نزلت الدماء في كل مكان ، سقطت نظرة المرأة على الرمح الذي يخترق صدرها الأيسر ،عندما شعرت ببرودة النصل  الذي إخترق قلبها ، إرتعشت عيناها ، كما خسر جسدها جسدها قوته ببطأ


في نفس اللحظة التي سقط فيها جسد المرأة  على الأرض ، إندفع شخص يبكي بيأس إلى ظهر الرماح

أسقط الرماح رمحه ، مندهشا من سرعة إقتراب الصوت منه ، لكن هذا ما لكن كل شيئ ، إلتف الرماح بسرعة للخلف موجها قبضته للعدو القادم 


سقط الهدف على الأرض تحت تأثير الضربة ، لكن الرماح لم يتوقف و أسقط لكمته الدامية مرة أخرى

 

 باو!!


إنفتح رأس الهدف في لحظة ، لكن رغم ذلك ،لم يتوقف الرماح ، مرة واحدة ، مرتين ، ثلاث مرات... كان يصرخ بوحشية ويضرب رأس الهدف حتى حطم أخيرا جمجمة الرجل و تناثر دماغه إلى أجزاء 

 

 

 

فقط في تلك اللحظة أوقف قبضته ثم مسح محيطه بعينيه الدموية ، بعد إلتاقطه لرمحه نهض من  الأرض التي كانت مبللة بمزيج مثير للإشمئزاز مخلوط من أجزاء الدماغ و اللحم البشري

 

الرجل الذي يشبه الشيطان إندفع نحو الضباب الكثيف

نحو ضباب مليئ بالرماد

***

 


المرأة المنهارة على الأرض أخرجت سعال جافا أثناء إستيقاظها ، لقد عبست بسبب رائحة الرماد في المنطقة ، لكن عبوسها لم يدم سوى لحظة ، بعدها رفعت رأسها  وإستطلعت محيطها

 


" هل هناك أي أحد هنا ...؟"


فقط عاصفة كئيبة من الرياح عصفت في و جهها


" هل مات الجميع...؟"


لقد إنتظرت لفترة ، لكن لم يأتي أي رد .

كيكي"

أخرجت ضحكة مفاجئة  ثم بدأت تهذي كأنها تغني تهويدة


"ميتون ،ميتون ، الجميع ميتون..."

 

نظرت إلى جثة محروقة بجانبها ، و  ظنت أنها تبدو أفضل من البعض ، و في بقعة أخرى ،  كان هناك قطع لحم  التي كانت يوما ما إنسانا تطفو على بركة من الدماء ، ثم نظرت حولها مرة أخرى
كما ظهرت خيبة أمل على تعبيرها 

 

كان حلقها يؤلمها


تمكنت بطريقة ما من رفع جسدها العلوي ثم بصقت لعابها 
إسترخى تعبيرها قليلا قبل أن تنظر إلى السماء بنظرة مشوشة

 

 
" كيف..."


"...كيف إنتهى بها المطاف هكذا ؟"

 

في أحد الأيام ، ظهر عرق غريب في عالمها ، ثم إكتشفو لاحقا أن هذا العرق قد تم طرده من عالمه الأصلي ، بعد تعرضهم لهزيمة ساحقة ، و بعد أن تجولو بلا هدف في الفضاء الخارجي لفترة طويلة قاموا بغزو عالمها ، من أجل أن يصبحوا  الأسياد الجدد لهذا العالم 
 

 

" أولاد  العاهرة ."


كانت هذه المرأة أميرة لمملكة تابعة للإمبراطورية ، و كانت تبلغ ست سنوات من العمر عندما سمعت الأخبار الجديدة حول ظهور العرق الأجنبي ، و كانت في العاشرة عندما سمعت أخبار سقوط الإمبراطورية .

 

 

على الرغم من أنه تمت الإشادة بها باسم "عدم غروب الشمس" بسبب تقنياتها الساحقة وهندستها السحرية ، فقد سقطت الإمبراطورية العظيمة في أقل من أربعة سنوات .


و سرعان ما قام العرق الأجنبي بإبادة رئيس الآلهة  الذي تعبده الإمبراطورية ، مما جعل الأرض تتحول إلى برية بدون مالك

 

ربما كانت هذه  بداية كل شيئ 

بفقدانهم  رئيس الآلهة ، سرعان ما وقع الكوكب في أيدي العديد من الأجناس التي كانت تطمع في كوكبهم و تنتظر فرصة للهجوم 

 


العرق الأجنبي الأول جعلوا من قائدهم رئيس الآلهة الجديد ثم بدأوا بغزو دامي عبر الكوكب ، وكان في ذلك الحين عندما بدأت مجموعة من الأجناس النبية بالظهور واحدا تلو الآخر


واحد ظهر بإسم « البقاء على قيد الحياة »  ، و آخر تحت راية « الإحتلال »..


بعد تذكر أحداث الماضي ، أخرجت الأميرة ضحكة مكتومة  ، الأرض التي تم إدارتها في يوم ما من قبل الجنس البشري  كنات الآن ساحة معركة للأجناس الأجنبية 

 

 

أما السكان الأصليون فقد تم دفعهم إلى الحافة بإستمرار  من قبل الاجانب


بسبب ظهور الأعراق الجنبية  ، الآلهة السبعة الغير معبودين الذين ولدوا عند ولادة هذا الكوكب ، وعدوا بمساعدة البشر الناجين ، و في المقابل وعد البشر بعبادتهم 


 وهكذا ، تم إبرام الصفقة ، و لكن الشيئ الذي فاجأ البشر ،  مساعدة هذه الآلهة جاءت بطريقة غريبة 


كانت طريقتهم للدفاع هي تشكيل جيش من خلال إستدعاء عرق يشبه سكان هذا العالم 

 


لم يكن هناك خيار آخر ، حتى الإمبراطورية العظيمة تمت الإطاحة بها خلال أربعة سنوات ، فكيف يمكن للمالك التي خدمت تحت إمرتها مقاومة الأجناس الأجنبية ؟

 

علاوة على ذلك إنخفض عدد السكان بشكل كبير بسبب الحرب

 

" هؤلاء الملاعين أولاد العاهرة ."

 

أطلقت الأميرة شتيمة وهي تحدق في السماء بطريقة خالية من التعبير 

 

" لم يكن يجب علينا الوثوق بهم في المقام الأول ."

 

في الحقيقة ، لم يكن الأمر سيئًا في البداية. نما أول المستوطنين الذين تم استدعاؤهم لمساعدة السكان بسرعة مذهلة تحت حماية  الآلهة


ومع ذلك ، مع نمو نفوذهم  حتى أصبح يتفوق على نفوذ السكان  ، بدأ الوضع يتغير 

 

كان هناك حقا العديد من  الأسباب. تشكلت بعض المجموعات العنصرية  بعضها عرقية ، والبعض الآخر حسب لون بشرتهم ، و بعضها دينية  و بعضها سياسية 


  
في النهاية ، كانت "المكاسب الشخصية  " هي المشكلة. بدأتكوين الفصائل بين المستوطنين يتسبب في حدوث خلافات في العلاقة بين الممالك التي كانت متحدة ذات يوم. إنشق التحالف تحت الرغبة في البقاء إلى أجزاء ، والصراع الداخلي الذي تلا ذلك أضعف قواته بشكل طبيعي.

 

كان هناك أيضا بعض من الذين ثاروا ضد الآلهة


 كان حقا شيئا يصعب فهمه 

 

لكن هل كان هذا كل شيئ ؟

 

في النهاية ، رفض غالبية  المستوطنين المشاركة في المعركة النهائية. لقد تجاهلوا  نداءات السكان اليائسة وعادوا إلى عالمهم الأصلي.


هذا هو السبب في غليان الأميرة من الغضب

" أولاد ال...."


كانت على وشك الشتم مرة أخرى لكن أغلقت فمها بسرعة 

 

سبلاش... سبلاش...

 

تردد صدى صوت ناعم  من وسط جبل الجثث ، إقترب الصوت منها ، لكنه توقف قليلا على جانبها الأيسر حيث كانت الجثة المحترقة مستلقية 

 

 

[ مذهل ]

 

أمام الجثة كان هناك ظلام كبير لا يمكن وصفه بالكلمات

[
[ حقا مذهل ! لم يكن لدي أمل كبير ، لكن  التفكير في أنك نجوت في هذه المعركة الدموية ...]


"هل هو مستوطن؟

 

كإجابة على سؤال الأميرة ، رفع الرجل المصاب رأسه. بعدها ارتفعت عاطفة قوية داخل قلب الأميرة ، لكنها لم يكن لديها خيار سوى إبتلاعها.

 

كانت حالة المستوطن مروعة ، لدرجة أنها أرادت تجنب النظر إليه

 

قد يكون الرقم صغيراً للغاية ، لكنه هذا لا يعني أنه لم يشارك أي مستوطن في المعركة. أظهرت حالة الرجل المحترق بوضوح أنه قد أوفى بواجبه في ساحة المعركة .


عندما فكرت الأميرة في هذا الأمر ، بدأت في تطوير شعور بالتعاطف. و في الوقت نفسه ، شعرت بالعار.



" فقط لو كان جميع المستوطنين مثله ل...."


[ أريد أن أشيد بإنجازاتك أكثر قليلاً ، لكن لم يتبق لك الكثير من الوقت .]


دخل صوت منخفض النبرة إلى أذنيها

[ منذ أن أوفيت بوعدك ، فقد حاون الوقت لكي أفي بوعدي أيضا ، قل لي ، ما الذي تتمناه ؟ ]

 

عيناه الضعيفة حدقت في الضلام

عندما فتح شفتيه قليلا ، بصق دماء تحتوي على بعض أعضائه الداخلية المحطمة ، بداو كأنه قد فقد صوته ،  فقط صوت صفير الرياح خرج من فمه

 

[ أنت لا تحتاج إلي التحدث ، أستطيع بكل بساطة قراءة عقلك... إذا ، هل تتمنى إعادة إحياك ؟ ]


كانت الأميرة على وشك الضحك بصوت عال  ، تمني إعادة الإحياء ؟ ما فائدة الأمر؟ كل شيئ قد إنتهى.


[ لا ؟ ما هذا الغباء ، حياتك معلقة بطرف خيط ، إذا ماذا تريد ؟ لا تقل أنك تريد الثروة ؟ أو الشرف ؟ في هذا الوضع ؟]

”........"


[ماذا ؟ ]

فجأة إرتفعت نبرة صوت الظلام .


[ أنت ترغب في البدأ من جديد ؟ ]


فجأة نما إحساس كثيف و خانق  في قلب الأميرة 


[ هذا مستحيل ! ]


تسبب هذا الصوت الغاضب في إهتزاز الأرض


[
[ حتى مع إنجازاتك ، كيف يمكن عكس الوقت؟  أردت أن تعيد كل شيء إلى ما كان عليه ، فقط مع إنجازاتك البسيطة ؟]

“….”

[
[ أيها الوقح ربما لو أنجزت مآثر اليوم أكثر بعشرات المرات قد يكون ذلك ممكنا ، لكن في وضعك الحالي ، لا أستطيع منحك رغبتك ، إنسى إعادة روحك حتى لو كانت قطعة واحدة من جسدك لن تستطيع العودة إلى الماضي !]

“….”

 


يال المثابرة ! ، بإعتبار أن حياتك على وشك الإنتهاء و بسبب المآثر التي قمت بها حتى الآن ، سوف أكون متساهلا ، فلتتمنى أمنية أخرى .]

 


بعدها نزل صمت ثقيل 
[
[...لماذا قد تتمنى مثل هذه الأمنية ؟]


هل تأثر الظلام بسبب منظر الرجل الذي يرثى له وهو يخفض رأسه ؟ لأن الصوت الذي دخل أذان الأميرة قد خفف قليلا


يا طفل ،  أسرع وتمنى إعادة إحياءك. إذا كانت تلك هي رغبتك حقًا ، فيمكنك أن تسأل مرة أخرى في المستقبل بعد أن تنجز المزيد من المآثر. بالرغم من ذلك ، لا أستطيع القول أنه سيكون ممكنًا.]


أكتاف الرجل إهتزت بشكل طفيف ، لقد بدا و كأنه يضحك بسخرية ، لقد كانت معجزة بالفعل أنه قد نجا من هذه المعركة ، لكن أن يقوم بمآثر أكثر بعشرة مرات من ما قام به ؟


الرجل و الأميرة ، و صاحب ذلك الصوت كلهم يعلمون أن هذا أمر مستحيل 


قام الرجل برفع رأسه بصعوبة


ثم تحرك فمه ببطأ

[ ذكرياتك ؟ ]

“…...”


[ أنت تريد لمشاعرك الحالية أن....]


“….”


[بما أنك لا تستطيع إعادة جسمك و روحك إلى الماضي ، فأنت تريد إعادة المشاعر التي شعرت بها هنا؟ ]

 

بدا الظلام متفاجئا ، ثم حل الصمت مرة أخرى


إرسال المشاعر المرتبطة بالذكريات.... بالتأكيد ، إن المشاعر فقط  أفكار لعواطفك.]

 

بعد صمت طويل ،  تحدث الصوت مرة أخرى 


[ لكن حتى هذا صعب للغاية. ]


لم يكن الأمر سوى للحظة لكن شفتي الرجل الذي كان على حافة الموت إرتعشت 


[ أنا آسف حقا. ]


هذه كانت النهاية ، أكتاف الرجل توقفت عن الإرتجاف ، و سقط رأسه ولم يرتفع مجددا ، فقط هكذا توقف عن الحركة


[ يال الحماقة...]


فجأة خرج شيئ يشبه اليد من الظلام ، ثم داعب رأس الرجل ببطئ ، كما لو أنه عانى خسارة من كبيرة 

 

" لقد فهمت ."


عندما تحدثت الأميرة التي كانت تشاهد هذا المشهد من البداية ، أوقف الظلام يده 


[ أنت... شخص من العائلة الملكية .]


[ هذا صحيح ، أيها الموقر غولا.]


إبتسمت الأميرة كأنها تسأل إن كان هذا مهما 

 

" سقطت المملكة ،  و أنا متأكدة من أن البوابات قد تم إحتلالها أيضا ، بعد المرور بكل هذا ، ألن يكن الموت أفضل ؟ بالرغم من أن القسم سوف يمحي ذكرياته ، إلا أن ذلك لن يؤدي إلا إلى نهاية أنظف  "


[ لا ، هذا الطفل لم يتمنى العودة .]


الصوت الثقيل لظلام  جعل الأميرة تفتح عينيها 

[ لقد قال أنه ليس لديه مكان يدعوه منزلا حتى لو عاد .]

" مكان يدعوه منزلا..."

هذه الكلمات جعلت قلب الأميرة يتأثر . ربما شعرت بشعور من الصداقة الحميمةة. مع انهيار المملكة ، لم يكن لديها مكان تدعوه منزلا. على الرغم من أن بعض البشر قد نجوا بالتأكيد ، إلا أن مصيرهم لن يختلف عن مصير الماشية.


بعد كل شيئ ، لم يستطع البشر الإنتصار في هذه الحرب


[ إذا لماذا لم تحقق فقط أمنيته ؟ ]

جعل هذا التذمر الظلام يبتسم 

 

[ كلام فارغ. يجب أن تتبع جميع الأسباب نتائج . بغض النظر عن أي شيئ ، فإن رغبة هذا الطفل قد تؤدي إلى التدخل في الماضي.]

ضحكت الأميرة بمرارة. لم تستطع فهم الأمر ، ولم ترغب في ذلك. بدا الأمر وكأنه ذريعة.

 

[  لم تكن مآثره كافية بكل بساطة ، ليس بما فيه الكفاية لتصبح سببا. ]


[ أنت تقول هذا لكن يبدو أنك نادم قليلا.]

 

[ كيف يمكنني أن لا أندم ؟ هذا الطفل كان في الأصل مولودا بمصير وصي .]

 

" وصي ؟ "

 

كانت الأميرة متفاجأة ، كان الأوصياء هم المكلفون بتنفيذ إرادة الآلهة السبعة. لقد كانوا القادة السبعة المختارين للقتال ضد الوحوش التي تهدد العالم.

كانت المشكلة هي أنه هو الشخص الوحيد من بينهم  الذي شارك في هذه المعركة.


[ صحيح ، أشرق أكثر من أي نجم آخر . لو لم يفسد كل شيء بيديه ... لماذا يتعلم البشر الندم فقط بعد انتهاء كل شيء؟]


ظل الظلام صامتاً. كما أغلقت الأميرة أيضا فمها. لقد تحدثت فقط لأنها لم تكن تريد أن تموت وحيدة. على الرغم من أنها إستعادت وعيها للحظة وجيزة ، إلا أنها عرفت من اللحظة التي فتحت فيها عينيها أنها لن تعيش لفترة طويلة.

قامت الأميرة بتحويل عينيها نحو الرجل الميت ، كانت نهايته المتواضعة يرثى لها


لم يكن لديها أي وسيلة لمعرفة ذلك بشكل مؤكد ، ولكن إذا كان يرغب في عكس الوقت ، فلا بد من أنه قد عاش حالات الحياة أو الموت لدرجة لا تصدق. لكن حتى ذلك لم يكن كافياً لمنحه رغبته.

p

 لقد قاتل مثل كلب ومات مثل كلب ، دون الحصول على أي تعويض .


"...الموقر غولا."

بعد لحظة من التردد ، قامت الأميرة بتفتيش جيبها.


" من فضلك قم بمنح هذا المسوطن رغبته."

 

[ مم؟]

" اليمين الملكي ... أنت لم تنسى ذلك ، أليس كذلك؟ "


إختفى إرتباك الظلام القصير ، وتوقف عن الكلام.

 

فتحت يداها و تلاعبت بقلادة جميلة مصنوعة ببراعة ، رغم أنها مملوءة بالدماء إلا أن هذا لم يتستطع إخفاء الضوء الساطع الذي ينبعث منها

 


[ هذا هو...]


مع القسم الذي قمت به مع والدي و إنجازات هذ الرجل ألن يكون هذا كافيا لمنحه رغبته ؟ حتى لو كانت إعادة الزمن صعبة."


[ ..هل لديكي سبب للذهاب  إلى هذا الحد؟]


" بالطبع."

عندما إنتقل المستوطنون إلى هذا العالم ، وعدت العائلات الملكية أيضًا بمكافأتهم على جهودهم. لم تكن لدى الأميرة رغبة حتى في التفكير في الأوباش الذين هربوا من المعركة النهائية ، ولكن بقي هذا المستوطن أمامها حتى النهاية.


وبمل إنه قد إحترم واجبه ، فقد حان الوقت لها ، كأميرة ، لتكريم وعد العائلة الملكية. بالإضافة إلى ذلك ، كانت هذة آخر لحظة فخر ستحظى بها قبل أن تموت.

 

[ لكن أستطيع منحك رغبتك الخاصة بدلا من ذلك. ]

" ماذا يمكنك أن تفعل من أجلي ؟ "

 

ضحكت الأميرة بصت عال


لقد تعلمت شيئا واحدا من هذه الحرب الطويلة و هو أنه حتى الآلهة لم يكونوا كاملين. ما الذي يمكن أن تتمناه  في هذا العالم المحكوم عليه؟


[ سأقولها مرة أخرى ، هذا الطفل لا يمكنه العودة إلى الماضي.]


[ فقط مشاعره من الحنين والندم ... حتى تلك لن تكون محفورة في ذهنه و سوف تمر فقط مثل حلم عابر.]


[ قد ينتهي به الأمر إلى معاملتها كحلم تافه  وينسى كل شيء حوله.]

 

شيء واحد أنا متأكد منه هو أن كلاكما ستموتان في هذا المكان. هل تقولين أن هذا على ما يرام؟]


[ دخل صوت الظلام في آذان الأميرة عدة مرات كما لو أنه كان يتأكد من رغبتها. ستكون كاذبة إذا قالت أنه ليس لديها  أفكار ثانية. ]

ولكن ... كانت مرهقة.

إستمرت الحرب لفترة طويلة جدًا. بالرغم أنها قد تحملت كل هذا الوقت كواحدة من حكام هذه الأرض ، إلا أنها أرادت الآن أن ترتاح. العودة إلى العدم والسقوط في نوم أبدي لم يكن أمرا سيئا للغاية.


" لو كان فقط كل المسوطنون مثلك....."


حينها لن يكون لديها أي ندم


ألهذه الدرجة ترغبين في تحقيق رغبته ؟ حتى لو كنتي سترمين ما ينتمي إليكي ؟ ]

 

ظهرت إبتسامة على شفتيها للمرة الأولى

" نعم ."


أخيرا ،تم تقرير الأمنية


[ في هذه الحالة ، حسنا .]


تمكنت من الشعور بشيء مثل زوج من الأجنحة إنتشر في الظلام.

 

[اقتربي أكثر ، يا طفلتي.]

فجأة ، تحول جسدها إلى ريشة مضيئة . بحلول الوقت الذي لاحظت فيه هذا الأمر ، أصبحت رؤيتها نصف ضبابية.

 

 إختفى العالم ، و ظهر شيء غير معروف .

آخر شيء رأته هو ...

[لا يمكننى الانتظار-]

... شظية زرقاء  إرتفعت فوق الرجل ...

[حتى أقابلكما  مرة أخرى.]


كان الظلام يضحك بفرح


_____________
سأكمل ترجمة الرواية حتى آخر فصل
و سبب سحبي على الروايتين الأخريين بسبب مشكلة جودة الترجمة الإنجليزية وليس لأنني ألهوا كما يظن البعض  -_-

شارك الفصل مع أصدقائك
التعليقات
blog comments powered by Disqus