قي اليوم التالي خرج تشانغ يونغ الى الفناء الخلفي للمنزل الذي سمح لهم سيد المدينة بالبقاء فيه

و في تلك اللحظة كان تشانغ يونغ يرقص بنفس حركات رقصة المهرجان السابقة

عندما لاحظه سو مينغ لم يستطع إلا أن يسخر "هل تأثرت بمهرجان البارحة لدرجة أنك تريد الرقص مرة أخرى؟"

تشانغ يونغ لم يتوقف عن الرقص، بل استمر في الحركات بتركيز عميق. "هذه ليست مجرد رقصة عادية. أثناء الرقص الليلة الماضية، شعرت بشيء غريب."

اقترب سو مينغ، واضحًا فضوله. "ماذا تعني؟"

"هذه الطريقة ، إنها نوع من الفنون القتالية" أوضح تشانغ يونغ بهدوء ، لقد مارس الفنون القتالية بمختلف أنواعها في حيواته السابقة ، التعرف على هذا الفن كان بسيطا

سو مينغ حدق في تشانغ يونغ باهتمام. "هل تعني أن جميع سكان المدينة الذين يشاركون في هذه الرقصة يتدربون دون أن يدركوا ذلك؟"

"من المحتمل." قال تشانغ يونغ وهو يتوقف أخيرًا. "هذا يفسر لماذا حتى الأشخاص العاديين هنا يبدون أكثر صحة وقوة من غيرهم."

بينما كان تشانغ يونغ يتأمل هذا الاكتشاف المثير، اقترب منه سو مينغ قائلاً: "إذا كانت هذه الرقصة حقاً تمثل شكلاً من الفنون القتالية...ألن يجعلها هذا ضعيفة؟ منذ أن جميع السكان تقريبا يعرفون هذا الفن؟ سيكون من السهل تفاديه و توقع الخطوة القادمة"

"ليس بالضرورة." استأنف تشانغ يونغ حركاته ببطء، "الفنون القتالية المخفية في الرقص تبدو بسيطة على السطح، لكنها تحمل طبقات أعمق ، معظم الناس يتعلمون فقط الشكل الظاهري، بينما الجوهر الحقيقي – تدفق التشي و نية المبتكر – يبقى مخفياً."

أكمل تشانغ يونغ سلسلة من الخطوات والدورانات، هذه المرة كانت حركاته أكثر انسيابية وثقة. "انظر، عندما أرفع ذراعي هنا..." أشار بيده اليمنى في قوس ناعم، "...ليست مجرد حركة للرقص. إنها تشبه حركة سحب في فنون القتال، مصممة لتفادي هجوم وتوجيه قوة الخصم بعيداً"

سو مينغ أومأ ببطء، وبدأ يرى الأنماط الخفية. "فهمت. إذن السر ليس في الحركات نفسها، بل في كيفية تنفيذها – التوقيت، التنفس، وتدفق التشي."

"بالضبط"أماء تشانغ يونغ قبل أن يميل برأسه قليلا"انها غير مفيدة كثيرا بالنسبة لي بما أنها تعتمد على الطاقة الروحية"

سحب سو مينغ سيفه ببساطة. "اريني. دعنا نجرب قتالاً خفيفاً."

لم يتردد تشانغ يونغ. اتخذ وضعية استعداد، لكنها لم تكن وضعية قتالية تقليدية

بدت أشبه بوضعية بداية الرقصة، مع انحناءة طفيفة في الركبتين وذراع ممدودة برقة

اندفع سو مينغ للأمام بطعنة سريعة ، و لكن بدلاً من التفادي بشكل مستقيم، استدار تشانغ يونغ بنعومة، مقلداً حركة الدوران في الرقصة

سيف سو مينغ مر على بعد بوصات من صدره، لكن تشانغ يونغ كان قد انتقل بالفعل إلى موقع جديد، يده الآن في مكان يمكنه من ضرب معصم سو مينغ لو أراد

"مثير!" ضحك سو مينغ، ثم حاول ضربة منخفضة. هذه المرة، خطا تشانغ يونغ خطوتين صغيرتين سريعتين متجنباً السيف، ثم دار حول سو مينغ تماماً كما في الرقصة عندما يدور الراقصون حول بعضهم

بعد بضع تبادلات أخرى، تراجع سو مينغ. "مدهش! الحركات تبدو غير ضارة وحتى جميلة، لكنها فعالة جداً في القتال. الدفاع ممتاز، والتوازن رائع."

أومأ تشانغ يونغ. "الأهم من ذلك، أنها لا تبدو كحركات قتالية. يمكنك التحرك بهذه الطريقة في حشد من الناس أو في موقف اجتماعي دون أن تثير الشك. إنها تقنية تمويه وتقنية قتال في نفس الوقت."

"مدهش" لم يستطع سو مينغ سوى أن يظهر إعجابه

توقف تشانغ يونغ ثم استدار نحو سو مينغ "دعنا نذهب لتناول الفطور مع البقية"

دخل تشانغ يونغ وسو مينغ إلى غرفة الطعام حيث كان الآخرون ينتظرون

كانت الفتيات جالسين بالفعل، و قد بدؤوا بالفعل بتناول الفطور

"أرى أن الجميع مستيقظ" قال تشانغ يونغ كما ربت على رأس كورويونا و بياتريس بهدوء

"اوه أبي! لقد أتيت" قالت كورويونا كما ابتسمت بسعادة

نظرت بياتريس إلى تشانغ يونغ بنظرة خفيفة، لكن زوايا فمها ارتفعت قليلاً. "لقد استغرقت وقتًا طويلاً. الطعام على وشك أن يبرد على ما أعتقد."

جلس تشانغ يونغ وسو مينغ، وبدأ الجميع بتناول الفطور

بينما كانوا يتناولون الطعام، سألت ليو يين"ناوتو، ما هي خططنا التالية؟"

"حول هذا..." توقف تشانغ يونغ و نظر نحو تشانغ شيو شان "الآنسة شو ، القافلة ستتوقف هنا و لن تكمل ، أين كنت تخططين للذهاب؟"

نظر الجميع إلى تشانغ شيو شان التي وضعت صحنها بهدوء. عيناها العسليتان تحملان شيئاً من الحزن. "كنت أخطط للذهاب إلى العاصمة الإمبراطورية ، لدي....بعض الأقارب هناك"

أومأ تشانغ يونغ بهدوء "إذا تقرر الأمر سنذهب الى العاصمة الإمبراطورية"

تفاجأت تشانغ شيو شان عندما قال ذلك. "حقًا؟ لكن...لماذا؟"

ابتسم تشانغ يونغ بخفة "بالطبع ، لقد وعدنا بحماية فاعلة الخير ، يجب أن نكمل مهمتنا حتى النهاية صحيح؟ كما لدينا أعمالنا الخاصة في العاصمة أيضًا"

لمعت عينا تشانغ شيو شان بالأمل، لكنها حاولت إخفاء مشاعرها. "لكنني لا أريد أن أكون عبئًا عليكم..."

"لا تقلقي." تدخلت ليو يان بلطف. "نحن ذاهبون إلى هناك على أي حال. من الجيد أن يكون لديك رفقة."

نظرت تشانغ شيو شان إلى الوجوه الودودة حول الطاولة، وشعرت بامتنان عميق. "شكرًا لكم... شكرًا حقًا."

بعد الانتهاء من الفطور، انشغل الجميع في التحضير للرحلة،عاد تشانغ يونغ الى الغرفة مع سو مينغ و سحب الخريطة أمامه و بدأ ينظر إليها بعمق "وفقا لما قاله سيد المدينة الطريق الذي سيكون علينا عبوره...نهر بون ، هذا الطريق مختصرة نحو العاصمة منذ أنه أشبه بطريق بحري يختصر الوقت"

تشانغ يونغ حدق في الخريطة لفترة. نهر بون كان شريانًا مائيًا رئيسيًا يمتد عبر الإمبراطورية ، لم يكن يوصلهم مباشرة نحو الإمبراطورية

ولكن

الرحلة عبر النهر ستستغرق نصف الوقت مقارنة بالطريق البري، خاصة مع الرياح الموسمية التي تسرع السفن شمالاً

"في الحقيقة سمعت بضعة أمور" قال سو مينغ وهو يقترب منه. "سمعت أن نهر بون ليس آمناً هذه الأيام. هناك أخبار عن قطاع مياه وهجمات لوحوش مائية."

"بحقك ، هذا طبيعي للغاية" قال تشانغ كما ربت على كتف سو مينغ "حتى ان كان هناك وحش يمكننا التعامل معه"

بعد ثلاثة أيام، وجد الفريق نفسه على ضفاف نهر بون الواسع، حيث كانت المياه العكرة تتدفق بقوة نحو الشمال

رائحة الطين والماء العذب ملأت الهواء، بينما كانت أمواج النهر تصطدم بالشاطئ بصوت هادئ ومريح

كان النهر شاسعا لدرجة أنهم لم يتمكنوا حتى من رؤية الشاطئ المقابل

، كانت محطة القوارب مزدحمة بالمسافرين والتجار على حد سواء

وكان الناس هنا يخططون لاستخدام القارب الخشبي لعبور البحيرة ، كانت السفينة كبيرة جدا ولكنها قديمة جدا أيضا

"لنصعد على متن القارب" قال تشانغ يونغ وهو يتجه نحو القارب

وبعد قليل، بدأ القارب الذي يحمل عشرات الأشخاص في التحرك ببطء نحو وسط النهر

وكان بعض من كانوا على متن القارب لأول مرة يعانون من دوار الحركة؛ ولكن الوضع كان جيدا إلى حد ما

جلس تشانغ يونغ والآخرون في منطقة مظللة على سطح السفينة ، بينما كانت كورويونا بالفعل في فضاء الحيوانات الأليفة و بياتريس عادت الى كريستالتها

"النهر واسع حقًا." علقت تشانغ شيو شان وهي تنظر إلى الأفق البعيد.

"آنسة شو ، هل هذه أول مرة تركبين سفينة؟" لم تستطع ليو يان سوى أن تسأل

أومأت تشانغ شيو شان برأسها بخفة، عيناها العسليتان تعكسان بعض القلق. "نعم، في الماضي لم أغادر مدينتي أبداً."

بعد ساعة من الإبحار، كانت السفينة قد وصلت إلى منتصف النهر

المنظر كان خلاباً , المياه الزرقاء الواسعة تمتد إلى الأفق، والسماء الصافية تلتقي بالماء في خط مستقيم.

بعض طيور النورس كانت تحلق فوق السفينة، تصدر أصواتاً حادة بين الحين والآخر

جلس تشانغ يونغ في زاوية هادئة، يمارس تقنية ختم الأسس الثلاثة التي تعلمها من الشيطان

كان يشعر بتدفق تشي الموت في جسده يتحرك بسلاسة أكبر، وكفاءة استخدام قوته قد تحسنت بنسبة 20% على الأقل كما وعد الشيطان.

ثم قلب كفه و ظهر خاتم أسود في يده و نظر إليه بشكل معقد 'سيد المدينة ذاك...لا...قبل المغادرة قال ان اسمه لاي زو هان' فكر تشانغ يونغ كما كان يسترجع الذكريات

ثم قرب الخاتم من جبهته و فحص المحتويات ، كان هناك أحجار دمعة القمر و بعض الأحجار الروحية و لفافة

بعد فحصها لفترة لم يستطع تشانغ يونغ سوى أن ينظر إليها بعمق 'هذه اللفافة مختلفة عما رأيته...لا أستطيع قرائتها و لكن...إنها نوع من كنوز الدارما ، هل علي تجريبها؟ رغم أني لا أثق به تماما'

أدار اللفافة بين أصابعه. كانت مصنوعة من جلد غريب، ناعم ولكن متين، مع رموز ذهبية متوهجة تطبع على السطح

استخدم تشانغ يونغ عينه الثالثة لرؤية حقيقة هذه اللفافة ، و نظر إليها بعمق 'أجل ، أنا متأكد ، إنها تقنية من نوع ما ، سأحتاج وقتا لأستطيع تحليلها'

قرر تشانغ يونغ عدم التسرع ، طوى اللفافة بعناية وأعادها إلى الخاتم

كان لا يزال يشعر بتعب من المعركة الأخيرة، ولم يكن الوقت مناسبًا لاستكشاف كنوز غامضة

رفع رأسه ونظر نحو الأفق. كانت الشمس قد بدأت بالغروب، مصبغة السماء بدرجات اللون البرتقالي والأرجواني، منعكسة على مياه النهر الهادئة الآن

كان المشهد يبعث على السلام

نهض تشانغ يونغ من مكانه و اقترب من مقدمة السفينة 'بالتفكير في الأمر ، لم أركب سفينة من قبل عدا أول لقاء بيني و بين سو مينغ' ثم أدار رأسه و نظر نحو سو مينغ ، كان وجهه أخضرا بالكامل

"أنت مصاب بدوار البحر بهذه السهولة؟" قال تشانغ يونغ بلمحة سخرية

سو مينغ اتكأ على حافة السفينة بوجه شاحب، نظر إلى تشانغ يونغ بعينين متعبتين. "ليس الجميع... أوه... محظوظًا مثلك." قال بينما كان يحاول كبح موجة غثيان أخرى

هز تشانغ يونغ رأسه بلا حول و لا قوة "أنت فقط غير معتاد على السفر على متن قارب حتى في لقائنا الأول"ثم أخرج من جيبه حبة دواء صغيرة وأعطاها لسو مينغ. "هذا قد يخفف أعراضك."

أخذ سو مينغ الدواء وابتلعه على الفور. بعد لحظة، بدأ لون وجهه يتحسن قليلاً. "شكرًا... كنت على وشك الموت."

"بففت أجل ، ستكون أضحوكة إذا مت بسبب الغثيان" قال تشانغ يونغ كما ربت على كتف سو مينغ

بينما كانت السفينة تستمر في الإبحار نحو الشمال، بدأت الأيام تأخذ روتينًا مريحا

كان تشانغ يونغ يستغل الوقت في ممارسة تقنية ختم الأسس الثلاثة، بينما كانت الآخرون يقضون الوقت في المراقبة والتأمل

سو مينغ تعافى تدريجيًا من دوار البحر وبدأ في التكيف مع الحياة على متن السفينة

في إحدى الأيام وقف تشانغ يونغ من على سريره كما ابتسم "أجل ، هذا ما أتحدث عنه ، استعدت أكثر من نصف طاقتي العقلية!"

كان قد أمضى الأيام القليلة الماضية في التعافي وممارسة تقنية ختم الأسس الثلاثة، والآن كان يشعر بأنه أقوى مما كان عليه قبل المعركة مع زي وو ,

رغم أنه تعلم فقط الأساسين الأول و الثاني ، إلا أنه فهمهما جيدا و شعر بنية الصانع خلفهما

"و الآن لنرى بطاقاتي" قال تشانغ يونغ كما فتح نافذة المخزن بهدوء ثم ابتسم كما سحب بطاقتين ، بطاقة تطوير و بطاقة دمج تقنية

لم يرغب تشانغ يونغ بإنفاق أي منهما ، و لكنه بدأ يظن أن الوقت قد حان ، ان حدث و مات قبل استخدامهما فلن يشعر سوى بالندم ، كما من يعلم قد يخرج بشيء مفيد له

"بالمناسبة ، بياتريس ، هل أنشأت التعويذة التي طلبتها من قبل؟" قال تشانغ يونغ و هو يحول انتباهه بعيدا

"في الواقع ، ما طلبته كان غير متوقع ،و لكن المبدأ الذي قدمته مكنني من صنعها ، همف كان هذا متوقعا مني على ما اعتقد" قالت بياتريس بلمحة تفاخر في صوتها

"حسنا، أخرجي و دعيني أرى." قال تشانغ يونغ مع ابتسامة

في لحظة كانت بياتريس قد حضرت الى جانب تشانغ يونغ ، و أظهرت بياتريس ابتسامة راضية خفيفة على وجهها ورفعت يدها حيث ظهر توهج ضوء أخضر ناعم قبل أن يغلف الإثنين تماما في ما هو أشبه بكرة من الرياح

"هاه" تفاجأ تشانغ يونغ كما طرق على سطح الكرة "حسنا ، أنا متفاجئ أن المبدأ عمل ، أنا فخور بك ، ينبغي أن يكسب هذا لنا نحو العشرين دقيقة"

بياتريس رفعت رأسها بفخر "بالطبع! أتظن أنني في الواقع سأفشل في مهمة بسيطة كهذه؟" لكن عينيها الزرقاوين برقتا بارتياح خفي "هذه التعويذة بهدف التنفس تحت الماء و طريقة شرحك للذرات الدقيقة كونها ما يدعى "اوكسجين" ساعد على صنعها ، و لكنك لن تتمكن من فعلها لولاي!"

"بففت ، حسنا حسنا أنا أعرف"قال تشانغ يونغ كما ربت على رأسها برفق

استدارت بياتريس بعيداً محاولة إخفاء ابتسامتها الصغيرة. "لا تظن أن هذا يجعلك تستحق الإعجاب أكثر على ما أعتقد! على أي حال، هل تريد تجربتها الآن؟"

تشانغ يونغ نظر عبر نافذة غرفة القارب نحو مياه النهر المتلألئة تحت ضوء القمر. "ليس الآن. دعنا نحتفظ بها حاليا ، قال لاي زو هان أنه حينما يقترب ثعبان البحر من الظهور حينها علي القفز و الغوص عميقا"

ثم فجأة بدأت السفينة تهتز بعنف، انطلق صوت صفير حاد عبر الهواء، تبعه صراخ المسافرين

هرع تشانغ يونغ نحو حافة السفينة ونظر إلى المياه. كانت الدوامات تتشكل حول بدن السفينة، والمياه التي كانت هادئة للتو أصبحت مضطربة بشكل غريب

"هناك شيء ما تحت السطح!" صاحت ليو يان، مشيرة إلى ظل ضخم يتحرك تحت الماء.

دوي!

اصطدم شيء هائل بالسفينة من الأسفل، مسببًا اهتزازًا عنيفًا كاد أن يقلبها

سقط الركاب الذين لم يتمسكوا جيدًا على الأرض، وانتشر الذعر

"وحش مائي!" صاح أحد البحارة وهو يتطلع بوجه شاحب. "إنه وحش نهر بون! مستحيل ، يتم عادة تقديم تضحيات له مسبقا مما يجعله يدخل في حالة نوم ، لما هو مستيقظ؟"

لكن قبل أن يتحرك أي شخص، ظهر رأس هائل من الماء. كان أكبر بكثير من رأس أي سمكة عادية – جلد رمادي خشن، وعينان صفراوان بحجم قدر طعام ضخم ، وفم مليء بأسنان مدببة طويلة كالرماح

كان الوحش ينظر مباشرة إلى السفينة، كما لو كان يدرس فريسته. ثم فتح فمه وانطلق صوت هدير عميق هز الهواء

"تسك هذا مزعج ، بياتريس قومي بإعداد التعويذة" قال تشانغ يونغ كما سحب سيفه

بدت عينا بياتريس الزرقاوان جادتين فجأة بينما رفعت يديها. "تم إعداد التعويذة مسبقًا على ما أعتقد! مستعدة للتنشيط في أي لحظة!"

في تلك اللحظة، اندفع الوحش المائي مرة أخرى، ضاربًا جانب السفينة بمخلبه الضخم

خشب السفينة تصدع بصوت مزعج، وبدأت المياه بالتدفق إلى الداخل

"سو مينغ ، احمي المجموعة" قال تشانغ يونغ كما تعلقت بياتريس بظهره و ركض للأمام

"توقف! إنه عالمه بالأسفل هناك!" صاح سو مينغ، لكنه كان بالفعل يسحب سيفه

قفز تشانغ يونغ من سطح السفينة كما تم تغطية سيفه بشيء خفي

سيف تحطيم السماء - رياح الخريف

نية السيف عديم الشكل

ظهر اهتزاز في الهواء كما لوح تشانغ يونغ بسيفه بسرعة حيث صدر صوت قطع حاد للهواء

لكن الوحش المائي بدا غير منزعج ، كانت حركة السيف سريعة للغاية، لكنه عندما اصطدم بجلد الوحش الرمادي الخشن، انزلق الهجوم كما لو اصطدمت بصخرة، ولم تترك سوى خدشًا أبيض ضحلًا على الجلد

"توقعت هذا" قال تشانغ كما ضغط الهواء تحت قدميه و اندفع نحو الثعبان

ولكن في منتصف الطريق، تمدد الوحش بمخلبه مرة أخرى - لكن هذه المرة لم يكن يستهدف السفينة

كانت راحة مخلبه الضخم تشق الهواء مباشرة نحو تشانغ يونغ، محاولة سحقه كما لو كان حشرة

أذرع الظل انبثقت خلف تشانغ يونغ وامتصت الصدمة، لكن القوة كانت هائلة. أُرسل تشانغ يونغ محلقاً في قوس عالٍ فوق المياه قبل أن يضغط الهواء أسفل قدمه ينزل ببراعة على ظهر الوحش

انتهز الفرصة وغرز سيفه بعمق في الجلد الرمادي. دوى صوت هدير غاضب

بدلاً من الدم، خرج سائل لزج أسود من الجرح

قبل أن يقدم تشانغ يونغ على أية حركة ، ذيل الثعبان ضربه من الجانب، وأرسله صاعقاً نحو مياه النهر الباردة

الارتطام كان قوياً. العالم تحول إلى فقاعات وضباب أخضر. ثم شعر بيد تمسك به. كانت بياتريس قد نزلت خلفه، وتعويذتها الخضراء تشكل فقاعة حولهما

"أيها الأبله! لا يمكنك مواجهة شيء بهذا الحجم مباشرة!" صوتها كان غاضباً، لكن يديها كانتا ثابتتين

"حسنا ، بياتريس ما رأيك باختبار سرعتنا تحت الماء؟" قال تشانغ يونغ كما أشار الى الثعبان الذي غطس و هو متجه الآن نحوهما

2026/02/02 · 10 مشاهدة · 2433 كلمة
نادي الروايات - 2026