بعد العودة الى المتجر ، كان قدوم يان سو ياو متزامنا مع قدوم تشانغ يونغ من الطابق العلوي

"أوه، لقد عدت." قال و هو يكمل نزوله"أين ذهبت؟"

يان سو ياو أخذت نفسًا عميقًا وبدأت في سرد ما حدث في السوق السوداء، ولقائها مع لو شوانغ يوان، وشروطه

"... ولذا فهو يريد مقابلتك." أنهت يان سو ياو حديثها، عيناها تراقبان رد فعله. "أعرف أنك تفضل الخصوصية، لكن لو شوانغ يوان لن يتزحزح. يقول إنه يجب أن يتأكد من أن الصانع حقيقي قبل أن يخاطر باستعداء الأبراج الكبرى."

لم يبدُ تشانغ يونغ منزعجًا أمسك بذقنه بهدوء و هو يفكر "لقاء، هاه؟" قال وهو يدور حول الطاولة. "في الواقع ، أجل ، لقد قمت بعمل جيد حقا ، رغم أني لن أحتاج الى المواد منخفضة المستوى حقا ، و لكن بالنسبة الى المواد العالية ، سأحتاجها"

يان سو ياو شعرت بالارتياح، لكنها لم تظهر ذلك. "هل تريد أن أضع الترتيبات؟"

"نعم." أومأ تشانغ يونغ بعد لحظة من التفكير. "أخبريه أني أوافق على اللقاء ، أخبريه أن يأتي الى حانة أوراق الخريف بعد ساعتين"

"هل تريدني أن أحضر معك؟" سألت يان سو ياو.

"كلا." هز تشانغ يونغ رأسه، عيناه الحمراوان تلمعان بضوء هادئ. "هذا لقاء بيني وبينه. لست في حاجة لحماية، كما أن وجودك قد يعقد الأمور. هو يريد أن يرى الصانع، وسيرى الصانع."

للمرة الأولى منذ أن تعرفت عليه، شعرت يان سو ياو بلمحة من الرهبة الحقيقية. كانت نبرة تشانغ يونغ هادئة، لكنها كانت تحمل سلطة لا تقبل الجدل

'هذا الشاب أصغر مني و لكنه أكثر تسلطا و تقديرا للموقف أكثر مني' لم تستطع يان سو ياو سوى أن تظهر بعض التقدير لتشانغ يونغ

إذا كان الأمر عامل العمر فقط ، فقد تجاوز تشانغ يونغ بالفعل العديد من الأشخاص من نفس العمر خبرة و إنجازا

"حسنًا." قالت بهدوء. "سأبلغه."

أخرجت حجر الاتصال الأسود، وأرسلت نبضة خفيفة من طاقتها الروحية داخله

"وافق." قالت يان سو ياو و هي تعيد الحجر الى الخاتم "سيحضر"

ابتسم تشانغ يونغ، وكانت ابتسامته هذه المرة حقيقية. "ممتاز. الآن، إذا سمحتِ، لدي بعض التحضيرات البسيطة."

ساعتين بعد ذلك في حانة أوراق الخريف

كانت حانة أوراق الخريف ليست في الحي الأكثر روعة،لكنها لم تكن في الأسوأ أيضا

كانت تحافظ على جو هادئ ونظيف، مع طاولات خشبية مصقولة ومصابيح زيتية دافئة. في هذا الوقت المتأخر من المساء، كان الزبائن قليلين،

تشانغ يونغ جلس في زاوية مظللة، يرتدي رداءً رماديًا بسيطًا يخفي ملامحه بعض الشيء تحت غطاء الرأس. أمامه كأس شاي بارد، لكن عيناه الحمراوان كانتا متيقظتين، تمسحان المكان بهدوء

دخل لو شوانغ يوان بمفرده. كان يرتدي ملابس تاجر عادي هذه المرة ، رداء بني بسيط بدون زخارف. لكن مشيته الواثقة وعيناه الحادتان اللتان تمسحان المكان بسرعة لم تخدعا أحدًا

في تلك اللحظة التقت نظرته بتشانغ يونغ وذهل بتلك النظرة المتغطرسة لديه ، و تأكد من أنه من كان يبحث عنه

توجه مباشرة إلى طاولته وجلس بالمقابل دون أن ينتظر دعوة

"سيد لو." قال تشانغ يونغ، صوته هادئًا ومحايدًا.

"الصانع." رد لو شوانغ يوان، وهو يدرس تشانغ يونغ بعينيه الثاقبتين. "لم أتوقع أن تكون بهذا الشباب."

"العمر مجرد رقم." قال تشانغ يونغ ببساطة، رافعًا كأسه. "الشاي بارد، لكنه لا يزال جيدًا."

لو شوانغ يوان لم يلمس الكأس. "لن أهدر الوقت. السيدة يان أخبرتك بالشروط."

"أجل." أومأ تشانغ يونغ. "تريد أن تتأكد من أن الصانع حقيقي. وهذا معقول."

ثم، دون سابق إنذار، رفع تشانغ يونغ يده قليلًا فوق الطاولة ، ثم فجأة، ظهرت ثلاث مواد أولية مختلفة فوق راحة يده، تطفو في الهواء كما لو كانت خفيفة كالريش.

الأولى: كتلة صغيرة من المعدن الأحمر الملتهب، تتوهج بحرارة داخلية لكنها لا تحرق الطاولة تحتها.

الثانية: زهرة بلورية زرقاء، تتألق بضوء بارد وتطلق رائحة عطرية نادرة تجعل الهواء منعشًا.

الثالثة: قشرة بيضة أفعى سوداء متحجرة، عليها نقوش طبيعية

"معدن قلب البركان،." قال تشانغ يونغ، صوته هادئًا كالمعلم في فصل دراسي "الزهرة البلورية الزرقاء، وقشرة بيضة أفعى الذيل الأرجواني"

ثم أكمل تشانغ يونغ"طالما توفر مثل هذه المواد في الندرة أنا موافق على العمل معك"

نظر لو شوانغ يوان إلى المواد الثلاثة التي تطفو في الهواء، وعيناه تضيقان في ذهول لا يمكن إخفاؤه تمامًا. لم تكن هذه مجرد مواد نادرة ، بل كانت في حالة نقاء استثنائية.

"معدن قلب البركان... يُقال أنه يوجد فقط في أعمق براكين الجنوب، ويحتاج إلى استخراجه في غضون ثوانٍ من انفجار الحمم قبل أن يتصلب." همس لو شوانغ يوان، وهو يمتد بيده بحذر ليلامس المعدن المتوهج. حرارته كانت مكثفة لكنها مركزة "والزهرة البلورية... تنمو فقط في كهوف الجليد الأبدية في الشمال، تحتاج إلى قرن لتزهر ليوم واحد فقط."

ثم نظر إلى قشرة البيضة السوداء. "وأفعى الذيل الأرجواني وحش من الدرجة الخامسة و ذو صلابة شديدة لدرجة أنه يقال أنه يحتاج الى خمسة خبراء مستوى السلف لقتله

سحب لو شوانغ يوان يده ببطء، عيناه تلتقيان بنظرة تشانغ يونغ الحمراوين الهادئة كانت الرسالة واضحة: إن لم تملك ما يساوي في الندرة ما يملكه مجرد طفل عادي بدون أي خلفية ، فبأي حجة تريد التعاقد

'هذا النوع من الرغبة في إثبات السلطة و رسم الحدود فور المقابلة ، يا لها من جرأة متهورة' لم يعرف لو شوانغ يوان هل يبتسم ام يغضب

"السيدة يان تحدثت عن خط إنتاج 'محدود'." قال لو شوانغ يوان، صوته يحمل اهتمامًا متجددًا. "ما مستوى الجودة الذي نتحدث عنه؟"

"أسلحة من المستوى الغامض العالي" أجاب تشانغ يونغ دون تردد. "تعاويذ من الرتبة الخامسة ، وحبوب من الدرجة السادسة بعضها قد يحمل عروقًا، و إذا حدث و سنحت فرصة سنهدف الى ما هو أعلى"

كاد لو شوانغ يوان يختنق بالهواء. "الدرجة السادسة... بعروق؟ هذا مستحيل تقريبًا!"

"و أنا لست مجنونا لأكذب ، أعرف ما أقوله"قال تشانغ يونغ، وعيناه الحمراوان تومضان بثقة عالية. "لدي طرقي الخاصة ، و النقاء الذي أحققه أعلى بثلاث مرات من المعايير الحالية. هذا ما يسمح بظهور العروق حتى في مستويات عليا."

كانت هذه المعلومة أكثر قيمة من أي شيء آخر. لو كان صادقًا، فهذا يعني أن "يونغ مينغ" ليست مجرد متجر آخر ، بل كانت استثمارا

أشرقت ابتسامة على وجه لو شوانغ يوان ثم أخذ كأس الشاي البارد أخيرًا ورشف رشفة، كان يحتاج إلى وقت لمعالجة ما سمعه. "والكمية؟ السيدة يان قالت ثلاثة أسلحة، عشرة تعاويذ، خمس عشرة حبة في الشهر."

"للبداية، نعم." أومأ تشانغ يونغ. "مع تحسن إمدادات المواد وجودتها، يمكن أن نزيد. لكن القصد هو الندرة. نبيع القليل، ولكن بأسعار عالية جدًا."

"ثلاثون بالمئة من صافي الأرباح." قال لو شوانغ يوان فجأة، عيناه مثبتتان على تشانغ يونغ. "هذا كثير. مع المخاطرة التي أتحملها..."

"خمسة وعشرون بالمئة." قطع تشانغ يونغ حديثه، صوته يحمل نبرة نهائية. "وهذا لأنك لن تكون مجرد مورد. ستكون شريكًا في التوزيع في عالم السوق السوداء. مخاطرك كبيرة، لكن مكاسبك أكبر. فكر في سعر بيع سلعة من الرتبة الخامسة في السوق السوداء. ثم اضربه في ثلاثة في الشهر."

أجرى لو شوانغ يوان الحسابات بسرعة في رأسه. حتى لو باع كل قطعة بعشرين ألف حجر روح – وهو سعر واقعي لشيء بهذه الجودة في السوق العادية بدون ذكر أن السعر يرتفع أكثر في السوق السوداء – فهذا يعني ستين ألفًا في الشهر فقط من الأسلحة. وخمسة وعشرون بالمئة من ذلك

"والتعاويذ والحبوب ستضاعف ذلك." همس، وكأنه يتحدث مع نفسه

"بالضبط." قال تشانغ يونغ. "وهذا للبداية فقط. مع الوقت، ومع بناء السمعة، يمكن أن نرفع الأسعار أكثر. الأثرياء لا يهتمون بالسعر، يهتمون بالتميز"

أصيب لو شوانغ يوان بلحظة من الصمت النادر. ثم أخذ نفسًا عميقًا. "علي الاعتراف ، لم أمر بهذا الوضع منذ أن عقدت صفقات مع أسياد المدن ، لديك طريقة في الحكم"

ابتسم تشانغ يونغ، وكانت ابتسامته هذه المرة تحمل شيئًا من الغموض. "كل تجارة هي شكل من أشكال الحكم. أنت تضع ثمنا على سلعك، وأنا أضع ثمنا على مهارتي."

ضرب لو شوانغ يوان بكفه على الطاولة بهدوء، لكن الصوت كان حاسمًا. "متفق. خمسة وعشرون بالمئة. سأكون المورد الحصري للمواد عالية الجودة التي تحتاجها، وأضمن وصولها رغم أي حصار. وأتولى التوزيع في القنوات السرية."

"وتبقى تفاصيل عمليتي سرية." أضاف تشانغ يونغ، ناظرًا إليه مباشرة. "لا تحاول التحقيق. لا تحاول معرفة المزيد. تعامل معي كصندوق أسود – تدخل المواد، تخرج المنتجات. هذا كل ما تحتاج معرفته."

كان هذا شرطًا خطيرًا. لكن لو شوانغ يوان فهم السبب. شخص بقدرات تشانغ يونغ كان يجب أن يكون لديه أسرار عميقة ، بالإضافة أنه إن ظهر شخص كهذا زعزع الموازين الإقتصادية في المملكة ، بلا شك اول ما سيفعله المنافسون هو دس الجواسيس و اغتيال تشانغ يونغ لحماية مصالحهم

"أتفق." قال أخيرًا. "لكن عليك أن تزودني بقائمة مفصلة للمواد التي تحتاجها. ومواعيد تسليم ثابتة."

"طبيعي." أومأ تشانغ يونغ. "سأعطيك القائمة اليوم. والتسليم الأول سيكون بعد أسبوع – أول شحنة من خط المنتجات المحدودة."

"بعد أسبوع؟" رفع لو شوانغ يوان حاجبيه. "هذا سريع."

"عندما يكون لديك المواد، أستطيع الإنتاج بسرعة." قال تشانغ يونغ ببساطة

وقف الاثنان لكنهما لم يتصافحا ، القيام بذلك لن يكون أكثر من إزعاج لهما

كان لكل منهما قيد على الآخر ، كان تشانغ يونغ هو إوزة لو شوانغ يوان الذهبية ، و كان لو شوانغ يوان أداة تشانغ يونغ الخفية و بالتالي ، كل منهما يعلم إن تضرر جانب ، سيتضرر الآخر

"حسنًا، يا صانع." قال لو شوانغ يوان، وهو يعدل رداءه. "أعتقد أننا سنغير وجه سوق العاصمة معًا."

"هذا هو القصد." قال تشانغ يونغ، وعيناه الحمراوان تلمعان في ضوء المصابيح الخافت.

بعد مغادرة لو شوانغ يوان، بقي تشانغ يونغ جالسًا لبعض الوقت، يشرب ما تبقى من شاي بارد

خطته كانت تتقدم بشكل جيد ، التحالف مع لو شوانغ يوان لم يحل مشكلة المواد فقط، بل فتح بابا للتقدم في السوق السوداء

لكن الأهم من ذلك، كان يبني شبكة. تشانغ شيو شان في عائلة تشانغ، سو مينغ وليو يان في النقابات، يان سو ياو في الإدارة، ولو شوانغ يوان في الظل. كل جزء كان يلعب دورا

رفع كأسه في هدوء، وكأنه يشرب نخبًا "العاصمة الإمبراطورية لن تعرف ما أصابها حتى يكون الوقت قد فات."

ثم ضحك ضحكة خفيفة، ووضع بعض حجارة الروح على الطاولة كمقابل للشاي، وخرج إلى الليل البارد

...

في نفس الوقت في عائلة تشانغ

تسللت الخادمة شياو كويو من جناح الخدم في عشيرة تشانغ ،كانت تمسك برداءها البسيط بإحكام و لكن تعبيرها كان باردا

المكان الذي توجهت إليه كان فناء السيد الشاب تشانغ هيو لاو

كان الفناء أكثر فخامة من فناء تشانغ شيو شان، مع حديقة مصغرة و بناء أكثر رونقا ، النوافذ كانت مضاءة، وشخصية ظل تتحرك بالداخل.

شياو كويو وقفت أمام الباب للحظة، ثم دقّت بثلاث نقرات خفيفة

فتح الباب بعد لحظات خادم مسن بعينين حادتين. نظر إليها، ثم أومأ برأسه بسرعة وأفسح لها المجال للدخول دون كلمة

في وسط الغرفة، جلس شاب في العشرينات من عمره على كرسي فاخر، يرتدي رداءً حريريًا أخضر مزينًا بخيوط ذهبية على شكل تنانين

كان وجهه وسيمًا لكنه يحمل تعبيرًا متعجرفًا، وعيناه الضيقتان كانتا تشعان بذكاء حاد وخبث

هذا كان تشانغ هيو لاو، أحد المنافسين الرئيسيين على منصب الوريث

"شياو كويو." قال دون أن يرفع عينيه عن اللفافة التي كان يقرأها. "لديك أخبار؟"

"نعم، سيدي الشاب." انحنت شياو كويو انحناءة عميقة، لكن صوتها كان محايدًا وخاليًا من العاطفة. "كما طلبت، راقبت السيدة شيو شان عن كثب إنها تتدرب بجد، وتلتقي بالسيد الشاب تشانغ يونغ، بانتظام."

رفع تشانغ هيو لاو عينيه أخيرًا، نظرة ازدراء خفيفة في عينيه. "تشانغ يونغ ذلك المتطفل؟ مازال يحوم حولها إذا، ماذا يفعلون؟"

"يتدربان، سيدي." أجابت شياو كويو بسرعة. "السيدة شيو شان تتقدم بسرعة. خلال الشهر الماضي، قفزت من المستوى السابع في عالم السيد الكبير إلى رتبة المعلم."

ارتسمت تجعدة على جبين تشانغ هيو لاو. "ماذا هناك؟ إنها مجرد رتبة معلم ، و لكن في شهر هاه...ماذا يقدم لها بالضبط"

"يقدم لها إرشادات في التدريب، وأعشاب وحبوب غريبة. كما أنه..." توقفت شياو كويو للحظة، وكأنها تزن ما ستقوله

"كما أنه ماذا؟" صوته أصبح حادًا.

"كما أنه يبدو... قويًا، سيدي. ليس فقط في الخيمياء والتعاويذ، بل في القتال أيضًا. السيد بينغ تان تحداه، لكنه لم يكن موجودًا، فحارب رفيقه سو مينغ فتم هزيمته"

"بينغ تان هُزم؟" ارتفع حاجب تشانغ هيو لاو في دهشة حقيقية هذه المرة

عندما عاد عقله الى حين مقابلته لتشانغ بينغ تان منذ فترة مضت

عندما لاحظ تشانغ هيو لاو الكدمات على وجه تشانغ بينغ تان و سأله بخصوصها كان رده مختزلا

"لا شيء مهم مجرد سجال"

كان هذا رده

لقد ظن أنه قد عاد بعض تعرضه للضرب من قبل وحش بري خارج العاصمة كما يغادر على عادته

فهو كان شخصا مهووسا بفنون القتال لدرجة أنه لا يمانع القفز على وحش من الدرجة السادسة بينما ما يزال في مرحلة المعلم - و الذي يعد تقنيا انتحارا - فقط كي يدفع نفسه الى حدوده

و لكن الآن تقول أنه هزم؟ من شخص غير معروف؟ حتى تشانغ هيو لاو سيعاني قليلا أمام تشانغ بينغ تان

إذا كان الرفيق بهذه القوة، فماذا عن القائد؟" همس تشانغ هيو لاو لنفسه، عيناه الضيقتان تضيقان أكثر

و لكنه لم يتوقع يوما أن يشعر بالتهديد ، و من من؟ من الشخص الذي ظن أنه لا يشكل خطرا ، الساذجة تشانغ شيو شان

تشانغ شيو شان، التي كانت تُعتبر ضعيفة ومنسية نسبيًا في سباق الوراثة، كانت تتحول بسرعة بفضل هذا الشخص ، و تشانغ هيو لاو ، لم يكن من النوع الذي لن يحتاط إذا لاحظ مثل هذا الوضع

"هل تعلمين ما الذي يربط هذا تشانغ يونغ بشيو شان؟" سأل، صوته يحمل شكًا عميقًا. "لماذا يكرس كل هذا الجهد والموارد لها؟"

شياو كويو هزت رأسها بخفة. "لا، سيدي. محادثاتهما تدور حول التدريب والتقنيات فقط" ثم أضافت بعد تردد طفيف: "لكن... طوال الرحلة للقدوم الى هنا ، كلاهما كانا مقربين ، و لكن لا أعرف الى أي مدى ،و السيد الشاب تشانغ يونغ يظهر اهتماما بالغا بها حيث أنه لم يدخل جهدا في توجيهها بكل استطاعته"

تشانغ هيو لاو ضرب أصابعه على ذراع الكرسي، إيقاعًا بطيئًا ومدروسًا. عيناه الضيقتان تومضان بضوء خبيث.

"اهتمام بالغ... موارد نادرة..." كرر الكلمات كما لو كان يتذوق طعمها. "إذا، قد يكون الأمر أكثر من مجرد صداقة أو تحالف عملي. ربما مشاعر؟ أو طموح أكبر؟"

شياو كويو بقيت صامتة، تعلم أن هذا الرجل كان يفكر بصوت عالٍ أكثر من كونه ينتظر إجابة

"جيد." قال تشانغ هيو لاو أخيرًا، وابتسامة باردة تزحف على شفتيه"يبدو أني استخففت بها أكثر من اللازم ، لكن ما يزال هناك وقت ، انت ، قومي بجمع المزيد من المعلومات ، هذا إن أردتي أن تبقى عائلتك حية"

"نعم، سيدي الشاب." انحنت شياو كويو انحناءة أعمق هذه المرة، لكن عينيها البنيتين ظلتا خاليتين من التعبير. كانت قد باعت ولاءها منذ زمن مقابل حماية أسرتها

"افعلِ ذلك." لم يلتفت تشانغ هيو لاو. "يمكنك المغادرة الآن."

خرجت شياو كويو بهدوء كما دخلت، في الممر المظلم خارج الفناء، توقفت للحظة، وألقت نظرة سريعة خلفها نحو الأضواء الدافئة في الغرفة

تعبير اللامبالاة على وجهها ذاب قليلاً، ليكشف عن تعب عميق و لمحة ندم ثم شدت رداءها بإحكام وغادرت في الظلام

2026/03/14 · 16 مشاهدة · 2323 كلمة
نادي الروايات - 2026