18 - معسكر الاعداء
جلس أودين وبداء التفكير في طريقة لجمع كل القبيله مجددا تحت رايته لقد رئي كل شئ رأه الغراب وسمعه في معسكر الفانير وعندما كان هناك ضوء اخيرا في عقله فهم سبب كل ما يحدث تقريبا
عندما كان يفكر وصل الغراب الثاني لمعسكر العدو هناك وجد الغراب بعض الرجال يتكلمون عن كولد وبدأ بالاستماع بحرص شديد قال الرجل الاول
" هل لازال القائد في مرحله الشفاء "
قال الرجل الثاني بوجه قاتم ومجهد
"نعم لقد كانت معركة كبيره وصعبة اللعنة على رجال القبائل هؤلاء لو لم يكن لاجل نائب القائد لكان تمت ابادتنا الان "
"نعم هل رئيت ما فعله نائب القائد في المعركة "
قال رجل اخر
"اجل لولاه لكنا متنا جميعا الان لكن ما فعله بحق الجحيم لقد كان قاسي لأبعد الحدود "
" نعم كلنا رجال مذنبون هنا وقطاع طرق ولكن لتطعن ابيك في الظهر هكذا "
"اجل كلما اتذكر المشهد وهو يفعل ذلك لاسرته يرسل رعشة لعمودي الفقري "
"ما لا أفهمه لماذا يثق القائد برجل كهذا لهذه الدرجة أعني لم ينضم لنا فقط لكن ايضا اصبح نائب القائد "
" اصمت ايها الأحمق هل تريد الموت لهذه الدرجة "
" نعم اذا سمعك هو او احد الرجال وأخبره ماذا تظن سيفعل بك "
فكر الرجل للحظة اذا لم يظهر هذا الرجل لحظه من الرحمة لأبيه او اخيه فماذا سيفعل به وصمت فورا وبداء هو والرجال التلفت حولهم خوفا من ان يكون اي احد قد سمعهم
فلازال مشهد انقاذ كولد للساحر راجا من ايدي ابيه وقتله دون تردد وطعن اخيه الاكبر وتركهم ارض المعركه دون النظر حتي لجسد ابيه الميت الملقي علي الارض غارق بدمائه يلعب باذهانهم فقد كان هذا الشاب في اذهانهم مرادف للشيطان القادم من الجحيم حتي ان البعض منهم أمن ان كولد يتبع مسار الشيطان وبداو يفكرو ماذا سيحدث اذا قابلو قوات الحراس البيض وحجم المعركه التي ستحدث حينها فكان معروف ان اتباع الشيطان و قوات الحراس البيض كالزيت والماء أعداء دم أينما وجد أحدهما الآخر ستحدث مجزرة ببساطة
سمع الغراب ما حدث ثم طار إلي الخيمة المركزيه لمعرفة ما يحدث بالداخل كان راجا جالس على سرير ملابسه ملقاة علي الارض مقطعه غارقة بالدماء وكان جسده مثقل بالكثير من الجروح التي لم تتوقف عن النزيف كان يعبث ببعض الزجاجات التي كانت مليئة بالاعشاب و المكونات الطبية السحرية والعادية بداء بتحضير بعض الجرع العلاجية بايادي مرتعشة
ثم نظر الي الشاب اللذي كان داخل الخيمة ينظر له بقلق كان هذا الشاب هو كولد ثم بداء الكلام
" انا مدرك لحجم التضحية التي قمت بها لكن من اراد الوصول للعظمة والقوة الحقيقة يجب ان يكون قادرا علي التضحيه بكل شيء في سبيل تحقيق اهدافه "
رد كولد وقال
" انا اعلم وسوف اتبع تعليماتك يا معلم هؤلاء المميزون فقط هم من لهم الحق في البقاء والاستمرار في الحياة بينما الاشخاص العاديين كل ما يستطيعوا فعله هو خدمتهم بحياتهم هذا اكبر شرف لهم في حياتهم"
نظر له راجا بنظرة فيها شوق للماضي كأنه يري ماضيه في هذا الشاب لكنه لم يسقط حذره من ناحيته حتي يجلب له ما يريده ثم قال
"احسنت قولا تحتاج لطريقة تفكير مماثلة اذا اردت الصعود لعالم اعلي من الآخرين فعلا تستحق ان تكون تلميذي أخبرني الآن بآخر المستجدات "
رد كولد وقال
" لقد انقسمت القبيله لثلاث معسكرات بعد المعركه معسكر الفانير ويحاولون معالجه فرير حتي الآن لكنهم لن يستطيعو حتي ان صنعو معجزه فعلي الاكثر سيصبح مشلول الي الأبد مثل الدواء الذي نمتلكه"
عند ذكر ذلك ابتسم بفخر ثم تابع
" المعسكر الثاني من المقاتلين العاديين بلا قائد تراجعو لحماية افراد القبيلة الضعفاء النساء والأطفال والعجائز لا يحملون حتي شئ ذا قيمة فقد قمت بأتلاف معظم العربات التي كانت تحمل الطعام والماء ان لم يتحركو قريبا ستبداء المجاعة عندهم لكنهم ينتظرون المعسكر الذي سيتعافي اولا لاتباعه سواء كان الايسير او الفانير انهم كالدجاج بلا رؤس ولن يكونو مشكلة "
قالها وهو يبدو عليه الاشمئزاز وكانهم ليسو قومه بل بنظره كانو دون مستوي البشر مجرد اداوات لتحقيق غاية
" اما بالنسبة للمعسكر الثالث الايسير فهم مشغولون بمحاولة انقاذ أودين ليقود القبيلة حتي ولو كان للتراجع لا يعرف هؤلاء البلهاء ان السم الذي صنعته لا يستطيع رجال الشامان حله باي طريقة ممكنه سيموت بالتأكيد قبل الصباح غدا علي الاكثر "
عندما قالها كانت في عينيه نظرة شماته غريبه وفمه ارتفع في ابتسامة
لم يكن احد يعرف لكنه دائما ما شعر بالغيرة تجاه اخيه رغم ان اودين دائما ما ساعده وحماه من الجميع الا ان ذالك زاد من الحقد في قلبه
لن يعترف لاحد لكنه اختار مسار الساحر ليس لانه لديه تطلعات للمستقبل او نظرة مختلفة عن العالم كما كان يقول لكن لانه لو اتبع مسار الفارس لم يكن لينجح به كما فعل اودين فعندما قام ابيه باختباره كما فعل مع اودين لم يستطع حتى ان يستمر لثلاث دقائق وهرع يتوسل لابيه واي شخص لانقاذه عندها قام اودين بانقاذه عندما حدث ذلك زادت الكراهيه والغيره في قلبه
لم ينسى نظره خيبه الامل على وجه ابيه في ذلك اليوم وعندما اراد الذهاب في مسار الساحر كان اودين هو من دعمه للاستمرار عندما ظن الجميع انه سيفشل عندها زادت كراهيته ليس فقط لاخيه ولكن للجميع وعندما ظهرت السمات التي سيستطيع الاثنان استخدامها كان اودين قد ولد بعنصر مميز البرق
بينما كان هو ولد بعنصر الجليد لم يكن سيئا ولكنه لم يكن نادر كعنصر اودين المميز اراد باي شكل ان يقوم باذلال اخيه
لذلك اختار التقرب من فريا علي امل ان يشعر اخيه ببعض الاذلال الذي يشعر به دوما ولكن عندما بدا التقرب من فريا تراجع اودين حتى ان الشائعات في القبيله التي كانت تقول ان فريا ستتزوج من اودين لم يتم تاكيدها بل نفاها اودين واعلن ان فريا تحب كولد لذلك لن يستمروا في المراسم خرج اودين بموقف النبيل من هذا الصراع عندها زادت كراهيه كولد الذي جن جنونه عندما لم يتدخل ابيه حتى ليعلن خطبته او تاييده لزواجه من فريا وكانت القشه التي قسمت ظهر البعير عندما علم بخطه ابيه لانشاء مملكه عندها بشكل طبيعي سيكون اودين هو ولي العهد وملك المستقبل كان كولد على استعداد لتدمير كل شيء في سبيل الا يحدث هذا عندها قام بالتواصل مع راجا على ان ياخذه كتلميذ في مقابل مساعدته ليكسب هذا الصراع
نظر له راجا ثم قال
" ماذا عن القطعه التي اخبرتني بها لم تكن على جسد نورج عندما قتلناه"
رد كولد " لا تقلق لقد ارسلت بالفعل رساله الى معسكر الفانير ليسلموا هذه القطعه في مقابل دواء لشفاء حاله فرير كما انني هددتهم انهم ان لم ينصاعوا سنغير عليهم وهم الان اقل منا عددا وعتادا كما ان الروح المعنويه لهم انخفضت بشكل كبير"
قال له راجا " حسنا اذهب الان فبالتاكيد سيصل رد من معسكرهم قبل الصباح سيسلموا القطعه بالتاكيد عندها سنكون قد انهينا عملنا في هذه القاره"
خرج كولد يتمشى وكان يعلوه نظره الكبر وكانه القائد الذي لا يشق له غبار قاهر الامبراطوريات وذابح الملوك كل هذا لم يفلت من عيون الغراب او اذانه لقد راى اودين وسمع كل شيء في مكانه وهو جالس على الصخره كانت عيناه الزرقاء بها ضوء جليدي ونيه قتل رهيبه لم يكن يعرف من اين اتي كل هذا الكره في صدر اخيه لكن تصميمه علي الانتقام الان اصبح اكثر بكثير