في اليوم التالي في الصباح الباكر
كان تشانغ يونغ في وسط غرفته و هو يجلس فوق السرير متقاطع الأرجل قبل أن يطلق نفسا طويلا
"تم تثبيت فهمي بنجاح ، و حان الوقت لعالم الحدود السماوية"
وقف تشانغ يونغ و نظر الى ملابسه قبل أن يفتح متجر النظام
و قام بتغيير ملابسه
بنطال قماشي أسود و ارتدى رداء الخنفساء السوداء كقميص و فوقه ارتدى سترة سوداء بسحاب
"يجب علينا ان نتبع الموضة في بعض الأحيان ، هذه ليست ملابس تراها كثيرا و لكنها جيدة"
خرج تشانغ يونغ من غرفته و توجه إلى قاعة التلاميذ ، هناك رأى أن الجميع قد اجتمع بالفعل
"اوه ، تشانغ يونغ ،أنت في الوقت المناسب..." قال سو مينغ قبل أن يتوقف على ملابسه التي بدت....غير طبيعية
ابتسم تشانغ يونغ برفق، رافضًا أن يدخل في جدال طويل حول ملابسه. "لا تهتم كثيرا بالملابس المهم أنها تريحني" كانت نبرة صوته هادئة وغير مكترثة
"منذ أن قلت هذا إذا لا يهم"هز سو مينغ كتفيه بلا معنى
"الكل هنا الآن، إذًا؟" سأل تشانغ يونغ وهو يقترب منهم
"نعم، بعد كل شيء ، يجب أن نودعكم" أجابت ليو يين بتعبير هادئ
كان قد اجتمع بالفعل كل أفراد قمة السكينة أمام قاعة التلاميذ
"حسنا ، فقط للتحسب ، نراكم بعد سنة قطعة واحدة "قال وانغ في مع ابتسامة ساخرة
عبست ليو يان و هي تحدق في وجهه"ألا يمكنك على الأقل قولها بطريقة منطقية ، حتى لو كان الزمن مختلفا بالداخل فهذا ليس بمبرر لقول هذا كما لو كنا على أعتاب الموت"
فكر تشينغ فينغ للحظة"حسنا ، أنا لا يمكنني أيضا السماح لإخوتي الصغار بالتعرض للضرر ، لذلك صنعت هذا"
مد تشينغ فينغ يده الى حقيبته الفراغية و أخرج أخرج ثلاثة دروع حديدية ، كل واحد منها بالرتبة الغامضة المتوسطة و سيفين من الرتبة الغامضة المرتفعة و قفازا من الرتبة الغامضة المتوسطة
نظر سو مينغ الى الأشياء التي أخرجها تشينغ فينغ باهتمام "هاه، الأخ تشينغ متفكر للغاية ، كل واحدة من هذه الأشياء تعد ثمينة للغاية"
رفع تشينغ فينغ رأسه و نفخ صدره متفاخرا"بالطبع ، كل واحدة من هاته القطع هي تحفتي الفريدة ، صنعتها بنفسي"
عندما سمعت ذلك أظلم تعبير ليو يان "اوه ، الآن لا أشعر بالأمان بارتدائها"
ابتسم تشينغ فينغ بخفة وهو يضع يده على قلبه متظاهرًا بالتواضع، لكنه لم يستطع إخفاء شعوره بالفخر. "لا تقلقي، كل قطعة منها مزودة بعناصر حيوية تضاعف قوتها. لن تصابي بأي ضرر وأنت ترتدينها."
ظهرت ابتسامة ساخرة على وجهها "الآن لا أثق فيها أكثر"
"تسك ،لا يهم"نقر تشينغ فينغ على لسانه ثم تابع و التقط أحد السيوف"هذا السيف لسو مينغ ، صنعته بشكل خاص ليتأقلم مع لهب الجوهر الخاص بك و نية سيف الضوء"
امسك سو مينغ بالسيف و نظر الى تشينغ فينغ بامتنان "شكرا للأخ تشينغ"
ثم التقط تشينغ فينغ القفاز و قام بمنحه لتشانغ يونغ"بعد مراقبة لشياو يونغ ، صنعت القفاز ليلائم اسلوب قتاله المتهور"
أمسك تشانغ يونغ القفاز و وضعه في يده اليمنى "شكرا للأخ تشينغ فينغ على الهدية"
لوّح تشينغ فينغ بيده غير مبالٍ، لكنه لم يستطع إخفاء ابتسامته الفخورة. "لا داعي للشكر، فقط تأكد من ألا تدمره بسرعة، استغرق مني صنعه وقتًا أطول من المعتاد."
وزّع الدروع المتبقية على الثلاثة، والسيف الآخر كان لليو يان
بعد أن انتهى الجميع من فحص الأسلحة والمعدات، تنهد الشيخ غو وقال بابتسامة: "حسنًا، الآن بعد أن تجهزهتم حان وقت الذهاب"
أخرجت ليو يان ورقة صفراء من كمها و رمتها في الهواء ، و في لحظة تشكل سيف ضخم
صعد الأربعة فوق السيف و طار السيف عاليا
ارتفع السيف الضخم في السماء بسرعة مذهلة، مخترقًا السحب بينما كان الهواء البارد يضرب وجوههم
بعد فترة ظهر سيف طائر آخر على جانبهم كانت لو لي من تقوده مع التلاميذ المشاركين من قمتها
على الجانب الأيسر ظهر رمح كبير معلق في السماء ، فوقه ظهر شيخ قمة الرعد مع تلاميذه المشاركين كذلك
على أقصى اليسار ، كان هناك شيخة قمة الصقيع تركب فوق طائر ثلجي ضخم
وقف الشيخ غو على رأس السيف الطائر ، و نظر إلى الأفق و هو يقول : "عليكم أن تكونوا حذرين عندما نصل إلى موقع عالم الحدود السماوية ، و لا تفتعلوا المشاكل"
أومأ الجميع برؤوسهم دون جدال
قالت ليو يان فجأة "صحيح ، أتذكر أن والدي قال بأنه سيحضر الى عالم الحدود السماوية"
رفع تشانغ يونغ حاجبه قليلًا عند سماعه ذلك"انتظري ، سيد عائلة ليو سيحضر الحدث؟"
ضحك الشيخ غو بسخرية"نسيت اخباركم ، تحضر العائلات الخمسة الذهبية التي سيشارك أفرادها في الحدث لمتابعتهم ، حتى الإمبراطور سيأتي للمشاهدة لأن الأميرة ستشارك ، لذلك أخبرتكم بالحذر ، خصوصا تشانغ يونغ"
"خصوصًا أنا؟" ضيّق تشانغ يونغ عينيه وهو ينظر إلى الشيخ غو
أومأ الشيخ غو برأسه، وعيناه تلمعان بمكر. "ليس بعد أن أعلنتك احدى جميلات الإمبراطورية الخمسة كزوجها ، احزر ماذا ، هناك طابور من الأشخاص الذين تقدمو لها هيهي"
حدق تشانغ يونغ بصدمة لدرجة أن فكه كاد يسقط على الأرض"بالجحيم!! لا يمكن هذا ، تبا كل السنوات التي قضيتها في التصرف بانخفاض سقطت بسبب فتاة ما ، تبا!"
ضحك سو مينغ بخفة وهو يربت على كتف تشانغ يونغ: "لا تقلق، إن كنت بحاجة للمساعدة، فسأكون هناك... لمشاهدة الفوضى"
حدّق تشانغ يونغ إليه بنظرة باردة قبل أن يتجاهله تمامًا، بينما ليو يان نظرت إلى الشيخ غو بشك " هل تقصد لونغ يوليانغ ؟ تلك الفتاه؟"
هز الشيخ غو رأسه "في الحقيقة ، تشانغ يونغ ليس عليك أن تكرهها ، لديها سبب"
نظر تشانغ يونغ بنظرة عديمة المعنى نحو الشيخ غو"هذا ليس سببا لتوقعني في المشاكل"
تنهدت ليو يان و شرحت"انت لا تعلم تشانغ يونغ ، كوننا أبناء عائلات ذهبية ، ذات يوم سيتعين علينا قيادة عائلاتنا ، لكن هناك قوانين صارمة ، لايمكن أن تقود فتاة العائلة ، و لونغ يوليانغ ، ولدت كالإبنة الوحيدة لعائلة لونغ الذهبية"
اتسعت عينا تشانغ يونغ للحظة"مهلا ماذا؟"
هزت ليو يان رأسها"هذا صحيح ،في الوضع الطبيعي يجب أن تكون مخطوبة ، لكن بسبب وضع عائلة لونغ ، فهي تعد ثاني أضعف عائلة بعد عائلة سو ،و إذا قررت لونغ يوليانغ الزواج بفرد من عائلة فضية ، قد ينتهي بعائلة لونغ بأن يتم التهامها و استغلالها ، مازلت أتذكر ذلك اليوم عندما وقفت أمام الملأ و أقسمت بانها لن تتزوج شخصا ما لم يملك ثلاث شروط
يجب أن يكون وسيما
يجب أن يكون أقوى منها و يهزمها
يجب أن يبلغ أقل من عشرين عاما"
ثم ظهرت ضحكة صغيرة على وجه الشيخ غو "و أنت و بشكل سخيف ، توافق هذه الشروط الثلاثة"
تنهد تشانغ يونغ ببرود ، كره بشدة التعاملات السياسية ، و لكن ما فعلته لونغ يوليانغ ليس سوى حل مؤقت ، فالعباقرة لا حصر لهم
و لكن تشانغ يونغ كان خيارا مناسبا لكونه لم ينتمي لأي عائلة لا فضية أو ذهبية
ثم اختفت ابتسامة المعلم و أصبح وجهه جادا"تشانغ يونغ ، طبقا للتحالف ،يجب أن تتعاون كلتا الطائفتين ، حتى لو لم ترد ذلك ، هل يمكنك أن تعدني بذلك"
نظر تشانغ يونغ الى ظهر المعلم و لاحظ تعبيره قبل أن يومئ برأسه"أعدك يا معلم"
مع ذلك نظر تشانغ يونغ الى سو مينغ ، الذي كان جسده متصلبا بالفعل
ستجتمع العائلات الذهبية التي سيشارك أفرادها ، و هذا عنى أيضا أن والده سيحضر أيضا
حول تشانغ يونغ طاقته العقلية الى خيط رفيع و أرسل رسالة الى ليو يان'الأخت ليو ، لدي سؤال'
تفاجأت ليو يان عندما تلقت الرسالة قبل أن تلتفت نحو تشانغ يونغ و تنظر إليه قبل أن تعود نظرتها المقدمة 'ماذا هناك؟'
كانت نظرة تشانغ يونغ هادئة و هو يسأل'قلت أن عائلة سو هي أضعف عائلة ذهبية ، لذلك كنت أتسائل عن السبب و عن كيفية بقائها حتى الآن'
تنهدت ليو يان و أدركت سبب استخدام تشانغ يونغ للصوت العقلي ، كان ذلك كي لا يستمع سو مينغ 'كان ذلك بسبب حادث ، كانت تمتلك عائلة سو العديد من الجنرالات و لكن بسبب هجوم مباغث من البرابرة و سقطت إثرها العائلة ، سيد عائلة سو الحالي ، خسر زوجته حيث صادف ذلك اليوم ، يوم ولادة سو مينغ نفسه ، ماتت إثر الولادة ، على الرغم من أن عائلة سو تكبدت خسائر ، إلا أن الإمبراطور لم يستطع سوى تعزيتهم و منحهم بعض الأراضي ، و بما أنه لم يستطع دعمهم أكثر من هذا ، عرض الإمبراطور خطوبة الأميرة و سو مينغ'
صمت تشانغ يونغ للحظة، وهو يستوعب المعلومات ، لم يكن يتوقع أن يكون ماضي عائلة سو مأساويًا إلى هذا الحد
أطلق تشانغ يونغ تنهيدة ، يبدو أن سيد عائلة سو لم يتعافى من تلك الخسارة، و في أعماقه كان يلوم سو مينغ ، و هذا ما تسبب في معاملته له بشكل جاف
لم يظهر أي تغيير على وجه تشانغ يونغ، لكنه ألقى نظرة خفية نحو سو مينغ، الذي كان ينظر إلى الأفق بملامح متجمدة
كان من الواضح أن مجرد ذكر العائلات الذهبية جعل مشاعره مضطربة
مع تحليقهم المستمر، بدت معالم أرض شاسعة تظهر في الأفق، حيث تجمعت مجموعات ضخمة من الناس، وخيام ضخمة منصوبة في كل مكان
صرخ يون ويليان بدهشة: "هذا... عدد الأشخاص هائل جدًا!"
في تلك اللحظة، بدأ السيف الطائر الذي كانوا عليه يبطئ من سرعته، مما يعني أنهم اقتربوا من وجهتهم.
مع هبوطهم التدريجي، بدأت الأنظار تتوجه إليهم ، لم يكن ذلك مفاجئًا، فطائفة النجم لم تكن قوة صغيرة
ولكن قبل أن يتمكنوا من النزول تمامًا، ظهرت مجموعة ضخمة من الأشخاص يرتدون أزياء مزينة برموز تنانين ذهبية، وكانت هالتهم الضاغطة تشير بوضوح إلى أنهم لم يكونوا ضعفاء
وقف في مقدمتهم شاب طويل القامة، شعره الأسود يتدلى على كتفيه، وعيناه تلمعان بحدة بينما كان يضع يديه خلف ظهره. كان هادئًا، لكنه لم يكن يخفي نية واضحة في الاستفزاز
"همف، هل هذه طائفة ذلك الشخص الذي اختارته يوليانغ؟" تحدث الشاب بصوت مسموع، ولم يكن بحاجة لتوضيح من يقصد
اتسعت عينا تشانغ يونغ قليلاً قبل أن يعود لملامحه الهادئة، بينما صدم داخليًا'لم نصل حتى بعد، وبدأت المشاكل بالفعل؟'
تنهد الشيخ غو "هؤلاء من طائفة العاصفة الدموية ، عليك الحذر ، هذا تلميذهم الرئيسي الذي سيشارك هذا العام ، شين وان يون ، يمتلك جسد قانون الرياح ، و كما تعرف ، شخص من بين العشرات الذين تقدموا للونغ يوليانغ"
حط السيف بهدوء تماما كما قفز تشانغ يونغ و البقية على الأرض
تقدم شين وان يون خطوة إلى الأمام، وعيناه مثبتتان على تشانغ يونغ بتعبير هادئ لكن يحمل سخرية خفية"إذن، أنت هو تشانغ يونغ؟ من المضحك كيف أن فتاة مثل يوليانغ تختار شخصًا مجهول الأصل مثلك."
رفع تشانغ يونغ حاجبه قليلاً لكنه لم يرد، وبدلاً من ذلك، نظر إلى الشيخ غو، الذي اكتفى بمراقبة الوضع بصمت ، وعد تشانغ يونغ بعدم افتعال المشاكل
ضحك شين وان يون عندما رأى رد فعل تشانغ يونغ الهادئ استهزأ أكثر "هل أنت خائف؟ أم أنك تعرف الفرق بين قدراتنا ، هذا مخيب للآمال"
استدار تشانغ يونغ و سار بعيدا ، قد يقتل الفتى بالخطأ إن بقي هناك
ضحك شين وان يون بسخرية عندما رأى تشانغ يونغ يستدير ليغادر، وقال بصوت مرتفع ليسمعه الجميع: "هاه! إذاً هذا هو الرجل الذي اختارته يوليانغ؟ مجرد جبان لا يجرؤ حتى على مواجهتي؟"
عبس شين وان يون عندما لم يحصل على رد، وتقدم خطوة أخرى وهو يقول بصوت مستفز: "يا لك من خيبة أمل"
داخليا كان شين وان يون يحلل'هناك احتمال كبير أن هذا الفتى ليس أكثر من لعبة للونغ يوليانغ ، و استخدمته كواجهة ، رد فعله يثبت ذلك أكثر ، كل هذا و مازال لم يتحرك بعد؟ لا أصدق أن هناك شخصا بارد الأعصاب لهاته الدرجة'
عندها، تقدم شيخ طائفة العاصفة الدموية خطوة إلى الأمام، ثم قال بنبرة رسمية: "يكفي يا شين وان يون، نحن هنا للمشاركة في عالم الحدود السماوية، وليس لإثارة المشاكل."
نظر شين وان يون إلى شيخه ثم أدار نظره نحو تشانغ يونغ، قبل أن يبتسم بسخرية ويتراجع خطوة للوراء. رفع يديه و أكمل"حسناً، حسناً، لن أضايق الفتى الضعيف أكثر من ذلك."
لم يُظهر تشانغ يونغ أي ردة فعل، وكأنه لم يسمع شيئًا، مما جعل بعض الحاضرين من طائفة العاصفة الدموية يضحكون بازدراء
مع ذلك أكمل تشانغ يونغ السير
ثم فجأة ظهرت جلبة عاليا في السماء ، حيث اخترقت عربة ذهبية الفضاء بينما تم جرها من قبل أحصنة مشتعلة
اتسعت أعين الجميع عندما ظهرت العربة الذهبية في السماء، وكانت تحلق بثبات بينما تجرها أربعة أحصنة مشتعلة بلهب ذهبي. كان وجودها فقط كافياً ليشعر الجميع بضغط رهيب، وكأنها تحمل معها هيبة لا يمكن إنكارها
همس أحد التلاميذ: "هذه... هذه عربة العائلة الإمبراطورية!"
توقفت العربة الذهبية في الهواء، وظلت تحلق بثبات بينما كانت الأحصنة المشتعلة تصدر أصوات شخير مرعبة
فتحت أبواب العربة ببطء، وانبعث منها ضوء ذهبي باهر للحظات قبل أن يخرج منها شخص بوقار شديد
كان ذلك الإمبراطور!
كان ذا مظهر مهيب وأسطوري، حيث تمتع بشعر طويل منسدل يتطاير مع الرياح، ولحية كثيفة ، كان يرتدي تاجًا مرصعًا بأحجار كريمة، مع زخارف ملكية و حمل ابتسامة غامضة
ارتدى رداءً ملكيًا مزخرفًا بتفاصيل دقيقة ونقوش شرقية ، بدا كامبراطور خالد بلا حدود
بمجرد أن ظهر الإمبراطور، انحنى الجميع تقريبًا دون تردد، حيث ركع بعضهم على ركبة واحدة احترامًا، بينما انحنى الآخرون برؤوسهم فقط، وفقًا لرتبهم ومكانتهم و لكن الأكثرية ركعوا أرضا
ظل تشانغ يونغ واقفًا في مكانه، ولم يتحرك قيد أنملة، لكنه وضع يديه خلف ظهره وانحنى برأسه قليلاً ، ليس احترامًا، ولكن كإجراء شكلي فقط
'الإمبراطور جيانغ بييران'تمتم تشانغ يونغ داخليا
لاحظ الإمبراطور تصرفه، لكن لم يبدُ عليه الانزعاج، بل بدت ابتسامته تزداد عمقًا، وكأن شيئًا أثار اهتمامه
لم يكن تشانغ يونغ مرتاحا أبدا لذلك
ظل الإمبراطور صامتًا للحظة، قبل أن يضحك فجأة، مما جعل الجميع ينظرون إليه بدهشة. "أرى أن العديد من المواهب في امبراطوريتي اجتمعت هنا " ثم أضاف بنبرة ذات معنى، "أتطلع شوقا لإنجازاتكم"
تراجع الإمبراطور خطوة إلى الخلف ولوح بيده، مما جعل العربة الذهبية ترتفع مرة أخرى في السماء. "سنراقب الحدث من أعلى، أتمنى لكم جميعًا الحظ"
مع أخذ الإمبراطور جيانغ بييران موقعه للمشاهدة، سادت لحظة من الصمت قبل أن تعود الأجواء إلى طبيعتها تدريجيًا
لم يكن أحد يجرؤ على إثارة المشاكل في حضوره، حتى شين وان يون الذي كان يستعرض قوته قبل قليل التزم الصمت، مع أن ملامحه ظلت تحمل بعض الازدراء تجاه تشانغ يونغ
لكن قبل أن تهدأ الأوضاع تمامًا، ظهرت عربة أخرى في الأفق
و فور أن وصل خرج رجل ذو ملامح صارمة وهالة ثقيلة
كان يرتدي درعًا أسود مزخرفًا بنقوش ذهبية،، بينما كانت عيناه الباردتان تمسحان المكان وكأنهما تبحثان عن شخص معين
همس أحد الحاضرين بصوت منخفض، لكن كلماته وصلت إلى الجميع: "سيد عائلة سو... سو تيانغ!"
فور سماع اسمه، تصلب جسد سو مينغ للحظة، لكنه سرعان ما استعاد هدوءه الظاهري، على الرغم من أن قبضتيه كانتا مشدودتين بقوة.
عند رؤية وضع سو مينغ أغمض تشانغ يونغ عينيه قبل أن يتخذ قراره
خطى تشانغ يونغ إلى الأمام، متجهاً نحو سو تيانغ، مما جذب أنظار بعض الحاضرين الذين لم يفهموا سبب جرأته
عندما اقترب منه، انحنى قليلاً كإجراء شكلي قبل أن يقول بصوت هادئ لكنه مباشر: "جنرال سو، هل يمكنني التحدث معك على انفراد؟"
رفع سو تيانغ حاجبه قليلاً، ثم نظر إلى تشانغ يونغ بنظرة فاحصة، قبل أن يرد ببرود: "ومن تكون أنت حتى تطلب ذلك؟"
لم يتأثر تشانغ يونغ ببروده، بل ابتسم ابتسامة خفيفة "أنا تشانغ يونغ ، تلميذ من طائفة النجم الأرجواني و ، صديق ابنك"
خرجت الكلمتان الأخيرتان من شفاه تشانغ يونغ كما لو سقطت في بركة مياه حيث انطلقت أمواجها في قلب سو تيانغ
اتسعت عينا سو تيانغ للحظة، لكنه سرعان ما استعاد هدوءه، قبل أن يلقي نظرة خاطفة نحو الإمبراطور، الذي كان لا يزال يراقب كل شيء من موقعه.
بعد لحظة من التفكير، أومأ برأسه قائلاً: "حسناً، لكن لا تضيّع وقتي."
ثم استدار وسار بعيدًا، مشيرا إلى تشانغ يونغ ليتبعه
في نفس الوقت لحق تشانغ يونغ به الى منطقة قريبة لكن خالية من أي أحد
بعد الوصول وقف سو تيانغ ظهره مازال مواجها لتشانغ يونغ
"إذا تحدث لما طلبت التحدث على انفراد" تحدث سو تيانغ ببرود
تنهد تشانغ يونغ ثم تحدث "إذا سأكون مباشرا معك ، لما تعامل ابنك بتلك الطريقة"
اتسعت عينا سو تيانغ للحظة قبل أن تتقلصا مجددًا، وتحولت ملامحه إلى قناع من البرود
التفت ببطء لينظر إلى تشانغ يونغ مباشرة، وحدق فيه بعينين حادتين كأنهما تخترقانه
"من أنت لتعلمني كيف أعامل ابني"كان صوته باردا و خبئت تحتها نية قتل خفية
لم يتأثر تشانغ يونغ بنية القتل المخفية في صوت سو تيانغ، بل ظل واقفًا بثبات، ناظرًا إليه بهدوء
بل حتى ابتسم قليلًا، كما لو أنه لم يلاحظ تلك النية القاتلة على الإطلاق
"أنا لست هنا لأعلمك كيف تعامل ابنك،" قال بصوت هادئ"كان يمكنني أن أتجاهل ما حدث لابنك بعد كل شيء هذا ليس من شأني ، لكنه يظل أخي بالقسم ، و أنا ، لن أتراجع عن حماية كل من هو قريب مني"
ضيّق سو تيانغ عينيه،و نظر بشك لتشانغ يونغ ثم أجاب"مالأمر مع معاملتي لإبني ، كوني صارما هو لمصلحته"
سخر تشانغ يونغ "مصلحته؟ دعني أسألك ، هل مصلحته بأن يشعر بكونه غريبا في منزله؟ مع عائلته؟"
اتسعت عينا سو تيانغ للحظة، لكن سرعان ما عاد إلى هدوئه المعتاد، وقال بصوت بارد:
"هذا ليس من شأنك، وما يجري داخل عائلتي لا يخصك ، كوني صارم هو لصالحه"
تنهد تشانغ يونغ"أنا أتفهم أنت والده و تمتلك كل الحق لتتمنى الأفضل لابنك ، يمكنك أن تفرض أفكارك عليه ،لكن ماذا عن أفكاره الخاصة؟ مشاعره الخاصة؟ ألا يمكن ان يمتلك أيا منها؟ على الأقل لقد كبر ليصبح نفسه ، أنظر إلى ما حقق الآن ، أتظن بأنه حقق كل هذا بفضلك؟ مع ذلك من أعماق قلبه مازال يريد أن يثبت لك ، أن يجعلك فخورا ، و أنت تجلس هناك على عرشك العالي و تعامل الجميع ببرود"
تصلب تعبير سو تيانغ ، بدا وكأنه يريد الرد، لكن كلماته لم تخرج
كان واضحًا أن حديث تشانغ يونغ قد لمس وتراً حساسًا داخله
أدار ظهره مجددًا، كما لو أنه لا يريد إظهار أي ضعف، ثم قال بصوت منخفض لكنه لا يزال يحمل بعض الصرامة:
"أنت تتحدث بثقة كبيرة عن أمور لا تفهمها."
ضحك تشانغ يونغ ضحكة خافتة، ثم قال
"ربما لا أفهم كل شيء، لكنني أعرف شيئًا واحدًا...لقد رأيت سو مينغ، نظراته، تصرفاته، والطريقة التي يتحدث بها... إنه لا يحمل أي كره لك، بل لا يزال يتطلع إليك كأب، رغم كل شيء"
ظل سو تيانغ صامتا ، استغل تشانغ يونغ الأمر و تابع"صرامتك معه ، هو طريقتك لتمنيك الأفضل له ، لا أقول أن ذلك خاطئ ، و لكن الطريقة التي تفعلها هي الخاطئة ، لا يمكنك توقع المستقبل ، صرامتك قد تكون السبب في تدميره"
"أفهم أنك حزين على فقدان زوجتك ، و لكن ابنك ليس المذنب ، و حتى لو فقدت زوجتك ، فقد أهملت عائلتك ، و الأهم ، لقد أهملت أمانة زوجتك لك ، و هو ابنك بحد ذاته ، أنت لن تبقى مع ابنك للأبد ، عليك قضاء وقتك معه أكثر ، خذ هذا كنصيحة من شخص فقد كلي والديه ، حتى هذه اللحظة لا أمانع استبدال حياتي المتبقية مقابل قضاء لحظة واحدة ثانية مع عائلتي ، و هذا شعور لا أريد لسو مينغ أن يحظى به مهما كان"
ظل الصمت يلف المكان للحظات، حيث لم يتحدث سو تيانغ، لكنه لم يبتعد أيضًا. كان يمكن لتشانغ يونغ أن يرى قبضته المشدودة، وتوتر كتفيه ، لقد وصلت كلماته و لو قليلا الى أذني هذا الرأس المتصلب
بجدية ، كان تشانغ يونغ مستعدا للقتال في أي وقت ، مر وقت منذ قام بشيء انطلاقا من مشاعره الخاصة
فجأة عم صياح من الخلف و أدرك تشانغ يونغ ما يحدث ، لقد بدأ افتتاح عالم الحدود السماوية!
استدار تشانغ يونغ نحو سو تيانغ و انحنى "أتمنى أن يدرك السيد سو معنى كلماتي حتى موعد لقائنا القادم بعد عالم الحدود السماوية"
في هذا الوقت استدار تشانغ يونغ و ترك سو تيانغ في مكانه متسمرا
اندلعت طاقة غامضة في السماء بينما تشكلت كرة عملاقة متلألئة بألوان متعددة ، رياح قوية انطلقت فور ظهور الكرة، جاعلةً عباءات التلاميذ ترفرف بعنف
كان الإمبراطور جيانغ بييران لا يزال جالسًا في عربته الذهبية، يراقب بهدوء، أما سو تيانغ، فقد عاد إلى موقعه و لكنه ظل صامتا
تقدم أول تلميذ إلى الأمام، وبعد لحظة من التردد، قفز الى الكرة و تم ابتلاعه، ليختفي في وهجها المتلألئ
تلاه آخر، ثم آخر، حتى بدأت المجموعات تتدافع للدخول
في هذا الوقت كان تشانغ يونغ قد عاد الى جانب سو مينغ و ليو يان
عندما لاحظ سو مينغ عودة تشانغ يونغ أراد سؤاله لكنه لم يستطع حتى شعر بيد تشانغ يونغ تربت على كتفه
نظر الإثنان الى بعضهما و أماءا مع ابتسامة لبعضهما البعض
حط كورو بهدوء على كتف ليو يان الأيسر ثم قال تشانغ يونغ "من الأفضل للأخت ليو أخذ طائري معك ، بهذه الطريقة سأستطيع إيجادك بسهولة"
ابتسمت ليو يان "هيه ، لديك طائر ظريف حقا"قالت كما ربتت على رأس كورو
من الناحية الأخرى وضع تشانغ يونغ يده على رأس سو مينغ و طبع شارة الروح عليه "أما سو مينغ سأعثر عليه بشكل أسرع ، هيا يا رفاق"
تماما كما قال تشانغ يونغ ذلك صدر صوت عال قريب"زوجي!"
تسبب الصوت في ارتجاف جسد تشانغ يونغ و اقشعر جسده بالكامل ، نظر الى الإتجاه ، و تحول وجهه للشاحب كما لو رأى الموت
لونغ يوليانغ تركض نحوه!
على. الفور حمل الإثنين على جانبيه و قفز بسرعة الى الكرة "الى الجحيم مع هذا!"