382 - اليوم الذي نزف فيه العظماء

هيلموند .. تتعرض للغزو .

كانت هذه سابقةً بالتاريخ ، شيء لم يحدث من قبل ..

لطالما كان الشياطين هم من يغزون بقية الاجناس ، لا العكس .

منذ بداية التاريخ ، لم يجرؤ أحد على محاولة ضربهم بعقر دارهم ، و السبب بسيط .

هم اقوياء .. اقوياء جدا ، فملكهم الملعون لوحده يملك من القوة ما لا يملكه أحد بالعالم اجمع .

لكن اليوم ، و لاول مرة .. تم كسر القاعدة .

سماء هيلموند الحمراء قد اختفت تماما بالافق البعيد ، فالعظماء حجبوها بالكامل .. مندفعين بشراسة نحو برج النهاية..

العظماء لم يكونوا مخلوقات طبيعية ، فكل واحد منهم امتلك شكلا مختلفا عن الآخر .. بدو اشبه بوحوش خارقة من عالم آخر .

لكن اشكالهم الغريبة لم تكن الشيء المخيف حيالهم ، بل الضغط الجبار الذي سلطه كل واحد منهم ..

ضغط مصحوب بصيحات و اصوات بدت و كأنها ابواق نهاية العالم .

الساحرة العظيمة آيزليث حلقت بجوار برج النهاية و الرعب بادي على وجهها .

بنفس الوقت ، خرجت شيطانة الرتبة الثامنة العليا ، يوسيفكا بدورها منظمة لها ..

وجه هذه الاخيرة حمل نفس الملامح ، نظرا لخطورة خصومهم .

كان هنالك ما لا يقل عن ال 50 عظيما قد جاءوا دفعة واحدة ..

"جميعهم .. بمراحل متقدمة من الفئة SSS .." اعلنت آيزليث بنبرة مرتعشة ..

رغم انها احد الشياطين العشر العليا ، الا انها لم تكن متأكدة من فرصها ضد واحد فقط من اولئك العظماء ..

فما ادراك ب 50 منهم .

مهما حاولوا التفكير بالوضع ، هذه كانت كارثة حقيقية ..

لكن زخم العظماء .. و الخوف الذي اعترى الشياطين .. كل شيء توقف لوهلة ، عندما سمعت كل المخلوقات فوق هيلموند صوته ..

صوت ملك الشياطين .

هذا الأخير .. كان يضحك .

لقد ضحك ، ضحكة مجنونة .. ضحكة سادية تردد صداها بكل مكان .

امام اعين آيزليث ، و اعين كل الشياطين الاخرى الموجودة بالمكان ..

حلق أغاروث بالسماء ببطء امامهم ، واضعا نفسه بالمقدمة ضد كل أولئك العظماء الذين تكالبوا عليهم .

ملك الشياطين العظيم كان مهيبا ، جسده غارق وسط الهالة المظلمة ، و شعره الاسود يتطاير من حوله ..

اعينه الحمراء توهجت بشدة ، و كأنها ترى ما يتجاوز نطاق العالم بكثير .

لكن و رغم هيبة الملك ، إلا انه بدا صغيرا جدا امام جيش العظماء ذاك .

اشبه بنقطة سوداء ، امام مد وحشي حجب السماوات .

رغم ذلك .. ملك الشياطين بدا مرتاحا ، بل سعيدا إذا ما صح التعبير .

"كم مضى من الزمن يا ترى .. و كم من السنين قد انقضت ، منذ آخر مرة خالجني بها هذا الشعور .. هذا الاحساس المألوف ."

ببطء ، بسط اغاروث كلتا يديه فاتحا اياهما بوجه العظماء .

"نية القتل العامة التي تبتغي قتلي ، اصوات لحرب تم شنها علي .. وحوش تملك ما يكفي من الجرأة لمواجهتي ."

ببطء ، توسعت ابتسامة ملك الشياطين بشكل مرعب ينذر بالخطر .

العظماء بلغوه بالفعل ، بعدما دمورا كل ما تواجد من طريقهم و قتلوا اعدادا مهولة من الشياطين التي علقت بالطريق .

التصادم الاول سيحدث بأي لحظة ..

بدا و كأن السماء باكملها على وشط السقوط فوق رأس أغاروث ..

ملك الشياطين ضيق اعينه الحمراء ، ماسحا كل الخصوم امامه .

من خلفه .

كان برج النهاية لا يزال قائما ، و معظم نخبة الشياطين متواجدون من حوله.

آيزليث و يوسيفكا لم تتجرآ على القيام بأي خطوة ، فملك الشياطين كان على وشك خوض المعركة بنفسه .

هم كانوا يعرفون أكثر من أي شخص آخر .. من هو أغاروث .

مهما بدا الوضع مزريا ، مهما بدا الوضع مرعبا .

إلا أن رعب العظماء جميعا .. لم يستطع تجاوز رعب ملك الشياطين بأعينهم .

رجل واحد حجب سربا كاملا من المخلوقات العظيمة التي تتجاوز نطاق الفهم .

و بالفعل .. بدأت الكارثة .

باقل من ثانية واحدة ، اطلق أغاروث هالته الكاملة .. القوة الكاملة لوحش لم يذق طعم الخسارة بتاريخيه .

ضغط هالته .. كان ساحقا .. جبارا .

الفراغ تكسر من حوله ، و امتد من كل الاتجاهات الى ان غطى هيلموند كاملة ..

بتلك اللحظة .. كل الشياطين هوت من السماء .. و سقطت ارضا راكعة ، ليست مخيرة ، بل مجبرة .

سقطوا جميعا من وزن الضغط ، و الهالة التي سلطها ملك الشياطين .

امام تلك القوة ، و ذلك الحضور .. حتى آيزليث و يوسيفكا قد عانتا الامرين للبقاء ثابتتين من خلفه .

العظماء استطاعوا تحمل هالته ، و واصلوا المضي نحوه .

عندما اصبحت تلك الوحوش امامه مباشرةً ، حدث شيء مذهل سقطت له الافواه .

جسد ملك الشياطين .. قد انفجر .

انفجر و تحطم ، و من داخله .

انبثقت المئات .. بل آلاف الافواه العملاقة .. كائنات لزجة و مظلمة باحجام ساحقة .

تلك الوحوش المظلمة قد خرجت جميعها من ملك الشياطين ، مصطدمة بالعظماء بدون سابق انذار و بلا رحمة .

العظماء الذين حجبوا السماء باحجامهم سابقا قد تم حصارهم جميعا باقل من ثانية من قبل كل تلك الاشياء المظلمة ..

الظلام عم هيلموند ، و المعركة قد بدأت .

العظماء تصارعوا مع تلك الاشياء السوداء .. مدمرين بعضهم البعض بشكل وحشي و مرعب ..

معركة لا يمكن للعقل استعابها ، ولا فهمها .

ما فعله أغاروث كان احد قدراته المتنوعة التي تتيح له تغيير شكله كما يريد حسب الخصم الذي يقاتله ..

بفضل ذلك ، استطاع باقل من ثانية ان يطغى على العظماء الذين بدوا منيعين لوهلة .

وسط ذلك الصراع .. تشكل جسد اغاروث العادي من جديد وسط العظماء الذين كانوا لا يزالون يصارعون الافواه المظلمة .

واقفا بينهم ، صرخ أغاروث بصوت مدوي ضرب كالرعد .

"هلموا إلي ! جميعكم !!"

اشتعلت قبضة أغاروث اليمنى بنار سوداء مظلمة مستعرة ، و قبضته اليسرى قد توهجت باورا مظلمة قاتمة و قذرة .

مطلقا قوته المهولة ، اصطدم اغاورث باحد العظماء لاكما اياه ، فإذا بالضربة المدوية التي شنها ملك الشياطين تمسح نصف جسد العظيم من الوجود .

اغاروث تلاعب بالاورا بسرعة شديدة ، فإذا بآلاف الافواه المظلمة تتوهج بوجوه العظماء ، قبل ان تطلق جميعها قنابل اورا على شكل اشعة قاتلة اخترقت العظماء من كل مكان ..

آلاف اعمدة الظلام الصادرة من وحوش حاصرتهم من جميع الاتجاهات .

بثواني معدودة ، اصبح العظماء محاصرين بالكامل .

المدى التدميري لملك الشياطين كان ساحقا و مروعا .. فهجومه الأخير لوحده كفيل بمسح حضارة كاملة ..

مدركةً لحجم خطورة الوضع ..

تقدمت الساحرة آيزليث على الفور ، مخرجة اقصى قواها دامجةً اياها بروح الدم خاصتها .

مستخدمة قوتها الكاملة ، انفجرت الدماء من جسد آيزليث على شكل طوفان عظيم انتشر من حول ساحة المعركة التي جمعت بين أغاروث و العظماء .

ثم و بمجرد احاطتها اياهم بدمائها .. تلاعبت آيزليث بقوتها جاعلة الدماء ترتفع لتتخذ شكل جدران حمراء شديدة العلو لدرجة انها اخترقت السماء ..

بثواني معدودة ، استطاعت آيزليث حجب الضرر بالكامل مدافعة عن الشياطين و هيلموند بقوتها ..

متنفسة الصعداء .. حاولت ساحرة الدم البقاء متماسكة قدر الامكان .

فإذا سُمح لملك الشياطين بالقتال دون قيود .. هو قد يدمر هيلموند باكملها نتيجة لذلك .

مدركةً لهذه الحقيقة المرعبة ، دعت آيزليث من كل قلبها ان ينتهي الامر بسرعة ..

لكن أغاروث لم يسمع امنياتها هذه ، ولا دعوات اي من الشياطين .

فكل ما كان يشغل باله حاليا هو المعركة المتجلية امامه .

ملك الشياطين تحرك كالرعد ، مندفعا من عظيم لاخر ..

ضرباته كانت سريعة جدا و شديدة القوة لدرجة ان العظماء قد تراموا بكل مكان بمجرد التعرض للكمة منه .

بثواني قليلة ، اغاروث استخدم 6 او 7 قدرات كاسرة لحدود العالم و كأنها لا شيء ، كل ذلك مصحوب بالقصف المستمر من الافواه العملاقة التي احاطت بهم من كل الجهات .

"أنا لا افهم ، الم تأتوا إلي اليوم و الفتك بي هو هدفكم ؟!"

*بوووووووم !!!*

فجر أغاروث الأرض ، موسعا ظله ..

هذه كانت قدرة ظل الملك ، لكن أغاروث لم يكتفي بذلك .. فسرعانما اشتعل الظل بنار سوداء زادت من قوته كثيرا .

الظلال المشتعلة ارتفعت من الأرض و كأنها رماح صممت لخوزقة كل من تجرأ على الوقوف امام ملك الشياطين .

هذا الأخير كان يدمج بين القدرات الكاسرة لحدود العالم معا بسهولة شديدة ..

العظماء و رغم كل قدراتهم المتفوقة ، الا ان الدفاع ضد ضربات اغاروث كان جحيما عليهم .

"من تعتقدون أنكم تواجهون الأن بالضبط ؟"

*بووووووم !!*

فجر أغاروث احد العظماء ، مخترقا اياه بسهولة تامة بينما واصل الاندفاع بينهم .

"إذا كان هذا هو كل ما لديكم لتقدموه ، فلماذا اتيتم الى هنا ؟"

"ألهذه الدرجة ترغبون بالموت ؟! اجيبوني يا ايها العظماء !"

صرخ أغاروث بصوت عالي ضرب كالزلزال .. فجاءه الرد بعمود هائل من الضوء الذي نزل عليه من السماء ..

الذي فعلها كان مخلوقا غريبا بدا اشبه بالشمس المتوهجة ..

ذلك كان عظيم حاملي الضوء ..

"يا ملك الشياطين ، أنت مثلنا تعتبر من العظماء .. لكنك تتجرأ على الوقوف ضد ارادته . لسنا نحن من نبحث عن موتنا ، بل انت من تفعل بمعارضتك له ."

تزامنا مع هجوم عظيم حاملي الضوء الهائل .. بدأ بقية العظماء باطلاق قوتهم على اغاروث الذي غرق عميقا داخل الأرض من شدة الضغط المسلط عليه .

العظماء حاصروه من كل مكان مهاجمين اياه بعدما استطاعوا التعامل أخيرا مع تلك الافواه الغريبة التي هاجمهم أغاروث بها .

قوة عظيم حاملي الضوء كان مضادةً للشياطين ، تأثيرها مشابه جدا لروح الضوء .. بالتالي قوته كانت كفيلة للتسبب بضرر كبير لملك الشياطين .

كل ذلك مصحوب بقوة بقية العظماء الذين هاجموا جميعا بوقت واحد .

لكن امام ذلك الضغط ، و ذلك الهجوم الساحق .

ملك الشياطين تقدم يمشي بهدوء وسط شعاع الضوء متحملا اياه .

"إرادته ؟ لا تجعلني أضحك ."

التفت غمامة مظلمة حول جسد ملك الشياطين ، بينما تقدم للامام رغم انفجار الارض من تحته بالكامل .

العظماء زادوا من شدة الضغط بعدما رأوا مقاومة ملك الشياطين ، لكن بدون فائدة فهذا الأخير واصل التقدم نحوهم خطوة تلوا الأخرى .

"ما انتم سوى عبيد ، لكيان قذر لا يزال يتشبث بالحياة بشكل مثير للشفقة ."

وسط اعمدة الضوء لهجوم العظماء المشترك ، تلوى جسد أغاروث مستحضرا كما مهولا من القوة الجبارة .

ضحكة ملك الشياطين دبت الرعب بتلك المخلوقات العظيمة ، التي لم تفهم كيف يستطيع هذا الوحش القيام بكل هذا رغم تعرضه لهجومهم المشترك .

"قلت سابقا انني مثلكم احد العظماء ، إذا هل هذا يعني أنني انا و انتم بالمنزلة و الرتبة نفسها يا ترى ؟"

شد اغاروث قبضته .. بينما اندفع كاسرا لعمود الضوء .

"دعونا نرى الإجابة !"

*بووووووووووم !!!*

امام انظار بقية العظماء .. اخترق أغاروث جسد عظيم حاملي الضوء مدمرا اياه بهجوم واحد كاسح ..

ثم على الفور ، تحرك بسرعة جنونية مدمرا اياهم الواحد تلوا الاخر .

"إذا كان هذا هو كل ما لديكم ، فنهايتكم قريبة !!"

توالت الانفجارات الواحدة تلوا الأخرى ، و ابتلع الظلام و النار كل شيء .

العظماء تدافعوا الواحد تلوا الأخر نحو اغاروث ، لكن ملك الشياطين طغى عليهم الواحد تلوا الأخر .

"اليوم .. انتم ستتعلمون معنى الرعب ."

كان أغاروث كالشبح .. لا يمكن ادراكه ، لا يمكن رؤيته .. و لا يمكن الدفاع ضده .

مهما رموا عليه ، مهما هاجموه .. هم لم يستطيعوا ايقافه .

جسده ذاك لم يكن طبيعيا ، و حتى الضوء المضاد للشياطين لم ينفع ضده ..

ملك الشياطين الحالي كان بذروة قوته .. الذروة التي بلغها بعد معركته ضد نايملس بالماضي .

هذه النسخة منه .. كانت شيئا لا يمكن قياس قوته ، و المنطق لم يكن يعمل عليه .

بينما فتك اغاروث بهم الواحد تلوا الاخر ، هو توقف عندما استطاع احدهم صده .

كان عظيما بجسد طبيعي مشابه لاغاروث ، جسد رمادي اللون بمعدن غريب ملفوف حوله ..

"هاها ! لقد استطعت صد ضربتي .. هذه الصلابة ، انت عظيم البانثيون اليس كذلك ؟"

صاح اغاروث ، مهاجما العظيم امامه ، و هذا الاخير قام بالمثل ..

الاثنان تبادلا الضربات بسرعة شديدة جدا لاكمين بعضهم البعض بكم مهول من القوة التدميرية .

كل تصادم كان يرسل موجات هائلة من الدمار التي دمرت كل شيء بطريقها ، و لولا جدران آيزليث لانتهى الامر بكارثة لهيلموند .

عظيم البانثيون صمد بكل ما لديه ضد أغاروث ، لكن و رغم صلابته و قوته المهولة .. الا ان أغاروث بدأ يطغى عليه شيئا فشيئا .

وسط التصادم .. لكمات عظيم البانثيون لمست جسد أغاروث عدة مرات .. لكنه لم يشعر ابدا انه يهاجم مخلوقا حيا ..

"انا لا افهم .. مالذي تضربه قبضتي بالضبط ؟" تساءل عظيم البانثيون .. بينما زاد اغاروث من زخمه محطما اياه بسرعة شديدة ..

جسد عظيم البانثيون شديد الصلابة قد بدأ يتحطم ، ما دب الرعب بقلبه .

هو لم يشعر بأن لكمته تصيب مخلوقا حيا .. مخلوق من لحم و دم .

بل شعر و كأن كل لكمة يوجهها تغرق عميقا داخل هاوية مظلمة لا قاع لها ..

عظيم البانثيون تساءل .. اهذا هو ملك الشياطين ؟ المخلوق الذي يقال عنه الوحش الذي يبتلع كل شيء ؟

وسط تلك الرهبة ، و ذلك الانبهار .. عظيم البانثيون لم يدرك أن اغاروث كان قد دمره بالكامل الى ان لم يبقى شيء سوى رأسه .

ممسكا بتلك الرأس .. شد أغاروث قبضته من حوله .. مفجرا رأسه بالكامل .

"انتم لا تفهمون يا ايها العظماء .. يا ايتها المخلوقات التي تدعي انها قمة الهرم ."

تقدم أغاروث بين الجثث و النار و الدم .

"أخبرتكم من قبل .. ما انتم سوى عبيد لذلك القذر ، مخلوقات صنعت من قبله هو الذي أوهمكم انكم انتم هم ذروة بني اجناسكم ."

توهج جسد أغاروث بالمزيد و المزيد من القوة الجبارة مندفعا نحوهم .

"قد تكون قوتكم هذه كفيلة بجعلكم تقفون بقمة العالم ، لكن امامي .. ما أنتم سوى مخلوقات تافهة فارغة ، لا ارادة لها ، ولا معنى من وجودها ."

واصل اغاروث الجزر بالعظماء ..

كان كالكابوس ... ابادة من طرف واحد .

تلك لم تكن معركة ، بل مجزرة .

وسط كل ذلك الدمار .. بدأ أغاروث يصرخ .

"أودن !!!!!"

ملك الشياطين نادى نظيره سيد العظماء ، بينما مزق المزيد و المزيد منهم .

"أعلم انك تشاهد ! فالتخرج و لتواجهني !"

صرخ أغاروث ، بينما قتل العظماء بسهولة تامة .

"أتباعك التافهون لا يستطيعون فعل شيء امامي ، مهما ارسلت منهم فالنتيجة ستكون نفسها !"

*بووووووم !!!*

توالت الانفجارات ، و الكارثة استمرت .

"أظهر نفسك !! و قاتل !"

ضغط ملك الشياطين اغاروث .. مناديا المخلوق القذر الذي شاهد كل شيء من خلف الستار .

العظماء خسروا بشكل مزري امام ملك الشياطين ، و كانت النهاية قريبة .

منذ البداية ، العظماء جاؤوا لهيلموند بغية تحقيق هدف معين .. لتحقيق ذلك الهدف كان لابد من كبح ملك الشياطين .

لكنهم ارتكبوا خطأً كبيرا .. لقد استخفوا به .

استخفوا بأغاروث ملك الشياطين .. و قوة هذا الأخير تجاوزت نطاق توقعاتهم بكثير .. لدرجة انه كان على وشك ابادتهم جميعا .

الهزيمة السريعة للعظماء لم تكن متوقعة ، و نظرا لهذا الموقف الاستثنائي ..

حدث شيء لم يكن بالحسبان ..

أغاروث كان لا يزال يذبح العظماء .. لكن توقف فجأة ، عندما شعر بشيء معين .

واقفا وسط انهار الدم ، و النار المستعرة .

استدار اغاروث ببطء نحو السماء ..

هناك و بذلك المكان ، تشكلت سحابة رمادية من الاورا الغريبة .. اورا لم يرى لها احد مثيلا من قبل .

اورا شعر بها جميع المخلوقات فوق هيلموند ، لدرجة انهم رفعوا جميعا رؤوسهم .. محدقين بتلك الظاهرة العجيبة ..

ملك الشياطين تجاوز التوقعات .. لذلك ، كان لابد من تدخله .

سماء هيلموند الحمراء ، قد تغيرت ...

بشكل عجيب و غير مفهوم ، تحولت للون الابيض الناصع ..

بدأ كل شيء بهذا العالم يرتعش .. استعدادا لوصوله ..

اما أغاروث ، فقد أظهر ابتسامةً مرعبة ، سعيدا بما كان يراه .

"أخيرا !"

من ذلك الضباب الشاحب .. انبثقت اعين اصدرت وهجا ذهبيا .. معلنة عودة كارثة قديمة كان العالم قد نسيها ..

2026/01/26 · 256 مشاهدة · 2532 كلمة
Touch Me
نادي الروايات - 2026