في تلك اللحظة، في مركز الانفجار في جبال دانكسيا...
عندما خفت الضوء الأبيض الأعمى، ظهر المشهد المدمر بوضوح
كانت مساحة كبيرة من الغابة قد اختفت، تاركةً وراءها أرضاً متفحمة وحفرة عميقة في المركز ، الصخور قد تحولت إلى رماد
في وسط الدمار، كان تشانغ يونغ راقدًا على الأرض، درع كاسر الموازين يتصدع ببطء ثم يتحول إلى ذرات سوداء تتبخر في الهواء.
كان جسده مثخنًا بالجروح، والجرح في كتفه ينزف بغزارة ، تنفسه كان متقطعًا، وعيناه الحمراوان باهتتان من الإرهاق
على بعد أمتار منه، كان زي وو في حالة أسوأ. نصف جسده محترق، وذراعه التي كانت تمسك بالرمح مشوهة. لكن شيئًا غريبًا كان يحدث
جراحه كانت تلتئم ببطء مرئي، وعيناه الأرجوانيتان كانتا تتقدان بضوء متجدد
هاهاها...!" ضحك زي وو بصوت مبحوح، بينما كان يقف بصعوبة. "مذهل! حقًا مذهل! لقد كدت تقتلني حقًا!"
كان تشانغ يونغ يشعر بالإحباط. لقد استنفد كل أوراقه تقريبًا، ولم يعد يملك طاقة جسدية كافية حتى لتحريك جسده
شعر وكأن كل عظامه قد تحطمت ، كانت هذه نتيجة مقامرته لتحمل انفجار كهذا من مسافة قريبة
"اللعنة!" همس تشانغ يونغ داخليًا بينما كان يحاول كبح الألم في كتفه ، لقد استنفد دمج النيران الثلاثة تقريبًا كل طاقته ،و كان جسده على حافة الانهيار. ورؤية زي وو ينجو من هجوم كان من المفترض أن يكون قاتلًا ، جعل قلبه يغرق
"أنت... وحش!" قال تشانغ يونغ بصوت أجش، محاولاً الوقوف.
"أنا؟ الوحش؟" ضحك زي وو بينما كان يتحرك خطوة نحو تشانغ يونغ، كل خطوة كانت ثقيلة ومليئة بالنية القاتلة. "لا! أنا مجرد وريث لقوة عظيمة! وأنت مجرد دمية ، هيهي ، سآخذ جسدك للورد ، و سيحولك الى دمية ، سأطلب منه أن يدعني أتدرب عليك لاحقا ، هيهي!"
بجهد كبير، رفع تشانغ يونغ يده نحو زي وو. "أنت تتباهى بسلالة آشورا، لكنك مجرد دمية للورد السماء العميقة"
توقف زي وو للحظة، عيناه الأرجوانيتان تومضان بغضب. "أنت لا تعرف شيئًا عن قوة اللورد! قوته تفوق أي شيء يمكنك تخيله!"
أوه، أعرف بما يكفي." قال تشانغ يونغ بضعف، لكن بصوته لا يزال يحمل تحدٍ. "أعرف أنه يستخدمك، و مالذي يحدث للأداة التي تفقد فائدتها؟ ترميها بكل بساطة"
هذه الكلمات أصابت زي وو في منطقة حساسة. ارتعشت عيناه للحظة، ثم امتلآت بالغضب الجامح. "كفى! سأسكت فمك إلى الأبد!"
رفع زي وو رمحه الدموي و طعن تشانغ يونغ في قلبه تماما لكن ابتسامة غريبة ظهرت على شفتي تشانغ يونغ.
رفع تشانغ يونغ اصبعين و طار سيف تشي الموت من فمه نحو زي وو و قطع رأسه من مكانه
سقط رأس زي وو على الأرض، وعيناه الأرجوانيتان مازالتا مفتوحتين على مصراعيهما، تعكسان الدهشة والعدم تصديق. الجسد الذي كان يتحرك للتو توقف، ثم سقط بثقل بجانب رأسه.
تشانغ يونغ، الذي طُعن في قلبه، كان يتنفس بصعوبة. الدم يتدفق من جرحه، لكن ابتسامة انتصار مرسومة على وجهه.
"أخبرتك... أنك دمية..." همس بصوت ضعيف
ثم بدأ تشانغ يونغ يلهث "من ظن...أن فقدان قلبي...له هذه الفائدة"
كان قلب تشانغ يونغ متوقفا منذ ان تولى عش الدم السيطرة على جسده ، من سلبياته ، هو أن تشانغ يونغ ليس تقنيا أكثر من رجل ميت ، الأمر أشبه بكونه معلقا بين الحياة و الموت
على الأقل ، بفضل عش الدم ، لم يتحول لون جلده للأزرق أو يتعفن ، هو كان ما يزال حيا ، و لكن كذلك ميتا
بما أن القلب ميت بالفعل ، فحتى لو طعن ، مالذي سيتغير؟
لم يستطع تشانغ يونغ أن يكون أكثر سعادة ، بالفعل ، سلالة آشورا قوية ، قدرتها العلاجية أقل بقليل من سلالة العنقاء الأصلية ، و لكنها لن تجعل المرء خالدا ، فإذا قطع الرأس او توقف القلب ، فلا يمكن عكس ذلك
لم يكن هناك شيء مثالي في العالم
"اللعنة... هذا يؤلم أكثر مما تخيلت." همس وهو يحاول الضغط على الجرح، محاولاً إبطاء النزيف.
حتى مع بقاء جسده حياً تقنياً، فإن فقدان الدماء الكبير يمكن أن يجعله عاجزاً، أو أسوأ
"مازلت لم أنهي المهمة" قال تشانغ يونغ كما حاول رفع جسده
"هذا صعب...متى أحسست بهذا الشعور من قبل؟" فكر تشانغ يونغ محاولا تجميع أفكاره
'عندما كنت تفكر في الإنتحار و سقطت من الهوة' ذكرت لينغ شي بضحكة ساخرة
"اوه أجل اسخري كما تشائين ، أنت لست الشخص الذي على الأغلب لديه أكثر من مئتي عظم مكسور" تنهد تشانغ يونغ غير قادر على الشكوى
'حياتك رتيبة يا رجل' لم يستطع موراساما إلا أن يعلق
"أخبرني شيئا لا أعرفه....ذكروني بألا أقبل مهمات كهذه مستقبلا" قال تشانغ يونغ محاولا الترفيه عن نفسه
'كلنا نعلم أنك مازلت ستضع نفسك في هذا الموقف' قالت بينغ دي مضيفة
"صحيح ، أنا هذا النوع من الأوغاد" كما قال تشانغ يونغ هذا طار ضوء من جسده و ظهرت بياتريس
"في الواقع، يبدو أن متعاقدي لديه هوس بتعريض نفسه للقتل." قالت بياتريس بصوتها المتعالي المعتاد، وهي تطفو في الهواء بجوار تشانغ يونغ المُنهك. "لكن على ما أعتقد، حتى لو عدت بالزمن إلى الوراء، ستستمر في فعل نفس الشيء الغبي."
نظر تشانغ يونغ إليها بعينين متعبتين، محاولاً كبح آلام جسده "حسنا ، كانت هذه حالة خاصة...و أنا حي أليس كذلك؟"
"هذه ليست مسألة بسيطة على ما أفترض!" قالت بياتريس كما بدت مستاءة "ليس مسموحا لك بالموت على ما أفترض! ان حدث لك أي شيء سأفقد..."
توقف كلمات بياتريس للحظة و لم تكمل ، أرادت أن تقول منزلها ،و لكنها شعرت للحظة بالشك ، هل كان يمكن أن يعتبر هذا المكان منزلا؟
توقفت ابتسامة تشانغ يونغ كما خفف تعبيره "حسنا ،لقد فهمت ، كمتعاقد الروح العظيمة بياتريس ، لن أسمح للموت بأن ينال مني" كما قال ذلك ، غمزها بهدوء
توقفَت بياتريس للحظة، ثم استدارت بعيدًا في محاولة لإخفاء مشاعرها. "على أي حال! لا تظن أن هذا الإنجاز الصغير يجعلك تستحق الإعجاب!"
"لم أفكر في ذلك يوما" حاول تشانغ يونغ النهوض لكن ذلك تسبب له في ألم عميق "آغغغغ"
نظرت بياتريس إليه بنظرة محايدة، قبل أن ترفع يدها بهدوء "لا تتحرك" وبدأ ضوء أزرق خافت بالتدفق حولها ليغلف جسد تشانغ يونغ ، كان هذا السحر العلاجي
"لماذا لم تستدعني في المعركة سابقا؟"
تشانغ يونغ، الذي كان يستلقي على الأرض ويتلقى العلاج، أدار عينيه المتعبتين نحوها. "لم أكن متأكدا من فوزي مئة بالمئة ، و لم أرد تعريضك للخطر ، إذا طعنتي انتهى الأمر و لكن أنا أستطيع علاج نفسي ، لن أسمح لك بالقتال في معركة خاصة بي ، لا أستطيع أن أخاطر بك"
توقفت بياتريس للحظة، وعيناها الزرقاوتان تتسعان قليلاً. "أيها... الأبله! على ما أفترض يجب أن تهتم بنفسك أولاً!"
على الرغم من كلماتها القاسية، إلا أن ضوء العلاج الأزرق حول يديها أصبح أكثر كثافة
دفء لطيف بدأ ينتشر في جسد تشانغ يونغ المُنهك، يُصلح أنسجته التالفة ببطء
"في الواقع..." همست بياتريس بصوت منخفض، وعيناها لا تزالان منخفضتين. "كونك متعاقدي... يجعل من واجبي حمايتك في المعارك. لا تتحمل هذه المسؤولية وحدك."
اندهش تشانغ يونغ عند سماع ذلك و لكنه عرف أنها تكذب ، الأرواح ليست ملزمة بحماية متعاقدها ، هذا ما لم يكن الأمر مكتوبا في عقدهم
و لكن الشروط بينه و بين بياتريس ، كانت ثلاثة و التي كانت تقيد تشانغ يونغ فقط
نظر إليها وهو يستلقي على الأرض، الضوء الأزرق للتعويذة يحيط بهما مثل غيمة ناعمة.
"شكرًا لك، بياتريس." قال بصوت خافت، أكثر جدية من المعتاد
ارتفعت حواجب بياتريس قليلاً، لكنها لم تنظر إليه مباشرة. "لا تشكرني! هذا فقط لأن حالتك المزرية ستؤثر على سمعة الروح العظيمة! على ما أفترض..."
ابتسم تشانغ يونغ داخليًا. لقد اعتاد على طريقتها في التعبير.
بينما كان العلاج يتقدم بسلاسة ، كانت عظام تشانغ يونغ تتصل ببعضها البعض ، عندما بدأ جسده يستعيد عافيته ، ألقى بحبوب العلاج في فمه و استعاد بعضا من قوته
"الآن، ماذا عن ذلك الشيطان الذي تحدث عنه سيد المدينة؟" تذكر تشانغ يونغ فجأة الهدف الرئيسي من مجيئه إلى هنا.
رفع رأسه ببطء، محدقًا في العمق حيث كان مركز الختم. بعد المعركة مع زي وو والمبجلين، كان المكان قد دمر بالكامل تقريبًا، لكنه لا يزال يستطيع الشعور بموجة شريرة خفية تنبعث من الأسفل
"يبدو أن الختم قد ضعف بعد كل هذه الاضطرابات." قال تشانغ يونغ وهو يحاول الجلوس "بياتريس يمكنك التوقف و يجب عليك العودة-"
أوقفت بياتريس تشانغ يونغ كما قاطعت كلامه"على ما أفترض، يجب أن أرافقك ، ما تريد فعله ليس شيئاً يمكنك التعامل معه بمفردك في حالتك الحالية."
نظر تشانغ يونغ إليها مذهولاً. لم تكن بياتريس عادةً من تقدم المساعدة بهذه الطريقة ، مع العلم بأن علاقتهما كانت تبدو سطحية
"لكن..." حاول الاعتراض.
"لا 'لكن'!" قالت بياتريس بحزم "أنت متعاقدي، وإذا متّ بسبب غبائك فلن تكون وحدك المتضرر على ما أفترض!"
ابتسم تشانغ يونغ بشكل باهت. كان يعلم أنها لن تعترف بالقلق الحقيقي وراء كلماتها.
"حسناً، كما تريدين." قال وهو يحاول النهوض بمساعدتها "لكن عديني بأن تنسحبي إذا أصبح الوضع خطيراً جداً."
همست بياتريس شيئاً غير مسموع، لكن تشانغ يونغ استطاع تمييز كلمات "أبله عنيد" من بينها.
بدأ الإثنان في التعمق في المنطقة ، و لم يمضي وقت طويل حتى وصلوا الى مكان
كان قصرا شبه منهار ، أمام المكان، كان هناك تمثال حجري مهدم لم يبقى سوى الأقدام التي أظهرت مكان وجوده ذات مرة
قبل أن يدخل تشانغ يونغ وضع عيونه على جبهته بهدوء
مسار الحقيقة - العين الثالثة
سطع ضوء ذهبي بين عيون تشانغ يونغ و حينها استطاع رؤية "الحقيقة"
ظل مرعب ، عملاق يرتفع نحو السماء، و يحدق في تشانغ يونغ بعيون حمراء قرمزية ، كان مشهدا يحبس الأنفاس
دخل الاثنان القصر المدمر بحذر. الداخل كان أكثر تدميراً من الخارج، مع أعمدة مكسورة وأثاث متناثر في كل مكان و لكن ذلك لم يكن كل شيء
كان هناك ظل يبدو بشريا و بدا محتجزا في الجدار ، كان لدى الظل فم و عيون مفتوحة ، وبدا أنهم مبتسمون
باستعمال عيون الحقيقة اتسعت عينا تشانغ يونغ فورا "هذا...تقنية الأختام السبعة!؟"
كانت هذه تقنية تشانغ يونغ الخاصة من مسار الختم ، فكيف لها أن تظهر هنا بل و حتى تقيد هذا الشيطان
تشانغ يونغ اقترب بحذر، عيناه الذهبيتان تدرسان نمط الختم. "هذه ليست مجرد تقنية الأختام السبعة... إنها نسخة متطورة منها. شخص ما قام بتعديلها، جعلها أكثر تعقيداً وقوة."
الظل المحتجز في الجدار بدأ يتحرك ببطء، عيونه الحمراء تتجه نحو تشانغ يونغ
ثم ، انطلق هدير غاضب من الجدار، بينما كان الجدار يرتجف بلا توقف، ملأ الهواء بالدخان والغبار
حاول الظل التحرر من جدران الغرفة الجانبية لكنه لم يتمكن من القيام بذلك مهما حدث
شعر تشانغ يونغ بنظرة مرعبة هبطت عليه، لكنه قابلها بابتسامة باردة "كي بو لي اس نو كي بو لا ني لا كا"
تماما كما قال ذلك ارتجف الظل " اللغة العريقة! هل انت شيطان؟ لا ، هذا مستحيل ، لو كنت كذلك فكيف يمكن لك أن تتجول في العالم البشري؟" وصوته يمتلء بالغضب و الاستياء
تشانغ يونغ أدرك على الفور أن الظل أخطأ في فهمه. لقد ظن أنه شيطان مثله بسبب استخدامه للغته
كان تشانغ يونغ يتقن هذه اللغة عبر ذكريات وو روشيان ، بعد كل شيء ، لقد قابلت وحشا مثله من قبل
لم يتوقع أن تعمل هنا
"دع هذا الهراء جانبا ، لا بد أنك تعرف لما أنا هنا ، أرسلني سيد المدينة للقضاء عليك" قال تشانغ يونغ بنبرة باردة
ضحك الظل المحتجز ضحكة مجلجلة مليئة بالسخرية. "القضاء علي؟ ذلك الجبان؟ لولا سيده لكان منذ وقت طويل في عداد الموتى ، و لكنك بالتأكيد مختلف هاه؟"
ابتسم تشانغ يونغ بشكل ساخر "أنا لست كلب سيد المدينة ذاك ، و لذلك أنا مستعد لعرض المساعدة لك ، أعطني فائدة أعلى مما قدم لي و ليس فقط لن أقتلك ، بل و حتى سأطلق سراحك"
"هل جننت على ما أعتقد؟!"صدمت بياتريس بشدة ، هذا الرجل كان مستعدا للقيام بشيء كهذا ببساطة لأنه يريد!
ظهرت ضحكة شرسة من فم الظل"هاهاها! يا لها من ثقة ، ذلك الوغد كان في الطبقة الخامسة عشر السماوية و لم يستطع قتلي ، مالذي يجعلك تظن أنك قادر على ذلك؟"
"اوه ، هل تحتقرني؟" قال تشانغ"إذن دعني أسألك لما قام بإرسالي أنا خصيصا؟ لست أحمقا بدورك لهذه الدرجة ، كمثال هل سبق و رأيت بشريا يتحدث بلغتك؟ هل تظن أن شخصا كهذا سيكون عاديا؟"
ساد صمت ثقيل في القاعة المدمرة، يمكن سماع صوت تنفس بياتريس المتسارع خلف تشانغ يونغ
كانت تدرك تماماً أن ما يفعله تشانغ يونغ الآن هو مقامرة خطيرة مع كيان قوي بما يكفي لتدميرهما كليهما لو كان بقواه الكاملة
أخيراً، كسر الظل الصمت، وصوته يمتلئ بالاهتمام المتجدد. "مثير للاهتمام... حقاً مثير للاهتمام. إذاً، أنت تقول أنك لست تابعاً لذلك الجبان، وتستطيع تحريري من هذا الختم؟"
أنا أقول أنني مستعد للمحاولة." صحح تشانغ يونغ بهدوء. "لكن كل شيء له ثمن. ما الفائدة التي يمكنك تقديمها لي؟"
ضحك الظل ضحكة عميقة. "ألا تعتبر حياتك ثمناً كافياً؟ إذا أردت، يمكنني تحطيم روحك الآن رغم كوني مقيداً."
لكن تشانغ يونغ هز رأسه بثقة. "لو استطعت فعل ذلك، لكنت فعلته منذ اللحظة التي دخلت فيها. الحقيقة أن قواك مقيدة بشدة ، وأقصى ما يمكنك فعله هو إطلاق بعض التهديدات."
ارتجف الظل غاضباً، والعيون الحمراء تتوهج بشكل مخيف"أتجرأ!"
"و لما لا أجرؤ ، أنا أقول الحقيقة" قال تشانغ يونغ ببرودة. "الآن، هل تريد مناقشة العرض أم لا؟"
ساد صمت مرة أخرى، لكن هذه الفترة كان أقصر. "حسناً... ما الذي تريده بالضبط؟"
حفر تشانغ يونغ أذنه ببطء "سأتركك تعرض ما لديك ،و ما يثير اهتمامي سأطلبه ماذا عن هذا؟" قال تشانغ يونغ كما لو كان تاجرا على وشك خداع زبائنه
الظل المحتجز بدأ يضحك، صوت ضحكته عميق ومليء بالدهشة. "شجاع... وجشع ، لو لم تكن بشريا لقلت أنك من سلالتي ، حسناً، اسمع إذن. أستطيع منحك واحدة من ثلاثة أشياء ، بالنظر الى حالتك ، سأخبرك بالتي ستفيدك فقط ، مانترا الصوت الشيطاني ، ختم الأسس الثلاثة ، و أسلوب الذات المظلمة"
رفع تشانغ يونغ حاجبيه. "اشرح."
"المانترا الصوت الشيطاني، تسمح لك بتقليد أي صوت وتقوية تأثير الكلمات. يمكنها خداع الحواس، وحتى كسر التركيز في المعركة."
"أما 'ختم الأسس الثلاثة' فهي تقنية متقدمة ، و هي تعتمد على الأسس الثلاثة للكائنات الحية ، الأساس الأول كان القوة : و هي القدرة على التأثير على العالم
الأساس الثاني كان الحكمة : و هي القدرة على فهم العالم و إدراكه
و الأساس الثالث كان الحرية: وهي القدرة على اختيار الطريق، حتى عندما تكون القوة محدودة والحكمة ناقصة؛ هي الحقّ الأزلي في أن يقرر الإنسان مصيره"
"و 'أسلوب الذات المظلمة'..." توقف الظل للحظة، وصوته أصبح أكثر غموضاً. "هذا الأسلوب يسمح لك بفصل جزء من وعيك وروحك، وإنشاء نسخة مستقلة من نفسك. هذه النسخة يمكنها العمل بشكل مستقل، وتشاركك الذكريات والخبرات عندما تعود إليك. إنها طريقة للتواجد في أكثر من مكان في نفس الوقت، ولتجنب الموت... بمعنى ما."
أمسك تشانغ يونغ بذقنه و فكر 'لا أشعر بالراحة ، حسب قرائتي باستخدام عيون الحقيقة ، و حسب ما أظن ، الذات المظلمة ستكون الأسوء ، انها تشبه مانترا الرغبات الستة ، و لكن أستطيع التخمين ، هذه التقنية ستكون الأسوأ بما أنها تقنية شيطان ، ستكون غير انسانية ، مانترا الصوت الشيطاني أيضا ليست ذات فائدة لي و هذا يترك فقط أختام الأسس الثلاثة'
"ختم الأسس الثلاثة تبدو مثيرة للاهتمام." قال تشانغ يونغ بعد لحظة من التفكير. "لكن كيف يمكنني التأكد من أنك لن تخدعني؟"
ضحك الظل المحتجز ضحكة مكتومة. "هيه ، أنت تطلب ضماناً. حسناً، سأعطيك الجزء الأول من التقنية كعلامة حسن النية يمكنك التحقق منها بنفسك لكن مقدار ما تتقنه منه يعتمد عليك"
تحرك الظل فجأة و كون رمزا من ظل على الحائط و نظر تشانغ يونغ اليه بعمق
تحرك الظل فجأة و كون رمزا من ظل على الحائط و نظر تشانغ يونغ اليه بعمق
واصل تشانغ يونغ النظر إلى الرمز الظلي على الحائط بعينيه الذهبيتين، محللاً كل منحنى وكل تدفق للطاقة بدقة. "ختم الأسس الثلاثة... يبدو معقدًا أكثر مما تخيلت."
"بالطبع." قال الظل بصوت هامس يحمل نبرة غطرسة. "هذه ليست مجرد تقنية ختم عادية هذا الختم الأول يمكنه تعزيز الجسد اعتمادا على ما يمكنك إصداره من تشي الموت"
"أليس هذا مثل التعزيز العادي الذي أستخدمه؟" لم يستطع تشانغ يونغ سوى أن يتذمر
"انه مختلف" قال الشيطان بشكل مستاء لأنه تم الشك في قوة تقنيته "حتى لو عززت جسدك ، فالتحسين يكون بنسبة 70% بينما بالإعتماد على الختم سيصل التعزيز الى 120 ٪ أأنت مهتم الآن"
أغمض تشانغ يونغ عينيه للحظة، محاولاً استيعاب ما أمامه "هذه...إنها حرفيا تحفر طريقا لتشي الموت المتدفق في الجسد و ذلك لجعله يسير من المسار الأمثل"
فتح عينيه، ورفع يده. بدأت طاقة تشي موت خفيفة بالتدفق حول أصابعه، مشكلةً أنماطاً معقدة في الهواء "ليس سيئا ، أتممت بالفعل سبعين في المئة منه" قال تشانغ يونغ ككذبة
"لقد فهمت بسرعة." قال الظل، وصوته يحمل إعجاباً غير متوقع. "معظم المبتدئين يحتاجون أياماً لفهم هذه النقطة الأساسية."
"اوه هكذا إذا ، شكرا على الاطراء لكن"نظر إلى الظل المحتجز. "أعطني الباقي."
ضحك الظل ضحكة عميقة. "لماذا التسرع؟ لقد حصلت على عينتك. الآن حان دورك لتحريري."
هز تشانغ يونغ رأسه. "لا. أعطني التقنية كاملة أولاً. ثم سأحررك."
ثقتك بنفسك مفرطة، أيها الشاب." قال الظل بنبرة خطيرة. "ما الذي يمنعني من محو وعيك الآن وأخذ جسدك لنفسي؟"
"لن تفعل." أجاب تشانغ يونغ بثقة. "لأنك تعرف أن جسدي لن يتحمل روحك. سينفجر قبل أن تتمكن من السيطرة عليه بالكامل. أنت بحاجة إلي لأفعل ذلك بطريقة صحيحة."
ساد صمت طويل في القاعة المدمرة. حتى بياتريس حبست أنفاسها، غير قادرة على تصور جرأة تشانغ يونغ في التحدث بهذه الطريقة مع كيان قديم وقوي
أخيراً، كسر الظل الصمت ، بعد سنوات من العيش شعر بملل عظيم ، رؤية شخص كهذا أمامه أثارت حماسته "هاهاها... رائع! حقاً رائع! حسناً، كما تريد" أراد أن يرى اي مدى سيحقق
تحرك الظل مرة أخرى، وتشكلت رموز أكثر تعقيداً على الجدار. هذه المرة، كان التدفق المعرفي أقوى وأعمق. شعر تشانغ يونغ وكأن عقله على وشك الانفجار من كثافة المعلومات
"الأساس الثاني: الحكمة ، القدرة على رؤية الحقيقة خلف الوهم." همس تشانغ يونغ بينما كان يستوعب المعرفة
و تفاجأ حقا حول هذه التقنية ، لم تكن صقلا ذهنيا ، بل أشبه بالقول ، صنع بحر روحي ثاني في الجسد!
"لا يصدق ، هذه تقنية سيقتل الآخرون بعضهم البعض من أجلها!" لم يستطع تشانغ يونغ كبت حماسه
"بالضبط." قال الظل بصوت مكتوم. "مع الأساس الثاني، ستتمكن من استخدام مهاراتك العقلية بتكلفة أقل وبقوة مضاعفة. الآن... حان الوقت لتحريري."
نظر تشانغ يونغ إلى الرموز المتبقية على الجدار. "ماذا عن الأساس الثالث؟ الحرية؟"
ضحك الظل ضحكة مكتومة. "طماع، أليس كذلك؟ الأساس الثالث... هو سر لا أستطيع مشاركته حتى أكون حراً. إنه يتعلق بكسر القيود التي يفرضها العالم نفسه."
أدرك تشانغ يونغ أنه لن يحصل على المزيد ، في تلك اللحظة نظر الى الشيطان "من المؤسف أنك محتجز هنا ، مع تقنيات كهذه ، ستكون بالتأكيد على قمة العالم"
"في الواقع، لو لم أكن مقيدًا بهذا الختم البشع، لكان العالم بالفعل تحت قدمي!" قال الظل بصوت مليء بالغرور والمرارة. "الآن، أنجز وعدك!"
أومأ تشانغ يونغ برأسه"لا تقلق سأخرجك من هنا...." ثم بدأ تشانغ يونغ بالرسم في الهواء حيث ألقى الحجارة الروحية بعدد لا يحصى "سأرسلك الى الجحيم"
مصفوفة التطهير المقدس!
انفجر ضوء أبيض ساطع من بين يدي تشانغ يونغ، مملوءًا بطاقة التطهير التي تناقضت تمامًا مع طاقة تشي الموت التي كان يستخدمها عادةً
الضوء الأبيض اندفع نحو الظل المحتجز في الجدار مثل سيل جارف
"ماذا؟! هذا مستحيل!" صرخ الظل مرتعبًا، عيونه الحمراء تتسع دهشةً ورعبًا "انت تستخدم تشي الموت كيف يمكنك-"
ابتسم تشانغ يونغ ابتسامة باردة. "في الواقع، لم أذكر أبدًا أنني بشر عادي."
اتسعت عينا الظل كما كان على وشك أن يمحى "فهمت ، انها تلك البنية ، انها تلك البنية الملعونة!"
الضوء الأبيض التف حول الظل، الذي صرخ بألم وغضب. "ألعنك!أنا ألعنك! أتعرف من أنا؟! أنا أحد الأباطرة العظام لعالم الشياطين! لو لم يكن جسدي الحقيقي محبوسًا في بُعد آخر..."
"يا لك من ثرثار." قاطع تشانغ يونغ ببرودة، ثم ضغط يديه معًا.
انفجرت مصفوفة التطهير بقوة مضاعفة، مطلقةً موجة من الطاقة المقدسة التهمت الظل المحتجز
الصرخات الأخيرة للشيطان امتزجت مع هدير الغضب والاستياء، قبل أن تختفي تمامًا
(قتل المضيف شظية من شيطان عالي الرتبة ،و أكسبه ذلك خبرة عظيمة!)
بعد أن انتهى كل شيء، سقط تشانغ يونغ على ركبتيه، يتنفس بصعوبة ، تساقط الدم من خلال أذنيه و عينيه و تقيأ جرعة من الدماء ، كان يشعر بحر روحه كما لو كان سيتحطم ، حيث أنه دفعه الى ما بعد الإستنزاف
"أيها الأبله! هل حاولت تدمير نفسك؟!" هرعت بياتريس إلى جانبه، ويداها تلمعان بينما تستخدم تعويذة علاجية
ابتسم تشانغ يونغ بشكل متعب بينما كان الدم لا يزال يتدفق من زوايا فمه. "في الواقع... لدي سر صغير... لم أشرحه لك بالكامل."
نظرت إليه بياتريس بنظرة حادة، لكن عينيها الزرقاوين تعكسان القلق. "لا أهتم بأسرارك الآن! يجب أن نغادر هذا المكان على الفور على ما أعتقد!"
كانت هزة أرضية خفيفة تشق طريقها عبر القصر المدمر. مع اختفاء الشيطان، بدأ الختم الذي كان يحبسه ينهار، مما تسبب في عدم استقرار البعد المصغر بأكمله
"دعني أساعدك" صدر صوت هادئ في الغرفة قبل أن يظهر شخص ما ، لقد كان سيد المدينة!
"جئت فور تحطم الختم علي" قال سيد المدينة كما رفع تشانغ يونغ و بياتريس في الهواء
شعر تشانغ يونغ بدوار شديد. كان جسده منهكًا تمامًا، وعقله على وشك الإغلاق من شدة الألم والإرهاق. نظر إلى بياتريس التي كانت تنظر إليه بنظرة مليئة بالقلق والغضب، ثم إلى سيد المدينة الذي كان يبتسم ابتسامة غامضة.
ثم في لحظة تغير المحيط ، حيث قفز سيد المدينة بسرعة لحظية و وصل الى قصره في ثانية واحدة
ثم وضع بياتريس أرضا و جعل جسد تشانغ يونغ يستريح على سرير "لقد تجاوزت توقعاتي حقا ، خططت للتدخل و إنقاذك فور
تحطم الختم في حال لم تسر الأمور كما يجب و لكن لم أتصور أنك طماع لدرجة أنك استخرجت شيئا من الشيطان أنا حقا مبهور ، و لكن في النهاية ، تلك لم تكن سوى شظية منه ، لا تقلق ، منذ أنه أضعف الآن سأقبض عليه"
مع ذلك لم يرد تشانغ يونغ ، لقد فقد الوعي تماما