"أتعلم ... ما يعينه الموت ؟" خرج هذا السؤال من فم أغاروث . واقفا بمركز طائفة الظلال تحيط به المنازل و المباني من كل مكان ، حاملة بداخلها ما تبقى من البشر بهذا العالم .
فراي كان حاضرا هو الآخر ، لكنه لم يقوى على الحراك ...
هو حاول ، لكن أغاروث شكل رمحا من اورا مظلمة عجيبة مخرجا اياه من راحة يده ، ثم رماه بدقة حاشرا اياه داخل فخذ فراي . ثم سرعانما اخرج رمحا آخر واضعا إياه بالقدم الأخرى مثبتا اياه ارضا .
"سؤالي بسيط ، لكنني واثق اتم الثقة بأنك لن تجيبه ."
"لان مفهوم الموت يختلف بالنسبة لنا انا و انت ، عنهم هم ."
بسط أغاروث كلتا ذراعيه ، تاركا رداءه الاسود المظلم يتطاير كالظل من حوله .
" موتهم لا يعني شيئا سوى ضياع بعض الحبر الجاف ليس إلا ، لا يختلف عن محو بضع كلمات من كتاب قديم ."
"كلمات وجودها مثل عدمه ، لا تؤثر بسير الاحداث ، و لا تغير من جوهر الكتاب. "
"لهذا السبب ... يمكن محوهم بسهولة ، حياتهم لا تعني شيئا ، و أنا قادر على قتل الملايين منهم دون أن يغمض لي جفن ."
مد أغاروث يده ، فإذا بظله يتوسع من جديد مغطيا طائفة الظلال باكملها ، و فراي علم جيدا ما يعنيه ذلك . و ما كان على وشك الحدوث .
كانت مجرزة على وشك البدأ ، و لم يسعه فعل شيء سوى المشاهدة ، لان أغاروث غرس المزيد من الرماح داخل جسده مقيدا اياه بالكامل .
"إستمع جيدا." قال الملك ، و ارتفعت رماح الظلال عاليا بعدما اخترقت كل واحدة منها عشرات البشر دفعة واحدة .
ارتفعوا فوق طائفة الظلال و كأنهم اسياخ لحم تم استعمالهم لبدأ عرض دموي مريع .
لم تكن هنالك مقاومة ، ولا قتال ، فالبشر هنا لم يكونوا بمقاتلين .
كل ما استطاعوا القيام به ، هو الموت الواحد تلوا الأخر. يصرخون و يتباكون باعلى صوت .
الظلال جرفت الاقوياء بدورهم ، فالتمثال الغاضب آنغري لم يستطع فعل شيء امام هجوم مباشر من ملك الشياطين ، و حتى أدير و غوست اللذان استقرا تحت الأرض لم ينجوا .
كان محارب طائفة الظلال جالسا ، و بجانبه غوست واقفا . كلاهما يحدقان بصمت دون أي مشاعر تذكر ناحية الظلال التي تدفقت ناحيتهما .
بدا و كأنهما تقبلا مصيرهما مسبقاً ، فلم يكن لأدير سوى الابتسام ، بينما اغمض غوست اعينه ببطء .
"هذه هي نهاية فصل ... فصل طويل و مرهق " قال ادير بإبتسامة ، قبل ان يغلق اعينه و تدمره الظلال رفقة غوست .
"لم يتبقى سوى القليل ، فإياك و الفشل ... جيرمان .."
و مات ادير و غوست .
مثلما مات كل بشري الواحد تلوا الاخر و تحطمت التماثيل و اندثرت .
بعضهم ماتوا بالشوارع ، و البعض الاخر داخل منازلهم ...
صبغت الطائفة بالدم و الظلال ، و باتت الجثث تعم المكان بأسره .
الصراخ توقف تدريجيا ، الى ان عم الصمت بالكامل و حتى الغربان لم تجرؤ على الاقتراب خوفا من وجود الطاغية أغاروث.
هذا الاخير التفت قليلا بمجرد انتهائه من عملية الابادة ...
"لا أشعر بوجوده ... هل يخفي نفسه ؟" ابتسم الملك قليلا ، بعدما لم تجد ظلاله المهندس ازرق العينين ..
و هذا ما جعل يوقن بأن جيرمان لا يزال يخطط لشيء ما ، و لم يمانع أغاروث ذلك مطلقا .
"إنه امتع هكذا ، أتمنى ان لا يخيب ظني ."
بينما احترقت طائفة الظلال باكملها ، استدار أغاروث ناحية فراي الذي شهد على كل شيء باعينه .
رأى كما من المجازر و القتل لم يراه من قبل ، و الملك لم يرحم احدا .
كان لا يزال يرتجف تحت وطأة الرماح المظلمة ، يحاول القيام بشيء ما ، لكن دون جدوى .
هو لم يصرخ ، و لم يتفوه بحرف ، لكن اعينه بكت دما ، دم نزف من خلال زوايا اعينه المحمرة التي نبضت العروق الدموية بداخلها .
عقله كان بحالة فوضى ، و شعر بأن شيئا ما يتحطم بداخله ، فحتى جسد كرات الخاص به الذي قمع مشاعره قد فاض بها حاليا .
رغم ذلك ، هو لم يفقد اتزانه رغم الضغط المهول الذي عصف به ، ضغط يكفي لجعل اي عاقل يجن .
برؤيته هكذا ، ضاقت اعين أغاروث قليلا ..
"لا تزال صامدا ، رغم كل ما اريتك اياه ، لقد تغيرت و اصبحت أكثر شبها بنسختك الأخرى ذات القناع . لكن هذا ليس كافيا ."
مد الملك يده .
"انت بحاجة لدفعة إضافية ، ضربة قاضية تحطم آخر حبل يقيدك ، و يقيدني ."
بحركة من الملك ، انكمش الفراغ ، و تمزق الوجود .
انقلب الواقع رأسا على عقب ، و تلك اليد قطعت مسافة بعيدة جدا الى ان بلغت مكانا بعيدا ، تواجد به شخص مألوف .
الملك سحب يده ، و سحب معها فتاةً بشعر أبيض نقي .
و كانت تلك هي رصاصة الرحمة ، الفتاة التي خبأها فراي تحت عشرات الحواجز خارج طائفة الظلال .
حواجز تحطمت بسهولة شديدة بحركة من أغاروث ، و تم اخراج ما كان مختبئا تحتها .
آدا ... آدا ستارلايت .
ظهرت هذه الأخيرة من العدم ، الدهشة و الخوف باد على وجهها .
هي حدقت بذلك الكابوس على هيأة رجل امامها ، غير قادرة على النظر باعينه و لو لثانية ما جعلها تشيح بنظرها محدقة باي شيء بهذا العالم سواه ، و كان ذلك عندما لمحت فراي .
"اخي .." هي قالت بصوت خافت ، بينما انزلها أغاروث ارضا تاركا اياها تقف على قدميها .
"هذه هي القطعة الاخيرة ، فأتمنى ان تكتسب ما يكفي من الدافع بعدها ."
قال أغاروث ، مشيرا الى انه لا يعرف ما يجب عليه فعله إذا ما لم ينجح ما يوشك على القيام به .
لكن فراي لم يستمع لاي كلمة قالها الملك ، فأعينه ظلت محصورة على اخته .
"آدا ... " قال بصعوبة ، محاولا تحريك حلقه المدمر ، حلق لم يستطع تجديده نظرا لاستخدام أغاروث نوعا جديدا تماما من الضربات عليه ..
ملك الشياطين استخدم ظلاله ، بشكل بواسطتها نصلا حادًا مظلما .
ثم سرعانما مد يده ، معطيا اياه لآدا التي امسكت به دون ارادتها .
بدت مرعوبة خائفة لا تفهم شيئا مما كان يحدث ، و حاولت الابتعاد عن ذلك الوحش ، لكن جسدها لم يعد يستجيب لأوامرها ، بل لأوامره هو .
ملقيا سحرا عجيبا عليها ، باتت آدا دميةً بين يديه ، و هو شيء لم يكن يفعله للمرة الاولى ، لكن الفرق هذه المرة... هو انه تركها واعية .
هي حملت النصل بين ذراعيها التي بالكاد استطاعت رفعه ، منتظرةً الاوامر .
و سرعانما اعطاها الملك ما وجب عليها القيام به .
"أقتلي نفسك ."
أغاروث لم يكبد نفسه عناء فعلها بنفسه من الأساس ، و لم يلوث يديه بدمائها رغم انه لطخ تلك الايادي بدم كل بشري حي .
آدا امتثلت للاوامر ، و قلبت النصل موجهة إياه ناحية رقبتها بأيدي ارتعشت ، و اعين دمعت بخوف و حزن ممزوج انعكس على فراي الذي تخبط مكانه كالمجنون .
رأس النصل الحد لمس رقبتها قليلا في البداية ، جاعلا خطا رفيعا من الدم بتدفق بلطف فوق اسفل رقبتها و صدرها .
كل شيء حدث ببطء ، تحت اعين الملك الذي أستمتع بالمشهد ، و فراي الذي احترق منه .
كانت مأساةً لا يستطيع احد تحملها ، لدرجة ان البعض كان مستعدا للقيام بأي شيء من اجل ايقافها .
منهم فولغور العظيم ، المحارب القديم المسكين الذي ركض بجسد محطم و نصف وجه دموي ... بشعره الاحمر الطويل يتطاير من خلفه بعدما تحطمت خوذته و كشفت ملامحه .
حاملا رمحا ذهبيا شكله بآخر قدر من الاورا استطاع حشدها ، هو حاول التدخل و منع الجنون الذي كان يحدث .
لكن دون جدوى ، فعشرات افاعي الظلال قد اخترقت جسده ، ثاقبةً اياه مئات المرات ..
مجسات الظلال حملت جسد فولغور الدامي عاليا ، بينما هربت الحياة من اعينه ببطء ، و آخر ما حدق به ..
هو مشهد الاخ الذي قتلت اخته نفسها امام اعينه .
"هذا ... خاطئ ، لا يجب ان يحدث شيء كهذا .." تخبط فولغور بين الظلال ، متأسفا و ساخطا على المصير الذي بلي سيده به .
حتى آخر انفاسه ، هو حاول التحرر بجسد محطم و مساعدته ، لكن دون فائدة .
و مات فولغور .
من جهة أخرى ، تحول كل شيء للاحمر باعين فراي ، بعدما غمرت الدماء اعينه بشدة و كأنها حبر لا يزول .
العالم باسره اضحى داميا قاتما ، و كأنه قد دخل الجحيم من اوسع ابوابه .
لكن الغريب بالامر ، و رغم طغيان اللون الاحمر بهذا العالم الذي انعكس من خلال اعين فراي ...
الا أن لون دماء آدا بدا بارزا و واضحا جدا له ، و كأن دماءها تشكلت بلون احمر مختلف تماما عن أي احمر آخر .
النصل اخترق رقبتها ، و زاد مقدار الدم الذي نزفته بسرعة ... زاد و زاد بشكل مرعب الى ان خرج النصل من مؤخرة رقبتها .
الدماء تفقدت بكم مهول ، من حلقها ، و فمها الذي لم يعد قادرا على قول و لو كلمة واحدة بعد الان .
الحياة هربت من اعينها و اظلمت بالكامل دون اي ضياء ، و اذرعها تدلت للاسفل بلا اي قوة بينما سقط جسدها للامام منحنيا فوق النصل المظلم .
آدا ماتت ، و ماتت معها آخر نقطة ضوء بداخل فراي ستارلايت .
ملك الشياطين توقع رد فعل عنيفا ، و كان له ما اراد .
جسد فراي ارتعش قليلا ، قبل ان ينفجر بتيار مظلم عجيب مهول ابلتعه بداخله ، و ابتلع معه كل كوكب الأرض ..
أغاروث ادار رأسه ببطء للخلف ، محدقا بتيار الظلمات المنبثق من فراي ، مدركا ان هذا الأخير قد اخترق .
ما جعل ابتسامة شاسعة تشق وجهه .
فراي اخترق للمرحلة الاخيرة من الفئة SSS ، و بلغ القمة أخيرا .
لكن أغاروث اخطأ بشيء واحد فقط ، لأن الذي اخترق هذه المرة ... لم يكن فراي .
"سلاااااااااااش!!!!!!”
بهجوم مباغث ارتفع عاليا نحو اعالي الفضاء ، و مزق شريان الكون ..
طارت يد أغاروث اليمنى مقطوعةً بالكامل بعدما عصف بها سيف مظلم هائل صنع من اورا رمادية و مظلمة متمازجة مع بعضها البعض.
من داخل تيار الظلام ، خرج فراي مرتديا قناع نايملس الذي عكس ضوءا بنفسجيا .
لكن هذا لم يكن فراي ، بل نايملس الذي سيطر على جسد فراي أخيرا بعدما كسر تقييد أغاروث .
بمجرد قطعه لذراع ملك الشياطين ، ضرب نايملس الأرض من تحته واضعا يده عليها مسرعا و الخوف بادٍ عليه .
"تلاعب نايملس بالحياة و الموت : دائرة الحياة الابدية !!"
من خلال يده ، توسعت دائرة مظلمة عجيبة احاطت بطائفة الظلال ، ثم واصلت التوسع و التوسع الى ان غطت الكوكب باكمله بثوان معدودة .
الدائرة الرونية العربية كانت هائلة و مذهلة ، لدرجة انها سلطت ضغطا جبارا ادهش كل من شعر بها .
منهم ماسكيث الذي حدق بها من الاعلى باعين مفتوحة على مصرعيها ، متفاجئا من مستوى التلاعب بالحياة و الموت الذي ابرزه نايملس.
"أيحاول ... احتجاز الجميع ؟"
من جهة أخرى ، اعاد أغاروث تشكيل ذراعه المقطوعة ضاحكاً على ما حاول نايملس القيام به .
"لا جدوى مما تفعله ، فأنا لن اسمح لك ."
"حاول منعي إذا!!"
ممسكا بسيفه باقصى قوته ، فجر نايملس كما هائلا من الاورا مفجرا اياها بوجه أغاروث .
الضربة محت طائفة الظلال من الوجود رفقة كل المنطقة التي تواجدت بها ، و قذفت بملك الشياطين للفضاء .
نايملس اندفع بدوره خلفه ، يسابق الزمن .
المحارب العظيم لم يكن كعادته اليوم ، و فقد كل اتزانه و هدوئه .
بدا مهتاجا ، قلقا و خائفا ، و الاكثر من ذلك ... غاضبا .
'لا باس ، سيكون كل شيء بخير .'
تردد صوت افكاره ، بداخل عقله الذي اظلم تماما و اختفى فراي بداخله .
'استطيع انقاذهم ... أستطيع انقاذهم جميعا !'
اندفع نايملس مستخدما كل قوته ، مصطدما بآغاروث ... و بدأت المعركة بينهما .
المرحلة السابعة من الفئة SSS ، بالإضافة لثمانية قدرات كاسرة لحدود العالم .
ضد ملك الشياطين أغاروث ، الوجود الذي يقف بقمة العالم .
اشتعلت قبضة أغاروث بنار مظلمة عظيمة ، لاكما نايملس الذي رد بسيفه .
اصطدمت القبضة و السيف ، و تردد صدى الاورا المتفجرة الخاص بهما بكل مكان .
أغاروث استخدم عدة قدرات كاسرة لحدود العالم ، و حاصر نايملس من كل الجهات . لكن هذا الأخير صد كل ما رماه الملك عليه ، و استطاع ان يهاجم بدوره .
متلاعبا بالموجات ، تشكلت مئات الآلاف من الاجرام السماوية المظلمة حول نايملس ، كل واحد منها تحمل بداخلها القوة المدموجة بين اثنين من القدرات الكاسرة لحدود العالم ..
جميع الاجرام قد امطرت أغاروث بكم مهول من الهجمات ، ضربات جاءت من كل مكان ..
الى ان غطت اورا نايملس مساحة شاسعة جدا من الفضاء حول الارض .
تلاعبه بالاورا بلغ مستوى مثاليا ، لدرجة انه لم يفقد و لو القليل من قوته رغم كل الهجمات التي اطلقها .
استنزافه كاد ان يساوي الصفر ، ما جعل يضيف المزيد و المزيد من الاجرام ، و بشكل العديد من السيوف .
حاملا اثنين ، و تاركا عشرا يحوموه خلف ظهره ، محا نايملس المسافة بينه و بين أغاروث و تبادل الاثنان الضربات وجها لوجه .
ملك الشياطين رد على تلاعب نايملس بالموجات عن طريق تشكل ثقوب سوداء كثيرة جدا ابتلعت جميعا الاجرام السماوية و صدت الضربات باكملها .
أغاروث مقاتل شامل ، يستطيع القتال من اي مركز و بأي طريقة كانت ، يستطيع حمل الاسلحة و استعمالها بحرية تامة. لكن الملك فضل الطريقة التقليدية و استخدم قبضاته لا غير .
كل يد شخرت عددا مهولا من القدرات الكاسرة لحدود العالم ، روح الدم و الموت و الظلام بيد ، و الاخرى حلمت الظلال ، قدرة غريبة أخرى بدت اشبه بالبرق ، و أخرى تشبه المغناطيس .
جسده توهج و كأنه مفاعل نووي قابل للانفجار ، و قوته الجسدية بلغت مستويات مدوية فاقت اعتى البانثيون .
استخدامه لهذا الكم من القدرات الكاسرة لحدود العالم جعله كارثةً متحركة ، و نايملس واجه كارثةً كهذه وجها لوجه .
المقاتل المقنع و رغم الضغط الجبار المسلط عليه من ملك الشياطين ، الا انه صمد و قاتل بندية دون ان يتراجع .
سيوفه قطعت كل ما رماه ملك الشياطين نحوه ، و استطاع بلوغ جسد الملك و تخطي كل دفاعاته .
أغاروث بدا اقوى بشكل واضح من حيث الاورا و القوة التدميرية ، لكن نايملس كان المقاتل الافضل .
من حيث التحكم ، و مهارة القتل ... هو تخطى أغاروث بفارق واضح . و هذا كان هو الفرق الحاسم بينه و بين فراي .
فرغم حصول هذا الأخير على معظم قوة نايملس ، الا انه لم يستطع ان يقاتل يوما كما يفعل .
فسنين طويلة جدا من الخبرة و القتال لا يمكن تعويضها ابدا .
المعركة بين أغاروث و نايملس كانت اشبه باعادة لتلك التي جمعت كلاهما بالعصور القديمة ، معركة حددت مصير الكون ذات يوم قد اعيدت فجأة من اجل مصير كوكب واحد تافه تواجد بزاوية الكون .
"هذا يعيد الذكريات حقا .." قال أغاروث بإبتسامة واسعة منتشيا بحرارة المعركة .
"حتى و لو كان وجودك نفسه مشوها ، الا أن الوحش يظل وحشاً ."
ضربت قبضة أغاروث سيف نايملس ، مجبرا اياه على التراجع الى ان سقط كلاهما فوق احد الاقمار البعيدة ..
"انا مدرك تماما لما تحاول فعله ، و أنا متفاجئ حقا من يأسك هذا"
"فمن توقع ان المقاتل المقنع متبلد المشاعر ، قد يذهب الى هذا الحد من أجل القليل من البشر ."
سار الملك بوقار فوق سطح القمر ، مقتربا من نايملس دون تردد .
"لقد تفشت بداخلك المشاعر ، و لم تعد كما كنت سابقاً ."
ضرب أغاروث الأرض من تحته بقدمه ، ناشرا ظله .
"لكنك لن تنجح بمسعاك ، لانني لن اسمح لك ."
اتخذ أغاروث وضعية قتالية ، تعطشه المعركة لا يزال كما هو مثل اي وقت مضى .
نايملس من جهة أخرى ادرك انه لن يستطيع تغيير اي شيء ما لم يتعامل مع ملك الشياطين بطريقة ما ..
ملك الشياطين نفسه الذي فشل بهزيمته في الماضي البعيد ، و تحتم عليه قتاله مجددا بالزمن الحاضر .
أغاروث حقق ما اراد ، و تمكن من دفع جسد فراي لبلوغ المرحلة السابعة الاخيرة من الفئة SSS ... لكن قيود نايملس التي تقيد روحه لم تختفي بعد لسبب ما .
القيود باتت هشة الآن بما فيه الكفاية ليتمكن ملك الشياطين من تحطيمها بنفسه ، لكن ذلك سيأخذ وقتا حتى بحالتها الحالية ، و هذا ما ادركه أغاروث .
لذا، هو قرر المواصلة ...
مواصلة الضغط على فراي و نايملس ، الى أن يتحطم كل شيء .
نايملس بدوره ادرك نية أغاروث الحقيقية و هذه كانت افضلية ساحقة له .
فملك الشياطين كان يتراجع بشكل واضح ، لانه لا يريد قتل فراي ولا نايملس ، على عكس نايملس الذي يستطيع القتال بكل ما لديه من اجل قتل الملك .
وجها لوجه ، حسم الاثنان قرارهما ... و لم يتبقى شيء سوى القتال !
كانت تلك هي بداية معركة العودة ، بين نايملس و أغاروث .