قامت الفتاه والصبي بتقييد زين بحبل شفاف غريب لاكن كان قوي جداً، ثم بدأت الفتاه تنادي شيء ما بصفارة كانت لديها فظهر حيوان يحلق نحوهم يشبه النسر ولاكن كان عملاق فقد كان ارتفاعه 6 أمتار وعرضة 4 أمتار وكان لونه ابيض ولون جناحية اسود عندما هبط نحوهم خاف زين ورجع للوراء وكاد إن يصرخ من هذا الحيوان الغريب.

فنظرت الفتاة إلى زين وهي تتساءل: (( ماذا بك )) ، فكان زين ينظر بفزع إلى الحيوان ويقول: (( م م م م ما هذا الشيء )) ، غضب الصبي من زين وقال: (( هل تريد المزاح معنا لتقول إنك لا تعرف المايسوس )) ، لم يصدق زين الذي يراه بعينية فضرب راسة بيديه، ثم قال: (( استيقظ أيها الاحمق من هذا الحلم الشنيع. استيقظ )) ، استغربت الفتاة ثم نظرة إلى الصبي وقالت: (( فلنأخذه بسرعة الى جدي انه حقاً غريب )) ، فنظر الصبي الى زين باستحقار وقال: (( لا أضنه جاسوس، إنما مغفل )) .

اخذت الفتاة زين إلى فوق المايسوس " حيوان الفتاه " وركبا معه وقاموا بالتحليق رغم ان زين كان مضطربا الا انه عندما بدئوا بالتحليق اصبح يرى شكل العالم الذي ذهب الية كان شكل الشجر غريب بعض الشيء , لكن كان جميلاً ايضاً , وشكل الأنهار نقيه وشفافة حتى تستطيع رؤية المخلوقات بداخلها بعكس عما كان يراه بعالمه قام بالنظر إلى الفتاه وسألها هل حقاً كل هذا حقيقة فقامت بصفعة فاستغرب واستنكر فعلها لهاذا التصرف فقالت له : (( صفعتك لكي تستيقظ وتصدق انك لست بحلم , ولكن يبدوا انك ضربت راسك وفقدت ذاكرتك , لازلت مستغربة بشان ملابسك من اين اتيت بها )) .

ضحك زين وقال لها: (( قد يبدوا هذا جنوناً بالنسبة لك ولاكن يبدوا انني دخلت عالمكم بدون قصدي )) ضحكت الفتاه بخفه وقالت له وهي مستهزئة : ((  إذا كيف قمت بالدخول إلى عالمنا أيها الغريب )) .

ـــ لقد رأيت ضواءً في عالمي وقد دخلته بالخطاء بينما كنت مطارد من ذئب مفترس )) . 

ـــ لماذا كنت تهرب من الذئب اساساً؟ )) .

ـــ يبدوا انكم لا تخافوا من الذئاب هنا، من الذي رايته قبل قليل، يجب عليه هو الخوف منكم! )) .

ضحكت الفتاة من كلام زين، وبينما هما يتكلمان مع بعضهما قال لهما الصبي بلهجة فيها الغرور والاستهزاء: (( أتصدقين الحماقة التي يقولها يا نيهان )) .

ـــ بالرغم من إنها حماقه لاكن أشعر إنه لا يكذب يا راين )) .

أبتسم زين من كلام نيهان وثقتها بكلامه رغم أنها للتو تعرفت عليه .

ـ| ارض الهواء ـ مكان قبيلة الهواء المحاربة .

وفي هذه الاثناء اتجه ثلاثة جنود مسرعين الى زعيم ارض الرياح وطلبوا حضور الكرايس " وتعني الزعيم بلغتهم " فخرج لهم من مكانه وقال: (( لماذا طلبتم من الحضور، هل هناك شيء عاجل؟ ))

فتقدم أحد الجنود وقال: (( هناك ضوء غريب يبعد عن القرية 10 اميال يخرج من الأرض ))

ـــ حسناً اهدئوا سأرسل معكم بعض العلماء ليروا ما هذا الشيء )) .

اتجه الجنود والعلماء الخاصين بالقرية وهم كالأطباء والباحثين، اقترب العلماء والجنود من الضوء وقبل إن يصلوا للمكان المحدد خرج بريق قوي ابيض لامع من تحت الأرض حتى كادوا ان يصابوا بالعمى من شدة لمعانة فتحركت الأرض وخرج شيء من تحتها والجنود والعلماء ينظرون فكان الشيء يخرج ببطء شيء فشيئاً حتى اكتمل خروجه وقد كان شكله كالذئب والأسد وكان كبير الحجم جداً لدرجة قد يبلغ طوله 35 متراً وعرضة 25 متراً.

وكان مخيف بشكل لا يصدق، اصيبوا الجنود بالخوف لأنهم اول مره يشاهدون مثل هذا المخلوق الغريب وكان العلماء يحاولون معرفة ما هذا المخلوق عبر تشكيل حلقة حوله، ويتم تشكيل ختم على شكل دائرة في أحد زوايا الحلقة، ويقوم أحدهم بالجلوس عليها والدخول الى الكتب والتاريخ الموثق لا اشكال الحياة في عالم بأندرس، وهذه المراسم خاصة بالعلماء.

وبعد لحظات من الانتظار اكتشف شكلاً مشابهاً لهاذا المخلوق فقال العالم: (( هذا غريب! )) ، فرد علية أحد الجنود: (( ما لذي عرفته عن هذا المخلوق؟ )) .

ـــ انه شكل لاحد الكائنات الأسطورية التي اختفت بعد حرب زيوس الكبرى )) .

قام العالم مباشرة من الدائرة التي كان جالساً عليها وقال: (( ابعثوا رسالة الى الكرايس وقولوا له إن الوضع مريب ويجب حضوره ليتأكد ما حقيقة هذا المخلوق )) ، استطاعوا تشكيل حلقة حول المخلوق بسهولة لأنه كان ثابتاً وكان لا يتحرك ولاكن كان جداً مخيف وضخم وكان كانه ينتظر إن تكتمل قوته لأنه كان في سبات طويل .

ركب الجنود المايسوس " الحيوانات الطائرة " الخاصة بهم مع أحد العلماء واتجهوا مسرعين الى زعيم ارض الرياح ليعلموه مجريات الأحداث حتى وصلوا إلى ارض الرياح فنزلوا مسرعين إلى مكان إقامة الكرايس فخرج لهم وقال: (( هل عرفتم مصدر الضواء ))

فرد عليه العالم الذي ركب مع الجنود وقال: (( سيدي الكرايس لقد خرج من الضواء كائن غريب وتمكنا من تشكيل حلقة الدائرة حوله، ولاكن هناك مشكلة بالذي ظهر معنا ))

ـــ ما لذي ظهر لكم! )) .

ـــ سيدي انه أحد كائنات العائلة التي تملك مخلوق اسطوري " التارسيغر" )) .

تفاجئ وانصدم الكرايس من قول العالم، ثم قال: (( ما لذي تقوله هل انت متأكد، هذا العائلة انتهت منذ زمن بعيد مع كل مخلوقاتها )) .

ـــ نعم متأكدون، وقد رأينا ختمهم علية )) .

ـــ سأذهب لا تأكد بنفسي هيا خذوني إليه )) .


تحرك الكرايس برفقة الجنود ليتأكد من صحة ما قالوه، ولازال زين في الطريق برفقة الصبي راين والفتاة نيهان متجهين إلى القرية يجهلون ما سيجدون في طريقهم .

وصل الكرايس إلى المكان الذي خرج منه الكائن الغريب، وبينما هو ينزل من المايسوس الحيوان الطائر الذي يستخدمونه للتنقل في المسافات البعيدة، اخذ ينظر الية بدقة ويتأكد فوقف وهو منبهر! وقال: (( يا لهاذا الامر! .. ما لذي جعل هذا المخلوق يظهر الان؟ أتمنى ان لا تكون علامة لشر قادم )) .

نظر الكرايس الى الوراء وامر الجنود ان يقوموا بتقييده بالسلاسل الذي يصنعونها من قواهم لكي يستطيعوا تثبيته إذا قام بالتحرك، فقام الجنود بتوجيه أيديهم الى الأرض وضربها فخرجت سلاسل عملاقة والتفت حول الكائن وقيدته، لا كنه لم يتحرك وكان ساكناً جدا اثناء ذلك، وصل زين ونيهان والصبي محلقين فوق الكائن والجنود والكرايس، وهم متفاجئين من حجم هذا المخلوق، قامت نيهان بتوجيه المايسوس نحو الكرايس ونزلت مسرعة تقول: (( جدي ما هذا الشيء ؟! )) .

وهو ليس جدها لأنه قام بتربيتها تعودت ان تناديه جدي قام الكرايس ورد عليها: (( ما لذي تفعلينه هنا اليس لديك اليوم تدريب معا راين؟ )) ، يقصد الصبي الذي معها .

ـــ نعم ولاكن امسكنا بشخص يرتدي ملابس غريبة! )) .

نزل الصبي راينر من المايسوس وهو يمسك بزين ظناً أنه قد يهرب فالتفت الية الكرايس فنظر الى زين وقال: (( من انت أيها الشاب )) .

فرد زين وهو متوتر لا يدري ما يقول: (( شخص ما تورط بالدخول إلى عالمكم هذا! )) استغرب الكرايس من كلامه وبينما هم يتكلمون، انطلقت شرارة براس الكائن فتحرك ببطء وكسر السلاسل وهو يتحرك نحو الكرايس وزين، قامت الفتاة نيهان والصبي راين بعمل وضعية الاستعداد للقتال لاكن زين كان يتصرف بشكل غريب، لم يبدوا خائفاً وواقفاً بصمت، وعيونه تحولت للأزرق فاستغرب كل الحاضرين خاصة الكرايس، تقدم زين نحو الكائن والكائن يتقدم نحوه فصرخت الفتاة: (( أيها الشاب توقف فهاذا خطر )) .

فنظر الكرايس اليها، ثم قال: (( اهدئي لنراقب ما لذي سيفعله )) ، لان الكرايس شك ان تكون هناك علاقة لضهور الكائن بزين فتقدم كلاهما زين والكائن حتى اقتربا من بعض، فرفع زين يده وانزل الكائن راسة قليلاً قليلاً حتى وضع يده زين فوق راسة وقال: (( تأخر توديعك إيها المسكين فلتنم وسأقوم بالحساب حتى ولو كان متأخرا! )) .

استغرب الجميع من كلام زين وبينما هم ينظرون بحيرة نحوهم خرج ضواء من جسم الكائن حتى تحول لذرات وتلاشى فسقط زين وركضت الفتاة نحوه لتتأكد انه حي فوضعت يدها في صدر زين وانتظرت قليلاً وقالت: (( نبضه وتنفسه ثابت )) ، فاقترب الكرايس نحوه وهو ينضر اليه، ثم قال: (( لنأخذه إلى القرية لنرى ما قصة هذا الشاب وما علاقته بالتارسيغر )) ، فحملة الجنود بينما هو مغمى علية بأحد حيوانات المايسوس واتجهوا الى القرية ... |

 

شارك الفصل مع أصدقائك
التعليقات
blog comments powered by Disqus