عندما عبر تشانغ يونغ الجدار خرج الى مكان آخر
كانت السماء ما تزال رمادية ، و لكن المكان كان محاطا بأشجار خضراء
بدا الجو طبيعيا تماما ، و لكن شعر تشانغ يونغ بشيء غير مستقر
على الفور لمعت عيونه الحمراء الدموية و نظرت الى السماء عاليا
"همم ، هكذا إذا ، هذه المرة انه قانون القوة ، تخيلت أن يكون وحشيا أكثر"
مع ذلك تحركت نظرة تشانغ يونغ نحو مسافة 200 متر خلف الأشجار
ثلاثة ثعابين أرجوانية ، وحوش من الرتبة الرابعة ، ثعابين القرن السام
تشانغ يونغ لم يتحرك على الفور، بل راقب الثعابين الثلاثة بهدوء
ضغط الأرض بقدميه و اندفع نحو الثعابين الثلاثة
رفع قبضته اليسرى و ضرب بها رأس الثعبان الأول و أرداه قتيلا على الفور
نظر تشانغ يونغ الى القفاز على يده اليسرى و كان هناك مسامير صلبة على المفاصل الأصابع مما زاد من قوة الإختراق و تعزيز الموت الفوري
أحكم تشانغ يده اليسرى على شكل قبضة و ابتسم"الأخ تشينغ فينغ يفهم حقا اسلوب قتالي ، هذا جيد"
لم يكن لدى الثعبانين الآخرين الوقت الكافي لاستيعاب ما حدث لرفيقهما
لكن غرائزهما جعلتهما يدركان الخطر فورًا
في لحظة، تراجعا بسرعة، وتحركا في قوس متعرج بينما أفواههما تنفتح كاشفة عن أنياب طويلة
اندفع تشانغ يونغ نحو الثعبان على الناحية اليسرى منه ، أعاد قبضته للخلف و لكم بقوة
اصطدمت قبضته بجسد الثعبان، محطمةً عظامه الداخلية حتى قبل أن يُدرك ما حدث
لم يكن هناك صراخ أو مقاومة، فقط جسد ثعبان على الأرض بلا حراك
الثعبان الأخير، بعدما رأى هلاك رفيقيه في أقل من ثوانٍ، بدأ بالتراجع بحذر
"شياو هونغ!"
مع ظهور شياو هونغ على كتف تشانغ يونغ زأر بقوة ، تحول زئيره الى موجات صوتية و انكمش جسد الثعبان على الأرض
تقدم تشانغ يونغ نحوه و ربت على رأسه"جيد ثعبان جيد ، هيهي"
قفز تشانغ يونغ فوق رأس الثعبان و أمر "هيا ، ابدأ بالتجول"
الثعبان، رغم خوفه العميق، لم يكن لديه خيار سوى طاعة تشانغ يونغ
جسده الضخم ارتجف للحظة، لكنه سرعان ما بدأ بالزحف بهدوء عبر الغابة الكثيفة، حاملا تشانغ يونغ على رأسه
كان تشانغ جالسا متقاطع الأرجل و هو ينشط تقنية حقيقة الحلم الأبدي
حيث أصبحت طاقته العقلية أكثر نقاء بكثير ، كان تشانغ يونغ متأكدا من شيء ، هناك وحوش درجة سادسة و سابعة و حتى ثامنة في هذا المكان
كان مسار القوة واحدا من مسارات الوحوش الثلاثة
و في الحقيقة كانت هذه التسمية ، انطلاقا من الوحوش الأسطورية الثلاثة من قصة سلف البشرية
الأسد الحاكم يمثل مسار الإستعباد ، حيث هيمن على باقي الكائنات و جعلهم يستسلمون له
الكيلين الدموي يمثل مسار القوة ، حيث بقي طوال حياته يبحث عن القوة
الغراب الذهبي كان يمثل مسار التحول ، حيث تحول و أصبح الشمس في الأساطير نفسها
لذلك و بما أن هذا العالم يدعم مسار القوة ، فلن يكون غريبا وجود حتى وحوش من الدرجة التاسعة في هذا المكان
و ان كان هذا صحيحا ، سيكون الأمر مشكلة عويصة
فتح تشانغ يونغ عينيه ببطء، كانت نظراته أكثر حدة،حتى الآن ، منذ دخوله الى هذا العالم ، مضى أسبوع واحد ، أمضى ثلاثة أيام في أرض السم ، و أربعا عالقا في الوهم
او هذا ما يفترض به الحال بعد حساب الساعات ، فدورة الليل و النهار لا وجود لها ، هناك فقط سماء رمادية ، و لا وجود للشمس او القمر و لا لصباح او مساء
أثناء زحف الثعبان عبر الغابة ، كانت قد شارف وقت مهارة شياو هونغ على النفاذ و قريبا سيضطر تشانغ يونغ للمشي مجددا على قدميه و الذي كان مزعجا له...للغاية
بدأ نوعا ما يشتاق لأجنحته ، بها يستطيع السفر بين السماء و الأرض براحة
توقف الثعبان فجأة ارتجف جسده قليلاً، وبدأ لسانها يتلوى بحذر
أشار اليه تشانغ يونغ يونغ بحذر"توقف قليلا"
قفز تشانغ يونغ من فوق ظهر الثعبان و حط على الأرض
نظر تشانغ يونغ للمقدمة و سار بضع خطوات وقبل أن يشعر بشيء على خده
رفع يده بهدوء و لمس شيئا رفيعا و حادا في نفس الوقت ، كان خيطا رفيعا أسود حاد ، أشبه بشباك العنكبوت و لكن أصلب بكثير ، أشبه بخيط فولاذي
'هذه...'
في اللحظة التالية، سمع صوت تمزق في الهواء، قبل أن يرتفع جسد الثعبان فجأة عن الأرض
"شششش—!"
زمجر الثعبان بشدة وهو يلتف محاولًا المقاومة، لكن العشرات من الخيوط السوداء التفت حول جسده الضخم، تشدّه بقوة
نظر تشانغ يونغ إلى الأعلى، ورأى عنكبوت عملاق بحجم بيت كامل، مختبئ بين الأشجار الضخمة
كانت عيونه الثمانية تتوهج بلون أحمر مظلم، وأنيابه تقطر بسائل أخضر سام
ولكن الأكثر إثارة للاهتمام، لم يكن العنكبوت بحد ذاته… بل الرجل الواقف فوق ظهره
"لم أكن أتوقع أن يقتحم أحد منطقتي بهذه، و لا أحد غير الرجل الذي أخبرنا الأخ شين بقتله ، الرجل الذي اختارته لونغ يوليانغ ، أليس كذلك؟"
كان الرجل يرتدي عباءة سوداء مطرزة بخيوط ذهبية، وقف بلا مبالاة وهو ينظر إلى تشانغ يونغ، ثم ابتسم ابتسامة باردة
"لا تخبرني أنه جعل الجميع عدوا لي" قال تشانغ يونغ بلا مبالاة
فقط الى اي مدى ستصل سخافة الشخص ليقاتل على فتاة
حول نظره ناحية الثعبان الذي كان يختنق بين الخيوط السوداء"انت ، اترك مطيتي حالا"
الرجل على ظهر العنكبوت لم يرد مباشرة، لكنه نقر بإصبعه، فاشتدت الخيوط حول الثعبان أكثر، مما جعل جسده الضخم يرتعش في ألم
"اوه ، يبدو أن هذا الثعبان مهم لك"ابتسم الرجل بخبث"لكن لا تقلق، فكل شيء سيتوقف هنا."
ألقى تشانغ يونغ نظرة خاطفة على البيئة المحيطة. الخيوط السوداء لم تكن مجرد شباك عنكبوت، بل كانت تغطي الأشجار والصخور وكأنها حاجز غير مرئي، مما يعني أن أي حركة غير محسوبة قد تؤدي إلى الوقوع في الفخ
'تحكم كامل بالمجال...يذكرني قليلا بتانغ سان' فكر تشانغ يونغ، ثم عاد نظره إلى الرجل، ملاحظًا هالة خافتة تحيط به ، هذا الرجل من مسار الإستعباد
نظر تشانغ يونغ إلى الرجل على ظهر العنكبوت، وعيناه الحمراوان تومضان ببرود تنهد بخفة"انت هالك"
الرجل على ظهر العنكبوت ابتسم، ثم رفع يده بخفة، وفجأة اهتز الهواء حولهما! الخيوط السوداء التي غطت الأشجار والصخور بدأت التحرك و الإنغلاق ناحية تشانغ يونغ
في اللحظة التالية، انطلقت عشرات الخيوط بسرعة جنونية نحو تشانغ يونغ، تلتف حوله
إذا أغلقت الخيوط على الشخص العادي ، سيقسم نصفين
ضغط تشانغ يونغ قدميه على الأرض و اندفع نحو العنكبوت في الأعلى
"رد فعل سريع، لكن هل يمكنك تفادي هذا؟"
بصوت خافت، نقر الرجل مرة أخرى، وانطلقت من ظهر العنكبوت موجات من الخيوط السوداء المتشابكة
في نفس الوقت، فتح العنكبوت فمه، ليطلق رشقة من السائل الأخضر السام باتجاه تشانغ يونغ
ضغط تشانغ يونغ الهواء أسفل قدمه و غير اتجاهه بسرعة
لكن المساحة التي قفز اليها لم تكن كافية ظهرت شباك العنكبوت خلفه ثانية ، حيث كانت الشباك تغلف المنطقة بالكامل
"إذا لم أستطع الإقتراب إذا سأهاجم من بعيد"رفع تشانغ يونغ يده و ظهر مسدس في يده و أطلق طلقة نحو الرجل
بانغ!
اخترقت الرصاصة الهواء بسرعة، متجهة مباشرة نحو رأس الرجل ومع ذلك، في اللحظة الأخيرة، رفعت الخيوط السوداء المحيطة به كستار محبوك، مكونة درعًا كثيفًا أمامه
تششش
الرصاصة اخترقت عدة طبقات من الخيوط لكنها تباطأت حتى توقفت تمامًا قبل أن تصل إلى هدفها و تسقط غلى الأرض
"هيه…" سخر الرجل على ظهر العنكبوت وهو ينظر إلى الرصاصة التي توقفت قبل أن تصل إليه. "هذا ضعيف"
ألقى نظرة على المسدس في يده، ثم لوح به قليلاً قبل أن يختفي من يده و يعود الى المخزن رفع رأسه نحو الرجل وقال بصوت هادئ
"جيد، كنت أريد اختبار مدى قوة دفاعك."
رفع تشانغ يونغ خنجر الموت و على الفور انطلق تشي الموت ليقوم بتغليفه
على الفور قذف تشانغ يونغ الخنجر نحوه بسرعة شديدة
ابتسم الرجل بسخرية عندما رأى الخنجر ينطلق نحوه، لكنه لم يكن مهملًا
نقر بإصبعه مرة أخرى، وتجمعت الخيوط السوداء أمامه لتشكل حاجزًا متينًا.
تشششش!
اخترق خنجر الموت الحاجز كما لو كان الهواء، ولم يتوقف حتى شارف على ملامسة عنقه.
توسع بؤبؤا الرجل للحظة، لكن قبل أن يخترق الخنجر جسده، انحرف رأسه و تفاداه
في نفس الوقت ضغط تشانغ يونغ على الهواء و انطلق للوقوف على غصن شجرة ابتسامة خفيفة تشكلت على وجهه وهو يرى كيف تفادى خنجر الموت في اللحظة الأخيرة
"هيهي ، إذا هذا يعمل"
الرجل على ظهر العنكبوت لم يتحدث، لكنه وضع يده على عنقِه حيث شعر ببرودة تشي الموت تمر بجانبه، كان جلده ما زال يشعر بالقشعريرة، لم يكن يتوقع أن يخترق هجوم تشانغ يونغ حاجزه بسهولة
"لم يعد هناك وقت للمرح أليس كذلك" رفع تشانغ يونغ تعويذة صفراء في يده و بدأ بحقنها بطاقته العقلية
تعويذة الضباب
بدأت التعويذة تهتز برفق قبل أن تنفجر فجأة، ناشرة ضبابًا رماديًا كثيفًا انتشر بسرعة في المنطقة
"همم؟" رفع الرجل على ظهر العنكبوت حاجبه، لكنه لم يظهر أي قلق.
"هل تعتقد أن الضباب سيحجب رؤيتي؟" سخر، ثم نقر بإصبعه، فبدأت الخيوط السوداء تتجمع حول جسده للدفاع محيطة به بشكل كروي من جميع الإتجاهات
'من الواضح أنه سيستهدفني وسط الضباب فلما علي عناء المحاولة و القتال؟'فكر الرجل ببرود
بينما كان تشانغ يونغ يتحرك بسرعة و يقفز بين الأشجار لمع شيء في يده ، او في هذه الحالة أشياء عديدة
كان هناك ابر صغيرة بين ثغرات أصابعه و كانت مغطاة بتشي الموت
'رحلة فراق السنونو'
رفع الرجل حاجبه قليلاً، لكن ملامحه ظلت باردة.
"مهما كان ما تخطط له، لن يكون كافيًا."
لكن في اللحظة التالية، شعر بشيء غريب.
تششش—!
أطلق إحساسه الروحي بسرعة، لكن قبل أن يتمكن من تحديد المصدر، شعر بتمزق في الهواء حوله
وووش!
عشرات الإبر المغطاة بتشي الموت انطلقت من كل اتجاه، تتحرك في مسارات غير طبيعية داخل الضباب
لم تكن مثل الأسلحة العادية، بل بدت وكأنها ترقص بحرية، تتغير اتجاهاتها في اللحظة الأخيرة، متجاوزة أي توقعات
عندما حاولت الخيوط السوداء اعتراضها، أدرك الرجل فجأة أن بعض الإبر لم تكن تستهدفه مباشرة، بل تتلاعب بحركتها في الهواء، تصطدم ببعضها البعض لترتد بزوايا مختلفة
"ما هذا؟!"
حاول نقر إصبعه مجددًا لإغلاق الدفاع، لكن في اللحظة التي اجتمعت فيها الخيوط حوله، اخترقت عدة إبر فجوة صغيرة بينها، متجهة مباشرة نحو جسده.
"تبا!"
بسرعة، قفز الرجل للخلف، لكن إحدى الإبر أصابت ذراعه، بينما أخرى خدشت وجنته.
تششش!
فور اختراقها جلده، انتشر تشي الموت بسرعة، تاركًا أثرًا أسود حول الجرح
مع ذلك بدأت الجراح تتحول الى الأرجواني ، كان الإبر مسمومة
توسع بؤبؤا الرجل بسرعة وهو يشعر بالسم ينتشر في جسده
حاول قمعه مستخدمًا طاقته الداخلية، لكن تشي الموت الذي اندمج مع السم جعله أكثر خطورة
في تلك اللحظة القصيرة ، استخدم تشانغ يونغ دمائه السامة لتغطية الإبر و مع دعم تشي الموت لإختراق الدفاع و تقنية رحلة فراق السنونو لتانغ سان التي تغير مسار الأسلحة في الهواء ، أضف الى ذلك العيون السماوية لتشانغ يونغ ، جعل ذلك الهجوم فتاكا بما يكفي
في لحظة ظهر تشانغ يونغ فوق سيد العنكبوت و أرسل لكمة سحق بها رأسه و أسقط العنكبوت في ضربة واحدة
بوووم!
ارتطم جسد الرجل بالأرض بقوة، وانبعث غبار كثيف في الهواء
أما العنكبوت العملاق، فقد تهشم ظهره تحت تأثير قوة السقوط، وارتجف جسده قبل أن يتوقف عن الحركة تمامًا
هبط تشانغ يونغ بخفة بجانب الجثة، ومسح يده من الدماء التي التصقت بها
التقط تشانغ يونغ الجثة وألقى نظرة سريعة على وجهها، لم يكن يعرف هذا الرجل، لكنه كان من الواضح أنه تابع شين وان يون
تسك ، يا لتطور الأحداث ، يبدو أن شين وان يون قد استأجر الجميع للتخلص منه
"يبدو أنني سأضطر إلى تسوية بعض الحسابات قريبًا."
لم يضيع المزيد من الوقت، وبدأ بتفتيش الجثة. لم يكن يتوقع الكثير، لكنه وجد بعض الأشياء المثيرة للاهتمام
حجر أسود غامق ، قام تشانغ يونغ بقضمه و بصقه فورا"تبا ، هذا الشيء يبدو كالقمامة ، يوني قومي بتحليله"
(انه طعام عنكبوت الحرير الأسود)
نظر تشانغ يونغ بخيبة أمل و بدأ بالبحث مجددا
ثم وجد حقيبة فراغية ، و لكن بدت مختلفة ، قربها من جبهته و تفاجأ قليلا
"هاه ، حقيبة لتخزين الكائنات الحية؟ كل ما يوجد هنا هو....دود أحمر بلون الدم ، غير هذا ، لا شيء مثير للإهتمام"
ثم بحث تشانغ يونغ مرة أخرى و أخذ خاتم التخزين من بين أصابعه و بحث فيه"اوه ، حسنا....فقير للغاية ، كل ما يوجد هو بضعة أعشاب من الدرجة الثانية ، و...لفيفتا تقنية؟"
بحث تشانغ يونغ في لفائف التقنية ، و احدة كانت لتربية الدود الدموي!
'إذا لهذا كان يحتفظ به ، تقنية الدود هذه هي ما يستخدمه لاستعباد الوحوش علي أن أعترف ، هذه مثيرة للإهتمام ، أما اللفافة الثانية'
بحث تشانغ يونغ في اللفيفة الثانية قبل أن يتحول وجهه الى الملل 'تقنية صقل عقلية ، لا شيء يقارن بتقنية حقيقة الحلم الأبدي لذلك انها قمامة
'قام تشانغ يونغ بالقاء اللفافة الثانية بعيدا بضجر
لو كان هذا الرجل حيا لبصق الدماء لأن تقنية الصقل هذه كانت تقنية صقل طائفته الخاصة