لحظات من الصمت...

كانت عيون شوان يوان مفتوحة على مصراعيهما غير مصدق لما يراه أمامه. ظهرت الشاشة النظام جديدة كليًا في نظره.

ظهرت أمامه شاشة سوداء داكنة، أشبه بمرآة من الفراغ، تراقصت على أطرافها رموز فضية باهتة، تتخللها ومضات بتفسجية خافتة، بدت وكأنه تحتوي على أسرار الفوضى والكون.

بعد ثوانٍ قصيرة، ظهرت كلمات بلون الفضي ناصع يميل للبياض، كانت تتوهج داخل سواد عميق.

[الاسم: شوان يوان]

[مدة الحياة: 15/1570]

[العرق: غير قابل للتصنيف]

[السلالة: ما قبل الوجود]

[الجسد: اللامفهوم المطلق(مختوم)]

[اللقب: الشيطان]

[عالم تأسيس الأساس: مرحلة الأولى]

[التقنية: تقنية مسارات التنانين التسعة]

[القدرة الخاصة: هاوية الفوضى المطلقة(وراثة]

[المهارات: لا يوجد]

[المهارات الإلهية: سيوف الثلاثة العظمى،خطوات السماء]

[القوة الصوفية: لا يوجد]

[المجال: لا يوجد]

[السلطة: السيادة ما قبل الوجود(مختوم)]

[الرفيق الأزلي:؟؟؟]

[المعدات: لا يوجد]

[الميراث: لا يوجد]

[إمكانية الزراعة: البنية الروحية للمسارات التسعة. تحتوي على إمكانيات تدرب لا مثيل لها في الرياح والنار والماء والأرض والخشب والرعد. وإمكانية تدريب فائقة في داو الفضاء والزمن والنور. تزيد بشكل هائل من العناية الإلهية]

[العناية الإلهية هي كما يلي]

[لا مثيل له: جمال خالد من الدرجة الأولى]

[قدر السيف الإلهي: موهبة لا مثيل لها في زراعة السيف. وفهم لا يضاهى لطريق السيف]

[تقنية حركة لا مثيل لها: مهارة من الدرجة العليا في تقنية الحركة]

[عيون الأصل البدائي التي تتحدى السماء:

المستوى (1) الحقيقة المطلقة - قدرة على رؤية معلومات الكائنات الحية وجميع أنواع الطاقة

المستوى (2) الفراغ المطلق - يمكنه تقييد كل الكائنات في عالم الفراغ المطلق لانهائي

المستويات (3-8): مختوم]

[عجلة الحظ: اللانهاية]

لحظات من الصمت.

اتسعت عينا شوان يوان قليلًا، بينما انعكس السواد العميق للشاشة في حدقتيه.

بقي يحدق في الشاشة بذهول لبعض الوقت، ثم بدأ فجأة يشعر بإرتباط طفيف معه ومع الشاشة أمامه أو بالأخص بالنظام.

سأل بدون وعي.

"ما هذا الشعور بضبط؟"

[ها قد تكلمت أخيرًا... ظننت أنك ستبقى تحدق بي إلى الأبد]

تغيرت الشاشة أمامه، وسمع صوت ساخر يتردد في رأسه.

تجمد شوان يوان في مكانه وكان مذهولًا.

ماذا يحدث؟ هل أصبح النظام الأن بإمكانه تحدث بسخرية؟

[سابقًا، كان ذلك نظامًا تجريبيًا لمساعدتك بشكل مؤقت]

"أوه. هكذا الأمر إذن."أومأ شوان يوان برأسه وقال في ذهنه.

لنرى النظام الجديد!

أول شيء لاحظه عند نظر مرة أخرى إلى حالته، هو سلالته وجسده. ظهرت ملامح حيره على وجهه.

"ما هذا؟ سلالة ما وراء الوجود؟ جسد اللامفهوم مطلق؟ هل أنت متأكد أنك لم تخطأ فشيء؟"

قال شوان يوان بتساؤل.

[هذا مستحيل]

[سلالتك وجسدك خارج نطاق أي مفهوم... لقد وضعت أقرب تسمية ضمن القيود]

توقف شوان يوان للحظة، طل يحدق في الكلمات أمامه بصمت.

"لا يمكن تعريفهما بأي مفهوم...؟"

ضاقت عيناه قليلًا وهو يفكر.

"يبدو أن هناك سر كبير وراء هذا!"

[إنسى الأمر ستعرف كل شيء عندما يحين الوقت]

سمع شوان يوان صوت النظام مرة أخرى وتنهد في قلبه. وتوقف عن تفكير في الأمر.

هممم!

رأى شوان يوان اللقب لكنه لم يبالي به كثيرًا، وتوقف نظره على القدرة الخاصة.

[القدرة الخاصة: هاوية الفوضى المطلقة(وراثة)]

وما هذه قدرة فطرية؟

هممم!

ضغط شوان يوان بهدوء على وراثة وبدأ يرثها.

وبعد مرور ساعة، إنتهى أخيرًا وبدأت معلومات عن التقنية تدخل رأسه.

كانت "هاوية الفوضى المطلقة" في جوهرها قدرة إبتلاع.

في مرحلتها الحالية، تستطيع التهام أي شيء مادي؛ الجسد، الأسلحة، الكائنات، وكل ما له وجود ملموس.

ومع كل عملية ابتلاع، لم تكن فقط تتطور... بل كانت حدودها تتوسع أيضا بلا نهاية.

حتى يأتي اليوم الذي ستبتلع فيه كل شيء بما في ذلك الوجود نفسه.

لم يصدق شوان يوان هذه معلومات في البداية، لكن بما أنها من النظام فلم يكن له أي خيار سوى تصديق ذلك.

تفحص شوان يوان مرة أخرى الجديد في النظام ورأى [السلطة] قام على الفور بتخطيها، كان من المعروف أنه لن يحصل على أي معلومات بما أنها مختومة.

حول نظره إلى الباقي.

هممم!

"أرى أنني أستطيع رؤية بعض قدرات عيوني الأن!"

"ويبدو أن باقي القدرات ستظهر مع زيادة قوتي!"

قال شوان يوان، بينما استقر نظره على آخر شيء في الشاشة.

"عجلة الحظ: اللانهاية؟ ما هذا...؟"

ضغط شوان يوان عليها.

فجأة!

فجأة... بدأ الفضاء من حوله يتشوّه، وتشوش بصره حتى إختفى العالم من حوله، ولم يعد يستطيع رؤية شيء.

وبعد لحظات قصيرة، عادت رؤيته تدريجيًا. فتح عينيه ونظر حوله... فصدم.

أول ما رآه كان، دائرة سوداء هائلة، تمتد كأنها تحتضن الكون نفسه، كانت قائمة في الفراغ بهدوء مطلق، لكن وجودها وحده كان كافيًا ليجعل كل ما حولها يبدو بلا معنى.

لم تكن دائرة عادية، سوادها العميق كان يشبه هاوية لا نهاية لها، أحاط بها ضباب من طاقة سوداء مائلة إلى البنفسجي.

فجأة، بدأت كلمات بلون ذهبي داكن تتشكل على سطحها.

وبعد ثوانٍ، ظهرت كلمات على سطحها.

[عجلة الحظ: اللانهاية]

انهيار الاحتمالات: محاولة واحدة]

لم يفهم شوان يوان الأمر وضغط على انهيار الاحتمالات.

ما إن فعل شوان يوان عجلة الحظ حتى ساد صمت في الفراغ.

توقفت العجلة... وكأن الزمن نفسه توقف معها.

فجأة، بدأت ظلال لا نهاية لها تتشكل حولها، احتمالات لا حصر لها ظهرت للحظة واحدة فقط... ثم بدأت بالانهيار بسرعة مرعبة.

واحدًا تلو الآخر، تلاشت تلك الاحتمالات، حتى لم يبقّ سوى خيار واحد.

ما إن استقرت عجلة الحظ حتى بدأ الفراغ من حوله يرتجف.

إرتفع ضغط غريب، وكأن شيئاً ما كان ينام منذ الأزل، بدأ في الإسيقاظ

داخل أعماق الوجود، انكسر ختم غير مرئي...

وفي اللحظة التالية، انطلقت موجة هائلة اجتاحت الفراغ بالكامل.

فجأة، ظهر صوت النظام في أعماق شوان يوان مما أخرجه من ذهوله بالمشهد أمامه.

[فتح أول ختم للمرافق الأزلي: تنين الفراغ البدائي - سورافيس]

ما إن أكمل النظام كلماته، بدأ الفضاء أمام شوان يوان بتشقق، وظهر شق هائل أمامه...

انفتحت عيون فجأة...

لم تكونا مجرد عيون، بل كانتا فجوتين من العدم المطلق، يبتلعان الضوء من حولهما بلا صوت. كان السواد فيهما عميقًا لدرجة أنه عند نظر إليهما يعطي إحساسًا بأن بصر نفسه يسحب لداخلهما.

فور ظهور هذه العيون، نزل ضغط ساحق على المكان وبدأ الفراغ كله في الإرتجاف أمام هذا الضغط.

لكن لسبب ما لم يشعر شوان يوان بأي ضغط ينزل عليه وكأنه لم يكن موجهًا له. وقف هناك في الفراغ بهدوء وعلى وجهه نظرة ترقب لما سيظهر.

وفي تلك اللحظة...

صمع صوتًا منخفضًا وقديمًا، يتردد في كل أرجاء الفراغ.

"كنت أعلم أنك ستفعلها."

وبعد تلك الكلمات... بدأ الفراغ في الإنقسام.

تشققت المساحة أمام شوان يوان وكأنها لم تعد تستطيع تحمل الوجود الذي داخلها.

ومن بين الشقوق، بدأ جسد ضخم بالظهور.

لم يكن جسدًا عاديًا... بل كان جسد تنين بدأ يتشكل من العدم نفسه.

حراشف سوداء عميقة بدأت تتكون واحدة تلو الأخرى، بدا وكأن الفراغ يُعاد صياغته على شكل كائن حي.

ومع كل جزء يظهر من جسده، كان المكان يرتجف أكثر فأكثر، وكأن الواقع نفسه يرفض وجوده.

وبعد ثوانٍ قليلة، ظهر كيان أسود هائل، لا يبدو وكأنه ولد، بل عاد مرة أخرى إلى الوجود.

نظر إليه شوان يوان ولم يستطع إلى أن يقول.

"بهذا الحجم لن يتسع لك العالم في الخارج. بتأكيد"

لم تكن كلماته عالية لكن سورافيس سمعها بوضوح وضحك بخفة.

"هاهاها... لا تقلق، أستطيع جعل جسدي أصغر من هذا."

بعد أن أنهى كلماته، تقلص جسد سورافيس تدريجياً، حتى استقر بحجم صغير نسبيًا، ثم هبط على كتف شوان يوان.

صحيح أن جسده أصبح صغير لكن قوته لا تزال هائلة حتى مع قمعها بعدة أختام فوضوية.

قال سورافيس بعد أن استقر على كتفه.

"ماذا عن هذا؟"

أومأ شوان يوان برأسه وقال بهدوء.

"هممم... هذا جيد"

في سابق، استخدم سيرافيس داو الفضاء لضغط نفسه إلى شكل أصغر حجمًا. ويمكنه في أي وقت العودة إلى حجمه الطبيعي الذي يمكنه من خلاله سحق الكون بمجرد قضمه. كانت قوة سورافيس مختومة بأختام فوضوية لا يمكن كسرها ويبدو أنه فقط بستخدام عجلة الحظ يمكن كسر هذه الأختام.

بعد فتح أول أختامه وعودته إلى الوجود، بلغت قوة سورافيس الحالية ذروة مستوى عالم الخالد. ولم يكن هذا سوى جزء صغير ضئيل من أصله الحقيقي.

في هذه اللحظة نظر شوان يوان إلى سورافيس وظهرت معلوماته أمامه.

[المعلومات الشخصية]

[الاسم: سورافيس]

[العمر: لا نهائي]

[العرق: التنين الأزلي]

[السلالة: الفراغ البدائي الفوضوي]

[عالم الخالد: ذروة]

[السلطة: سيادة الفراغ والفوضى]

[الحالة: الختم الأول]

ملاحظة: سورافيس كيان خارج مفهوم الخلق.

هممم!

تفاجأ شوان يوان من تغيير طريقة إظهار المعلومات ومعلومات سورافيس.

"كيان خارج مفهوم الخلق، يا لها من خلفية لا تقاس!" همس شوان يوان سرًا.

نظر إلى سورافيس وكان بالمثل ينظر إليه.

"سورافيس، قلتَ سابقًا أنكً كنت تعلم أنني سأفعلها، هل تعرف من أنا؟"

"ليس الآن... ستعرف عندما يحين الوقت" تفاجأ سورافيس قليلًا من سؤاله المفاجئ.

"ااه، كنت أعرف أنه لا جدوى من سؤالك"تنهد شوان يوان بعجز.

" عليك فقط الإنتظار"قال سورافيس بهدوء.

"حسنا، لنخرج من هنا الأن"

قال شوان يوان بينما يستعد للخروج.

بعد ذلك إختفى الإثنان، وظهرا في الكهف مرة أخرى. بعد رؤية المكان قال سورافيس.

"هل كنت تتدرب هنا؟"

قال شوان يوان بينما يتجه خارجًا.

"أجل، قمت بالاخراق هنا"

"إلى أين سنذهب الأن؟"سأل سورافيس بفضول.

"علي حضور لمسابقة الطوائف الأربعة لذلك لنعود إلى طائفة" أجابه شوان يوان بينما يطير بين الأشجار الكثيفة.

وبينما كان شوان يوان يطير، توقف فجأة وابتسم.

نظر إليه سورافيس وقال ضاحكًا.

"هاهاها... هل شعرت ايضًا، ببعض الحشرات تتحرك في الظل؟"

ابتسم شوان يوان له وقال.

"في الوقت المناسب، لنجرب قوتي الجديدة."

في الوقت نفسه، ظهر صوت النظام مرة أخرى في رأسه.

[هاه... أخيرًا شيء يستحق المشاهدة.]

وفي ظلال الأشجار، كانت هناك تسع عيون تراقبهما بصمت.

ملاحظة المؤلف: اسمتعوا بالفصل الثاني لليوم...

2026/04/28 · 15 مشاهدة · 1454 كلمة
Akan Void
نادي الروايات - 2026