بضواحي طائفة الظلال ، تحديدا المنطقة التي اتخذها الاب و ابنه من أجل التدريب ..

بعد عدة ايام ، و نزال مستمر مميت و أليم .

وقف آبراهام ستارلايت ، جامعا اذرعه امام صدره يحدق بابنه .

آدا ستارلايت كانت موجودة هي الأخرى ، تجلس بعيدا عن مدى الدمار و الدهشة بادية على وجهها .

السبب وراء دهشتها ، هو اخوها الذي جلس الآن وسط كومة ضخمة من الدمار و الخراب .

"هووووووووووف"

اخذ فراي ستارلايت نفسا عميقا ، مستنشقا الهواء بنهم داخل جسده .

تنفسه بات مختلفا تماما .. يختلف بالكامل عن سائر البشر . لانه لم تكن لديه من رئة تستقبل ذلك الهواء و تعيد تدويره .

بل يمكن القول ، أن الاورا هي من تولت الامر .

جسد فراي توهج بكمية مذهلة من الهالة ، هالة مظلمة قاتمة تختلف بالكامل عن تلك الخاصة بوالده .

هذا الاخير حدق لبرهة ، قبل ان يغلق اعينه و تتشكل ابتسامة على وجهها .

"لقد فعلها ." هو قال ، بعدما استطاع فراي تحقيق ما حققه بأيام معدودة .

هي لم تكن مماثلة تماما للخاصة بآبراهام ، لكن فراي استطاع بلوغ مفهومه الخاص .. بانيا قدرته الكاسرة لحدود العالم من الصفر .

العملية لم تكن سهلة اطلاقا ، فلبلوغ هذا المستوى .. هو اضطر لايقاف تجدده بالكامل و السماح لوالده بتدمير كافة اعضائه الداخلية .

بمرحة ما من التدريب ، نايملس بنفسه تدخل بالتدريب و قاد فراي موجها اياه و مشيرا لنواقصه .

لكن النتيجة كانت تستحق العناء .

فراي فتح اعينه ببطء ، فبرز منهما وهج عظيم مذهل ..

و يمكن القول ان حضوره بات مختلفا بالكامل .

"كيف تشعر ؟" سأل آبراهام بابتسامة ، بينما نهض فراي من مكانه متفقدا جسده .

"من الصعب وصف الامر بالكلمات ." هو قال ، قبل ان يبتسم ببطء .

"لكن .. أشعر أنني اصبحت اقوى بكثير الآن ."

هو لم يكن واثقا من المدى الكامل لقدراته الآن ، لكن و عندما مدد فراي اطرافه .. هو شعر انه قادر على مواكبة اعينه أخيرا بهذا الجسد المصنوع من الاورا بالكامل .

فبمعركته ضد آمون ، فراي كان احيانا يرى الهجمات باعين الڤويد ، لكنه يفشل بتفاديها لان جسده لم يكن يواكب اعينه .

نقطة الضعف هذه .. لم تكن موجوة الآن . ما اعطاه الثقة بأنه يستطيع الفوز لو اعادوا القتال .

و لعل ابرز ما اسعد فراي .. هو حقيقة انه اضاف شيئا جديدا لترسانة قوته بيده ، لا عن طريق الاستعانة بنايملس .

هذا الأخير لم يقل الكثير عن المتلاعب المطلق ، لكنه كان راضيا عن مستواها .. و وجدها جديرة ، بأن تصبح احد مراحل تأقلم الظلال الفائقة .

*تأقلم الظلال : 8/8*

من ظن أن المتلاعب المطلق قد تساهم بتحقيق شيء كهذا .. فهي لم تعد قدرة منفصلة بعد الآن ، بل اصبحت تنتمي لتأقلم الظلال الذي استوعبها بالكامل .

لقد اصبحت الآن هي المرحلة الرابعة ، بين التحكم المطلق بالاورا ، و اورا الثقب الاسود .

كان فراي لا يزال يكتشف قدراته الجديدة ، عندما اقترب منه آبراهام .

"المتلاعب المطلق خاصتك تختلف قليلا عن خاصتي ، أو علي القول .. الاورا نفسها مختلفة ." قال آبراهام ، بعدما انبهر بقدرات ابنه .

هذا الأخير أومأ ، يعرف تماما ما عناه آبراهام .

"سبب الاختلاف هو امتلاكي لأكثر من نوع اورا واحد ."

مد فراي ذراعيه ، فإذا بجسده يفجر كما مذهلا من الاورا المظلمة .

"بهذه الحالة ، يكون جسدي مصنوعا من الاورا المظلمة بالكامل .. و لكن .."

توقف فراي ، مركزا تماما على دخول حالة أخرى أقوى بكثير .

شيئا فشيئا ، تشكلت الاورا المظلمة النجمية من حوله مانحةً اياه اطنانا من القوة الجبارة .

"بفضل قدرة المتلاعب المطلق ، أستطيع جعل جسدي من مصنوعا من اورا الثقب الاسود بالكامل ."

لهذا السبب باتت قدرة المتلاعب المطلق احد مراحل تأقلم الظلال الاساسية .

لانها تتوافق بالكامل مع بقية القدرات .

مبتسما . شد فراي قبضته .

"بهذه القوة .. اقترب خطوة إضافة من هدفي " هو قال دون وعي ، ما جعل آبراهام يبدي هدفه .

"و اي هدف هو هذا يا ترى ؟"

اراد آبراهام ان يعرف ، الهدف الذي يجعل فراي يقاتل باستماتة ، و بهذه الضراوة .

ردا ، فراي ابتسم بينما مر بجانب والده .

"سأصنعه يا ابي ." هو قال ، ما جعل آبراهام يتفاجأ لوهلة.

"تصنع ماذا ؟"

فراي وقف بجانب والده ، و اعينه تركز على شخص معين .

اخته ، آدا التي جاءت تركض نحوهم بعدما ايقنت ان التدريب قد انتهى ، و أصبح من الآمن الاقتراب .

"سأصنع عالماً .. عالم تستطيع اختي آدا أن تعيش فيه بسلام .. و بأمان ."

هو قال ، بنبرة ثقيلة و حازمة بينما ذهب لاخته تحت انظار والده .

آبراهام لم يقل شيئا كرد .

كان هذا هدفا رائعا يسعى ابنه من اجله .. و رغم ان يبدو بسيطا. الا ان تحقيقه مستحيل .

آبراهام ستارلايت لم يكن ساذجا ، هو علم جيدا ما يتطلبه الامر لمحاولة تحقيق شيء كهذا .

"بني .. الى اي مد أنت مستعد للذهاب ، في سبيل تحقيق اهدافك ؟"

لتحقيق الغاية ، أي وسيلة سيستخدمها فراي ؟

آبراهام لم يعرف الإجابة .. لكن امتلك شعورا مشؤوما ازاء ذلك .

لكن كتم افكاره و مشاعره لنفسه .

بالساعات الموالية ، قضى الثلاثة وقتهم معا .. بعيدا عن كل اشكال الحياة الاخرى .

وقت عائلي بامتياز ، لم يهنأ به أي منهم منذ امد بعيد .

...

...

...

أرض البشر السابقة - الإمبراطورية -

بالقارة التي كانت منذ وقت قريب موطناً للبشر ، اصبح كل شيء مختلفا الأن ، و باتت تلك الحضارة البشرية رماداً .

سواءا المدن الاساسية حيث تمركزت العائلات الكبرى سابقاً ، أو بالقرى المجاورة حيث عاش البشر العاديون .

كل شيء اضحى خراباً ، و مات الملايين بين ليلة و ضحاها .

ابطال البشرية انقذوا الكثيرين باللحظة الاخيرة من براثن الالتراس ، لكن و رغم مجهودهم الكبير و المضني ..

الا ان انقاذ الجميع كان امرا مستحيلا .

بالعادة ، يكون الموت هو النهاية .. نقطة الخاتمة لكل شيء . و كل ما هو حي .

لكن الان .. ظهر فوق الأرض مخلوق ملتوي يتجاوز مفهوم الموت ..

مخلوق اسمه ثاناتوس آداموس .. الذي يعرف بلقب الموت نفسه .

الآن ، عادت العاصمة بلغراد للحياة ، فعدد كبير من البشر تجولوا بداخل شوارعها .. و قد اعيد بناء القصر الملكي بطريقة جديدة تماما .. تخدم اهواء شخص معين .

عدد البشر الذين تحركوا ذهابا و ايابا قدر بالملايين .. لكن العلامة الفارقة .. كانت حقيقية انهم لم يكونوا بشرا عاديين .

صحيح ان اجسادهم تحركت ، الا ان اعينهم لم تعد نفسها مطلقا .

بل باتت اعينا مظلمة تتوهج بالازرق .. و ظهرت التشققات بشكل متكرر على وجوههم .

ما اثبت انهم لم يعودوا كما كانوا ، بل باتوا جنودا تخدم ارادة سيدهم ثاناتوس ..

هذا الاخير استقر ببلغراد جاعلا منها نقطة الانطلاق بالنسبة له ، و راح يقوم باحياء جثث الموتى لخدمته كجيش جديد يلبي طموحاته .

على عكس جيبيتو ، ثاناتوس لم يملك حدودا عندما يتعلق الامر باحياء الآخرين ..

فجيشه بالماضي البعيد قد كان كبيرا لدرجة ان قيل انه يضاهي جنساً باكمله لوحده .

ثاناتوس كان جالسا الآن فوق عرش عظيم بني له من عظام مربوطة ببعضها البعض باحكام .. يحدق بكل شيء من الاعلى و العبوس بادي عليه .

ملامحه كانت حادةً و باردة ، و اعينه تحمل فراغا قاتلا تتوهج باللون الازرق نفسه و كأنهما اعين من عالم آخر .

هالته كانت ثقيلة ، ضبابية و مظلمة ..تلتف حول جسده معطيةً اياه وزنا اضافيا .

"ياله من كوكب عجيب ، هؤلاء البشر ضعفاء جدا .. بل من اضعف ما رأيت ." هو قال قبل ان يدير رأسه شرقا حيث تواجدت طائفة الظلال .

"لكن .. يوجد من بينهم اشخاص شديدوا القوة ، و أستشعر حامل روح الضوء بينهم ."

تاليا ، ادار ثاناتوس اعينه ناحية الغرب .

"من جهة أخرى ، عدد كبير من أقوى الشياطين القذرة موجودة هنا تحاول غزو هذا المكان .. و أصبحت عالقا بينهما ."

شيئا فشيئا ، شد ثاناتوس قبضته .

"أغاروث اللعين .. عجزت عن قتلي و ستندم اشد الندم عندما أعود و افتك برأسك ، ستعلم حينها من هو التجسيد الحقيقي للموت ."

بعدما عاد أخيرا ، استعاد تجسيد الموت اتزانه من بعد هيجانه الأخير .

هو لم يكن غبيا ، و يعلم جيدا انه لن يستطيع الفوز ضد ملك الشياطين بمعركة مباشرة .

لذلك .. راح ثاناتوس يخطط لخطوته التالية .

"يجب ان اعيد بناء جيشي ، و استعيد روح الموت التي سلبت مني ."

هذا أهم ما رغب به .

"روح الموت بعيدة عني حاليا ، لكن الجيش موجود هنا مقدم لي بطبق من ذهب ."

جانب طائفة الظلال الذي يعج بالاقوياء ، و الشياطين الذين يضمون العديد من الوحوش .

"إذا ما جعلتهم جميعا جزءا من جيشي ، فسأعوض الذي فقدته .. بل و اكسب واحدا افضل حتى .."

"لذا .. سأتركهم يدمرون بعضهم البعض كما يرغبون .. و اظفر بمن يتبقى منهم ."

كانت هذه خطة بسيطة ، لكن فعالة .

ثاناتوس نوى البقاء بعيدا عن معمعة الحرب القادمة ، و انتظار الفرصة المناسبة للفتك بالفائز ، ثم تحويل الجميع لدمى تقاتل لصالحه طواعية .

عندما تخيل مشهد جيشه الجديد .. ثاناتوس راح يضحك بصوت عالي ، يحترق من الداخل برغبة الانتقام .

هو ضحك و ضحك .. الى ان زلزل صوته العاصمة باكملها .

لكن الامر لم يدم طويلا ، فسرعانما انقشعت ابتسامته و استبدلت بجدية تامة و نية قتل عارمة ، موجها نظره ناحية زاوية مظلمة قريبة.

"أنت يا من تختبئ بين الظلال ، إكشف عن نفسك و الا خسرت رأسك ."

قال ثاناتوس بنبرة مهددة ، بعدما شعر بوجود شخص آخر بالقرب منه .

هو كان جاداً تماما ، متأهبا لاقصى حد .

فذلك الشخص قد اقترب كثيرا منه لهذه الدرجة ، و فشل برصده بالكامل حتى النهاية .

ما يعني انه لم يكن بالخصم السهل .

في البداية ، عم الهدوء لبعض الوقت .

لكنه لم يكن بالهدوء الذي دام طويلا .. فسرعانما سمع ثاناتوس صوت وقع الاقدام ، بينما ظهر رجل بهيأة بشرية من بين الظلال .

"حواسك قوية حقا ، يا تجسيد الموت ثاناتوس ." هو قال ، قبل ان يضيف :

"كنت انوي اخفاء وجودي عنك حتى النهاية .. لكنك رصدتني على اي حال ."

خرج الرجل للضوء ، كاشفا عن نفسه .

برؤيته ، ضيق ثاناتوس اعينه متعرفا عليه .

"أنت .. لقد رأيتك سابقاً بساحة المعركة التي عدت من خلالها. "

لقد تعرف عليه .. و على صفاته المميزة ، و ذلك القناع الاسود النفاث .

شعره الابيض .. سيفه المظلم ، لم يكن هنالك من احد سواه .

"إسمي هو فراي ستارلايت ، جئتك يا ثاناتوس لاعطيك الخيار. " قال فراي ، الذي جاء من العدم يدق باب تجسيد الموت .

ثاناتوس من ناحية أخرى قد قفز من على عرشه واقفا امام فراي .

"مالذي تهدي به ؟" قال ثاناتوس ، مطلقا ضغط اورا جبارا من خلال جسده .

"لا أحد بهذا العالم يستطيع تخيري ، فأنا صاحب القرار هنا و لا احد سواي ."

الضغط الذي اصدره تجسيد الموت لم يكن عاديا ، بل يمكن وصفه بكلمة واحدة لا غير .. ساحق .

امامه ، فراي لم يهتز مطلقا ... بل مشى بهدوء وسط ذلك الضغط و كأنه لا يعني شيئا له .

"ما انت سوى مخلوق تعيس .. لا الزمن زمانه ، ولا المكان مكانه ." رد فراي ، بينما توهج جسده باورا الثقب الاسود المدموجة بقوة الارواح .

"الخيار خيارك يا ثاناتوس .. اما ان توجه سلاحك ضد عدونا المشترك .. الشياطين ، الجنس الذي يحكمه ملك تبغضه بشدة ."

توقف فراي ، معطيا بعد الوزن لصوته مطلقا نية قتل عارمة فاجأت ثاناتوس.

"اما هذا ، أو الموت هنا و الآن على يدي ."

كلمات فراي الاخيرة انتشر صداها بكل مكان ..

تهديد صريح ، و مباشر جعل ملك الموت يرتعش .

ليس خوفا ، بل غضبا ..

اعين ثاناتوس اشتعلت بنار زرقاء تكونت من الغضب و السخط .. و هالته انفجرت لاقصاها ، مسلطا إياها بالكامل على فراي الماثل امامه .

"تقتلني ؟ انا ؟ ههيهيهي .. هاهاهاها !!!"

راح ثاناتوس يضحك بصوت عالي و اجش يكفي لاثارة الرعب بقلب ايا كان من يسمعه .

"انت ساذج حقا ايها البشري ، انا هو الموت بنفسه و حتى ملك الشياطين عجز عن انهائي ، فكيف يأمل غر مثلك تحقيق ذلك ؟"

اتخذ ثاناتوس وضعية قتالية ، و كانت تلك بمثابة اجابته على فراي .

"جئت باقدامك الي ، فلا تأسف عندما تتحول لأحد جنود الظل خاصتي !"

*بووووووم !!*

فجر ثاناتوس الارض من تحته مندفعا ناحية فراي على هيأة شعاع ازرق هادر .

قبضته اصطدمت مباشرةً بالدارك سيستر ، قبل ان يدفع الزخم بفراي بعيدا الى ان اخترق جسده عشرات المباني و الجدران حتى توقف أخيرا .

ثاناتوس طارده على الفور ، بينما ضحك بجنون .

"يالك من غبي ! كان عليك خوض حربك التافهة بهدوء بدل القدوم الي !"

هو ظهر امام فراي راكلا اياه ، بينما صد هذا الاخير متجنبا التعرض لهجوم مباشر .

سرعة و قوة ثاناتوس كانت مذهلة ، و بدا متفوقا بالكامل في البداية ..

لكن و بثانية واحدة ، كانت قبضته على وشك ضرب فراي ، فاختفى هذا الأخير من امامه تماما ..

عندما استعاد ثاناتوس حواسه .. كان فراي قد تخطاه بالفعل من حيث السرعة .

"على عكس أغاروث ، انا قادر على قتلك يا ثاناتوس ."

*سلاااش !!*

بسرقة واحدة معززة باورا الثقب الاسود و قوة الارواح ...

شق فراي صدر ثاناتوس جاعلا دمه الازرق الغامق يتسرب .

ثاناتوس تدارك الوضع سريعا و شن هجوما مضادا .. لكن فراي اختفى مرة أخرى و عاود الظهور بمكان قريب .

"ملك الشياطين لا يجيد التعامل مع قانون الحياة و الموت ، لهذا السبب هو فشل بإنهائك .. على عكسي انا الذي أستطيع كسره بسهولة كما تفعل انت ."

قال فراي ، بينما اشتعل جسده بنار بنفسجية اقوى بكثير نتيجة حرقه لمزيد من الارواح .

محدقا بثاناتوس من فجوات قناع نايملس ، هو تحدث ببرود مرة أخرى .

"إختر يا ثاناتوس ، إما أن تقاتل اعدائي ، أو تموت و أستخدم روحك كجمر أؤجج به نار الارواح خاصتي ."

"لا هذا و لا ذاك ، فالخيار الوحيد امامي هو قتلك و الاستفادة من جسدك ذاك ." رد ثاناتوس بابتسامة مرعبة قبل ان يندفع ناحية فراي ، و يفعل هذا الأخير المثل .

تصادم الاثنان بعنف ، بادئين صراع هالات مدوي هز المكان باكمله .

"فاليكن إذا. " قال فراي ، بادئا المعركة ضد تجسيد الموت ثاناتوس .

2026/02/23 · 482 مشاهدة · 2311 كلمة
نادي الروايات - 2026