(شباب الرواية بكون انزل 5فصول في اليوم علشان اشتغل على رواية ثانية اسمها سجلات كايل أركان انزل 10فصول يوميا والسلام عليكم)
لم ينم زيرو جيدًا تلك الليلة.
كلما أغلق عينيه ظهرت أمامه الكلمات الحمراء من جديد.
السادس.
رغم أنه لم يره قط، إلا أن مجرد وجوده كان كافيًا ليشعر زيرو بالخطر.
لكن شيئًا آخر كان يزعجه أكثر.
الحامل الثالث.
من يكون؟
ولماذا يوجد أثر له على الأرض؟
وإذا كان الحاملون السابقون بهذه القوة...
كيف انتهى بهم المطاف؟
تنهد زيرو وهو يجلس على حافة سريره.
ثم فتح السجل الأسود.
ظهرت الشاشة المظلمة المعتادة.
السجل الأسود
الوريث: السابع بين الظلال
المواهب المنسوخة: 0
المواهب المكتشفة: 173
آثار الحاملين السابقين المكتشفة: 1
"مئة وثلاثة وسبعون؟!"
اتسعت عيناه.
ثم تذكر.
منذ الأمس وهو يرى مواهب الناس دون انتباه.
يبدو أن النظام كان يسجل كل شيء.
بعد دقائق خرج من المنزل.
كان الموقع الذي حدده السجل يقع في الجزء الشمالي من المدينة.
حي قديم.
هادئ.
وقليل السكان.
كلما اقترب أكثر بدأت الخريطة داخل السجل تزداد وضوحًا.
حتى توقف أمام مكتبة صغيرة.
كانت تبدو قديمة للغاية.
لدرجة أن زيرو شك في أنها ما زالت تعمل.
فوق الباب لوحة خشبية باهتة كتب عليها:
مكتبة الغروب.
دفع الباب ودخل.
رن جرس صغير.
لكن لا أحد استقبله.
كانت المكتبة شبه فارغة.
رفوف قديمة.
كتب متربة.
ورائحة ورق عتيق تملأ المكان.
"هل يوجد أحد هنا؟"
لم يصله رد.
لكن عين تحليل المواهب التقطت شيئًا.
فوق أحد الرفوف البعيدة ظهرت كتابة غريبة.
بقايا أثر.
درجة الارتباط: ضعيفة جدًا.
شعر زيرو بالدهشة.
هذه أول مرة يرى شيئًا مختلفًا عن المواهب.
اقترب بحذر.
كانت هناك رواية قديمة مهترئة موضوعة بين عشرات الكتب الأخرى.
بدا الأمر عاديًا.
إلا أن السجل بدأ يهتز.
تم العثور على جزء من أثر الحامل الثالث.
فجأة شعر زيرو بصداع خفيف.
ولثانية واحدة فقط...
رأى مشهدًا غريبًا.
رجل يقف فوق جبل ثلجي.
وجهه غير واضح.
لكن عيناه كانتا تحملان حزنًا عميقًا.
ثم سمع جملة واحدة.
"إذا وجدت هذا الأثر..."
"...فلا تثق بالكتاب بالكامل."
اختفى المشهد.
وعاد كل شيء طبيعيًا.
تراجع زيرو خطوة.
وقلبه ينبض بعنف.
"ماذا؟"
لكن قبل أن يستوعب الأمر...
اختفت الرواية القديمة.
تحولت إلى نقاط ضوء صغيرة.
وامتصها السجل الأسود.
تم استعادة 1% من ذاكرة الأثر.
المكافأة: لا شيء.
حدق زيرو في الرسالة.
ثم انفجر ضاحكًا.
"لا شيء؟!"
"بعد كل هذا لا شيء؟!"
ولأول مرة منذ ظهور النظام...
شعر أنه تعرض للخداع.
في تلك اللحظة خرج صوت عجوز من آخر المكتبة.
"إذن أنت أيضًا استطعت رؤيته."
تجمد زيرو.
واستدار بسرعة.
كان هناك رجل مسن يجلس خلف مكتب صغير.
لم يكن موجودًا قبل لحظة.
أو على الأقل...
لم يلاحظه زيرو.
رفع الرجل نظره من الكتاب الذي بين يديه.
ثم ابتسم.
ابتسامة هادئة.
غريبة.
"أخبرني..."
قالها وهو يراقب رد فعل زيرو.
"ماذا قال لك الرجل فوق الجبل؟"
شعر زيرو بأن جسده تجمد بالكامل.
لأن ذلك العجوز...
لم يكن من المفترض أن يعرف شيئًا عن المشهد الذي رآه.
وفوق رأس الرجل ظهرت كتابة لأول مرة.
لكنها لم تكن موهبة.
؟؟؟
مستوى التحليل غير كافٍ.
تحذير: لا يمكن تقييم الهدف.
لأول مرة منذ حصوله على النظام...
فشل السجل الأسود في إعطائه إجابة.
ولأول مرة...
شعر زيرو أن هذا العالم يخفي أشياء أكثر مما كان يتخيل.