"كذبة أبريل"
.....
"العمل كثير جداً."
استلقى دافن على الأرض. كانت هناك عصابة ملفوفة حول جبهته وضعها له أحدهم، كُتب عليها كلمة "إطاحة".
"أعطني مساعداً أنا أيضاً."
"...... لماذا تعتقد أنني اخترتك أنت تحديداً؟"
"بسبب نقص العمالة؟"
"أنت تعرف جيداً."
"بما أننا في هذا الوضع، وظف المزيد من الأشخاص."
"لا أظنك غبياً لدرجة ألا تفهم كلامي. لقد أخبرتك، لو كان الأمر بهذه السهولة، هل كنت سأكلف نفسي عناء استخدامك؟"
أصبح تعبير وجه دافن عابساً.
"بذمة وضمير، هل يعقل أن أقوم بجمع أرواح عشرة ملايين شخص بمفردي؟"
"بمنطقية، هل كنت تظن أن الحصول على حق 'التمني' سيكون بهذا القدر من السهولة؟"
"......"
"...... حسناً، ومع ذلك، لا يبدو أن الأمر مستحيل تماماً. ربما لو أضفنا القليل من قوتي إلى قوتك. أنت حالة فريدة جداً."
"قوتي؟"
"نعم، هل تعلم؟ إن هناك"هالة حقد"ملتصقة بك"
*ملاحظه قصده كائن ملتصق بروحه
"...... إذا كنت تقصد ذلك الغراب—"
"لا. ذلك 'روح'. أنا قلت 'هالة حقد' بوضوح."
"...... هذا مستحيل. لو كان الأمر كذلك، لما فاتني ملاحظته. رغم مظهري هذا، فقد كنت ساحراً قديراً امتلك حتى حاكماً حارساً..."
"هذا لأنها ليست هالة حقد لكائن عادي. إنها هالة حقد لكائن لم يكن ينبغي له الوجود أصلاً.. كائن أصبح عدماً."
وحده الحاكم الأعلى، الذي ينظر إلى النظام بأكمله من القمة، هو من يمكنه تمييز ذلك. وقد استطاع تمييزه لأنه شاهده عن قرب.
"من الواضح أنه كان كائناً غير عادي حتى في حياته السابقة."
"......"
"هل هناك شيء يخطر ببالك؟"
"...... هناك بضعة أشياء."
لم يكن الأمر ساراً لأي أحد.
انتاب دافين شعور مشؤوم، فنهض من مكانه فجأة. نزع العصابة عن جبهته وألقى بها خلف ظهره، ثم غير كلامه بوقاحة.
"بعد التفكير مجدداً، لا أعتقد أنني بحاجة لمساعد. لا، لست بحاجة."
"قبل قليل كنت تتذمر وتستلقي طلباً للمساعدة."
مد "جونغ" (الحاكم) يده نحو دافن.
"على أي حال، هذا الكائن لا ينتمي لـ 'النظام' أيضاً، لذا سيكون مفيداً بالتأكيد. آمل ألا أراك تتذمر مرة أخرى بعد هذا."
"...... لحظة—"
"إذاً، سأفصل هالة الحقد وأستعيد مظهره الذي كانت عليه في حياتها السابقة."
"لا، قلت لك توقف—!"
بااات-! (صوت انفجار ضوئي)
اندلع ضوء مشوب بالسواد.
وكأنها مستعدة لابتلاع كل شيء في العالم، بدأت تيارات مشؤومة تكتسح المكان وتصبغ حتى النور بالسواد. وبطريقة متغطرسة ووقحة، تسلقت تلك الهالة حتى وصلت إلى كتف الحاكم الأعلى، مظهرةً حضوراً طاغياً.
ثم في لحظة،
حلّ صمت رهيب كأن الصوت نفسه قد تبخر.
دافن، الذي أدار رأسه ليلحق بالتيارات التي اختفت في رمشة عين— أو بالأحرى امتُصت في مكان واحد في لحظة— تجمد في مكانه.
في الفضاء المليء بالسكون، انخفض صوت مليء بنية القتل.
"من الذي.. تجرأ."
"آه، اللعنة."
خرجت الشتيمة منه بشكل لا إرادي. لم يكن هناك مفر.
رغم مرور دهور من الزمن، إلا أنه صوت لا يمكن نسيانه أبداً.. صوت مألوف.
لم يكن ليفشل في معرفة من يكون.
"من الذي يجرؤ على إزعاج راحتي— ممم؟"
استدار دافين فوراً وأمسك بياقة الحاكم
"ألغِ الأمر فوراً. لا، أعِده من حيث أتى!"
"هذا مستحيل."
"ليس من أجلي، بل من أجل هذا العالم—"
"من هذا؟"
وفجأة، سُمع صوت مألوف من مكان ما.
تب. (صوت وضع يد)
وضعت يد كبيرة على كتفه. كانت يداً ذات شكل دقيق تبدو وكأنها خلقت لعزف الآلات الموسيقية، لكن تعابير دافين تجمدت.
رفع نظره ببطء، ليجد في نهاية نظرته وجهاً مألوفاً أيضاً.
شعر أسود. عيون معكوسة، حيث يتبادل لون البياض والحدقة
"لقد مر وقت طويل حقاً. لم نلتقِ منذ مدة، وقد تغيرت كثيراً."
إنه نفس الوجه الموجود في ذاكرته.
دافن، الذي كان ينظر بذهول إلى الرجل الذي يبتسم له بوضوح، رفع يده ومسح وجهه.
"هذا هو ملك الشياطين......"
ماذا تفعل بإعادة ملك الشياطين، أيها الحاكم اللعين......
....
"نهايه الفصل"
[ملاحظة المؤلف]
عصابة رأس دافن ربطها له أحد الغربان بيده.
...