في لحظة ظهرت ابتسامة عادية على وجه تشانغ يونغ كما سحب نية قتله فجأة "اوبس ، كانت هذه زلة ، لدي عادة سيئة في القتال ، أيا كان ، أين كنا؟"
في اللحظة التي انسحبت فيها نية القتل الطاغية، شعر الجميع في القاعة وكأن جبلاً أزيح عن صدورهم
تنفسات عميقة ارتفعت من هنا وهناك، وبعض الحاضرين الأقل مستوى وجدوا أنفسهم يتصببون عرقاً غزيراً دون أن يدروا
دونغ فانغ شاو يانغ وقف في مكانه، جسده لا يزال يرتجف بشكل لا إرادي عيناه المثلثتان كانتا مثبتتين على تشانغ يونغ بتعبير لا يمكن وصفه - مزيج من الرعب والكراهية وعدم التصديق
"أنت... من أنت بحق السماء؟" همس بصوت خافت، لم يعد يحمل أي أثر للغطرسة السابقة.
على منصة عائلة دونغ فانغ، كان الدوق دونغ فانغ لو تشن لا يزال واقفاً، عيناه الحادتان تدرسان تشانغ يونغ بتفحص عميق
كان يعلم أن شاو يانغ في خطر حقيقي، لكن التدخل الآن سيكون اعترافاً بالضعف أمام هذا الجمع المهيب.
تشانغ يونغ تجاهل سؤال دونغ فانغ شاو يانغ تماماً. بدلاً من ذلك ، سار نحوه بابتسامة هادئة ، لقد كانت ابتسامة شخص لن يستطيع حتى أذية نملة ، لقد كانت تناقضا لما شاهده الجميع قبل لحظات
دونغ فانغ شاو يانغ تراجع خطوة إلى الوراء لا إرادياً، وعيناه المثلثتان تتسعان برعب لا يمكن إخفاؤه
هذا الشاب ذو العيون الحمراء... كان يمشي نحوه وكأنه في نزهة، وكأنه لم يفعل شيئاً قبل لحظات سوى إرعاب بضعة من أقوى الشخصيات في الإمبراطورية
"لا تقترب." همس شاو يانغ بصوت خافت، لكن كلماته خرجت وكأنها توسل أكثر من كونها تهديد
تشانغ يونغ توقف على بعد خمسة أمتار منه، ورفع حاجبه بفضول مصطنع. "لا أقترب؟ لكنني أردت فقط مصافحتك بعد هذه المقدمة الجميلة. أليس من حق الضيف أن يصافح مضيفه؟"
ضحكات خافتة انطلقت من بعض الحضور، لكنها سرعان ما خفتت عندما التفت إليهم الدوق دونغ فانغ بنظرة قاتلة.
الجو في القاعة كان كقنبلة موقوتة ، و كانت هناك فكرة واحدة في قلب الحضور
لقد أخفت عائلة تشانغ وحشا شنيعا ، و كان واضحا انه كان السلاح السري لهم
عند التفكير في هذا ، كان ظهور تشانغ يونغ أكثر منطقية
من أين جاء و كيف ظهر؟ لو كان سلاحا تم انشائه من طرفهم لمقاومة عائلة دونغ فانغ فعائلة تشانغ أخطر مما ظنوا
ارتفعت هيبة عائلة تشانغ في قلوبهم كما نما الخوف
على منصة العائلات الكبرى، وقف تشو زي باو محدقاً في تشانغ يونغ بتعبير ذهول خالص. التفت نحو تشانغ تيان نان وهمس بصوت خافت: "أيها الشيخ الأول، من هذا الشاب؟ وأين وجدتم مثل هذا الوحش؟"
تشانغ تيان نان ابتسم ابتسامة خفيفة، لكن عينيه المتجهمتين بقيتا حذرتين. "قصة طويلة أيها الأخ تشو"
ارتفع حاجب الشيخ تشو زي باو للحظة قبل أن يلقي نظرة على تشانغ شيو شان ، ثم عاد بنظره إلى تشانغ يونغ في الساحة. همس بصوت خافت لتشانغ تيان نان: "أظن أني فهمت الآن، هذا الصغير ليس ابنك في القانون أليس كذلك؟ ماذا عن إعطائه لعائلتي"
عندما سمع تشانغ تيان نان كلمات تشو زي باو، كاد أن يختنق بريقه. نظر إلى الشيخ العجوز بعينين متجهمتين مليئتين بالصدمة
"تشو زي باو! هل جننت؟!" همس بصوت خافت حاد. "هذا الشاب ليس سلعة تُباع وتُشترى!"
تشو زي باو ضحك ضحكة خفيفة، ولحيته الكثيفة اهتزت مع ضحكته. "أنا فقط أمزح أيها الشيخ ، لكن بصراحة، عائلتنا لديها عدة فتيات في سن الزواج ، لو لم يكن منتمي الى عائلتكم لما لا أجعله ينتمي الى خاصتي ، شاب بهذا المستوى من القوة نادر جدا، قد يفلت من بين ذراعيك ان لم تكن حذرا"
ابتسم تشانغ تيان نان ابتسامة خفيفة، لكن عينيه المتجهمتين بقيتا حذرتين. "شكراً على النصيحة أيها الشيخ تشو. لكنني أعتقد أن هذا الشاب يعرف جيداً أين مكانه."
في الساحة، كان تشانغ يونغ لا يزال واقفاً على بعد خمسة أمتار من دونغ فانغ شاو يانغ، وابتسامته الهادئة لم تفارق شفتيه
ثم اخذ تشانغ يونغ خطوة أخرى للأمام
دونغ فانغ شاو يانغ تراجع خطوتين إلى الوراء، وعيناه المثلثتان تتسعان برعب لا يمكن إخفاؤه. كان يعلم أنه إذا استمر على هذا النحو، فسيخسر ماء وجهه أمام هذا الجمع المهيب. لكن جسده كان يرفض الطاعة، وكل غريزة في كيانه كانت تصرخ بالهروب
"توقف." صدر صوت عميق من على منصة عائلة دونغ فانغ. الدوق دونغ فانغ لو تشن وقف مكانه، عيناه الحادتان مثبتتان على تشانغ يونغ بتركيز قاتل. "أيها الشاب، لقد أثبت قوتك. لكن هل تظن أن إرهاب عضو عائلتي سيفيدك شيئاً؟"
"إرهاب؟" قال تشانغ يونغ بصوت هادئ قبل أن تختفي النبرة "إذا كنت تخشى بأن تخسر ماء وجهك هنا ، فأنا أخشى بأن ذلك ليس كافي؟"
عندما سمع الدوق دونغ فانغ لو تشن كلمات تشانغ يونغ، تغير تعبيره للحظة. عيناه الحادتان ضاقتا ببطء، والهالة القاتمة من حوله بدأت تتصاعد بشكل أخطر. كان واضحاً أن صبره بدأ ينفد
"أيها الشاب،" قال الدوق بصوت عميق يحمل نبرة تحذيرية. "أنت تتحدث مع دوق من العائلات العظيمة. حتى لو كنت قوياً، فهناك حدود لا يجب أن تتجاوزها."
"حدود؟ مثل ماذا؟ اتهام عائلة تشانغ و الضغط عليها؟ وفركها على وجهها؟ أم التآمر مع العائلات الأخرى؟ لأنه بالنسبة لي ، ماء وجهك ليس أكثر من قمامة ، منذ أن وجهك نفسه عبارة عن قمامة" كما قال تشانغ يونغ ذلك نظر نحو دونغ فانغ شاو يانغ و اقترب منه فجأة حيث حدقت عينه بعينه مباشرة قبل أن يهمس "بوو!"
صرخ دونغ فانغ شاو يانغ صرخة مذعورة وتراجع خمس خطوات إلى الوراء بسرعة، وكاد أن يسقط على الأرض.
هذا المشهد أثار موجة من الضحك المكبوت في القاعة. الابن الأكبر لعائلة دونغ فانغ، الذي كان قبل لحظات فقط يتفاخر ويحطم مقاتلي عائلة تشو بكل سهولة، أصبح الآن خائفاً إلى هذا الحد من كلمة "بوو" فقط؟
احمر وجه دونغ فانغ شاو يانغ خجلاً وغضباً. قبضتاه ارتجفتا، وعيناه كادتا أن تنفجرا من شدة الغضب، لكنه لم يستطع التقدم خطوة واحدة نحو تشانغ يونغ
جسده كان لا يزال يرتجف من أثر نية القتل الطاغية التي شعر بها قبل لحظات
على منصة عائلة دونغ فانغ، وقف الدوق دونغ فانغ لو تشن، وجهه أصبح قاتماً كالسحاب
الهالة القاتمة من حوله بدأت تضطرب بعنف، والضغط المنبعث منه جعل من يقتربون منه يتراجعون خطوات إلى الوراء
"أيها الشاب." قال الدوق بصوت عميق يحمل نبرة تهديد واضحة. "لقد تجاوزت كل الحدود. أنت تهين عائلة دونغ فانغ أمام هذا الجمع المهيب. هل تدرك عواقب أفعالك؟"
"السؤال ، هو هل تجرؤ على التحرك أمام شاب صغير ليس حتى في مقتبل السن؟ و الأهم بهذا بدون قاعدة صقل؟ هذه منافسة صحيح؟ لذا أعطني أسوأ ما لديك" قال تشانغ يونغ كما رفع اصبعه نحو عائلة دونغ فانغ
عندما سمع الدوق دونغ فانغ لو تشن كلمات تشانغ يونغ وتحديه الصريح، اهتز جسده للحظة، والهالة القاتمة من حوله انفجرت فجأة لتملأ القاعة بضغط هائل
كان ضغط ملك قتالي حقيقي، يكفي لتحطيم عظام البشر العاديين وإسكات أي معارض
الحاضرون من المستويات المتدنية شعروا وكأن جبالاً وُضعت على صدورهم، وبعضهم تراجع خطوات إلى الوراء لا إرادياً
لكن تشانغ يونغ وقف كالجبل الشامخ، لم يتزحزح قيد أنملة. عيناه الحمراوان التقتا بعيني الدوق ببرود مذهل، وكأن ضغط الملك القتالي لا يؤثر عليه بتاتاً
'لحسن الحظ استطعت رفع الجسد متحدي السماء الى المستوى السادس ، و بالتالي يمكنني مقاومة هذا الضغط بعض الشيء ' فكر تشانغ يونغ بهدوء
أيها الدوق." قال تشانغ يونغ بصوت هادئ يسمعه الجميع رغم الضغط الهائل. "هذه منافسة بين شباب العائلات. ابنك ما زال في الساحة، وأنا هنا لمواجهته. إذا أردت التدخل شخصياً، فأنت حر. لكن تذكر..." توقف للحظة، وابتسامته الباردة اتسعت. "الجميع هنا سيشهد أن دوق عائلة دونغ فانغ تدخل في منافسة الشباب لأنه لم يستطع تحمل رؤية ابنه يخسر."
كلماته كانت كالسكين، تخترق قلب الدوق وتجبره على التراجع. مهما كان غاضباً، لا يمكنه التدخل الآن دون أن يفقد ماء وجهه أمام الجميع
الدوق دونغ فانغ لو تشن ضغط على أسنانه بقوة حتى كادت أن تتفتت، والهالة القاتمة من حوله بدأت تنكمش ببطء
عيناه الحادتان بقيتا مثبتتين على تشانغ يونغ بكراهية لا توصف، لكنه جلس في مقعده مجدداً دون أن ينطق بكلمة
"حسنا ، أنا أعرف أني بالغت ، لذلك سأتوقف عن الحديث و سأكون جديا ، كما أعتذر ان شعرت عائلة دونغ فانغ بالإهانة من عائلتي" ثم رفع ذراعه أمامه في لمحة اعتذار "يمكنك أخذه كغباء الشباب الذي لا يعرف حدودا"
ارتفع حاجب الدوق دونغ فانغ لو تشن عندما رأى تشانغ يونغ يرفع ذراعه معتذراً بتلك الطريقة المهذبة المفاجئة
كان التحول من ذلك الوقح المتغطرس إلى هذا الشاب المهذب المحترم مربكاً للغاية لدرجة أن الدوق شعر للحظة أن عينيه تخدعانه.
القاعة بأكملها تموجت بالهمهمات المندهشة. كيف لهذا الشاب أن ينتقل من تلك الإهانات اللاذعة إلى هذا الاعتذار المهذب بهذه السلاسة؟ كان الأمر وكأنه يلعب معهم جميعا
بل و حتى لا يحترم عقولهم
دونغ فانغ شاو يانغ كان مايزال يرتجف
لقد أهين أمام هذا الجمع المهيب، وأهينت عائلته، والآن هذا الشاب يعتذر وكأن شيئاً لم يكن!
تشانغ يونغ أنزل ذراعه ببطء، وابتسامته الهادئة عادت إلى شفتيه ، ثم مد يده نحو دونغ فانغ شاو يانغ"حسنا سأعتذر للأخ شاو ، سأكون جديا لذلك اعتني بي اتفقنا؟"
دونغ فانغ شاو يانغ نظر إلى يد تشانغ يونغ الممدودة نحوه، وإلى تلك الابتسامة الهادئة على وجهه. للحظة، تردد. هل كان هذا الشاب يسخر منه مجدداً؟ أم أنه كان جاداً حقاً في اعتذاره؟
لكن عيون تشانغ يونغ الحمراء كانت صادقة بشكل غريب. لا، لم تكن صادقة، بل كانت فارغة. كأنه يؤدي دورا مسرحيا
شاو يانغ أخذ نفساً عميقاً، محاولاً تهدئة رعشة جسده. ثم، ببطء، مد يده هو الآخر و صافح تشانغ يونغ
في تلك اللحظة، شعر وكأن صاعقة ضربته. لم تكن مصافحة عادية. كانت قبضة تشانغ يونغ حديدية، لكنها لم تكن مؤلمة
تركت تشانغ يونغ يده، وابتسامته الهادئة لم تفارق شفتيه. ثم تراجع خطوة إلى الوراء، واتخذ وضعية قتال محايدة. "بعدك."
دونغ فانغ شاو يانغ وقف مكانه للحظة، يحاول استيعاب ما حدث. كان يعلم أنه إذا استمر في القتال، فسيخسر. ليس لأن تشانغ يونغ أقوى منه بالضرورة
المبادرة النفسية تماماً. ذلك الخوف الذي زرعه فيه كان كافياً لشل حركته.
لكن التراجع الآن سيكون اعترافاً بالهزيمة. وإهانة أخرى لعائلته.
شاو يانغ أخذ نفساً عميقاً، وحاول جمع ما تبقى من كبريائه. هالته الزرقاء الداكنة بدأت تتصاعد مجدداً، لكنها هذه المرة كانت أقل كثافة، وأكثر ترددا
"سأريك." همس بصوت خافت، ثم انطلق.
لم يهاجم مباشرة هذه المرة. بدلاً من ذلك، بدأ بالدوران حول تشانغ يونغ بسرعة، تاركاً وراءه آثاراً من الطاقة الزرقاء الداكنة تشكل تدريجياً شبكة معقدة حول الساحة
كان يحاول تطويق خصمه، وحصره في زاوية قبل توجيه الضربة القاضية
تشانغ يونغ وقف في مكانه، عيناه الحمراوان تتابعان حركات شاو يانغ ببرود
لكن شاو يانغ لم يمنحه وقتاً طويلاً للتفكير. بعد أن أكمل الدورة السابعة حول تشانغ يونغ، توقف فجأة ورفع يديه عالياً
الشبكة الزرقاء التي شكلها حول الساحة انفجرت فجأة بضوء ساطع، وأطلقت آلاف الخيوط الرفيعة من الطاقة نحو تشانغ يونغ من كل اتجاه
كان الهجوم شاملاً، يغطي كل زاوية، ولا يترك مجالاً للتهرب
تشانغ يونغ لم يحاول الهرب حتى ، فقط وقف هناك و سمح للهجوم بضربه
آلاف الخيوط الزرقاء الداكنة انطلقت كسهام من كل اتجاه، تخترق الهواء بصوت صفير حاد يملأ القاعة
كان الهجوم مركزاً وقوياً لدرجة أن بعض الحاضرين من ذوي المستويات المتدنية أغمضوا أعينهم لا إرادياً، متوقعين رؤية تشانغ يونغ يتحول إلى غربال بشري
لكن ما حدث كان مختلفاً
تشانغ يونغ وقف في مكانه كتمثال ولم يحرك ساكنا. الخيوط الزرقاء اخترقت جسده من كل اتجاه، وتوقف الهواء في القاعة للحظة
جسد تشانغ يونغ لم يصب بسوء. لم تظهر عليه حتى خدش صغير
الضرر الوحيد الذي كان ، هو علامات الحرق على ملابسه
"اوه ، إذا هذه تقنية تقوم على قانون اللهب ، آسف على هذا جسدي الخام قوي جدا لدرجة أني حتى لو قفزت في بركان ، سأبقى حيا بل و حتى سأسبح به" قال تشانغ يونغ و هو يطرق على صدره
اهتزت القاعة بأكملها عند سماع كلمات تشانغ يونغ. "السباحة في بركان"؟ أي إنسان عادي يمكنه فعل ذلك؟ حتى الملوك القتاليون لن يقفزوا بدون التفكير قليلا في عواقب ذلك ، و لكن السباحة؟ هذا كان أخطر!
دونغ فانغ شاو يانغ وقف في مكانه، عيناه المثلثتان تتسعان بصدمة لا توصف. هجومه الأقوى، تلك التقنية التي أمضى سنوات في إتقانها، والتي كانت كافية لتحطيم جبل صغير، لم تؤثر في هذا الشخص بأكثر من حرق ملابسه؟
"مستحيل..." همس بصوت خافت، وخطوة لا إرادية إلى الوراء. "هذا مستحيل... أنت تكذب... لا يمكن لجسد بشري أن يتحمل حرارة البركان...و انت لست حتى بملك لتستطيع فعل ذلك!"
تشانغ يونغ ابتسم ابتسامة خفيفة، ونظر إلى ثقوب ملابسه المحترقة بتعبير ساخر. "أنت محق، لست ملكاً. لكن من قال إنني بحاجة لأن أكون ملكاً لأتمتع بجسد قوي؟"
ثم مد يده نحو ملابسه المحترقة و مزق كم ردائه، ثم رفع يده حيث ظهرت سيجارة "هيا ، أرني هجوما آخر"
"أيها الوغد!" زأر بصوت أجش، واندفع نحو تشانغ يونغ كالسهم. هذه المرة، لم يستخدم أي تقنية معقدة، فقط قبضته المشتعلة بلهب أزرق داكن تتجه مباشرة نحو وجه تشانغ يونغ
كان هجوماً غاضباً، يفتقر إلى التركيز والبصيرة قوته هائلة، لكنه كان مكشوفاً
تشانغ يونغ لم يتحرك من مكانه. فقط رفع يده اليسرى ببطء، وفي اللحظة التي كادت فيها قبضة شاو يانغ أن تلمس وجهه تحرك جانبيا و أطلق نفسا من الدخان "شكرا ، كنت على وشك اشعالها بنفسي و لكنك وفرت علي العناء"
كاد دونغ فانغ شاو يانغ أن يصاب بجلطة دماغية من شدة الغضب والإهانة، عيناه كادتا أن تنفجرا من محجريهما، والهالة الزرقاء الداكنة من حوله بدت وكأنها على وشك الانهيار من شدة الاضطراب
"أيها... أيها الوغد!" زأر بصوت أجش، وقبضتاه ارتجفتا بعنف. "كيف تجرؤ على اهانتي؟!"
تشانغ يونغ زفر دخاناً أبيض بهدوء، ونظر إلى شاو يانغ بتعبير ساخر. "ألم تطلب مني أن أكون جاداً؟ أنا جاد فعلاً. السجائر تساعدني على التركيز"
القاعة بأكملها انفجرت في موجة من الضحك المكبوت. كان المشهد لا يصدق
على منصة عائلة دونغ فانغ، كان الدوق دونغ فانغ لو تشن قد ابيض وجهه من شدة الغضب. قبضته على ذراعي كرسيه كانت قد حفرت أخاديد عميقة في الخشب الصلب، لكنه بقي صامتا
في الساحة، وقف دونغ فانغ شاو يانغ يرتجف، غير قادر على تحديد ما إذا كان يجب عليه الهجوم مجدداً أم التراجع. كبرياؤه كان يمنعه من التراجع، لكن خوفه كان يمنعه من الهجوم
"حسنا لقد أصبحت مركزا ، لذلك تصدى لهذا" نقر تشانغ يونغ على سجارته و قذفها نحو دونغ فانغ شاو يانغ ، في لحظة تحولت السجارة الى كرة من اللهب الأصفر المشتعل متجهة نحو خصمه بسرعة خاطفة
دونغ فانغ شاو يانغ، رغم ذهوله، تحرك بغريزة البقاء. رفع ذراعيه ليشكل درعاً من الطاقة الزرقاء الداكنة أمامه، سميكاً وكثيفاً
لكن كرة اللهب الأصفر لم تتصادم مع الدرع.
في اللحظة الأخيرة، توقفت فجأة على بعد بوصات من الدرع، ثم انفجرت.
بوم!
انفجار هائل هز أرجاء القاعة، واللهب الأصفر انتشر في كل اتجاه كموجة تسونامي نارية
مصفوفات الحماية حول الساحة توهجت فجأة بضوء ذهبي لتحتوي الانفجار، لكن شدة الضوء كانت كافية لجعل بعض الحاضرين يغطون اعينهم ، كما لو كانوا يحدقون بالشمس
عندما خفت الضوء، كان المشهد في الساحة صادماً.
دونغ فانغ شاو يانغ كان راكعاً على ركبتيه، جسده مغطى بالحروق من الرأس إلى أخمص القدمين ، ملابسه الأنيقة تحولت إلى خِرَق محترقة تتطاير في الهواء
الدم كان يسيل من فمه وأنفه وأذنيه، وعيناه المثلثتان كانتا شبه مغمضتين من شدة الألم
الساحة بأكملها كانت قد تحولت إلى ما أشبه بفوهة بركان صغيرة
الأرض الحجرية أصبحت الآن سوداء ومتصدعة، وبعض أجزائها تحولت إلى زجاج بركاني من شدة الحرارة
"مشكلة الجيل الشاب انه عصبيون للغاية"