في المساء، كان تشانغ يونغ قد اجتمع مع شيو ليان، بعد كل الأحداث الماضية، كان قد أصبح الاثنان رفاق شرب.

جلسا في حانة صغيرة على أطراف العاصمة الإمبراطورية، مكان هادئ بعيد عن صخب المدينة وأعين الفضوليين. كانت الطاولة الخشبية البسيطة تفصل بينهما، وعليها زوج من أقداح النبيذ وبعض الأطباق البسيطة

شيو ليان رفع قدحه نحو تشانغ يونغ بابتسامة خفيفة. "إذا ، أنت أتيت الى هنا لتقوم بإفراغ قلبك علي؟ هاه ، هل أبدو كوالدك؟"

تشانغ يونغ أطلق ضحكة خفيفة وهو يرفع قدحه نحو شيو ليان " من يعلم ، لم يتسنى لي قط الوصول الى هذه المرحلة للتحدث عن المشاعر مع والدي"

شيو ليان ابتسم ابتسامة عريضة، وعيناه الهادئتان تلمعان بفضول حقيقي. "نصائح أبوية؟ إذاً الموضوع يتعلق بابنتي، أليس كذلك؟"

"هل هو واضح إلى هذا الحد؟" سأل تشانغ يونغ بسخرية ذاتية، وهو يجرع رشفة من النبيذ.

"واضح كالشمس في وضح النهار." قال شيو ليان وهو يضع قدحه على الطاولة. "شيو شان تتحدث عنك كثيراً. وفي كل مرة تذكر فيها اسمك، يلمع وجهها بطريقة لا يمكن إخفاؤها. أنا لست أعمى، والبنت بنتي."

تشانغ يونغ صمت للحظة، ثم أطلق زفيراً طويلاً. "إذاً، أنت تعرف."

"أعرف." قال شيو ليان ببساطة "تشانغ يونغ ، لقد أنقذت ابنتي ، و قمت بعلاجي من لعنتي ،و لكن هذه المسألة هي شيء آخر"

نظر تشانغ يونغ إلى شيو ليان للحظة طويلة، ثم أدار عينيه نحو كأس النبيذ بين يديه

"إذاً، ما رأيك في الأمر؟" سأل تشانغ يونغ بصوت هادئ. "كأب، كيف تنظر إلى علاقة كهذه؟"

شيو ليان ابتسم ابتسامة خفيفة، ورفع كأسه ليرتشف رشفة صغيرة قبل أن يجيب. "كأب، أتمنى لابنتي السعادة. هذا هو كل ما يهم في النهاية، و لكني أيضا لن أجبرك ، بعد كل شيء انه قرارك"

نظر تشانغ يونغ إلى شيو ليان للحظة طويلة، ثم أطلق ضحكة خفيفة ساخرة. "أنت حقاً أب مختلف عن معظم الآباء في هذا العالم. معظمهم كانوا سيطلبون مني الابتعاد عن ابنتهم، أو سيحاولون استخدامي لتعزيز مكانتهم."

شيو ليان هز كتفيه بلا مبالاة، وهو يجرع رشفة أخرى من النبيذ. "لقد أخبرتك بالفعل ، لقد أصبحت بالفعل جزءا من حياتها ، لو حاولت ، و على سبيل المثال التخلص منك ، على الأغلب أن النتجية ستكون أسوأ من بقائك ، انت كالورم الخبيث"

عندما سمع تشانغ يونغ تشبيه شيو ليان له انفجر ضاحكاً بصوت عالٍ لدرجة أن بعض رواد الحانة التفتوا نحوهم بنظرات مستاءة

"هاهاها! ورم خبيث؟! هذا تشبيه فريد حقاً!" ضحك تشانغ يونغ وهو يمسح دمعة كادت تخرج من عينيه. "أيها السيد شيو ليان، انت حقا لن تتساهل معي، أليس كذلك؟"

شيو ليان ابتسم ابتسامة خفيفة، ورفع كأسه ليرتشف رشقة صغيرة. "أنا فقط أقول الحقيقة. أنت دخلت حياتنا فجأة، وغيرت الكثير من الأشياء ،و بصراحة ، لقد كنت سبب وصول شيو شان الى موقعها الحالي ، كما أن الكنز الذي قدمته هو شيء غالي لعائلة تشانغ ، حتى الشيخ الأول، الذي لا يثق بأي شخص بسهولة، يثق بك"

تشانغ يونغ صمت للحظة، وعيناه الحمراوان تثبتان على النبيذ في كأسه"إذاً، أنت لا تمانع؟"

شيو ليان هز رأسه ببطء، ونظرته أصبحت أكثر جدية. "لم أقل ذلك. أنا فقط أقول إنني لن أقف في طريقكما إذا كان هذا ما تريدانه حقاً. لكن هذا لا يعني أنني لا أملك مخاوفي ، كأب لابنة كذلك ، لا بد أنك تفهم"

أول من ظهر في ذهن تشانغ يونغ كان كورويونا ، بالفعل ، غريزة الحماية قد تكون مخيفة ، و لكن هذا الرجل كان مستعدا لذلك

"أنا أفهم" قال تشانغ يونغ أخيرا

أماء شيو ليان برأسه "جيد ، في النهاية القرار يعود لك ،ان كنت ستقرر البقاء لا تفكر أني سأسامحك لو جعلت ابنتي حزينة"

عندما سمع تشانغ يونغ كلمات شيو ليان، ابتسم ابتسامة خفيفة، لكن عينيه الحمراوين بقيتا جادتين. "أفهم. لو تسببت في حزنها، فسأكون أول من يعاقب نفسه."

شيو ليان نظر إليه للحظة طويلة، ثم أومأ برأسه بارتياح خفي. "حسناً. هذا كل ما أردت سماعه." ثم رفع كأسه نحو تشانغ يونغ. "إذاً، نخب لهذا الحديث المربك."

"نخب." قال تشانغ يونغ وهو يرفع كأسه، وارتشف رشفة صغيرة.

ساد صمت قصير بينهما، تخلله صوت أقداح النبيذ وهي تصطدم بالطاولة الخشبية، وهمسات رواد الحانة الآخرين في الخلفية.

"ولكن..." قال شيو ليان فجأة، ونبرته أصبحت أكثر جدية "لا أظن أن من الجيد المباشرة بذلك ، هناك اجتماع قريب في القصر الإمبراطوري"لذكرى تتويج الامبراطورة"

"ذكرى تتويج الإمبراطورة؟" كرر تشانغ يونغ بصوت هادئ، وعيناه الحمراوان تضيقان قليلاً. "لم أسمع عن هذا من قبل."

شيو ليان أومأ برأسه وهو يضع كأسه على الطاولة. "لأنه ليس حدثاً عادياً. تقام هذه الاحتفالية مرة كل عشر سنوات فقط، وهذه السنة تصادف الذكرى العاشرة لتتويج الإمبراطورة تشي لينغ وي"

الذكرى العاشرة؟" كرر تشانغ يونغ بصوت هادئ، وعيناه الحمراوان تلمعان ببريق تفكير عميق. "اتقصد أنها حكمت لمئة سنة؟"

"نعم." قال شيو ليان وهو يجرع رشفة أخرى من النبيذ. "الإمبراطورة تشي لينغ وي ، إنها واحدة من أعلى الملوك القتاليين ، ويقال إنها تقترب من عالم الإمبراطور. حكمت الإمبراطورية بيد من حديد طوال هذه الفترة، وحافظت على توازن القوى بين العائلات الكبرى ، لولا ما تسببت به عائلة تشانغ ، لكانت قد اخترقت بالفعل"

عندما سمع تشانغ يونغ كلمات شيو ليان عن الإمبراطورة تشي لينغ وي، توقف للحظة، وعيناه الحمراوان تلمعان ببريق تفكير عميق. "تقترب من عالم الإمبراطور؟ بهذا العمر؟ هذا مثير للإعجاب حقاً."

شيو ليان أومأ برأسه بتقدير واضح. "الإمبراطورة ليست عادية. يقال إنها تمتلك موهبة فطرية نادرة، وقدرتها على فهم القوانين تفوق معظم الملوك القتاليين ، و بالتالي هي أكثر من مؤهلة لاختراق العالم التالي"

تشانغ يونغ صمت للحظة، ثم سأل بصوت هادئ: "وما علاقة هذا الاجتماع بنا؟ ولماذا تقول إنه ليس من الجيد المباشرة باعترافي قبل هذا الحدث؟"

شيو ليان ابتسم ابتسامة خفيفة، لكن عينيه بقيتا جادتين. "لأن هذا الاجتماع سيجمع كل العائلات الكبرى و ذوي المناصب ، الجميع سيكونون هناك - عائلة تشانغ، عائلة دونغ فانغ، عائلة تشو ، عائلة شياو والأهم من ذلك..." توقف للحظة، ثم أضاف بصوت أخفض: "عائلة دونغ فانغ ستستخدم هذه الفرصة للضغط على عائلتنا مجدداً."

"عائلة دونغ فانغ..." كرر تشانغ يونغ الاسم ببطء، وعيناه الحمراوان تضيقان قليلاً. "الذين يتهمون عائلتكم بالخيانة العظمى منذ ألف عام؟"

"نعم." قال شيو ليان بصوت خافت، وفيه نبرة من الأسى العميق. "في كل ذكرى تتويج، يجددون اتهاماتهم. يقولون إن فقدان الكنز المقدس دليل على خيانة عائلة تشانغ للإمبراطورية. وبما أن الكنز لم يُعثر عليه حتى الآن، فإن اتهاماتهم تبقى معلقة في الهواء كسحابة سوداء فوق رؤوسنا."

تشانغ يونغ كان يعرف هذا الموضوع بالفعل ،و ذلك الكنز المقدس ، هو ما كان بحوزته ،و لكن لم يحن الوقت بعد. للكشف عنه ، أفضل فرصة ستكون في ذلك الاجتماع

"والإمبراطورة؟" سأل تشانغ يونغ بصوت هادئ. "ما موقفها من هذا كله؟"

شيو ليان تنهد بعمق، ونظرته أصبحت أكثر قتامة. "الإمبراطورة محايدة رسمياً. لكن هذا الحياد في حد ذاته يضر بنا، لأنه يعني أن اتهامات عائلة دونغ فانغ تبقى معلقة دون حسم. إذا كانت الإمبراطورة تؤمن ببراءتنا حقاً، لكانت أنهت هذا الجدل منذ زمن طويل."

تشانغ يونغ صمت للحظة، وعيناه الحمراوان تثبتان على النبيذ في كأسه ، ثم رفع رأسه ببطء "أود حضور ذلك الاجتماع"

عندما سمع شيو ليان كلمات تشانغ يونغ، توقف للحظة، وعيناه الهادئتان تثبتان على الشاب ذي العيون الحمراء بتعبير معقد. ثم أطلق ضحكة خفيفة ساخرة.

"أنت تريد حضور اجتماع ذكرى تتويج الإمبراطورة؟" كرر شيو ليان بصوت هادئ. "تشانغ يونغ، هل تدرك ما يعنيه هذا؟ هذا الاجتماع يقتصر على كبار العائلات وأصحاب المناصب الرفيعة. أنت ، بكل احترام ، أنت مجرد تاجر ناجح، لكنك لا تملك أي منصب رسمي أو انتماء عائلي يسمح لك بالحضور ، كما أن عمر عملك بالكاد وصل الى السنة"

تشانغ يونغ ابتسم ابتسامة خفيفة، ولم يبدُ منزعجاً من كلمات شيو ليان. "أعرف. لهذا أنا أطلب مساعدتك."

شيو ليان رفع حاجبيه بفضول، وهو يجرع رشفة من النبيذ. "مساعدتي؟ كيف بالضبط؟"

يمكنني الدخول كمرافق لأحد أفراد عائلة تشانغ." قال تشانغ يونغ بهدوء، وعيناه الحمراوان تثبتان على شيو ليان بثقة. "كرجل أمن، أو كخبير مدعو. لست بحاجة إلى الجلوس في المقاعد الرئيسية، فقط أريد أن أكون هناك لأرى ما سيحدث."

شيو ليان صمت للحظة، عيناه الهادئتان تدرسان تشانغ يونغ بتفحص عميق. كان الرجل العجوز يعرف أن هذا الشاب لا يفعل شيئاً بدون سبب، وأن طلبه المفاجئ لحضور الاجتماع لا بد أن له دوافع خفية.

"كرجل أمن؟" كرر شيو ليان بصوت هادئ. "أنت تريد أن تدخل كخادم؟ تشانغ يونغ، أنت صاحب برج يونغ مينغ، ورجل أعمال ناجح، ومعروف في العاصمة. هل تريد حقاً أن تضع نفسك في هذا الموقع؟"

"أجل" قال تشانغ يونغ بشكل حاسم "لقد اتخذت قراري بمساعدة شيو شان حتى النهاية ، أمام العائلات أم أمام العالم أجمع ، لن أتراجع"

، توقف شيو ليان للحظة، عيناه حدقتا به بتعبير معقد ،ثم ابتسم ابتسامة خفيفة، ورفع كأسه نحو تشانغ يونغ

"حسناً، أيها الشاب." قال شيو ليان بصوت هادئ يحمل نبرة تقدير واضحة. "إذا كان هذا هو قرارك، فلن أقف في طريقك. سأرتب لك الدخول كفرد من عائلة تشانغ ، من حسن الحظ أن اسم العائلة هو نفسه و بالتالي قد لا توجد مشاكل"

رفع تشانغ يونغ كأسه و ضمه بيديه نحو شيو ليان بابتسامة خفيفة. "شكراً لك، أيها السيد شيو ليان. أقدر ثقتك."

شيو ليان ضحك ضحكة خفيفة وهو يلمس كأسه بكأس تشانغ يونغ. "لا تشكرني الآن. بعد الاجتماع، إن بقيت حياً وبقي كرامتك سليمة، عندها يمكنك أن تشكرني."

"هذه صفقة." ابتسم تشانغ يونغ، وارتشف رشفة من النبيذ.

...

مرت عشرة أيام كالسهم، العاصمة الإمبراطورية كانت تعج بالتحضيرات لذكرى تتويج الإمبراطورة

الشوارع زُينت بالأعلام الملونة والفوانيس الذهبية، والأسواق امتلأت بالبضائع النادرة التي جلبها التجار من كل أنحاء الإمبراطورية

في صباح اليوم العاشر، وقف تشانغ يونغ أمام مرآته

، يتأمل انعكاسه. كان يرتدي زياً رسمياً بسيطاً باللون الأسود، يليق بمرافق متواضع. على صدره، كان هناك شعار عائلة تشانغ الصغير - تنين ذهبي يلتف حول سحابة

اليوم هو اليوم.' فكر وهو يعدل ياقة ردائه. 'كل ما خططت له طوال هذه السنة، سيتقرر اليوم.'

خرج من المنزل ، و قام بتوديع البقية بشكل خفيف قبل التوجه الى منزل عائلة تشانغ

في بهو مقر عائلة تشانغ الرئيسي، كان الجو مشحوناً بالتوتر والترقب. الشيوخ الخمسة مجتمعون، يرتدون أبهى حللهم الرسمية، وجوههم جادة وكأنهم يستعدون لمعركة مصيرية

تشانغ شيو شان وقفت بينهم، ترتدي ثوباً أزرق داكن اللون مطرزاً بخيوط فضية تشكل تنانين صغيرة، وشعرها الأسود مسرح بعناية. كانت تبدو كأميرة حقيقية، تليق بلقب السيدة الشابة

عندما دخل تشانغ يونغ، التفتت إليه بسرعة، وعيناها العسليتان تلمعان بمزيج من الدهشة والفرح

"تشانغ يونغ!" همست بصوت خافت، ثم تداركت الموقف وأعادت هدوئها. "أنت هنا؟"

"نعم." قال تشانغ يونغ بهدوء، وهو ينحني انحناءة خفيفة تجاه الشيوخ. "سأرافق العائلة اليوم كأحد حراس الأمن."

تشانغ تيان نان، الشيخ الأول، نظر إليه بعينين متجهمتين، ثم أومأ برأسه ببطء. "شيو ليان أخبرنا. أنت مرحب بك كمرافق اليوم، أيها الشاب ، لا أظنني أحتاج الى قول أي شيء رغم ذلك ، انت بالفعل عجوز يعرف ما يفعله"

عند سماع كلمات تشانغ تيان نان، ابتسم تشانغ يونغ ابتسامة خفيفة وانحنى انحناءة احترام. "شكراً لك أيها الشيخ الأول. سأبذل قصارى جهدي لخدمة العائلة اليوم."

تشانغ شيو شان نظرت إليه بتعبير معقد، عيناها العسليتان تلمعان بمزيج من الفضول والقلق

الشيخ الثاني، تشانغ تيان هي، نظر إلى تشانغ يونغ بنظرة باردة، لكنه لم يعلق. منذ أن قدم تشانغ يونغ الكرة الذهبية لتعزيز سلالة العائلة، لم يعد بإمكان أي من الشيوخ معاملته بازدراء

"حسناً." قال تشانغ تيان نان بصوته العميق. "لنتحرك. الاجتماع سيبدأ بعد ساعتين، والطريق إلى القصر الإمبراطوري طويل."

تحرك الموكب ببطء عبر شوارع العاصمة. في المقدمة، كان حراس العائلة يرتدون دروعهم اللامعة، يفسحون الطريق أمام العربات الفخمة التي تقل الشيوخ

تشانغ شيو شان ركبت في عربة منفصلة مع والدها تشانغ شيو ليان، بينما كان تشانغ يونغ يسير بين الحراس، عيناه الحمراوان تمسحان الحشود المتجمعة على جانبي الطريق بفضول

كان المشهد مهيباً. الناس يتجمعون لمشاهدة مواكب العائلات الكبرى وهي تتجه نحو القصر الإمبراطوري. الأعلام الملونة ترفرف في السماء، والموسيقى الاحتفالية تملأ الأجواء

بعد حوالي ساعة من السير، وصلوا أخيراً إلى القصر الإمبراطوري. كان بناءً هائلاً، يمتد على مساحة شاسعة في قلب العاصمة

أسواره العالية من الحجر الأبيض تعلوها أبراج مراقبة مزينة بالذهب، وبواباته الضخمة من خشب الساج الأسود المنقوش بحيوان الكيلين باللون الذهبي

عند البوابة الرئيسية، كان هناك حراس القصر الإمبراطوري يرتدون دروعاً فضية لامعة، يتفقدون هويات الداخلين بدقة. عندما وصل موكب عائلة تشانغ، تقدم أحد الحراس نحو العربة الأولى

"بطاقات الدعوة، من فضلكم." قال بصوت رسمي.

تشانغ تيان نان أخرج لفافة حريرية ذهبية بقلب كفه، وقدمها للحارس

تأملها الحارس للحظة، ثم أومأ برأسه وأشار للحراس الآخرين ليفتحوا البوابة

"مرحباً بكم، عائلة تشانغ." قال الحارس بانحناءة احترام

حدق تشانغ يونغ بالدروع الخاصة بالحراس لفترة 'مهلا ، دروعهم تبدو جيدة للغاية ، الصانع خبير حقيقي قد لا يتكرر حتى ألف عام...انتظر ، انها تشبه تقنية طرقي....مستحيل ، هل هذه الدروع من متجري؟!"

دخل الموكب إلى القصر الإمبراطوري، وامتدت أمامهم حدائق واسعة ،لكن عينيه بقيتا مثبتتين على دروع الحراس الفضية اللامعة

تذكر فجأة الصفقة الكبيرة التي أبرمها مع السيدة لين قبل أشهر ، و لكنه شكك بالأمر 'مستحيل ، أيمكن أن تكون بينهما علاقة؟ لقد كانت الوحيدة التي قمت بعمل طلبية كبيرة من أجلها'

"تشانغ يونغ؟" همس صوت تشانغ شيو شان من خلفه. كانت قد ترجلت من العربة وانضمت إلى المسير على الأقدام بجانبه، تاركة والدها يتقدم مع الشيوخ. "ما بك؟ تبدو شاردا."

"لا شيء." قال بهدوء، وهو يعيد تركيزه إلى المهمة الحالية. "فقط معجب بهندسة القصر. إنه مذهل حقاً."

تشانغ شيو شان نظرت إليه بتعبير شكاك، لكنها لم تضغط بدلاً من ذلك، أشارت بيدها نحو القاعة الضخمة

"هناك ستقام المراسم"

كانت القاعة هائلة بحق. ارتفاعها يعادل خمسين متراً، وأعمدتها الرخامية السميكة منقوشة بتنانات ذهبية تتصاعد نحو السقف. على جانبي المدخل، وقف حراس القصر الإمبراطوري

"في الواقع لا استطيع المساعدة سوى القلق ، بعد كل شيء عائلتنا لديها العديد الضغوط..."

تشانغ يونغ نظر إليها للحظة، ثم أدار عينيه نحو القاعة حيث كانت العائلات الكبرى تتجمع تدريجيا ، ثم مد يده و أمسك بيدها بهدوء "لا تقلقي ، كل شيء سيكون على ما يرام"

ارتجفت تشانغ شيو شان عندما شعرت بيد تشانغ يونغ تلمس يدها برفق. للحظة، تجمدت في مكانها، وعيناها العسليتان تتسعان بصدمة خفيفة. ثم احمر وجهها قليلاً، لكنها لم تسحب يدها

"تشا... تشانغ يونغ؟" همست بصوت خافت، وكأنها لا تصدق ما يحدث

بعيدا عنهما ، كان هناك بالفعل شخص على وشك الانفجار

"شيو ليان ، هل نقتله الآن أم لاحقا"

كان هذا الشيخ الأول

2026/07/24 · 9 مشاهدة · 2254 كلمة
نادي الروايات - 2026