384 - الشيطان الذي يرفض الموت

الكون و رغم ضخامته و شساعته ، الا انه احيانا يبدو كمكان بغاية الصغر .

ما حدث بهيلموند انتشر على نطاق واسع بوقت قصير جدا ، و سرعانما سمع الجميع عما جرى ، و عن المعركة التي اعادت بناء تضاريس هيلموند .

العظماء قاموا بغزو المكان الذي لم يجرؤ أحد على غزوه منذ بداية التاريخ ، رغم ان ملك الشياطين بنفسه كان متواجدا هناك ..

إسم أغاروث لوحده عادةً كفيل بردع أيا كان من تخطر بباله فكرة المحاولة حتى ، لكن العظماء لم يخضعوا لهذا المنطق ، و لاول مرة على الإطلاق .. ظهر اودن بنفسه و خاض معركته المسجلة الاولى ..

الاجناس لم تكن تعرف شيئا عن اودن ، فهو مجرد خرافة و اسطورة قديمة يرويها الاجداد و كبار السن من القدماء .

كل شيء حوله كان مجهولا ، و قد تم وضعه بالرتبة الاخيرة بين القوى السبع العظمى بشكل استثنائي دون معرفة شيء عن مدى قوته ولا ما يقدر عليه .

لكن الآن ، حصل العالم على لمحة ، و فكرة عن ما يكونه ذلك الوحش الملقب بالخراب الشاحب .

معركته المسجلة الاولى كانت ضد ملك الشياطين اغاروث ، و رغم انهم لم يحسموا قتالهم .. الا ان اودن استطاع مقارعة ملك الشياطين بندية ، بل و تفوق و سيطر على جزء كبير من المعركة.

هذه كانت اخبارا مدوية بحد ذاتها ، فمنذ نايملس .. لم يقدر احد على مقارعة اغاروث بندية ..

انجاز اودن هذا جعل المسؤولين عن ترتيب القوى السبع العظمى يعيدون تقييمه بالكامل ..

بقوة جبارة تجعله قادرا على مجابهة ملك الشياطين ، و سيطرة تامة على كافة العظماء لدرجة انهم جميعا طوع امره .

تم اعتبار اودن كارثة بنفس مستوى ملك الشياطين ، و تم رفع العظماء لمستوى تهديد مجهول قد يكون اسوء من الشياطين .

بناءا على ذلك ، تغير ترتيب القوى السبع العظمى بشكل كامل و سقط الرتبة الاولى ميدير من مكانه .. و اصبح اودن بشكل رسمي هو الاول بين القوى السبع العظمى ..

ليكون ثالث شخص يصل هذه الرتبة من بعد كل من Pure Vessel و ميدير ..

نتيجةً لغزو العظماء لهيلموند ، تم تدمير مساحة كبيرة من كوكب الشياطين ، و قد مات مئات الملايين على اقل تقدير من ذلك الجنس الخبيث .

المعركة اعادت بناء تضاريس هيلموند بالكامل ، و قد سقط احد دوقية الجحيم .. الشيطان الاول مانوس ميتا بظروف غامضة اثناء القتال بين ملك الشياطين و سيد العظماء .

مانوس كان مخلوقا فريدا ، بحيث انه هو الشيطان الاول على الاطلاق ، بوقت ما .. كان نشيطا و قد عاث الفساد على نطاق واسع .

لكنه انسحب تماما من ساحة المعركة ذات يوم بالماضي البعيد و اصبح خاملا لا يغادر هيلموند .

قوته تناقصت كثيرا بما ان كل الشياطين جاؤوا من خلاله ، و قد كان يفقد جزءا منها لصالح كل واحد منهم طيلة حياته ..

نتيجة لذلك .. اصبح لا يبرح مكانه و لا يكلم احدا .. و كأنه عجوز خرف فقد عقله و ذكرياته بالكامل .

نظرا لتاريخه ، تمت معاملته باحترام من قبل الشياطين و اعطوه لقب دوق الجحيم كنوع من المجاملة .. لكن لن يكون من المبالغة القول ان مانوس كان الاضعف بين دوقية الجحيم الحاليين ، فمقارنة بوحوش مثل اب الهاوية غايل ، او الغامض ماسكيث ..

هو بدا ضعيفا جدا مقارنة بهم .

هذا لوحده اثار عدة تساؤلات حول سبب استهدافه هو من بين الجميع ، و لماذا اراده العظماء ميتا .

ملك الشياطين لم يقل أي شيء بهذا الصدد ، لكن بدا و كأنه يملك فكرة ما عن الهدف الذي يصبوا اليه العظماء ..

هدفهم واحد لا غير ، و هو اعادة سيدهم اودن للعالم المادي .. من أجل تحقيق ذلك ، كان لابد من قتل مانوس و لم يكن هنالك من تفسير آخر غير هذا .

الشياطين خسروا الكثير ، لكن العظماء بدورهم تعرضوا لضربة موجعة ، فمن بين 50 عظيما غزو هيلموند ، أغاروث قتل 41 منهم و لم يتبقى سوى 9 على قيد الحياة .

عدد العظماء باكملهم بالكاد يبلغ ال 100 ، لذلك لن يكون من المبالغة القول ان ملك الشياطين قتل ما يقارب نصفهم لوحده .. هذا العدد لم يكن بالقليل اطلاقا ..

مقارنة ببضعة عشرات الملايين من الشياطين التافهين .. موت 41 عظيما كان اسوء بكثير خصوصا انهم جميعا مخلوقات بلغت مراحل متقدمة من الفئة SSS .. هذا ما إذا كان يمكن قياس العظماء بمستويات التدريب العادية من الاساس .

نتيجة لذلك ، لم يكن من الممكن تحديد ما إذا نجح غزو العظماء لهيلموند أو فشل ..

هذه الحادثة جاءت بعد ايام قليلة من بعد ما جرى فوق كوكب الأرض ، ما اثبت ان العالم يمر حاليا بمرحلة انتقالية صعبة ..

جدير بالذكر انه و رغم تحقيقهم لانجازات مذهلة ، الا ان امثال القديس جيرمان لم يدخلوا ترتيب القوى السبع العظمى مطلقا ، و ذلك بسبب ان نايملس و طائفته الغريبة قد عوملوا نفس معاملة ملك الشياطين و مقاعده العليا .

لذلك لم يدخل نايملس و لا اتباعه ترتيب القوى السبع مطلقا ..

الايام مرت الواحدة تلوى الآخرى ، و زمن الحروب قد عاد بشكل رسمي .. سواءا بالقارة المجهولة التي شهدت تواجد عدد كبير من جبابرة الكون ، او كوكب الأرض حيث توشك المعركة النهائية على الاندلاع ..

عدد الايام المتبقي حتى التحطم : 67 يوما .

...

...

...

كوكب الأرض - قارة الالتراس .

حرب الظلمات ، قد انتهت بشكل رسمي .. القتال بين الأمبراطورية و الالتراس انتهى ، و النتيجة كانت شيئا شبيها بالتعادل ، او الهزيمة لكلا الطرفين اذا ما صح التعبير .

الآن ، المعركة اصبحت بقيادة قوى خارجية تماما .

الالتراس اصبحوا تحت قيادة الشياطين العليا الذي جاءوا الواحد تلوا الاخر .

و الإمبراطورية قد تفككت تماما ، و اصبح البشر بها تابعين لطائفة الظلال .

المعركة الأخيرة شهدت انتصارا ساحقا لجانب طائفة الظلال ، بحيث انهم نجحوا بقتل 3 شياطين عليا ، و استعادوا ابراهام ستارلايت أيضا .

بل و اطلقوا سراح وحش يعتبر عدوا مباشرا للشياطين .

حتى الآن ، كانت طائفة الظلال بقيادة جيرمان متفوقة ، و جانب الشياطين اضطر للقيام باجراءات سريعة حيال ذلك .

من بعد سقوط ويسكر ، أصبح الرتبة رقم 11 ، آمون هو الآمر الناهي لجانب الشياطين و الالتراس بشكل عام .

بجانبه ، تواجد كل من الرتبة التاسعة نيتو ، الثالثة ڤاين و عدد من الشياطين الأخرى التي جاءت لاحقا ..

من بين الوفد الجديد ، جاء أحد أسوء الشياطين على الإطلاق ، وحش مرعب تم تعيينه ليكون طرفا بالمعركة القادمة .

عندما خرج من بوابة الاعوجاج ، يمكن القول ان الجو نفسه قد تغير بقارة الالتراس .. حضوره كان خانقا مصحوبا بنية قتل عارمة هي الاشد على الاطلاق ..

باستقباله ، كان آمون موجودا بنفسه رفقة وفد من الالتراس .. و يمكن القول أن كل البشر قد اغمي عليهم بمجرد تعرضهم له .

كان مخلوقا لزجا بدا اشبه بظل و ليس مخلوق حي ، جسده باكمله بدا مثل كتلة من السواد و الظلمات المتراكمة فوق بعضها البعض .. الشيء الوحيد المختلف هو وجهه الذي بدا اشبه بقناع .. وجه شديد البياض بثلاثة فجوات مظلمة بدت و كأنها اعينه .

لم يكن له من فم ولا انف .. فقط تلك الفجوات الفارغة .. لكن نية القتل الصادرة منه تجاوزت كل الحاضرين ما اثبت انه قتل اعدادا مرعبة من المخلوقات الحية ..

المغتال و القاتل الاسوء بهيلموند .. احد افراد دوقية الجحيم ، ڤيكس .

"أرى انك لا تزال همجيا لا يقدر حتى على التحكم بنية قتله .." واضعا كلتا يديه خلف ظهره ، مخفيا وجهه بقناعه ، انتقد آمون نظيره من دوقية الجحيم .

ڤيكس ، لطالما كان معروفا بانه القاتل الاسوء بهيلموند كيان قذر لطالما ازدراه آمون .. لكن القاتل لم يهتم .

"توقف عن الكلام الفارغ ، و أعطني إسما ." رد ڤيكس غير آبه باستفزاز آمون .

صوته كان خافتا لا يكاد يسمع ، أشبه بصرير مزعج مؤذٍ للاذن ..

"أنا لا أملك إسما ، بل أسماء .. لكن لنرى ، بما انك متحمس للمبادرة بعملك فيمكنك أن تأتيني برأس القديس جيرمان ."

أعطى آمون الاسم ، و ذلك كان كل ما احتاجه ڤيكس ..

بحيث انه و على الفور قد غرق داخل الأرض مختفيا بين شقوقها العديدة .. متحركا من خلالها كالظل الذي يبحث عن صاحبه .

بمجرد اختفاء ڤيكس ، تنهد آمون بانزعاج .

"اتمنى ان يلقى حتفه هذه المرة ."

آمون و بكل وضوح كان يمقت ڤيكس ، ليس لانه من دوقية الجحيم المعادية للمقاعد العليا ، بل تعدى الامر ذلك بكثير .

هو كان يكرهه كشخص ، ولا يحترمه كمحارب .

آمون الذي يحترم الاقوياء يزدري تماما امثال ڤيكس المغتالين الذي يطعنون من الظهر .

فذلك الوحش المظلم قد نجح بالماضي في قتل اعداء اقوى منه فقط بفضل قدراته كمغتال و اساليبه الفتاكة .

بينما كان آمون يحدق بالمكان الذي اختفى منه ڤيكس ، جاءت ڤاين من خلفه ..

"هل انت متأكد من قرارك هذا ؟ ان ترسله لوحده نحو طائفة الظلال لهو مبالغة .." قالت ڤاين و الابتسامة مرسومة على وجهها ، بينما هز آمون رأسه .

"لا بأس ، فرغم انني اتمنى ان يموت ذلك المخلوق القذر الا ان مهاراته ليست بمزحة .. حتى و لو فشل هو سيتمكن من النجاة بفضل قدراته ."

"هممم .. اتمنى ان تكون محقا ." قالت ڤاين ، بينما استدار آمون ناحيتها .

"مالامر يا ڤاين ؟ فليس من عادتك التدخل عندما يتعلق الامر بقراراتي ."

ڤاين كانت اشبه بالوحش الذي يفعل ما يشاء ، هي لم تحاول يوما التدخل بأي قرار يتخذه من هم اعلى مرتبة منها ، ما اثار فضول آمون .

لكن سرعانما هزت ڤاين رأسها .

"كل ما في الامر .. هو أنني أريد سحق طائفة الظلال و البشر التابعين لهم باسرع وقت ممكن .."

"لا داعي للعجلة ، اعلم انكِ شعرت بالاهانة من هزيمتك ضد فولغور ، لكنك ستحصلين على فرصتك للانتقام عاجلا ام آجلا ."

كرد ، أومأت ڤاين .

"بالطبع ."

هي ردت باختصار و هدوء ، ما جعل آمون يحدق بها لوهلة ، قبل ان يغادر غير آبه بها ..

"إستعدي ، فالمعركة النهائية قريبة ."

ذهب آمون ، بينما توسعت ابتسامة ڤاين .

"اجل .. هذه المرة سنضع نهاية لكل شيء .. هذه المرة ، انا سأحصل عليه بكل تأكيد ." قالت ڤاين ، بينما اضاءت اعينها البنفسجية بضوء احمر خافت .

"فراي ستارلايت .. انت هو المفتاح ."

شدت ڤاين قبضتها ، مسيطرةً على مزاجها تدريجيا ..

ببطء ، هي اغمضت اعينها تاركة جسدها يغرق داخل الظل ..

ثم ما هي سوى ثواني معدودة ، ليتغير المشهد تماما نحو مكان آخر ، عالم مظلم و قاتم .

وسط جدران الظلال ، و الاورا المظلمة المشؤومة ..

كان المكان اشبه بعالم روحاني لا يستطيع احد بلوغه .

بمركز كل تلك الظلمات ، كانت ڤاين موجودة ..

جسدها هناك يتدلى بينما احاطت به مجسات الظلال التي اصبحت بمثابة سلاسل قيدتها تماما وسط شرنقة مظلمة .

ڤاين وسط ذلك الظلام ، كانت بلا حول ولا قوة مغمضة اعينها و تعبير مرير على وجهها . و كأنها خسرت كل شيء .

اما امامها ، فقد جاء شياطن آخر قذر غمره السواد .

هو وقف هناك لبضع ثواني طويلة يحدق بها ، بينما توسعت ابتسامته القذرة مرة أخرى .

شيطان ب 3 اعين ، احدها كانت حمراء قاتمة .. عين الملك .

لقد كان ويسكر .

هذا الأخير كتم ضحكته ، قبل ان يعتذر .

"أنا آسف حقا ، يا اختي الحبيبة .. آسف لجعلك فأرة التجارب الاخيرة .. لكنني لم املك الخيار ، فجسدي قد انتهى امره و لم يكن لي من سبيل للنجاة ."

قال ويسكر بينما مد يده لامسا اخته التي غرفت بسبات عميق .

"لكنني نجحت .. و هذا هو الاهم ."

الخطوة الاخيرة .. الحجر الاخير الذي سيجعله يحقق هدفه .

"لقد تفوق علي جيرمان بالكامل ، كانت تلك اهانة كبرى لي .."

غمرت الظلمات جسد ويسكر ، بينما تلاعب بقوته الجديدة .

"لكنني لا ازال حيا ، ما يعني ان الحرب لم تنتهي بعد ."

"لقد حصلت على فرصة جديدة ، بفضل قدرة الحياة و الموت التي ابتكرتها بنفسي !"

رغن الخسارة امام جيرمان و اقترابه من الموت ، الا ان ويسكر قد كان سعيدا .. و السبب هو نجاحه ببلوغ القدرة الكاسرة لحدود العالم الخاصة به أخيرا .

لطالما كانت عين الملك هي القدرة الكاسرة الوحيدة بترسانته .. و هي شيء حصل عليه من ملك الشياطين .

منذ الازل ، ويسكر كان يعمل على ابتكار قدرته الخاصة لسنين طويلة .. قدرة تتبع مسار و قانون الحياة و الموت .

بدأ الامر بالماضي البعيد ، عندما ادرك ويسكر أنه و رغم مواهبه الكثيرة و قدرته المذهلة على النمو .. الا انه لن يبلغ ابدا مستوى ذلك الكيان المثالي .

الوحش الذي ابهره .. ملك الشياطين العظيم أغاروث ..

بمستواه و مواهبه .. ناهيك عن آغاروث ، حتى كريمزون كان شيئا مستحيلا عليه .

ويسكر السادي المجنون الذي عشق السيطرة و الكمال لم يرضى بهذا ، لكنه لم يجد من طريقة تجعله يبلغ مستوى أولئك الوحوش .

لكن طريقة تفكيره هذه قد تغيرت .. في اليوم الذي ظهر به ذلك الرجل ، و استطاع مقارعة ملك الشياطين .. المحارب العظيم المسمى ب .. نايملس ..

حينها جاءت فكرة مجنونة على بال ويسكر ..

ماذا لو بطريقة ما .. حصل على جسد وحش بامكانيات هائلة مثل نايملس ؟

حينها .. طموحه المجنون قد يصبح واقعا .. لذلك و منذ ظهور نايملس الاول ، ويسكر بدأ يحاول ابتكار قدرة تتيح له اخذ جسد ذلك المحارب العظيم .

رغم طبيعته السادية ، الا ان ذلك لم يكن السبب الوحيد الذي جعله يعذب كل تلك المخلوقات لسنين طويلة .. بالواقع .. و بجانب استمتاعه بالتعذيب .

ويسكر كان يحاول فهم قانون الحياة و الموت .. فهمه بما فيه الكفاية ليستطيع التلاعب به . و ذلك من خلال كل انواع و اشكال المخلوقات الحية .

لكن طموحه تعرض لضربة قاسية مجددا عندما مات نايملس امام اغاروث ، قبل ان يتمكن هو من ابتكار قدرته الخاصة أساسا .

من بعد موت نايملس .. يمكن القول ان ويسكر اضاع طريقه ، لكنه لم يتوقف قط .. و واصل السعي لبلوغ مستوى التلاعب بالحياة و الموت .

في البداية ، هو تجرأ على التفكير بجعل أغاروث ملك الشياطين هدفا له ، لكنه سرعانما أسقط هذه الفكرة المجنونة فورا ، فملك الشياطين بدا ملما بكل افكاره ، و معاداته قد تتسبب بكارثة .

لذلك .. عمل ويسكر بصمت لسنين طويلة .. منتظرا ان يظهر الوعاء المناسب .. الوعاء الذي من خلاله قد يحقق هدفه ..

على مر السنين و العصور .. ظهر العديد من المحاربين العظماء ، اشخاص اقوياء صنعوا لانفسهم اسما .

لكن ايا منهم لم يرتقي للمستوى الذي اراده ويسكر .. الى ان جاء اليوم ، الذين رأت فيه عين الملك شيئا غريبا .

شيء لا يصدق .

اليوم .. الذي ولد فيه فراي ستارلايت بمصير مجنون ، مصير شخص ابتكر و كتب الكون .. و صنع ملك الشياطين بنفسه ..

لكن أكثر ما اثار انتباه ويسكر ، هو حقيقة تداخل مصير ذلك الشاب المسمى فراي ستارلايت ، بمصير المحارب العظيم نايملس ..

هذا لوحده جعل ويسكر يندفع مباشرة نحو كوكب الأرض ، بل و اخترق ختم كازيس فاليريون بالقوة رغم تكبده الكثير من الضرر جراء ذلك ..

لاحقا .. و بعد المعركة ضد المهندس جيرمان و آبراهام .. علم ويسكر ان فراي ستارلايت ، هو الوعاء المثالي لنايملس .

وعاء يحمل قدرات هذا الاخير كاملة .. و هنا ، و بمعجزة .. عاد الامل لشيطان الرتبة الرابعة الاعلى ..

السبب الذي جعله يراقب فراي ستارلايت طيلة هذه السنين .. السبب الذي جعله يتركه يزيد قوته ، ليس لتحرير ملك الشياطين من ختمه .

بل أراده ان ينمو .. ان يبلغ قمة امكانياته ..

ثم عندما يحقق ذلك ، ويسكر كان ينوي على تحقيق هدفه .

بعد سنين طويلة ، هو تمكن من ابتكارها ..قدرة الحياة و الموت .. التلبس.

قدرة تتيح له اخذ اجساد غيره ، مع الحفاظ على قوته ..

هذه القدرة كانت نتيجة سنين طويلة من البحث و العمل المستمر من عبقري كويسكر .. نتيجة لذلك ..

هو خلق سلاحا فتاكا .

التلبس الخاص به كان قويا لدرجة ان من لا يملكون قدرات مضادة ، او تحكما بقانون الحياة و الموت لن يستطيعوا الدفاع ضده اطلاقا ..

القدرة لا تعمل ايضا على الاشخاص الذين بلغوا المرحلة الأخيرة من الفئة SSS بما ان تلك المرحلة بحد ذاتها تعتبر جزءا من الحياة و الموت ..

لكن ما عدا ذلك ، ويسكر يستطيع استخدام قدرته بحرية تامة .. و سبق و جربها على الامير البشري ايغون فاليريون .

اما ڤاين ، فهي لم تكن جزءا من الخطة ، لكن الظروف اجبرته على ذلك ..

لكن سيطرته على وحش شديد القوة مثل ڤاين بنجاح قد اثبتت له .. ان قدرته قد اصبحت كاملة .

و الهدف القادم .. هو فراي ستارلايت .

الوعاء المثالي .. الذي من خلاله سيتمكن من بلوغ المستوى الاعلى .. المستوى الذي لطالما حلم به .

كان هذا .. هو هدف ويسكر النهائي الذي عمل من اجله طيلة هذه السنين .

بمجرد تحقيقه ... جيرمان و طائفة الظلال .. و كل من يجرؤ على الوقوف ضده .

كلهم سيكون مصيرهم الفناء .

بينما علا صوت ضحك ويسكر الفضاء المظلم .. امام شقيقته ڤاين التي غرفت بغياهب النسيان ..

اخفى شيطان الرتبة الرابعة الاعلى نفسه .. بانتظار اللحظة المناسبة .

2026/01/28 · 254 مشاهدة · 2743 كلمة
Touch Me
نادي الروايات - 2026