.
"حسنا، لنزرع أولاً إمكانات زراعة عنصر الرياح إلى ذروة عالم تكثيف التشي."
كان شوان يوان مختلفاً عن المزارعين عاديين. كانت إمكانياته في العناصر الستة لا مثيل لها. بمعنا أنه لا يستطيع فقط إتقان جميع العناصر، بل يفهم جوهر كل عنصر بحد ذاته.
بشكل عام، كان على شوان يوان رفع إمكانات عنصر الرياح لديه إلى ذروة قبل بدأ إختراق عالم تأسيس الأساس. كي يتشكل تنين البدائي للعنصر النار.
يختار المزارعون تقنية واحد فقط للزراعة. معظم تقنيات الزراعة تحتوي على سمة عنصرية واحدة فقط أو إثنان. قليلون من يزرعون بست سمات عنصرية مثل شوان يوان. لكن تقنية زراعة وحدها لا تكفي للزراعة، لأن معظم أجساد المزارعين لا يتحملون أكثر من عنصر أو إثنان.
بنسبة لشوان يوان فقط كان هذا عادياً. يستطيع جسده تحمل جميع السمات العنصرية. لذا كان زراعة ست سمات لا يشكل أي مشكلة له أبدًا. لكن شوان يوان لا يستطيع فقط زراعة عناصر الستة. بل زراعة حتى عنصر الفضاء وعنصر النور وعنصر الزمن، ليس فقط زراعتهم كعناصر بإمكانه أيضا فهم داو لعنصر الفضاء ونور وزمن ككل.
مرة الوقت في الكهف بهدوء، ومرّ يوم سريعاً استمر شوان يوان في زراعة عنصر الرياح. مع مرور كل لحظة كان شوان يوان يقترب أكثر وأكثر من فهم جوهر الرياح.
استمر الوقت في المرور، ومرت ثلاثة أيام سريعًا.
كان شوان يوان حالياً قد دخل في حالة من اللاوعي وبدأ في فهم جوهر الرياح.
لم يعد يشعر بتدفق الوقت من حوله واستمر في فهم. لم يكن من معروف كم من الوقت قد مضى لكن في لحظة صمت تام داخل الكهف، فتح شوان يوان عينيه فجأة ببطء.
وما إن فتح عينيه، حتى اهتز الهواء حوله، وبدأت تيارات خضراء شفافة تظهر وتتراقص معه كأنها تستجيب لوجوده. كان جسد شوان يوان حالياً معلقاً في الهواء بدون إستخدام أي مهارة او قدرة على الطيران. يشع بهالة خضراء سامية، لقد بدا وكأنه إله الرياح في هذه اللحظة.
فجأة اختف شوان يوان من مكانه وظهر خارج الكهف بسرعة خاطفة، وقف هناك بهدوء لكن على وجهه ابتسامة خفيفة.
"هاها... أخيرًا، إستطعت فهم جوهر الرياح."
ضحك شوان يوان وعاد إلى داخل الكهف كان لا يزال عليه إختراق عالم المؤسسة.
بعد فهمه لجوهر الرياح، لم يعد يستخدمها كعنصر فقط، بل بدأ يرى العالم كله كتدفق مستمر، يتحرك معه دون مقاومة أو قيد.
في الحركة السابقة، لم يختفِ شوان يوان، بل تحول إلى تيار من الرياح، وتدفق معها خارج الكهف.
في داخل الكهف، بدأ شوان يوان في إختراق عالم تأسيس الأساس بعد وصوله لنصف خطوة، بدأت تيارات الطاقة الروحية في تدفق عبر مسارات جسده بلا إنقطاع. وبدأت خلاياه تمتص الطاقة بجنون وتقوي جسده وعظامه بينما تتحرك نحو دانتيانه.
مع مرور الوقت، كانت هالة وقوة شوان يوان في ازدياد مستمر، كانت مساراته تقوم بتنقية الطاقة الروحية في جسده. ومع مرور الوقت أصبحت الطاقة الروحية في جسده أقوى وأنقى.
كلما كانت الطاقة الروحية أكتر نقاءً زادت القوة التي يستطيع المزارعون إطلاقها، لذلك عادة يقومون بزراعة في أماكن ذات طاقة روحية بأعلى جودة ممكنة. بنسبة لشوان يوان فكانت هذه الأماكن بلا فائدة له.
كان نقاء الطاقة الروحية التي يتم تنقيتها بمسارات التنانين التسعة أفضل من كل تلك الأماكن، لذلك لم يكن بالحاجة إليها.
وفي هذه اللحظة، أصبح جسد شوان يوان ممتلئ بطاقة لا حدود لها، وبدأ في تحقيق إختراق.
...
بووم...!
بعد انقطاع نصف ساعة، إنفجرت الطاقة بجنون خارج جسده وبدأت هالته في ارتفاع بسرعة واخترقت حاجز عالم تأسيس الأساس.
"إذن، هذا هو مستوى الأول من عالم تأسيس الأساس."
ابتسم شوان يوان بخفة، وقبض قبضتيه وهو يشعر بقوة لا حدود لها تسري داخل جسده.
بينما كان شوان يوان يتفحص التغييرات في جسده، ظهرت واجهة النظام فجأة أمامه ونظر إليها.
[ثم، إكتشاف أن المضيف إخترق عالم تأسيس الأساس، هل تريد فتح شكل الحقيقي لنظام؟]
"أخيرًا..."
هتم شوان يوان بحماس، فقط انتظر هذه اللحظة بفارق الصبر.
بعد ذلك، قام بفتح حالته ورأى في آخرها كلمة [نعم] باللون الذهبي مائل قليلًا للأسود.
قام بضغط عليها دون تردد.
ساد صمت على المكان فجأة وكأن الزمن نفسه توقف، تغيرت شاشة أمام شوان يوان.
[الأصل الحقيقي للنظام قيد الظهور...]
وبعد لحظات قصيرة، الشاشة باللون الأبيض رمادي أمام أعين شوان يوان بدأت فجأة تتشقق، واستمرت بالانهيار أمام عينيه، وفي كل مرة تتشقق كان يظهر ضوء أسود كالفراغ يبتلع كل شيء.
لم يعرف شوان يوان كم من الوقت مضى، لكن بعد وقت قصير انتهت العملية أخيرًا.
وظهرت الشاشة أمام عينيه مختلفة كلياً عن السابق...
ملاحظة المؤلف: ستبدأ الأحداث الحقيقية... استعدوا جيدًا.
بالمناسبة شباب إن كان هناك خطأ في سرد او وصف أعتذر، أنا أحاول تحسين نفسي بقدر ما أستطيع.