تضاعفت النجوم، وكان القمر يضيء مثل الماس، وظهر الشفق القطبي في السماء. كان المنظر ساحرًا

أدناه، أغمي على طفل، ملقى على الأرض مكسوة بالثلج الابيض وأمامه كتلة من الضوء على شكل امرأة، نظرت إليه.

وفجأة بدأ جسم الطفل في الاختفاء، متناثرا حول القطع اللامعة، ومشهد طفل يختفي تحت ضوء القمر لا يوصف من شدة جماله.

بعد اختفاء الطفل، تنهدت المرأة ونظرت خلفها، ناظرة إلى كتلة من الظلام على شكل رجل.

تقدم الرجل بينما قال

"هل من المقبول السماح له بالعودة؟"

"لا أعرف ، لكني ختمت ذكرياته"

"هل تركته يعود بسبب تلك العيون؟"

"من يعرف؟"

بعد محادثتهم القصيرة، اختفوا فجأة ولم يتركوا شيئًا وراءهم. حتى آثار الأقدام ليست هناك، كما لو لم يكونوا موجودين في المقام الأول.

.

.

.

.

فتح الطفل عينيه الشاردتين ليجد أمامه غابة كثيفة. فبعد أن فقد وعيه في منطقة تكسوها الثلوج، ظن أنه مات وحتى شعور الموت لا يزال يتذكره، شعور خنجر يخترق قلبه.

بذل الطفل قصارى جهده لتذكر ماضيه، لكنه لم يتذكر سوى اللحظات الأخيرة قبل وفاته ومشاعر الكراهية والغضب التي شعر بها، كما تذكر جزءًا من طفولته منذ اللحظة التي أيقظ فيها موهبته حتى اللحظة الأخيرة رأى والده عندما ضحى بنفسه من أجله، لذا توقف عن اجهاد دماغه واستدار ليجد أنه كان بالقرب من حافة الجرف، فتراجع للخلف وبدأ يركض ويتعمق في الغابة حتى وجد نهرًا.

ذهب إلى النهر وتوقف أمامه ليستريح ويشرب، ولكن عندما أراد أن يشرب من مياه النهر رأى انعكاسًا لنفسه.

"أاااه"

صرخ في حالة من صدمة عندما رأى انعكاسا لصورته وبدأ يفحص جسده.

"لماذا أنا طفل؟"

" يبدو أنني أبلغ من العمر تسع سنوات"

بعد فترة وجيزة من الأسئلة والأفكار التي تشغل دماغه تنهد ورسم ابتسامة شريرة على وجهه.

(بغض النظر عن شكلي ، أنا على قيد الحياة الآن ، فقد انتظروني)

خشششش - خشخشخش

جاء هذا الصوت من الشجيرات التي كانت على بعد مسافة منه، فاستدار الطفل سريعًا ليرى من هو صاحب الصوت، وكان الصوت كأن أحدًا يتنقل بين الشجيرات وكان هناك أيضًا ظل ومن الظل ستعرف أن صاحبها ضخم بنية.

فجأة خرج رجل ضخم ولكن كان لديه فرو فضي ورأس ذئب، نعم كان مستذئب.

بدأ المستذئب في العواء وهو ينظر إلى القمر بعينيه قرمزية. ثم هاجم المستذئب الطفل.

نتج عن هجوم المستذئب جرح في كتف الطفل، لم يستطع المراوغة، كانت سرعته عالية جدًا بالنسبة له، لذا لم يلاحظ هجومه رغم كونه ملك الشر, بدا له وكأنه اختفى فجأة.

"أاااع"

"كيف لم ألاحظ ذلك؟"

بدلًا من الإفراط في التفكير، مزق جزءًا من ملابسه، ولفه حول الجرح، ونظر إلى المستذئب بغضب كما قال

"انفجار مظلم"

بعد أن قال هذه الكلمات وأمل في القضاء على المستذئب، لم يحدث شيء.

(لماذا لم تنجح؟)

(لماذا لا أشعر بقوتي؟)

(يبدو وكأنني لم أتدرب على السحر والفروسية)

ركض الطفل بسرعة نحو المستذئب محاولًا مهاجمته، ولكن بينما كانت قبضته على وشك إصابة المستذئب تفاداها في اللحظة الأخيرة، وبعد ذلك ألقى المستذئب لكمة أصابت معدة الطفل.

"أرغ"

تأوه الطفل من الألم وسقط على ركبتيه ممسكًا بطنه، ونظرة الكراهية على وجهه

(بنيتي الجسدية ضعيف، ماذا أفعل؟)

تراجع الطفل تاركًا مسافة بينه وبين المستذئب، لكن المستذئب لم يمنحه فرصة للراحة، هاجمه مرة أخرى وأصابه بجروح خطيرة في كتفه الأيسر.

"هاهاهاها، يبدو أنني لا أستطيع الانتقام."

بدأ الطفل يسعل دمًا، لكنه لم يهتم، حيث كان ينظر إلى المستذئب بنظرة ازدراء ولم يُظهر ضعفه تجاه المستذئب.

غضب المستذئب بشدة من نظرة الطفل فظهرت أظافره حادة وفجأة أصبح بجانب الطفل. بدا الأمر كما لو أنه انتقل إلى جوار الطفل.

===================================================================================================

أتمنى ان يعجبكم الفصل و أمل ان كان خطأ في الرواية أن تخبروني به و شكرا.

2022/04/16 · 99 مشاهدة · 565 كلمة
dark and light
نادي الروايات - 2026