وجهة نظر تشانغ يونغ
لقد مرت بالفعل ثلاثة أيام و أنا أامشى وسط اللا مكان
كل ما أراه هو أرض عشبية بنفسجية على امتداد البصر
لولا الجسد متحدي السماء لكنت فقدت القدرة على الاستمرار ، عندما أشعر بالجوع أقوم بقطع جزء من العشب و آكله
بسبب ذلك تقدمت بنية الجليد و النار الكيميائية الى المستوى السابع ، و لكن أشعر بأن العشب فقد تأثيره بالفعل ، لقد اعتاد جسدي على هذا السم
لقد قابلت بالفعل العديد من الأشجار التي تحمل كريستالات روح السم و حدث و هاجمتني تنانين متعفنة
و بعد البحث وجدت أن التنانين جزء من الشجرة نفسها
التنانين تعمل كآلية دفاعية للشجرة ضد من يقطف الثمار و فور موت التنين تختفي الثمار فورا و تجف و تفقد فائدتها
وفق ما أتذكر من كلام المعلم من قبل ، إذا استطاع شخص استهلاك عشرة آلاف كريستالة روح سم و بقي حيا حتى ذلك ، سيصل الى قمة مسار السم
بصراحة لست مهتما بمسار السم ، الفائدة الوحيدة للكريستالات هي رفع بنية الجليد و النار الكيميائية و لكن لدي بالفعل خمسة عشر كريستالة ، و أظن أنها كافية بالفعل
الآن أمتلك مقاومة أقوى للجليد و النار و جسدي أصبح أصلب ، أظن أن بعد الوصول الى المستوى الأقصى ، سيصبح جسدي مثل تانغ سان من ناحية السمية و المقاومة
و هذا خبر جيد
من بعيد بدأت أرى مكانا بعيدا ، شعاعا من الضوء الأرجواني الذي بدا أنه يصل الى السماء
جدار المياسما الأرجواني!
انها حدود أرض السم ، لقد وصلت الى جدار منطقة جديدة ، حسنا ، هذا أول خبر جيد منذ وقت طويل
مشيت نحوه إلا أن وصلت أمامه ، مددت يدي فور أن لمسته شعرت بألم ينخر الروح بشكل لا يضاهى
سحبت يدي لا إراديا ، كان الأمر مؤلما جدا و أمسكت بها بقوة مطلقا أنينا مكتوما
تنفست بهدوء و نظمت أنفاسي"تبا ، هذا مؤلم"
مع ذلك فعلت العيون السماوية و نظرت الى الجدار ، كل جزء من الجدار يمتلك علامة قانون قوية و لامعة بشدة
هذا الجدار مصنوع من القوانين
"لا عجب أنه يقال لا يمكنك لمس القوانين"
مع ذلك لا يمكني الوقوف هنا ، إذا كنت سأتألم فلأتألم مرة واحدة!
قفزت وسط الجدار و شعرت بألم لا يضاهى ، كشعور ألف ابرة تعبر عبر جسدي بقوة و تخترقني بقوة من جميع الإتجاهات
فتحت فمي لأصرخ ، و حاولت اصدار صوت ، لكن صوتي لم يخرج
وضعت قدمي على الأرض و شعر بمئة عظم تتحطم مرة واحدة
الجدار لم يكن خطيرا ، كان الضغط هو الأكثر خطرا!
كلما ارتفع مستوى الشخص زادت قابليته لتجاوز الجدار
لكن ماذا عني؟ أنا بالفعل أعتبر قد فقدت قاعدة زراعتي ، أعتبر كبشري عادي ، مما يجعلني أتألم أكثر من أي أحد آخر
مع ذلك لم يكن يجب أن أسمح لنفسي بالوقوف ، عند الرغبة في تحقيق أهداف عظيمة عليك بذل جهود عظيمة!
كانت هذه كلمات جدي
و كان على الحق
من يتعرق كثيرا في التدريب ينزف أقل في الحرب
كان هذا قولا معروفا الى حد ما
لذلك سأتقدم!
وضعت خطوة أخرى و شعرت بألم ثانية ، هذا مؤلم ، لن أنكر ، انه مؤلم للغاية
مع ذلك لن أقف هنا!
وضعت خطوة أخرى ، شهقت و حاولت أخذ نفس لكن لم أستطع ، حتى رئتي تم الضغط عليها
وضعت خطوة أخرى و استمر الألم ، شعرت بقطرات العرق تتصل لتشكل خطا و تسقط من جبهتي نحو ذقني ثم الى الأرض
عندما لمست القطرة الأرض تركت حفرة صغيرة في الأرض
خطوت أكثر ، و بدأ جسدي يقطر الدم ،سال الدم من أنفي ، و شعرت بأن دماغي غلى وشك التحول الى عصيدة ، و شعور بالغثيان ملأني
عندما وصلت الى الخطوة العاشرة ، خفت الضغط بشكل غريب ، لقد خف الضغط لكن لم يختفي تماما
"حسنا ، على الأقل يمكنني المشي بشكل أكثر راحة"
مشيت للأمام أكثر ، أصبحت أسمع صوت خطواتي بشكل واضح
بدا ان هناك شيء غريب ، المكان مغطىس بالضباب ، و لا يمكنني رؤية شيء سوى طريق واحد
الطريق الذي أسير عليه
لم يتحرك شيء ، لم يلمع شيء ، لم يطرأ أي تغيير فقط ضباب أبيض كثيف على مد البصر
فقط بدأت بالسير مباشرة و تدريجيا فقدت احساسي بالوقت
لم أعد أعرف كم بقيت هنا ، ساعات؟ أيام؟ أسابيع؟
"لا أصدق ، الى متى سأسير هكذا، الى اللاشيء وسط اللاشيء"
كنت أشعر بالإستياء ، و لكن لم أتوقف ، ليس هناك أي معالم أو أي شيء قد يساعدني
هل من المتأخرة العودة الآن؟
مع ذلك هززت رأسي بعنف "لا يمكنني الوقوف ، سأكمل"
أكملت السير ، و لكن هذا كان مملا ، الى متى سأستمر بهذا الطريق
لا يوجد حصى على الأرض ، لم أعد أستطيع الإحساس بشيء ، لا أستطيع شم شيء ، لا يوجد حتى نسمة هواء واحدة
"احمق"
فجأة سمعت هذا الصوت الذي ناداني بالأحمق ، و بدأت بالنظر حولي ، و لكن لم أجد أحدا
هل بدأت أفقد عقلي؟
مع ذلك استمررت بالتقدم للأمام ، و بدأت انظر الى قدمي و أنا أسير
هل أنا أسير للأمام حقا؟ إذا كنت كذلك لما لا زلت لم أخرج من هذا المكان؟
هل أنا واقف في مكاني؟ لا قدماي تتحرك ، إذا هذا حلم صحيح؟ لا بد أنه هو ، إذا يجب أن أستيقظ في أي لحظة الآن
وقفت في مكاني و رفعت يدي و كأني أنتظر أن يحدث شيء ما
استمررت كذلك لمدة نصف ساعة ، هذا إذا كان هذا الوقت الصحيح ، لا أعلم بعد الآن
مع ذلك لم يحدث شيء ، إذا هذا ليس حلما
شعرت بشيء ما من الإرتياح ، و الإحباط في نفس الوقت
لكن الآن بعد أن تأكدت ، تقدمت بالمشي أكثر
"أحمق حقا"
صدر ذلك الصوت مرة أخرى و لكن لم يكن هناك أحد
"من هناك؟"سألت بالكاد ، لم يكن هناك أحد حولي
مع ذلك صفعت نفسي بقوة"تمالك نفسك! انه مجرد طريق"
أكملت المضي قدما ، و لكن المسار استمر لوقت طويل
هل أضعت الطريق؟ هل سأبقى هنا للأبد؟ لا أستطيع السماح بذلك بتاتا !
"أقول ، لما المحاولة بجد"ظهر الصوت مرة أخرى برأسي
لا إراديا بدأت بالرد"لا يجب علي التوقف هنا"
"هذه كذبة واضحة ، أنت تود البقاء هنا"رد الصوت بشكل ضاحك
كنت منشغلا بالطريق و لم أنتبه لوجود شخص بجانبي "بل علي الإكمال ، هناك من ينتظرني"
سخر الصوت بشكل واضح"لكي تعاني أكثر؟ ، كيف تتحمل المعاناة"
كان صوتي حازما"بتقبله ، المعاناة جزء ضروري من الشخص، الكل يعاني"
مع ذلك ظهر استياء طفيف في الصوت"إذا كانت المعاناة بدون معنى ، فلما لا تيأس؟"
لم أستطع كبت استيائي الخاص في المقابل"لأن اليأس لن يوصلني الى أي مكان ، لدي أشياء يجب علي تحقيقها ، و هناك من ينتظرني"
مع ذلك كان الصوت مستاء أكثر"كذب في كذب ، كل ما تعرفه هو الكذب ، أنت تريد البقاء هنا لشعورك بالذنب ، لأنك تعاقب نفسك ، أنت تجعل نفسك تتحمل الألم لأنك في قرارة نفسك تشعر بأنك مذنب و تستحق الألم و المعاناة ، انت تعتبرها كطريقة للتوبة ، فقط اعترف ، انت يائس من الحياة بالفعل"
اختفت استيائي على الفور ، كان هناك بعض من الحقائق في كلمات الصوت
"هذا....صحيح"
مع ذلك بدا رد الصوت أقل استياء و عاد الى العادي "هل تظن أن الذنب سيختفي مع الوقت؟ أم ستعيش معه؟"
تراجعت نبرة صوتي و ارتعشت"أنا...لا أعلم"
"حتى إذا حاولت النسيان ، هل تنساه حقا؟ أم أنه ينتظر هناك ، حتى يخرج و ينفجر بشكل أكثر قبحا؟"
مع ذلك كان ردي أكثر خفة"إذا حاولت أن أنسى الذنب ، ماذا سأنسى؟ الأشخاص الذي نشأ بسببهم؟كل ما يربطني بذلك المكان؟ هل أنسى
ابتسامة والدتي المشرقة كالشمس
أم ضحكة أبي البلهاء و الدافئة
أم الوقت القصير الذي قضيته مع أخي الصغير حيث حملته بين ذراعي
هل أنسى
حماقات ما هونغجون
فخر داي موباي
أخوتي مع تانغ سان
برودة تشو تشينغ
سخافة شياو وو
نزوات أوسكار
غرور نينغ رونغ رونغ
مشاعري ليوان لينغ
تعاليم السيد العظيم
جشع فليندر
سخريات تشاو ووجي
هل تريدني أن أنسى كل هذا؟
كل الضحكات وكل المواقف التي مررنا بها؟
كل ما جعلنا نصبح أقرب؟
كل من اعتبرته مهما لي؟
أجل ، جانب مني يتمنى التخلص من الذنب ، و لكن ان عنى هذا التخلص من كل ما شاركته مع الآخرين فأنا سأرفض و سأقبل الندم في قلبي"
توقف الصوت للحظات طويلة ، و لكني استمررت بالسير رغم ذلك غير مكترث
ثم صدر الصوت مرة أخرى"انت وحيد ، و لكنك لا تخشى الوحدة ، انت تخشى لعنة الإدراك بأنك كنت دائما وحيد ، إذا انت لا تخشى فقدان أحد مرة أخرى؟ انت حقا أحمق ، أحمق جاهل لا يعرف قدر نفسه ، لا قيمة لك ، حشرة زاحفة متحركة لا تعرف أين تسير ، تصرخ بحلم أحمق كونك ضد السماء كما لو أنه شيء تحب الإعلام به ، كما لو كان مهما ، كل ما تعرفه هو كلمات تافهة سترميك لأعمق جزء من الجحيم"
توقف تعبير تشانغ يونغ و تابع السير بهدوء"إذا فلأكن حشرة ، سأزحف طريقي من أعماق الجحيم لأصل لعنان السماء"
ان كان هناك اليأس سأملأه بالأمل
ان كانت هناك ألم فسأتحمل
ان كان هناك ما يجب حمايته سأحميه
ليس هناك مواقف ضعف ، هناك فقط أشخاص ضعفاء
رد الصوت بهدوء"إذا هكذا تريد أن تجد خلاصك ، بفعل المستحيل....خلاصك ليس أكثر من مجرد وهم ، لما فقط لا تنام و تحلم"
تجمد تعبير تشانغ يونغ و سار للأمام بلا هوادة ، اهترء حذائه بالفعل ونزفت قدماه الدماء"اذا هذا الخلاص ليس أكثر من حلم ، أنا لا أفهم ، يفترض بالأحلام بأن تكون هادئة ، و أن تستيقظ في النهاية ، لكن الآن لم أستيقظ ، ، إذا استيقظت ، فيجب أن أختفي ، لكني لم أفعل"
"لقد انتهيت ، لا مزيد من الأحلام ، و لا للأوهام"
في تلك اللحظة تحطم الواقع من حولي كصوت الزجاج المكسور كان المكان ضبابا أبيض
لقد استعدت حواسي و نظرت حولي و بدأت بتدارك أمري و كل ما حدث
مع تفعيلي للعيون السماوية ، لقد رأيتها ، قانون الوهم ، أساس مسار الأحلام
في العادة ، مثل هذا المكان سيؤدي الى قتل أي شخص في داخله
لكني امتلك ميراث امبراطور الحلم الأبدي ، مما ساعد من تخفيف شدة الوهم
أنا محظوظ ، او هذا ما أظنه
نظرت حولي؛ الضباب بدأ يتلاشى تدريجيًا، كاشفًا عن طريق حجري طويل يمتد نحو الأفق. على جانبي الطريق، بدأت تظهر أشجار ميتة،
أوراقها بلون الرماد، وأغصانها ملتوية
"أنا حقا اتسائل كيف تم انشاء عالم الحدود السماوية"
مع هذه الفكرة في عقلي تقدمت للأمام ، القوانين هي ما تربط و تشكل العالم ، لكن جمعها كلها الى مكان واحد ، هذا شيء لا يمكن الحلم به
قوة كهذه ستكون عالية ، مما يعني أن شخصا قويا قام بانشائه
"إذا كان هذا مجرد الجزء الخارجي، فماذا ينتظرني في الداخلي؟"
كل خطوة كنت أخطوها، كنت أشعر بضغط خفي يحاول أن يبطئني، كأن الهواء أصبح أثقل، أو كأن شيئًا غير مرئي يحاول سحبي للخلف.
دخل الضباب أنفاسي و جعلها مثقلة ، كان المكان يحاول وضعي في وهم آخر ،
"كم عدد الذين عبروا هذا الطريق قبلي؟ وكم منهم لم يخرجوا أبدًا؟"
لم يكن هناك خيار سوى التقدم
شعرت بأني ان توقفت ولو للحظة ، سيتم التحكم بي ثانية ، علي الإسراع و العثور على الجدار
جسدي قوي و لكني بدأت أشعر بالتعب بالفعل ، لم يكن التعب جسديا ، بل عقليا
تنفست بعمق، محاولًا دفع الضباب من داخلي،و محاولة تصفية عقلي أكثر
"أريد البقاء و دراسة قانون الوهم هنا ، و لكني سأبقى عالقا ان توقفت"
مع ذلك لمعت فكرة في عقلي!
زجاجة مصدر السماء!
على الفور استدعيت الزجاجة و بدأت بامتصاص قانون الوهم المحيط
كان المكان بأكمله محملا بالقانون ، لذلك ابتلعت القارورة بشراهة حيث وجدت وجبة شهية
كان ما زال يتم الإمتصاص و مازلت أسير للأمام
لم يكن بإمكاني إضاعة أي لحظة هنا، فالوقت لم يعد له معنى، وكان عليّ الوصول إلى هدفي قبل أن يلتهمني هذا المكان
شعور بالنوم بدأ يسيطر علي ، بدأت بالتثائب بالفعل
"لو كنت املك القهوة فقط"
في اللحظة التي حاول فيها عقلي تخيل رائحة القهوة ، شعرت بأني سأحصل على غفوة ، على الفور صفعت نفسي لأستيقظ
لا يمكنني التفكير في أي شيء آخر ، أو سأموت و أنا عالق في الوهم
"من الصعب البقاء مستيقظا"
مع ذلك ، حتى لو ركزت على الطريق ، لا يمكنني التوقف عن التفكير
علي شغل عقلي بشيء بعيد عن الذكريات
علي البدأ بالعد ، سأعد خطواتي
نظرت الى قدمي و بدأ دت بالحساب
1,2,3.....218......1379.....3969....
قطعت بالفعل هذه المسافة ، خمسة آلاف خطوة ، انها ليست بالشيء الكبير
مع ذلك تضخم عدد الخطوات ، العشرة آلاف ، المئة ألف ، مليون خطوة
شعرت بأن الأمر بلا نهاية ، هذه الأرض واسعة بشكل لا يمكن التحكم فيه
مع ذلك لمعت أعين على بريق أبيض يلمع في عنان السماء ، لقد وصلت الى جدار منطقة الوهم