كان الخادم رجلًا مهيبًا في منتصف العمر يرتدي ثوبًا رماديًا بسيطًا لكنه أنيق. وقف باحترام عند باب منزلهم المؤقت، وعيناه تنظران بتقدير إلى مجموعة الأربعة أشخاص أمامه
"تحياتي، أيها السادة المحترمون أنا تشيو فو، رئيس خدم عائلة تشانغ ، و قد تم طلب حضوركم وفق أوامر الشيخ الأكبر"
كان الصوت مهذبًا لكنه حازم. لم يكن هناك مجال للرفض في نبرته، لكنه أيضًا لم يكن متعجرفا
كان الأمر أشبه بدعوة رسمية لا يمكن تجاهلها كدعوة إمبراطور لعامي
تشانغ يونغ لم يبدُ متفاجئًا. لقد كان ينتظر هذه الدعوة منذ أن افترقوا عن تشانغ شيو شان
"يشرفنا جدًا تلقي دعوة من عائلة تشانغ المرموقة." أجاب تشانغ يونغ بابتسامة مهذبة. "متى ينبغي أن نحضر؟"
"الوقت مناسب الآن، إذا كانت ظروف السادة تسمح بذلك." رد تشيو فو بهدوء.
لم يحتج تشانغ يونغ للتفكير كثيرا "بعدك إذن."
خارج المنزل، كانت هناك عربة فاخرة تجرها أربعة خيول بيضاء نقية ، كانت هذه طريقة التنقل في العاصمة الإمبراطورية ، فبعد كل شيء ، حجمها كان يساوي حجم مقاطعة - كانت ضخمة للغاية
دخلوا العربة التي كانت فسيحة بشكل مدهش من الداخل، مع مقاعد مريحة مغطاة بقطعة قماش حريرية ناعمة ونوافذ صغيرة مغطاة بستائر خفيفة
بمجرد جلوسهم، تحركت العربة بسلاسة نحو مقر عائلة تشانغ
بعد حوالي نصف ساعة من السير، وصلوا إلى بوابة ضخمة منقوشة عليها رموز تنين ذهبية ، كانت بوابة عائلة تشانغ ، الحراس على البوابة انحَنوا عند رؤية تشيو فو، ثم فتحوا البوابات الكبيرة بسلاسة
الداخل كان أكثر إثارة للإعجاب. حدائق مُنسَّقة بدقة، مسارات مرصوفة بالرخام الأبيض، ونافورات تتدفق فيها المياه البلورية
الهواء كان نقيًا ومنعشًا، مليئًا برائحة الزهور النادرة
قادهم تشيو فو عبر الممرات المتعرجة نحو القاعة الرئيسية ، كانت القاعة مبنية من خشب صندل أسود نادر، مع أعمدة ضخمة مع رموز تنين ذهبية ملتفة حولها
في نهاية القاعة، على منصة مرتفعة، جلس رجل عجوز بشعرٍ أبيض طويل ولحية بيضاء مُهيبة
كان يرتدي ثوبًا بسيطًا من الحرير الأبيض، لكن عينيه كانتا حادتين كشفرة السيف، وتشعان بحكمة عميقة
على جانبيه وقف عدة أشخاص ، رجال ونساء بأعمار مختلفة، جميعهم يرتدون ملابس فاخرة ويحملون أنفسهم بكرامة النبلاء
"تشيو فو يعلم بوصول الضيوف ، حضرة الشيخ الأكبر تيان نان" قدم تشيو فو بأدب، ثم انسحب إلى الخلف
ركزت عينا العجوز، تشانغ تيان نان، على تشانغ يونغ ومجموعته ، الضغط الناتج عن نظرة مرتبة الملك كان ثقيلًا، لكن تشانغ يونغ حافظ على رباطة جأشه، وانحنى بأدب مع باقي المجموعة
"تحياتنا، سيد عائلة تشانغ المحترم."
"لا حاجة للكثير من المجاملات." قال تشانغ تيان نان بصوته العميق الذي يهز القاعة قليلًا، ثم رفع يده "نرجوا أن تشرفونا في هذه المأدبة"
لم يرتفع تشانغ يونغ من إنحنائه ، و لكنه شعر بنظرات هذا العجوز تخترقه "هذا سيكون شرفا عظيما لنا"
سرعان ما جلست المجموعة في آخر الطاولات ، و لم يجرؤوا على جذب اهتمام أكثر من اللازم
و حتى الآن لم يقل الشيخ الأكبر أي شيء و لم يبدأ أحد بتناول الطعام ، لقد كانوا في انتظار شيء ما ، أو بالأحرى شخص ما
ثم فجأة وقف الشيخ الأكبر تشانغ تيان نان ، و صوته صدح في المكان "اليوم ، نحتفل بعودة فرد من عائلتنا من مراسم الصعود في معبد التنين السلف للرياح و المطر"
ثم، من مدخل القاعة، ظهرت تشانغ شيو شان
كانت ترتدي فستانًا احتفاليًا أبيض وأزرق مزينًا برموز التنين الذهبية، وشعرها المنساب مربوط بأسلوب معقد يتخلله دبابيس من اليشم
لم تستطع المجموعة سوى التعبير عن صدمتها ، حيث سقطت أذقانهم تقريبا للأرض
و بشكل تعاوني أظهر تشانغ يونغ تعبير الصدمة على وجهه "لا تقل لي..."
"أنها تنتمي لعائلة تشانغ من المدينة الإمبراطورية؟" همس سو مينغ بصوت خافت، عيناه متسعتان
ثم حول نظرته نحو تشانغ يونغ ، و بدأ الآن يدرك ما كان يخطط له سرا
تماما كما دخلت سقطت نظراتها عليهم ، منذ أنهم كانوا تقريبا بمحاذاة الباب ، و بدت متفاجأة كذلك و كان هناك مشاعر مختلطة
كلمات الإعجاب والتهنئة انتشرت في القاعة ، لكن نظرات الدونية و الغيرة و اللامبالاة توجهت نحو تشانغ شيو شان، لكنها حافظت على تعبير هادئ، رغم أن عينيها العسليتين التقطتا نظرة تشانغ يونغ للحظة
و السبب وراء النظرات كان بسيطا ، عائلة تشانغ ، على الرغم من أنها عائلة كبيرة ، إلا أنها ليست مجرد عائلة عادية ، بعد كل شيء ، لا يمكن أن يحكم الجبل سوى نمر ، نجاح شخص ما لم يكن سوى مصاعب للآخرين
خصوصا في مسابقة اختيار رئيس العائلة القادم ، منافسون أقل يعني مكاسب أكثر لإمتلاكها
بعد أن جلست تشانغ شيو شان في مكانها المخصص استأنف تشانغ تيان نان حديثه بصوته الجهوري: "لقد مرت شيو شان بمراسم صعود صعبة في معبد التنين السلف ، و لكنها تمكنت بنجاح من تلقي ميراث من سلالة تنين المطر والرياح. هذا فخر لعائلتنا."
الهمسات في القاعة ازدادت، ولكن هذه المرة مع نظرات أكثر جدية واحتراما ، لم يجرؤ أحد على إظهار تعبير غير سعيد أمام الشيخ الأكبر
رفع تشانغ تيان نان كأسه: "دعونا نشرب نخب عائلتنا وازدهارها المستمر!"
ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي تشانغ يونغ. كان المشهد مألوفًا ، ولائم العائلات الكبيرة، والصراعات الخفية، والتحالفات الهشة
كلها سيناريوهات مر بها بالفعل أكثر مما يستطيع العد، و لكن الآن ، كان هناك شيء سيحدث
بعد الانتهاء من النخب، تحول انتباه تشانغ تيان نان أخيرًا نحو تشانغ يونغ ومجموعته. عيناه الحادتان تركزان عليهم مرة أخرى "يبدو أن الضيوف متفاجئون من الوضع بالفعل ، ربما سيكون من الأفضل أن تشرح لكم حفيدتي بنفسها"
نهضت تشانغ شيو شان من مكانها، عيناها العسليتان كانتا تنظران إليهم بمشاعر مختلطة ، بقدر ما أرادت الإقتراب منهم لشرح الأمر ، بعد كل شيء بالنسبة لها ، كانوا مثل الأصدقاء و لم ترد أي فوارق إجتماعية بينهم
و لكن حتى لو أرادت لم يمكنها ذلك ، ليس أمام العائلة بأكملها، و ليس مع تقييد جدها لحركتها باستخدام طاقته سرا
و بالتالي لم تتحرك "أيها الأصدقاء الأعزاء، أعتذر عن إخفاء هويتي الحقيقية ، اسمي الحقيقي هو تشانغ شيو شان، أنا لم أقصد خداعكم على الإطلاق ، بل كان ذلك لدواعي أمنية ، أرجو أن تتفهموا"
صمتت القاعة، جميع الحاضرين ينتظرون ما سيقوله الضيوف الغرباء
وقف تشانغ يونغ و انحنى كما تبعه رفاقه "لا داعي للقلق أنسة تشانغ ، هذا لم يكن خطؤك في الواقع لقد كذبنا كذلك حول أسمائنا"
لحظة صمت تلت كلمات تشانغ يونغ. تعابير تشانغ تيان نان لم تتغير بعد كل شيء لقد أجرى تحقيقات حول المجموعة ، و لكنه توقع منهم أن يستغلوا الموقف و علاقتهم بتشانغ شيو شان ، و ليس أن يكونوا صريحين حول أنهم كذبوا!
هل كان تشانغ يونغ هذا النوع الصريح من الأشخاص؟
لكن عينيه الحادتين لمعتا بضوء غريب ، القاعة بأكملها كانت تراقب المشهد، كأنهم يشاهدون مسرحية
"ماذا؟" لم تستطع تشانغ شيو شان إلا أن تتجمد في مكانها
بينما حدق الرفاق به بصدمة هم أيضا ، هل جن جنون تشانغ يونغ ثانية؟!
بدون حتى التفكير ، كان من الواضح أن عقوبة الكذب على النبلاء هي جريمة عقابها الموت
و لكنه تجرأ بالفعل على فعلها
و لكن أيضا ، بسبب أن تشانغ يونغ لم يستطع تخمين ما سيحدث ان اعترف جعل كلا من سو مينغ و ليو يان ينضمان الى أحد أكبر القوى في الإمبراطورية ، و هذا لكي يحميهما
"لقد ساعدتنا الآنسة تشانغ و أنقذت حياتنا، وكنا محظوظين بحمايتها و رد الجميل" قال تشانغ يونغ بصوته الواضح والهادئ "لقد اعتزمت عدم توريط الآنسة الشابة معنا و لكني لم أتوقع أن نتقابل هنا ، و معرفة أننا كنا نحمي الآنسة الشابة تشانغ هو شرف بالغ لنا"
كانت كلمات تشانغ يونغ منمقة ومحسوبة بعناية، تُظهر الاحترام والامتنان دون إظهار أي ضعف أو طلب مصلحة ، و حتى أنها كانت مبالغة فيها قليلا
تشانغ تيان نان لم يبدُ منزعجًا، بل بدت زاوية فمه ترتفع قليلًا في ما يشبه الابتسامة الخفيفة. "لطيف. شاب صريح ونبيل. قل لي، ما هي أسماؤكم الحقيقية، وما هي خلفياتكم؟"
تشانغ يونغ رفع رأسه، عيناه الحمراوان تلتقيان بنظرة الشيخ الأكبر دون خوف. "اسمي الحقيقي هو تشانغ يونغ. زملائي هنا هم سو مينغ، ليو يان، وليو يين ، و بالنسبة الى خلفياتنا فنحن تلاميذ جميعا لنفس المعلم و قد عشنا على جبل الموت الأخضر ، و تحت توصية معلمنا الراحل ، نزلنا من الجبل من أجل تجربة العالم"
"جبل الموت الأخضر..." همس تشانغ تيان نان، عيناه تضيقان قليلاً وهو يتذكر شيئاً. "هل معلمكم هو ذلك الشخص الانفرادي الذي كان يلقب بـ 'لورد النسر الفضي' قبل مائة عام؟"
كان هذا تفصيلاً جهزه تشانغ يونغ مسبقاً. بعد البحث في سجلات التاريخية ، عرف أن لورد النسر الفضي كان شخصية غامضة وعالية المستوى من مسار الإستعباد اختفت قبل قرن، وكان مقره المفترض في منطقة جبلية نائية و الموقع الذي منحه تشانغ يونغ كان بعيدا و الرحلة كانت ستستغرق سنة حتى لو قرروا التحقيق
كان هذا الغطاء مثاليًا - لا يمكن التحقق منه بسهولة، ويوفر سببًا منطقياً لظهور مجموعة من الشباب الأقوياء فجأة دون خلفية واضحة ، وحتى عن قدرة تشانغ يونغ على الاستعباد
"نعم، أيها الشيخ المحترم." أجاب تشانغ يونغ باحترام. "معلمنا توفي قبل سنوات قليلة، وأوصانا قبل وفاته أن ننزل إلى العالم لتجربته ومواصلة طريقنا في التدريب."
في وسط الحشد ، كان هناك شاب يبدو في بداية العشرينات و لمعت عيناه بحماس نحو تشانغ يونغ و رفاقه و لكن أمام الشيخ الأكبر و البقية ، لم يستطع التحرك
نظرة الشيخ الأكبر اجتاحت القاعة ، لقد حقق في خلفية هؤلاء أمامه ، لقد دمروا قبيلة تشينغشي و قاموا بقتل السيد الشاب لعشيرة ميو ، و لكن في المقابل ماذا فعلوا حتى الآن و الذي هدد عشيرة تشانغ ؟
لا شيء!
رغم ما فعلوه إلا أنهم لم يؤذوا تشانغ شيو شان ، بل و حسب كلمات شيو شان ، لقد أنقذوها عدة مرات من مواقف عديدة ، و عندما وصلوا الى المدينة الإمبراطورية ، لو علموا بهويتها و لكي يهربوا من التفتيش ، كان سيكون بإمكانهم الدخول بدون مشاكل
و حينها فقط يمكن القول أنهم كانوا يحاولون استغلالها
و لكن مما سمع ، لقد افترقوا قبل الدخول ، و هذا لأنهم لم يريدوا توريطها معهم إذا تم اكتشافهم
و بعيدا عن هذا لقد تم إلغاء المكافأة على المجموعة منذ بضعة أيام فقط ، و بالتالي يمكن القول أن الجرم قد أسقط عنهم
و تشانغ تيان نان لم يكن قاسي القلب كي يعامل منقذي حفيدته بسوء
ابتسم تشانغ تيان نان أخيرًا، وخففت ملامح وجهه الصارمة قليلاً. "جيد. كونكم تلاميذ اللورد النسر الفضي يفسر الكثير. إنه كان شخصًا محترمًا في عصره، على الرغم من طبيعته الانفرادية."
استدار نحو تشانغ شيو شان. "حفيدتي، يبدو أنك اخترت رفاقًا أكفاء. هذا يدل على بصيرتك."
عينا تشانغ شيو شان العسليتان تلمعان بالراحة والفخر. "شكرًا لك، جدي."
ثم عاد تشانغ تيان نان لينظر إلى تشانغ يونغ" بما أنكم أنقذتم حفيدتي ،ورافقتموها الى هنا ، عائلتنا مدينة لكما بشدة ، إذا كان لديكما أي طلبات ، يمكنكما قولها الآن كشيخ لعشيرة تشانغ ، سأبذل قصارى جهدي لتلبية احتياجاتك"
تحولت أنظار أعضاء العشيرة نحو المجموعة ، منتظرين منهم أن يكشفوا عن رغباتهم الجشعة أمام العرض
و لكن بشكل غير متوقع رفع تشانغ يونغ رأسه "الشيخ المحترم، كلماتك كرم عظيم." قال تشانغ يونغ بانحناءة خفيفة أخرى، لكن صوته ظل ثابتًا. "إلا أن رفاقي وأنا لم نساعد الآنسة تشانغ طمعًا في مكافأة لقد ساعدتنا و نحن ببساطة رددنا الجميل"
صعق الأعضاء الحاضرين ، لقد كان هذا عرضا من عشيرة تشانغ ، التي يمكن أن تجعل المستحيل ممكنا بسلطتها ، و لكنه رفض ببساطة؟
كانت المجموعة قد أنقذت واحدة من أفراد الخط الرئيسي لعشيرة تشانغ ، وكان عليهم أن يكافئوهم بسخاء
إذا لم يفعل ذلك ، كيف ينظر الغرباء إلى عشيرة تشانغ؟
بالإضافة ، لو طلب تشانغ يونغ شيئا ، فسينتهي كل شيء هنا ببساطة
تشانغ تيان نان رفع حاجبيه قليلًا، متفاجئًا من هذا الرد بل وحتى بعض الإعجاب "هل تقصد أنك ترفض عرض عائلة تشانغ؟"
"لا أرفض كرم العائلة، ولكنني أرى أن ما فعلناه لا يستحق مكافأة خاصة." أجاب تشانغ يونغ، ثم أضاف بابتسامة خفيفة "و لكن لو كان هناك طلب ، فكل ما نرغب به هو عقار ، لقد نزلنا من الجبل و بالتالي لا نملك الكثير من الحجارة الروحية ، سنتكرم لو تم منحنا منطقة سكن بسيطة فقط"
كان هذا الطلب متواضعًا جدًا لدرجة أنه كان مفاجئًا. أعضاء العائلة الذين كانوا يتوقعون طلبات متعجرفة للغاية مثل مناصب أو كنوز أو تقنيات متقدمة بدأوا ينظرون إلى تشانغ يونغ بنظرات إعادة تقييم
ابتسم تشانغ تيان نان، وبدا أنه يقدر كلمات تشانغ يونغ. "طلب متواضع ومشرف. حسناً، ستمنحكم عائلة تشانغ منزلاً مناسباً في الحي الغربي من العاصمة، بالإضافة إلى عشرة آلاف حجر روحي كمكافأة لإنقاذ حفيدتي ، لا ترفضوا هذا العرض المتواضع، فهو أقل ما يمكن أن نقدمه."
هذه المرة، قبل تشانغ يونغ بأدب. "شكراً جزيلاً لك، أيها الشيخ المحترم. نحن نقبل كرم عائلة تشانغ بامتنان."
لم يتوقع أحد هذا الطلب بالتأكيد ، لقد كان طلبا ريفيا بعض الشيء و هذا ما ناسب هويته ، كما أن تشانغ يونغ قد اعترف بأنه فقير علنا
رفع تشانغ تيان نان يده فهدأت الهمهمات على الفور. "حسنًا. شيو فو، سيتولى ترتيب ذلك." ثم نظر إلى تشانغ يونغ ومجموعته. "يمكنكم البقاء في جناح الضيوف الليلة. غدًا، سأرسل من يرافقكم إلى المنزل الجديد."
"شكرًا لتفهمك، أيها الشيخ المحترم." رد تشانغ يونغ بامتنان صادق
بعد المأدبة الرسمية التي استمرت في جو أكثر هدوءًا، قادهم الخادم تشيو فو إلى جناح ضيوف فاخر داخل مجمع عائلة تشانغ
كانت الغرف واسعة ومريحة، مزينة بلوحات منظرية راقية وأثاث من خشب نادر
ما إن أُغلِق الباب حتى انفجرت ليو يان بالكلام: "تشانغ يونغ! كنت على وشك أن أسقط من موقفي! كيف استطعت أن تكون بهذه الهدوء؟!"
مع ذلك نظر تشانغ يونغ إليها بغباء "لا أفهم؟ أنا فقط كنت صادقا ، رغم أننا كذبنا عليها و لكنها تستحق أن تعرف ، بالإضافة لم يبدو الشيخ الأكبر كشخص سيء"
نظرت ليو يان إليه بنظرة لا تصدق. "لا بد أنك تمازحني ، هل تتصرف بهذه الطريقة عن قصد أم أنك حقا لم تفكر مرتين عندما تحدثت حينها"
ضرب تشانغ يونغ رأسه بغباء كما ابتسم بشكل سخيف "تيهي ، آسف"
توقفَت ليو يان عن الكلام، محدقةً في تشانغ يونغ وكأنه مخلوق غريب ، أرادت لسبب ما أن تصفعه بشدة حاليا "أنت... في بعض الأحيان، أتساءل إذا كنتَ تضع مسرحية، أو أن هذا هو طبعك الحقيقي."