ركب الكرايس معا الفتاه نيهان والصبي راين واثناء الطريق، سالت نيهان الكرايس لتقول: (( إيها الجد ماذا سنفعل بهذا الشاب أتظنه جاسوس من أحد الممالك المجاورة )) ، نظر الكرايس إليها، ثم قال: (( لا أضن ذلك، لو كان جاسوس لما استطعتما الإمساك به )) .

ـــ إذا ماذا تظنه يا جدي؟! )) .

أغمض الكرايس عينية يفكر بما يرد عليها، ثم قال لها: (( لا داعي للعجلة يا ابنتي فسيتضح كل شيء مع الوقت )) .

أكملوا طريقهم بصمت، وبعد مرور يوم ونصف على الحادثة، استيقظ زين وكان يفتح عينية بمهل ورفق، وكان المكان باهت الوضوح قليلاً فقام وهو يقول: (( ما هذا الحلم الطفولي الشنيع؟ ))، وبينما هو ينظر استغرب من شكل الغرفة فتصبب عرقاً وهو يقول: (( يا إلاهي لا يمكن إن يكون هذا صحيح )) .

فقام ببطء ليفتح الباب ليتأكد انهُ بعالمه فدخلت الفتاه نيهان فراءته قد قام من نومة فقالت: (( اذاً لقد استيقظت فقد نمت طويلاً! )) ، جلس الصبي على ركبتيه والحزن في وجهه، يفكر وهو لا يصدق الذي يحدث، وكان يهلوس بصوت خفيف يقول: (( ما هذا الهراء الذي تورطت فيه، ما لذي فعلته لا استحق هذا )) .

تقدمت نيهان وجلست فوق السرير بعد سماع هلوسته، وقالت: (( لا اعلم ماذا رأيت من هراء لتقول مثل هذا الكلام، لكن الهراء بالنسبة الي إن تكون مرتاحاً جالساً هنا بينما يجب ان تكون جالس في السجن لأننا لسنا متأكدين من هويتك بعد )) .

صمت زين بعد ان سمع تأنيب نيهان القاسي له، فنهضت نيهان من مكانها وتوجهت إلى الباب للخروج، لكن قبل خروجها قالت: (( هناك ثياب في تلك الخزنة البس ما شئت ولتخرج لكي اخذك لتقابل الكرايس فهو يريد إن يسألك عن بعض الأشياء )) .

فنظر زين إلى نيهان يتساءل عن الذي يقابله، فقال: (( من هو الكرايس؟! )) .

ـــ لا عليك ستعرفه قريباً )) .

انتظر زين قليلاً حتى خرجت نيهان، فأخذ يفكر بالوضع الذي أصبح فيه، ثم رفع كفيه ونظر إليهم لحظات ثم قال: (( ليس وقت الحزن والنحيب، يجب إن أجد طريقة للخروج من هذا المكان الجنوني )) ، ثم أضاف إلى كلامه والقلق يعلو وجهه: (( اتمنى ان لا يصل إلى والدي خبر اختفائي )) .

قام زين بتبديل ملابسه بما هو موجود في الخزنة، ووضع ملابس عالمه مكانها، استنشق قليلاً من الهواء وتقدم نحو الباب، ففتح الباب فراء بعض جنود القرية ونيهان ينتظرونه خارجاً فتقدم نحوهم فقال له أحد الجنود: (( اتبعنا لنأخذك إلى الكرايس )) .

فتقدموا ومشى زين بجانبهم وكان ينظر حوله كانت كل البيوت تمتلك تصميم معين لأرض الهواء بينما هم يمشون رأى زين مبنى ضخم يختلف تشكيلة عن المباني الاخرى فسئل الفتاة: (( ما هذا المبنى؟ )) , فنظرت إلية نيهان بنظرة قاسية وهي تقول: (( ليس هناك داعي للأسئلة, ولن يرد عليك أي احد من المتواجدين هنا, قبل ان يحكم الكرايس عليك, لن تكون الا مجرد غريب هنا )) .

ضحك احد الجنود وقال: (( لابأس يا نيهان, حتى الغرباء يعرفون بشأن هذا المبنى )) ، ثم نظر الى زين وقال: ((  هذا المبنى هو مبنى ارض الهواء للأبحاث حيث نقوم بتطوير الأسلحة الروحية, ويستخدم ايضاً لعلاج المصابين من الجنود لاكن ليس للإصابات العادية فقط من يتضرروا من معارك شرسة, وقد تؤدي بحياتهم الإصابات )) .

بعد ان انتهى الجندي من كلامه نظر اليه زين وهو يبتسم ابتسامه ساخرة وقال: (( يالهُ من عالم مثير )) ، استغرب الجندي من كلامه لأنه لم يكون يعرف بشان زين, ولم يكن من ضمن الجنود الذين امرهم الكرايس بتفقد الضوء الذي ظهر منه الوحش, وقد امرهم الكرايس بجعل الأمر سرياً, لكي لا يتسرب الامر للأراضي والممالك الاخرى ، فردت الفتاه على الجندي وقالت: (( لا تهتم بكلامه لازال متأثر من السفر! )) .

استغرب زين من ردها فنظر اليها وقد اشارت اليه ليصمت!،فواصلوا مشيهم حتى وصلوا إلى مبنى كبير شكلة مهيب وبراق فقال احد الجنود: (( لقدوصلنا, ارجوا منك يا نيهان ان تقومي بتوصيلة ليدخل إلى الكرايس )) .

تقدمت نيهان ومعها زين ففتحت الباب وكان مكان الكرايس كالمكتب في عالم زين وهو يدل على مكان شخصية تحكم, عندما فتحت نيهان الباب كان الكرايس ينظر للنافذة التي خلف مقعد مكتبة وظهره موجة نحو زين ونيهان فقال الكرايس: (( تقدم أيها الشاب )) , اشارت الية نيهان بان يدخل فدخل وأغلقت الباب نيهان فقال الكرايس: (( لا تخف اريد ان أسئلك بعض الأسئلة )) , فرد زين وكانه يتوقع ما لذي يريد ان يساله الكرايس: (( لا اعلم كيف استطيع التحدث اليك او ماهي الطريقة الصحيحة لاكن إن كنت تريد سؤالي من اين اتيت او اين موطني فقد اجبت نيهان حتى لو كنتم تظنوني كاذباً لن اغير كلامي )) , ضحك الكرايس قليلاً وادار وجهه إلى زين وقال: (( تفضل يا بني اجلس ولا داعي لتمثل لي انك قوياً اني أرى الخوف بين عينيك )) .

تبسم وجه زين عندما رأى الكرايس يضحك، وشعر بالارتياح قليلاً، ثم جلس وقال زين: (( انا اسف اظن انني قد قللت من شأنك، استطعت ان تتعرف على مشاعري الحقيقية بسهولة )) .

ـــ ماهوا اسمك يا بني؟ )) .

ـــ ادعى زين )) .

ـــ وانت؟، بماذا سأناديك )) . 

ـــ تستطيع مناداتي بالجد، مثل نيهان )) . 

فأخذ زين يدردش مع الكرايس ويعرف عن نفسه، وبعد ان شعر الكرايس، ان التوتر الذي كان يملئ زين قد تلاشى، تحولت ملامحه إلى الجدية، وشبك أصابعه وقال: (( الان سأبدأ بالأسئلة، كيف استطعت ان تجعل وحش التارسيغر يتلاشى الى نومه )) . 

ـــ إذا كنت تقصد الوحش الذي راءيته اليوم, لا اعلم لماذا لاكن جسمي تحرك لوحدة وكنت غير قادر على التحكم بنفسي حتى فقدت الرؤية )) . 


اخذ ينظر الكرايس في زين، وكان يفكر هل زين يقول الحقيقة ام انهُ يخفي شيء وراءه، بعد لحظات تابع الكرايس كلامه وقال: (( حسناً فهمت، ايضاً من عالمك الذي اتيت منه هل هناك الكثيرون مثلك الذين لديهم هذه القوة! كعائلتك مثلاً )) " وكان يقصد الكرايس ان عائلة زين الموجودة في عالمة الذي اتى منه قد تكون من التارسيغر لأنه لا يعلم ان عالم زين لا يتكون من قبائل وطوائف خاصة كعالمهم " . 

فهم زين ما الذي يريد قولة الكرايس، فرد عليه زين وقال: (( عالمي لا توجد به هاذة الطاقة التي لا اعلم مصدرها, نحن اناس عاديون قوتنا هي عضلاتنا واسلحتنا نحن نصنعها بدون أي طاقة سحرية كالتي اراها معكم! )) . 

احتار الكرايس من رد زين، مع انه لا يبدوا منطقي من منظورة، لكن لم يشعر ان زين يقوم بتأليف هذا الكلام، بعد التفكير قليلاً، قرر الكرايس شيء، ثم قال لزين: (( ارتح الى الغد لأنك ستذهب في رحلة الى شخص قد يعرف حقيقة وجودك هنا )) .

انتهى الكرايس من كلامه مع زين، فقام زين بالخروج من مكتب الكرايس، عندما اغلق الباب وراءه رأى نيهان تنتظره بالخارج، فتقدمت اليه، ثم قالت: (( ماذا قال جدي عنك هل انت جاسوس! )) . 

ضحك زين ضحكه خفيفة، فقال لنيهان: (( لا اظن انه سيسمح لي بالخروج بهذه الاريحية لو كنت جاسوس فعلاً )) , فابتسمت نيهان بخفه، ثم قالت: (( اعرف انك لست جاسوس, لكن اريد معرفة ما لذي قرره بشأنك )) .

ـــ قال سيرسلني لرحلة إلى شخص قد يعرف حقيقتي )) .

ـــ من هذا الشخص والى اين ستذهب! )) .

فأراد زين ان يغيظها قليلاً، فقال: (( لا اعلم حقيقة الامر فلتذهبي لسؤاله ان كان يهمك )) , فاغتاظت فعلاً من كلامه, لأنه احرجها, ثم قالت: (( لا يهمني, وبما انك لست خطر لأذهب انا من هنا )) , فأدارت لهً ظهرها وتقدمت للأمام, فقام زين وامسك كتفها بيده اليمنى, فقامت نيهان برد فعل وامسكت يده واسقطته على الأرض حتى ضرب راسة, فقالت له نيهان: (( لا تمسك بي بغفلة وبدون علمي, لأنني سأعتبرك عدو يريد مهاجمتي )) , كانت تبتسم لأنها خبيثة, وكانت تريد ان تجازي زين لأغاظته لها , فقام زين من على الأرض ممسك راسه وقال: (( يا لك من عنيفة, سأحذر في المرة القادمة لكي لا تكسري راسي, كنت اريد فقط ان تقومي بتعريفي على هذا المكان )) .

ضحكت نيهان على زين ووافقت على تعريفة بالمكان, وكان راين يراقبهم من بعيد وهو مغتاظ قليلاً لأنه صديق طفولة نيهان ويحبها ويغار عليها , وبينما نيهان وزين يمشون للتعرف على ارض الهواء سأل زين نيهان وقال : (( الا باس ان سالتك سؤال؟ )) . 

ـــ نعم, ان لم يكن خصوصياً فسوف اجيب عليه )) .

ـــ ما لذي تعرفينه عن التراي .. التايس .. التراسر .. لا اعلم حقيقة ماذا سماهم الجد )) .


ـــ هل تقصد التارسيغر؟ )) .

ـــ هذا صحيح, هل تعرفينهم ؟! )) .

ـــ اعرفهم من بعض الاساطير والكتب التي قراءتها, ان هذا العالم ينقسم الى اربع قارات وكل قارة تحكمها عائلة تملك كائن اسطوري بدمائها وهم "' التارسيغر وقد حكموا القارة الشمالية , دراغونين وهم حكام القارة الجنوبية , كلوبير وهم حكام القارة الشرقية , واخيراً سمايك وهم حكام القارة الغربية "' وكانت هاذة الممالك الأربع ثابتة مستقرة لأنها كانت متساوية القوة, حتى زادت قوة التارسيغر وقاموا باحتلال الأربع القارات واسسوا إمبراطورية واحدة امتدت خمسة عشر سنة, وقد كان مواطنون القارات متضايقون من حكمهم الجبري وكان الفقر يدب بكل مكان, حتى اتحدت كل العائلات التي تمتلك كائنات اسطورية والقبائل الحربية بالإضافة الى السحرة وقاموا بالقضاء على تلك الامبراطورية وابادة عائلة التارسيغر كلها )) .

ـــ لم افهم, كيف يملكون كائن اسطوري بدمائهم )) .

ـــ هذا يعني ان كل افراد العائلة يمكنهم التحول إلى المخلوق الذي بدمائهم, وقوة المخلوق اسطورية وقوية جداً, ويتطور مع التدريب )) .

ـــ هل تقصدين, ان الذي رأيناه اثناء قدومنا, كان شخص متحول؟ )) .

ـــ لا ليس كذلك , بعد ان يموت احد افراد العائلة ويتحلل جسمه المخلوق الذي في دمه يتحول إلى بيضة ويخرج منها الكائن بعد عدة أسابيع, ويستخدمونه في الحروب والتنقل, وهذه حالة الذي رايناه ذلك اليوم )) .

ـــ لقد فهمت, لكن بعد القضاء على تلك العائلة هل رجعت الممالك القديمة الى ما كانت علية؟ )) .

ـــ نعم ماعدا ان عائلة دراغونين حكمت القارة الجنوبية والشمالية بدل عائلة التارسيغر, ولم يعترض احد وذلك لما راوه من قوة وباس في حربها ضد التارسيغر, فقد كانوا هم سر الانتصار في الحرب والان قوتهم معروفة في كل القارات لدرجة ان اسمهم يرعب العامة والمحاربين )) .

ـــ يا له من ماضي يبدوا مؤلما وقاسياً بعض الشيء )) 

ـــ اجل يبدوا ذلك, والان لقد وصلنا الى مكان سكنك واضن اننا لن نلتقي الا بعد مدة طويلة )) .

ـــ الى اللقاء, فلنأمل ان نلتقي مرة أخرى )) .

دخل زين الى سكنة وتمدد على سريرة واصبح يفكر ماذا قد تكون حقيقته عندما يلتقي الشخص الذي تكلم عنة الكرايس، فشعر بالنعاس واغمض عينية وكان الوقت ليلاً، لأنه ضل يتجول طول النهار مع نيهان ليتعرف على ارض الرياح .

طلع صباح اليوم التالي, قام زين على طرق الباب وبينما هو يستيقظ مسح عيونه وقال : (( يبدوا انه حان الوقت للذهاب )) , تقدم لفتح الباب وعندما فتحة رأى نيهان امامة! , فنظروا إلى بعضهم يحدقون قليلاً, ثم قال لها زين: (( ما لذي تفعلينه هنا؟! )) . 


كانت عينا نيهان محبطة, فردت عليه وقالت: (( قال الجد يجب ان ارافقك )) . 

ـــ تباَ لذلك العجوز. الم يرى يجد أحد غيرك يرافقني )) . 

غضبت نيهان من قول زين, ثم قالت: (( معا انني لا اريد مرافقتك, لكن ما لذي ينقصني حتى تقول هذا الكلام )) .

ـــ لأنك ستقتلينني قبل ان نصل لوجهتنا )) .

ضحكت نيهان من رد زين، فمدة يدها لمصافحة زين وقالت: (( لم تكن هناك فرصة مناسبة لكي نتعرف على بعضنا, لاكن لنبدأ من هنا انا ادعى نيهان فانتر )) . 

فمد يده زين ايضاً وصافحها، ثم قال: (( وانا زين سررت بالتعرف إليك يا نيهان )) . 

ـــ فلتقوم بتجهيز نفسك . سننطلق إلى وجهتنا المحددة بعد قليل )) .

قام زين بتجهيز نفسة وخرج لينطلقوا في رحلتهم، فساروا حتى مخرج ارض الهواء فراو راين يقف منتظراً عند المخرج، فتقدمت اليه نيهان، ثم قالت: (( ما لذي تفعله هنا يا راين )) . 

ـــ امرني الكرايس ان ارافقك لأي وضع طارئ )) .

ـــ لا داعي. استطيع حماية نفسي )) .

ـــ انا انفذ الأوامر فقط )) .

ـــ حسناً لابأس. لكي لا نشعر بالملل من الجيد مجيئك )) .

قام زين بمد يده الى راين وقال: (( سررت بالتعرف إليك ادعى زين )) . نظر راين قليلاً الى زين وقال : (( ادعى راين أتمنى ان نتفق. او سأقتلك )) . سحب زين يده وهو يضحك بسخرية وقال لنيهان بصوت منخفض: (( هل اشخاص هذه القرية كلهم مجانين مثل هذا الوغد! )) . ضحكت نيهان ثم قامت بإخراج صفارتها ومناداة حيوانها المايسوس الطائر لكي يقلهم فركبوا فوقه وبداءة رحلتهم .

اثناء الطريق كان زين متعجب من المايسوس، فقال لنيهان: (( هل هذا حيوان نادر )) .

ـــ لا ليس نادر, فهو يستخدم للتنقل الى المسافات البعيدة او بين القارات لاكن هذا المايسوس قمت بتربيته منذ ان كان صغيراً وأسميته راكو )) .

ـــ لقد فهمت, لكن الى اين نحن متجهون؟! )) .

ـــ الى مدينة " بـارا ديـسـا " وهي اكبر مدينة في القارة الجنوبية وعائلة دراغونين تسكن فيها )) .

اكملوا طريقهم بصمت وبعد عشرات الاميال بينما كان زين ينظر الى اسفل المايسوس, والذي يكون بحر رأى شخصاً فوق قارب صغير يأشر بيده كانه يطلب المساعدة, فنبة زين نيهان وقال لها : (( هناك شخص في الأسفل يطلب المساعدة )) . 

فنظرت نيهان وقالت : (( انت محق! )) . فقامت بتوجيه المايسوس نحو الشخص الذي على السفينة حتى وصلوا بالقرب من القارب فراو فتاة مقبولة الملامح برونزية اللون فسالتها نيهان : (( هل تحتاجين مساعدة ايها الفتاة؟ )) .

ـــ اجل من فضلكم. لقد تحطمت الاشرعة ولم اعد استطيع التحرك )) .

ـــ وأين تريدين الذهاب؟ )) .

ـــ جزيرتي على بعد 15 ميلاً باتجاه الجنوب )) .

ـــ حسناً لا مشكلة نحن متجهون الى الجنوب اساساً. فلتركبي لنوصلك في طريقنا )) .

ـــ شكراُ جزيلاً لكم )) .

قاموا بمد يدهم اليها ليرفعوها الى المايسوس حتى ركبت, ثم قالت: (( شكراً لكم. لقد ظننت اني سأموت هنا لو لم تروني )) . اشارت نيهان بيدها الى زين، ثم قالت: (( قومي بشكرة فهو الشخص الوحيد الذي لاحظ طلبك للمساعده )) . نظرت الفتاة إلى زين وقالت : (( انا ممتنة اليك بحياتي, أتمنى ان ارد لك جميلك )) . 

ـــ لا مشكلة فهاذا واجب علينا ولا يجب شكرك )) .

ـــ انتم حقاً أناس طيبون, من أين جئتم )) . 

فردت عليها نيهان وقالت: (( نحن من قرية الرياح )) . 

ـــ هذا مذهل انتم لستم من العامة بل من احدى القبائل الحربية. من الجيد انني تعرفت اليكم. بالمناسبة اسمي دينا وانتم؟ )) .

ـــ انا ادعى نيهان وهاذا الشخص الذي انقذك يدعى زين وهاذا الفتى الذي بجانبنا يدعى راين )) .

ـــ تشرفت بمعرفتكم )) .

ضلوا يتحدثون وهم بالطريق إشارات الفتاة الى جزيرة وقالت : (( لقد وصلنا انها جزيرتي )) . فوجهت نيهان المايسوس نحو الجزيرة فنزلت دينا بميناء الجزيرة وبينما هي تودعهم سمعت صوت يقترب، .. دينا ... دينا .. دينا.. , اتى شخص سمين وهو يركض نحوها فردت علية: (( ماذا بك يا سيقا؟ )) وبينما كان يلتقط انفاسة قال: (( لق .. لقد .. لقد اخذ الشرفاء والدتك وجعلوها عبدة )) , فتفاجئ الجميع وركضت دينا إلى بيتها لتبحث عن أمها . فنظر زين الى نيهان وقال : (( الا باس ان تأخرنا قليلاً؟. اريد مساعدتها ربما تكون في ورطة )) .

ضلت نيهان تفكر قليلاً, ثم قالت لزين: (( حسناً لا باس. لن أستطيع اكمال الرحلة وانا أفكر في دينا. لنساعدها ثم نعود إلى مهمتنا )) ...|

شرح للكائنات:

1 ـ كائن التارسيغر: هو كائن خاص في العائلة التي انقرضت وهي التارسيغر، ( سيتم شرح ماهي هذه الكائنات مع التعمق في الرواية ) .

2 ـ المـايسوس: حيوانات طائرة تشبه النسور، وتستخدم للتنقل بين الأماكن البعيدة .

شارك الفصل مع أصدقائك
التعليقات
blog comments powered by Disqus