بعد تلقي هيو تشيانغدا لتلك اللكمة طار محلقا في الهواء

بوووم!

تحطم جسده على الأرض بقوة،مما خلف مسارا من الغبار خلفه

وسط الغبار المتطاير لم يكن الألم الجسدي هو ما أنهكه، بل ذلك الشعور العميق بالعجز

حاول هيو تشيانغدا الوقوف لكن في اللحظة التي رفع فيها رأسه، رأى ظلًا يقترب بسرعة لا تصدق!

ركلة أخرى من تشانغ يونغ، أقوى من سابقتها، ضربت صدره مباشرة!

"كح!" بصق هيو تشيانغدا الدم وهو يتدحرج على الأرض، هذه المرة لم يستطع النهوض فورًا. كان جسده يصرخ من الألم، وداخله صوت يهمس له بأنه انتهى

ضغط على الأرض بيديه المرتعشتين، محاولًا النهوض، عيناه محتقنتان بالدماء والغضب. كان جسده يرتجف، ليس فقط بسبب الألم، بل أيضًا بسبب الإذلال

رفع هيو تشيانغدا رأسه و ابتسم ، و لو لمرة أخيرة ، و أطلق ضحكة خفيفة ، قبل أن يقف غلى قدميه بصعوبة"تشانغ يونغ...اوه تشانغ يونغ ، أنت حقا ، مقدر لك أن تكون غريمي ، و لكن لا أستطيع الخسارة الآن ، ليس على يديك و ليس على يدي أي أحد آخر"

"أتعرف ما أكثر ما يخيفني ، أن أكتشف بأني لست سوى عادي، لم أترك أي أثر في هذا العالم ، و هذا شيء أرفضه ، سأترك بصمتي في التاريخ ،و لكي أقوم بذلك ، سأقوم بأمر يستحق الكتابة!"

ابتسم تشانغ يونغ ببرود وهو يراقب هيو تشيانغدا، الذي كان يعاني في محاولة استعادة توازنه

كانت الكدمات على جسده تدل على مدى العنف الذي تعرض له، ولكن رغم ذلك، كان هنالك نظراته التي بدت كما لو كان سيراهن بكل شيء في هذه اللحظة

أطلق تشانغ يونغ ضحكة تهكمية"فلتنجوا أولا لتحقق مبتغاك"

هيو تشيانغدا ضحك مرة أخرى، كانت ضحكته مخلوطة بشيء من الجنون. "أنت على حق، لا يمكن أن تترك بصمة في التاريخ إذا كنت ستموت قبل تحقيق أي شيء ولكن... ماذا لو قلت لك إنني سأفعل المستحيل لأحقق ذلك؟"

"ما الذي تفكر به؟" قال تشانغ يونغ بنبرة تحذيرية، لكن هيو تشيانغدا لم يرد

رفع هيو تشيانغدا حجرا كريما أحمر في يده ذو شكل بيضاوي ، كان الحجر مبهرا و يضيء كالياقوت الأحمر المشع

ضاقت نظرة تشانغ يونغ للحظة قبل أن تتسع"مهلا هذا!....هيو تشيانغدا أيها المجنون!"

فتح هيو تشيانغدا تشيانغدا فمه و ابتلع النواة بمفردها!

على الفور بدأت الغيوم في التجمع في السماء ، و لم يستطع تشانغ يونغ تصديق ما يحدث!

ذلك الحجر الكريم كان يمتلك إرادة وحش واعية

كان هذا مرعبا ،لو ابتلع هيو تشيانغدا دماء الوحش و عظامه و لحمه ، سيكون ذلك حقا أسلوب مسار القوة

و لكن ما قام به كان اسلوب مسار التحول!

تسألون مالخطب في هذا؟ انه يمتلك جسد قانون فطري ، قانون القوة ،و قانون التحول هو قانون مغاير تماما

هناك سبب لعدم تمكن أي جسد قانون سماوي من متابعة قانون غير قانونه ، و هو أن ذلك يتحدى إرادة السماء

"مجنون!" همس في نفسه، لكن تلك الكلمة لم تكن كافية لوصف الوضع الجديد الذي بدأ يتشكل أمامه

اجتاحت الأرض هزة قوية، وبدأت السماء تتلبد بالغيوم الداكنة

كانت الرياح تعصف في كل الاتجاهات، بينما بدأت طاقة غير مرئية تتراكم بشكل غير طبيعي حوله، متسارعة ومتصاعدة كالعاصفة

بدأت السحب في السماء بالتحول إلى ما يشبه العيون الضخمة، تنظر إلى الأرض بشكل مرعب، وكان الرعد يزمجر في الأعالي

فجأة، انفجر البرق في السماء، وفي لحظة، ارتفعت قوى الطبيعة لتلتهم كل شيء حول هيو تشيانغدا

السماء انقشعت كما لو كانت تنفجر، وظهرت أمامهم تسعة خطوط من البرق العاتي. كانوا في مواجهة كارثة تنين رعدي، إحدى أعتى الظواهر الطبيعية التي كانت قادرة على تدمير الأراضي بأسرها

حتى عندما بلغ تشانغ يونغ المستوى الرابع من الجسد متحدي السماء ، لم يجذب ذلك الرعد القوي ،و أما هذا ، فكان شيئا مختلفا

دوى انفجار مدوٍّ، واندلعت تسعة أعمدة من البرق، كل واحد منها بطول عشرات الأمتار، نازلاً من السماء في وقت واحد! كان الأمر أشبه بتسعة تنانين رعدية نزلت لمعاقبة هذا الفاني

تشانغ يونغ، رغم قوته، لم يستطع إلا أن يضيق عينيه قليلاً، متراجعًا بخطوات مدروسة إلى الخلف. حتى هو ، بدعم روح الثعبان ملتهم السماوات، لم يكن لديه أي نية للوقوف في وجه هذه الكارثة السماوية مباشرة

أما هيو تشيانغدا، فقد كان جسده يتغير! العروق في جسده تمددت وانتفخت وكأنها على وشك الانفجار، بينما كانت طاقة وحشية غامضة تتدفق من داخله. عضلاته بدأت تتضخم بشكل يفوق المنطق، وبدأت طبقة داكنة من الفراء الأسود تغطي أجزاء من جلده، فيما ظهرت مخالب عملاقة على يديه!

لكن... هذا لم يكن كل شيء!

بوووم!

سقط أول برق من كارثة التنانين التسعة، كاد يهشم جسده بالكامل!

"آااااااااه!!!"

صرخة هيو تشيانغدا كانت مرعبة، لكنه لم يسقط. بدلاً من ذلك، زاد وهج الطاقة من حوله، وبدأ يمتص البرق في جسده، كما لو كان يدمجه قسرًا مع طاقته الجديدة!

"مستحيل..." تمتم تشانغ يونغ، وعيناه تضيقان أكثر.

كان ما يحدث غير مسبوق! عادةً، عندما يواجه أحدهم كارثة سماوية، إما أن ينجو بأعجوبة أو يتم محوه تمامًا

لكن هيو تشيانغدا... كان يحاول سرقة قوة الكارثة نفسها!

فقط أي وحش يحاول المعتوه الإندماج معه

نزل البرق الثاني، ثم الثالث، ثم الرابع! كل ضربة كانت كافية لتدمير جيش بأكمله، لكن هيو تشيانغدا كان لا يزال صامدًا، جسده يتشوه ويتحول مع كل صاعقة

تشانغ يونغ، الذي كان يراقب بصمت، شعر فجأة بإحساس بارد على ظهره. "إن نجا من هذا..."

لكنه لم يكمل فكرته، لأن السماء أصدرت هديرًا جديدًا!

بوووووووووووم

في هذه اللحظة، نزل البرق الخامس، ولكن هذه المرة، لم يكن مجرد صاعقة واحدة. بل كان تنينًا برقياً عملاقًا، يزأر بقوة وهو يهبط مباشرة فوق جسد هيو تشيانغدا!

"كح!" بصق الأخير الدماء، وسقط جسده على الأرض، محطماً الصخور تحته. كان جسده نصف متفحم، والدخان يتصاعد منه، لكن عينيه... لا تزالا تشتعلان!

"هذا ليس كافيًا!" صرخ بجنون، قبل أن يجبر جسده المحطم على النهوض مرة أخرى!

لكن هذه المرة، لم يكن هناك وقت للحديث، لأن البرق السادس كان في طريقه للنزول!

هزّ البرق السادس الأرض ، و انفجرت الشرارات الصفراء في الهواء حين اصطدمت الصاعقة بجسد هيو تشيانغدا، دوى صراخه عالياً

تشقق جلده بالكامل! ظهرت خطوط من النور الأرجواني العميق تندفع من داخله، وكأن البرق السماوي قد صار جزءًا من دمه نفسه!

تحطمت الصخور من حوله، وانشقت الأرض تحت قدميه، بينما كان الهواء يرتجف بطاقة مرعبة تنبعث من جسده المشتعل!

في هذا الوقت ، لم يكن من الممكن للبقية أن يبقوا فاقدين الوعي ، كانوا مستيقظين أجل ، و لكن الصدمة منعتهم من الحراك

نزل البرق السابع!

لكن هذه المرة، لم يكن مجرد صاعقة واحدة، بل عشرات من الرماح البرقية، كل منها يحمل قوة لا توصف! نزلت مثل المطر السماوي، تضرب الأرض بلا رحمة، مدمرة كل شيء في محيط عشرات الأميال!

انفجار!!

اهتزت السماء، وارتفعت موجات الصدمة العنيفة إلى الأفق، محطمة كل ما في طريقها! حتى تشانغ يونغ اضطر للتراجع بسرعة، مستخدمًا طاقته لحماية نفسه من موجات الطاقة المرعبة

'أبي!'ظهر صوت في عقل تشانغ يونغ فورا

'كورو هنا!...كورو أخرجي الجميع ، ان انفجر هذا الوغد ستكون نهايتنا جميعا'أمر تشانغ يونغ بسرعة

أما هيو تشيانغدا، فقد غمره البرق بالكامل، جسده يكاد يتلاشى تحت قوة تفوق كل ما واجهه من قبل!

لكن رغم ذلك... رغم كل الألم، لم يسقط!

من وسط العاصفة، ظهر كيانه من جديد، لكن لم يعد بشريا ، على الأقل من ناحية شكله الخارجي

كانت عظامه تبرز من تحت جلده المحترق، وقد نمت حولها طبقة من الفراء الأسود المشع بالبرق الأرجواني! عيونه أصبحت حادة كمفترس خطير

"لقد اندمج بالفعل مع إرادة الوحش!"صرخ تشانغ يونغ غير مصدق ، هذا المجنون فعلها!

لكن المحنة لم تنتهي بعد البرق الثامن بدأ بالتشكل

تنين برقٍ حقيقي!

هدير التنين هزّ الوجود، وأطلقت السماء غضبها الأخير!

بوووم!!!

سقط البرق الثامن مباشرة فوق هيو تشيانغدا

سقط البرق الثامن كقنبلة مدمرة، اجتاحت موجات الصدمة محيط المعركة، محطمًة الأرض وكاشفًة عن أعماقها السوداء

تشانغ يونغ، رغم المسافة التي أخذها، اضطر إلى رفع يده أمام وجهه ليحمي نفسه من الضغط الرهيب، بينما طاقة البرق جعلت الهواء مشبعًا برائحة الاحتراق والموت

لكن وسط تلك الفوضى، وسط ذلك الدمار…

وقف هيو تشيانغدا.

أو بالأحرى، وقف ما تبقى منه!

لقد تحطم جسده إلى حدٍ لم يعد يمكن تسميته بشريًا بعد الآن. فقد جلده بالكامل تقريبًا، لم يتبقَ سوى العضلات المتفحمة التي تنبض بالكهرباء وعظامه التي صارت شبه معدنية

نما في فمه أنياب بشكل حاد ، بينما كانت عيناه قد تحوّلتا بالكامل إلى جمرتين من اللهب البنفسجي المخيف

لكن قبل أن يتمكن أي أحد من استيعاب ما يحدث، تردد صوت هدير رهيب، لم يكن من الأرض… بل من السماء!

بدأت السحب الداكنة تتكاثف أكثر، ودوامات من الطاقة البرقية بدأت تتجمع في السماء، لكنها لم تكن مجرد كارثة سماوية أخرى… بل كانت بداية المحنة النهائية!

تحولت الغيوم فجأة إلى صورة ضخمة، تشبه رأس تنين برقٍ سماويٍّ أسطوري، حجمه يغطي السماء بالكامل!

كان فمه مفتوحًا، والطاقة البرقية تتجمع بداخله، وكأنها تستعد لإطلاق الهجوم الأخير

في لحظة، أطلق التنين السماويّ صاعقته النهائية

كان هذا النوع من البرق مختلفًا عن كل ما سبقه ، لم يكن مجرد طاقة تدميرية، بل كان قوة نابعة من قوانين السماء نفسها!

نزل البرق السماويّ في شكل شعاعٍ ضخم، عرضه مئات الأمتار، متجهًا مباشرة إلى هيو تشيانغدا!

على الفور كانت قد ارتفعت كورو بعيدا ، و كانت المجموعة فوق ظهرها

"انتهى أمره..." تمتم تشانغ يونغ وهو يراقب النور السماوي ينزل بسرعة.

في اللحظة التي كاد البرق السماويّ يضرب جسد هيو تشيانغدا، رفع الأخير رأسه فجأة، وظهر جنون لا يوصف في عينيه!

"إن كنتم تريدون محوي من هذا العالم…"

صرخ هيو تشيانغدا بصوت هادر، ورفع يديه إلى السماء، كما لو كان يستعد لاستقبال الهجوم السماويّ مباشرة!

"فلتحاول ذلك!!!!"

بووووووووووووووم!!!!!!!

اجتاح النور السماويّ المنطقة بأكملها، مسح الأرض والصخور، ودمر كل شيء في محيط عشرات الكيلومترات!

لحجب الضرر عنه اضطر تشانغ يونغ الى امتصاص الطاقة التي كادت تصيبه عن طريق الحراشف

كان المشهد أشبه بنهاية العالم!

لكن… وسط ذلك الدمار الهائل… وسط تلك العاصفة البرقية التي لم تترك شيئًا على قيد الحياة…

وقف ظلٌّ واحد!

ليعلن أنه ما بين السماء و الأرض ، هو وحده المعظم

تحطمت الأرض تحت قدميه، وانتشرت موجات من الطاقة في جميع الإتجاهات

"…"

تشانغ يونغ لم يقل شيئًا. كان يعلم أنه أمام شيء لم يحدث من قبل، هناك من نجا من هذه المحنة

هيو تشيانغدا ، انت وحش حقيقي

تردد الصمت للحظات، وكأن العالم كله قد توقف عن التنفس. كانت العواصف البرقية قد اختفت

رفع رأسه ببطء، أنفاسه ثقيلة، لكن كل زفير منه كان كفيلاً بجعل الهواء يهتز

ثم… تحرك

كانت أول خطوة منه كافية لجعل الأرض تهتز، والهواء يرتجف

نظر تشانغ يونغ بحدة، عينيه تضيقان وهو يحاول تحليل الموقف'لقد.نجح ، يمتلك الآن قانون القوة و قوة مسار التحول ، هذا يعني....'

لكن قبل أن ينهي فكرته، انطلق هيو تشيانغدا!

في لحظة واحدة، اختفى من مكانه وظهر أمام تشانغ يونغ بسرعة لم يكن من المفترض أن يمتلكها

رفع تشانغ يونغ قبضتيه و تصدى للكمة و لكن تم دفعه للخلف بقوة ، و ظهر دخان طفيف من مكان الضربة على ذراعيه

اخترقت الضربة حراشف البايثون و حرقت جلد تشانغ يونغ لدرجة أن الجلد تم اختراقه

تشانغ يونغ، رغم صدمته، لم يسمح لجسده بالتراجع أكثر من اللازم

لم يتوقف هيو تشيانغدا، عندما أعاد تشانغ يونغ انتباهه ، كان قد ظهر مباشرة أمام تشانغ يونغ مجددًا!

رفع تشانغ يونغ كفيه بسرعة، لكن الضربة التالية كانت أقوى من السابقة، حتى مخالبه لم تستطع امتصاص كامل الصدمة!

كرااااااااااك!

تحطمت مخالب تشانغ يونغ فورا ، مع تحرك هيو تشيانغدا بقوة و غرز مخالب يده في صدر تشانغ يونغ حيث اخترق رداء الخنفساء السوداء و ضرب صدره بقوة

اندفع تشانغ يونغ للخلف بسرعة، متجاهلًا الألم الحاد في صدره، لكنه لم يكن لديه حتى لحظة لاستجماع أنفاسه، لأن هيو تشيانغدا كان قد اختفى مجددا

شعر تشانغ يونغ بحرارة خلفه و أجبرته غريزته على الإستدار

بعد اندماج تشانغ يونغ الجزئي غير المكتمل مع روح البايثون القتالية ، ارتفعت العديد من قدراته ، الكشف ، البصر، المرونة ، الدفاع ، و منها ارتفعت غريزته

لدى البايثون قدرة طبيعية على اكتشاف الفرائس من خلال حرارتها ،و بالتالي الحيوانات ذات الدم الحار ليس من الصعب اكتشافها

استدار تشانغ يونغ في اللحظة المناسبة، رافعًا ذراعيه لصد هجوم الكف الوحشي القادم من الخلف!

كراااااك!

تشنجت عضلاته تحت الضغط الهائل، بينما تقهقر بضع خطوات، لكن هذه المرة لم يسمح لنفسه بأن يكون في موقف دفاعي بالكامل.

بدلاً من ذلك، استغل الزخم المنقول من الضربة، ودار في الهواء بركلة دورانية خاطفة، موجّهًا كعبه نحو رأس هيو تشيانغدا!

لكن الأخير، دون أن يتراجع، رفع ذراعه المغطاة بالفراء الأسود المتوهج بالبرق، وسدّد لكمة مباشرة إلى ساق تشانغ يونغ!

ارتج الهواء من التصادم، وتشقق الأرض تحتهما، بينما تم دفع الاثنين إلى الخلف قليلاً. إلا أن القتال لم يتوقف للحظة

دفع تشانغ يونغ كفه للمقدمة مستهدفا رأس هيو تشيانغدا ، لكن الأخير مال برأسه للخلف في اللحظة المناسبة، قبل أن يرد بركلة منخفضة سريعة نحو ركبة تشانغ يونغ!

قفز تشانغ يونغ و ضرب بقدميه الإثنتين صدر هيو تشيانغدا ، و ترك مسافة بين بعضهما

تراجع هيو تشيانغدا خطوة واحدة فقط قبل أن ينطلق للأمام مجددًا

ثبت قدميه على الأرض و رفع قبضتيه متخذا وضعية قتالية ، كان تعبيره جديا

بام!

ضرب الأرض بقدمه اندفع هيو تشيانغدا للأمام بهجوم منخفض، مستهدفا وسط تشانغ يونغ بلكمة خاطفة

مد تشيانغ يونغ يده و تصدى للكمة ،و رفع ساقه و ركل الضلوع بقوة

كراااك!

ضربة نظيفة، لكنها لم تكن كافية

مد هيو تشيانغدا يده و أمسك بقدم تشانغ و رفع مرفقه و ضرب ركبة تشانغ يونغ بقوة

تصلب جسد تشانغ يونغ من الألم الحاد في ركبته، لكنه كبت أنينه

في اللحظة التي أمسك فيها هيو تشيانغدا بقدمه، استغل تشانغ يونغ الزخم، دار في الهواء، وقام بركلة معاكسة باستخدام قدمه الحرة، مستهدفًا فك هيو تشيانغدا بقوة!

لكن هيو تشيانغدا، كما لو كان يتوقع ذلك، حرر قدم تشانغ يونغ في اللحظة المناسبة، مائلًا برأسه للخلف ليتفادى الركلة

ثم انحنى بزاوية منخفضة وضرب بقبضته مباشرة نحو معدة تشانغ يونغ!

غاصت قبضة هيو تشيانغدا في جسد تشانغ يونغ كمدفع، مما جعل الأخير يتراجع عدة خطوات

لكن قبل أن يتمكن من استعادة توازنه انقض هيو تشيانغدا كحيوان مفترس، قبضته اليمنى تتجه نحو جانب وجهه بسرعة لا تصدق!

لكن تشانغ يونغ لم يكن ضعيفًا، في اللحظة التي رأى فيها الهجوم، رفع ساعده لصد اللكمة، لكن قوتها كانت كافية لجعل عظامه تهتز

صر تشانغ يونغ على أسنانه و تقدم خطوة للأمام ضاربًا بمرفقه مباشرة نحو القفص الصدري لهيو تشيانغدا!

تراجع هيو تشيانغدا خطوة و لكنه تقدم واحدة في نفس الوقت و ضرب مباشرة نحو وجه تشانغ يونغ

رفع تشانغ يونغ قبضته و تصدى بقوة و لكن في تلك اللحظة أمسك هيو تشيانغدا بمعصمه و سحبه بقوة و ضرب بركبته في معدة تشانغ يونغ

شعر تشانغ يونغ بقوة الضربة تهز جسده من الداخل،لم يتوقف تشانغ يونغ ، و لكن بدلاً من ذلك، استغل قبضته التي كانت لا تزال ممسوكة من قبل هيو تشيانغدا، وانطلق بزخم مفاجئ!

ضرب تشانغ يونغ برأسه مباشرةً جبهة هيو تشيانغدا! كانت الضربة غير متوقعة، مما جعل هيو تشيانغدا يتراجع للحظة وهو يهز رأسه، لكن ذلك لم يكن كافيًا لإيقافه.

كان وجه تشانغ يونغ ينزف قليلاً من التأثير العنيف، لكنه لم يبالِ.

في اللحظة التي حرر فيها معصمه، دفع نفسه للأمام بسرعة، مستغلًا الفجوة الزمنية القصيرة التي خلقها

رفع يده و ظهر خنجر الموت في تلك اللحظة و أرجح معصمه بقوة مستهدفًا عنق هيو تشيانغدا!

لكن في تلك اللحظة لمعا عيون هيو تشيانغدا بشراسة

بغمضة عين، بدلًا من التراجع، انحنى للأمام، متقبّلًا الهجوم مباشرةً!

كراااااااااك!!

اخترق نصل خنجر الموت جسده، مغروسًا بعمق في كتفه، لكن… قبل أن يتمكّن تشانغ يونغ من الابتعاد، قبض هيو تشيانغدا على ذراعه بقوة وحشية!

مد هيو تشيانغدا رأسه و غرز أنيابه في كتف تشانغ يونغ و مزق لحم كتفه بقوة

أطلق تشانغ يونغ صرخة ،و تقلّصت عيون تشانغ يونغ من الألم، لكنه لم يسمح لنفسه بالسقوط

رغم الصدمة التي ضربت جسده، شدّ قبضته على خنجر الموت المغروس في كتف هيو تشيانغدا، ثم لفّ معصمه بقوة، ودار النصل داخل الجرح!

كرااااااك!!

انفجر الدم الأسود من جسد هيو تشيانغدا، لكنه لم يتراجع! بل أمسك ذراع تشانغ يونغ بقوة، ورفع ركبته عاليًا

ضربها مباشرة في بطن تشانغ يونغ بقوة جعلت ضلوعه تتشقق من الصدمة!

ارتفع جسد تشانغ يونغ للحظة من شدة الضربة، لكن في اللحظة التالية، استغل القوة الناتجة ولفّ جسده في الهواء، موجّهًا قدمه مباشرة نحو صدغ هيو تشيانغدا!

أعاد هيو تشيانغدا رأسه للخلف ، و لكن تشانغ يونغ لف جسده و نزله بقدمه الثانية على رأس هيو تشيانغدا من الأعلى

استقبل هيو تشيانغدا الضربة بقوة جعلت الأرض تهتز تحت قدميه، لكن رغم تلك الضربة الهائلة، لم يظهر عليه أي تراجع

على الفور تراجع تشانغ يونغ و أمسك بكتفه و بدأ باللهاث ، لقد بلغت قدرته حدودها ، بدأت الحراشف تختفي تدريجيا ، لم يستطع تشانغ يون استخدام القدرات الكاملة لبايثون الإبتلاع السماوي

كانت ما تزال روحا مستعارة و لم تكن مستقرة و الإندماج كان جزئيا

كم مضى على مدة القتال هذه ، ساعات؟ أو ربما أيام ، لم يعرف فقد الإحساس بالوقت تماما

رفع نظره و لاحظ كورو تحلق فوق المنطقة ، كان الآخرون يراقبونه بالفعل من الأعلى

ظهرت ابتسامة هادئة على وجهه ، كان بحر روحه قد جف تماما الآن ، و بذلك ، لا يمكنه استخدام لهب الجوهر

قدرة تحمله وصلت الى حدودها ، انفجار تشي الموت ، القلب الوحشي و تحسين جسد بايثون الابتلاع السماوي

لقد استخدم كافة أوراقه تقريبا ، لم تكن لدى مستويات بنيته أي فائدة قتالية

من الناحية الظاهرة ، كانت هذه نهاية تشانغ يونغ

بدأت الدماء تتسرب من رأس تشانغ يونغ ، و غطت عينيه ، حتى أصبحت رؤيته دموية

و رئتاه تحترقان بقوة

ركّز تشانغ يونغ في اللحظة الأخيرة على التنفس، محاولًا السيطرة على الألم الذي ينهش جسده

فجأة اختفت الحراشف الذهبية من على جسد تشانغ يونغ ، و كان هناك تعبير مبتسم على وجهه

لم يكن هناك معنى ، في النهاية لم أستطع هزمه ، لطالما حالفني الحظ في كل قتال ، و لكن يبدو أن حظي انتهى هنا

"هلم إلي....أيها العبقري"ابتسم تشانغ يونغ و هو يندفع للأمام ، كان سرعته بطيئة بشكل واضح

لكنه اتخذ قراره لو كان سيموت ، سيموت و هو يقاتل

مع ذلك اندفع هيو تشيانغدا نحوه و التفت أصابعه حول عنق تشانغ يونغ و رفعه بيد واحدة"كانت هذه

معركة رائعة ، لأنك غريمي ، لأنك موجود، أمكن لي أصبح قويا ، و لكن أيضا لأنك غريمي ، يجب أن تموت ، وداعا تشانغ يونغ ، كانت مقابلتك ممتعة ، هذا الهيو تشيانغدا ، سيحفر اسمك في ذاكرته"

2025/03/31 · 13 مشاهدة · 2886 كلمة
نادي الروايات - 2025