"لن انساك أبدا ما حييت ."
مد الملك يده ، أمام اعين اتباعه اوشك على وضع نهاية للخصم الذي هدد حياته أكثر من أي وجود آخر.
اقرب الحاضرين قد كانو ويسكر ، ماسكيث ... و المغتال ڤيكس الذي شاهد من الظلال .
ويسكر كان قد فقد رباطة جأشه بعدما شهد بنفسه على تلك المعركة ، معركة فاقت أشد تخيلاته جموحا و جعلته يشعر بالعجز .
عجز فضيع امام ذلك الطغيان و الجبروت .
المغتال ڤيكس لم بجرؤ على ان يظهر وجهه حتى ، خوفا من أن يقتله اولئك الوحوش بالخطأ و يموت ميتةً لا معنى لها.
عندما رأوا أغاروث يوشك على انهاء نايملس ، هم لم يفعلوا شيئا و انتظروا النهاية بصمت .
الوحيد الذي بدا مضطربا ازاء هذه النهاية ، كان على عكس المتوقع ... ماسكيث .
العجوز الذي بدا متوترا ، بينما ارتعشت اعينه و اشتدت قبضته حول عصا المشي الخاصة به دون وعي منه .
'مرة أخرى ... هل سينتهي بك الحال الى النهاية ذاتها ؟'
'أيجب علي ان اشهد على هذه الاهانة مرة بعد ؟'
كانت افكار العجوز القديم مهتاجة ، على عكس هدوئه الذي ابداه خارجاً ...
أغاروث حقق اهدافه ، و قيوده باتت واهنة بالكامل لدرجة انه يستطيع تحطيمها اليوم .
لقد حقق ما اراد ، و دفع بخصمه الى اقصى حدوده و استنزفه الى أن لم يتبقى له أي قوة بداخله .
و هكذا ... اعلن أغاروث نفسه كالاقوى على الاطلاق ، و الفائز النهائي للعبة . و خاتمتها ستتجلى بقتل الخصم الذي دفع للحافة .
مد الملك يده ، و اوشك على قتل خصمه .
و كانت تلك هي اللحظة التي اضاءت بها اعين الجميع من المفاجأة عندما اكشتفوا ... ان اللعبة لم تنتهي بعد .
بعين واحدة ، حدق اغاروث بعبوس نحو الرجل الذي ظهر امامه ممسكا بيده .
"ليس هذه المرة ، با أغاروث !"
من العدم ، ظهر جيرمان متجاوزا حواس الملك بالكامل ، أمام اعين كل اتباعه .
أغاروث توقف لثانية ، غير قادر على فهم كيف استطاع ازرق العينين التسلل من خلفه دون ان يشعر به .
لكن جيرمان لم يعطه الوقت للتفكير ، لان اعينه توهجت بينما تمددت قواه و استخدم كل ما لديه من قوة لاطلاق احد قدراته القوية .
"مقصلة كرونو !! (Chrono Guillotine )"
مستخدما احد قدراته الزمنية ، قام جيرمان بتجميد الوقت من منظور أغاروث جاعلا اياه بتجمد مكانه .
مقاوما الاستنزاف الشديد الذي تعرض له ، اندفع جيرمان فورا حاملا جسد فراي المنهار بين ذراعيه و يهرب على الفور من ساحة المعركة .
لم يكن تجميد أغاروث لم يدم ل 3 ثوان حتى ... قبل ان يكسره و يعود لطبيعته .
جيرمان شعر بالرعب حينها ، فعندما استخدم هذه القدرة على أغاروث بالماضي هي دامت ل 10 ثوان كاملة حينها ، على عكس الآن ..
'رغم انه مستنزف بالكامل من المعركة ... الا انه استطاع كسر المقصلة باقل من 3 ثوانٍ ..'
كان جيرمان مذعورا من قوة الملك ، الذي جعله يتساءل كيف استطاع نايملس و فراي دفعه الى هذا الحد .
لكن جيرمان لم يتوقف ، و مضى بعيدا بغض النظر عن شعوره بالذعر ، الا انه اندفع بكل ما لديه مدركا ان هذه هي ساعة الحقيقة ، الساعة التي انتظرها من زمن بعيد ، بعيد جدا .
لكنه لم يدرك حينها ، ان ملك الشياطين كان خلفه بالفعل و لحق به فورا ...
"لطالما تساءلت حول ما تخطط له ، يا جيرمان ." قال الملك بينما قلص المسافة فورا .
"إذا كان هذا هو رهانك الأخير ، فليس لدي ما اقوله لك ، سوى انك مثير للشفقة ."
جيرمان ادار رأسه حينها ، لا يزال يمسك بجسد فراي المحطم معانقا اياه .
"انصحك بان تنظر للاعلى ، فأنا لست الشخص الذي يجب ان تستهدفه بهجومك ." قال جيرمان بنبرة ثابتة واثقة ، متماكسا امام الملك .
أغاروث استغرب مما سمعه ، لكنه استجاب فعلا و نظر للاعلى ، فإذا به يجد وحشا عملاقا يفرد اجنحته فوق رأسه تماما ...
كان طائرا عجيبا ، ريشه أسود كالفحم و وجهه يبدو كوجه غراب قديم .
أحد العظماء ... آكل الفوضى تدخل من العدم مهاجما الملك .
مصطدما به باقصى قوته ، سقط كلاهما فوق الأرض بعنف متسببين بانفجار مدوي جعل الغبار و الدمار يتناثر بكل مكان ..
لكن الملك خرج سريعا من ذلك الغبار ، تاركا جثة آكل الفوضى الميتة خلفه بعدما ثقبه بعشرات الظلال المشتعلة بالنار السوداء .
أغاروث رفع رأسه ناحية السماء بعبوس ، محدقا بمئات الغربان العملاقة الأخرى .
طيور عملاقة دامية حجبت السماء باكملها . و استهدفت أغاروث بشكل مباشر .
ملك الشياطين وجد نفسه غير قادر على فهم ما كان يحدث .
'كيف يتسللون من خلال دفاعي بهذه السهولة ، و لماذا يساعده أحد العظماء ؟'
أغاروث اعاد كل حساباته لوهلة ، ظناً منه أن أودن قد يكون السبب .
لكن صوت وقع الاقدام من خلفه اخرجه من افكاره هذه معيدا اياه للواقع .
"هنا يا ملك الشياطين ، أنا الاجابة عن اسئلك "
جاء صوت بشري من خلف اغاروث .
عندما استدار هذا الاخير للخلف ، هو وجد بشريا تافها يقف خلفه ، اسود الشعر احمر العينين .
"من تكون ؟" سأل ملك الشياطين ، مدركا تماما ان هذا ليس سوى مظهر مخادع يستخدمه خصمه الجديد .
الواقف امامه ، كان أحد البشر الذي لطالما تواجدوا من حول فراي ، بشري رآه أغاروث من بعيد عدة مرات لكنه لم يبدي لوجوده أي اهتمام .
داون بولاريس ... طالب من طلاب النخبة الضعفاء .
لكن المتحدث لم يكن داون ، بل شيء آخر تماما .
جسد داون ارتعش ، و امام اعين أغاروث... هو اتخذ هيأةً مختلفةً بالكامل .
اصبح اطول ، اطول بكثير ببشرة شاحبة رمادية ، اعين سوداء غائرة ، و شعر رمادي طويل تناثر من خلفه .
حضوره بات مختلفا ، و طاغيا لدرجة انه استطاع الوقوف امام الملك .
هذا الاخير تعرف عليه بالفعل .
"عظيم الأرض ..."
"هذا صحيح ."
تشكلت الهالة من حول عظيم الأرض ، بينما هاجم آكلوا الفوضى على الفور محاصرين ملك الشياطين بالكامل .
"هذه هي المرة الاولى التي نقابل بها بعضنا البعض ، لكن اعذرني فلا وقت لدي للكلام ."
مهاجما اياه ، تم حجب الملك عن كل شيء من حوله .
"انت لن تذهب لأي مكان ، و ستظل هنا معي فوق هذا الكوكب الذي دمرته بنفسك ."
بمشهد مدوي و وحشي ، تم دفن ملك الشياطين تحت مئات الوحوش الطائرة العملاقة التي جاءت من العدم .
وحوش سيطر عليها عظيم الأرض بطريقة ما .
تدخل هذا الأخير اعطى الفرصة لجيرمان لكي يمضي بعيدا و يهرب من بين براثن ملك الشياطين .
بينما طار جيرمان بالسماء ، تبادل هو و عظيم الأرض إيماءة بسيطة ، ابانت على وجود شيء بينهما .
'سأقوم بجانبي من الصفقة ، لذا فالتقم بدورك انت أيضا يا جيرمان ... فمصير جنس كامل يعتمد عليك .'
بينما كبح عظيم الأرض نظيره أغاروث ، كان جيرمان قد ذهب بعيدا بالفعل .
مخرجا اداةً غريبة بدت كالبوصلة من داخل رداءه ، مد المهندس يده مفعلا اياها فإذا بشعاع من ضوء ابيض ينبثق منها فاتحا ممرا تشكل على هيأة فجوة بالزمان و المكان .
ممر دخله جيرمان فورا مغادرا كوكب الارض بالكامل .
من جهة أخرى ، كان أغاروث لا يزال غارقا تحت وطأة هجوم آكلي الفوضى و عظيم الأرض المشترك .
نظرا لاستنزافه من المعركة ضد نايملس ، أغاروث لم يستطع التعامل مع خصومه الجدد بالسرعة الكافية ما جعله لاول مرة على الاطلاق ينقل اوامره لاتباعه مستخدما إياهم .
"طاردوه !"
رن صوت الملك بعقول جميع اتباعه ، فاندفعوا جميعا خلف جيرمان .
لكن ثلاثة منهم فقط قد كانوا سريعين بما فيه الكفاية لدخول البوابة قبل ان تنغلق بالكامل .
العجوز ماسكيث ، ويسكر و دوق الجحيم ڤيكس .
جميعهم دخلوا من خلف جيرمان بالوقت المناسب ، فإذا هم بجدون أنفسهم بمكان مختلف تماما ... مكان بعيد جدا عن كوكب الارض .
سماء حمراء ، أرض ميتة قاحلة ، كوكب غريب و عجيب اعطى جواً خانقا .
كان هذه هي البيئة الفريدة لكوكب لوندور القديم ، الكوكب الذي قدر له ان يشهد نهاية مآمرة استمرت لآلاف السنين .
الثلاثة طاردوا جيرمان فورا ، بينما استمرت المعركة فوق كوكب الارض بالمضي قدما و مر الزمن ابطٱ بكثير هناك ..
ملك الشياطين مزق آكلي الفوضى الواحد تلوا الأخر ، مدمرا اياهم بسرعة مهولة و قوة وحشية .
جاعلا دمائهم ترش الأرض الى ان شكلت انهارا ، أغاروث هاجم عظيم الأرض .
"إعتقدتكم محض عبيد لذلك الكيان القذر ، فمنذ متى اصبحتم قادرين على التحرك بملئ ارادتكم ؟!"
عظيم الأرض صد قبضة أغاروث ، مسلطا كميةً مهولةً من الاورا .
"نحن بالفعل محض عبيد ، لكنني مميز قليلا كما ترى ."
دامجا اثنين من القدرات الكاسرة لحدود العالم ، فجر أغاروث طاقةً مظلمةً بوجه عظيم الأرض .
لكن الهجوم تبدد بالكامل قبل ان يلمس هدفه حتى ... و كانت تلك هي اللحظة التي بدأ أغاروث يفهم فيها ماهية قوة خصمه .
"قدرتي ، هي النسيان ."
قدرة غريبة و عجيبة ، جعلته يمحو اسمه و وجوده من عقول كل مخلوق ، لدرجة أن خالقه اودن بنفسه قد نساه ، و نسى وجوده بالكامل .
هكذا تحرر عظيم الأرض من قيوده ، و اختبأ لسنين طويلة بعيدا عن الانظار .
قدرته كانت مميزة ، و خطيرة جدا .
هي مكنته من الغاء هجمات ملك الشياطين ، جاعلة اياها مجرد وهم و كأنه لم يكن . و لولا امتلاك أغاروث لقدرات مضادة لكان قد نسي امتلاكه لتلك الهجمات بالكامل .
قدرة عظيم الأرض مكنته من التلاعب بالعقول أيضا ، حذف الذكريات و إضافة أخرى بدلا منها .
قدرة استغلها على آكل الفوضى الغريب الذي بات مجرد اداة بيد عظيم الأرض ... اداة استخدمها ضد ملك الشياطين لكبحه .
أغاروث لم يفهم السبب الذي جعل هذا العظيم يتخذ جانب جيرمان و طائفة الظلال ، و لم يكبد عظيم الأرض نفسه عناء الشرح ، بل هاجم بضراوة كابحا الملك بكل ما لديه .
"أتفهم ما يعنيه وقوفك هذا ضدي يا عظيم الأرض ؟"
قاذفا جثث آكلي الفوضى يمينا و يسارا مبعثرا اياها ، توهج جسد أغاروث مطلقا ضغطا مروعا .
"كان يجدر بك البقاء مختبئا ، فانت قد رميت بحياتك بعيدا باللحظة التي كشفت بها عن نفسك ."
"انا على دراية تامة بهذا ." رد عظيم الأرض غير آبه بمصيره ، و كأنه علم بالامر منذ البداية .
رغم استنزافه ضد نايملس ، الا ان الملك لا يزال يملك ما يكفي من القوة للقتال و التسبب بالمزيد من الكوارث .
كان يعاني من نقص في الاورا بعدما اطلق معظمها ضد نايملس ، لكنه بدأ بتعويضها عن طريق شفط كل ذرة اورا موجودة من حوله .
جسده بدا بمثابة ثقب اسود يبتلع كل ما حوله ، و هذا ما مكنه من شحذ القوة الكافية للقتال .
"أغاروث ... يالك من مخلوق ملعون ..."
تشكلت اورا بيضاء نقية حول جسد عظيم الأرض ، شديدة البياض كزبد اللبن ... متخذةً هيأة رماح شاهقة رماها على الملك .
هذا الأخير صدها بواسطة ظلاله ، و رد باطلاق موجات نار مظلمة احرقت مساحةً شاسعة جدا بكل مرة ...
عظيم الأرض صد النيران بصعوبة بواسطة دروع زجاجية ، بينما تراجع قليلا .
اعين المظلمة الغائرة حدقت بجسد أغاروث ، و حاول النظر و لو لمرة من خلال ذلك الثقب الأسود المتحرك .
"من اين تأتي كل هذه القوة الجبارة ؟"
تساءل عظيم الأرض ...
"يستحيل خروج كل هذا من العدم ، لابد من وجود سر ما ..."
سر ... سر اراد عظيم الأرض اكتشاف ماهيته ، لكنه لم يستطع ان ينظر من خلال أغاروث و تركيبته المعقدة و الفريدة .
مخلوق ملتوي و كامل لا يستطيع احد ان يفهمه سوى خالقه .
'على هذا المنوال ... سأخسر سريعا .'
ادرك عظيم الأرض انه لن يستطيع الصمود طويلا ضد أغاروث خصوصا و ان قدراته و رغم قوتها الا انها ليست مصممةً للقتال المباشر .
و حتى قدرة الناجي الاخير لن تنقذه الآن بما انه خرج طواعيةً امام اعين الملك التي تتلاعب بالمصير .
'لكن لا بأس ، فقد قمت بدوري بالفعل و لا حاجة لي للقيام بالمزيد .'
حدق عظيم الأرض بالسماء ، و السكينة بادية على وجهه .
'الزمن يمضي بشكل اسرع بكثير هناك في لوندور ... و بحلول الوقت الذي ستنتهي فيه هذه المعركة ، سيكون كل شيء قد انتهى بالفعل هناك ..'
بهذا ، تم ابعاد أغاروث و منعه من التدخل ، و لم يتبقى سوى اتباعه ليتعامل معه جيرمان .
هذا الاخير كان اضعف حاليا من ان يقاتل ايا منهم ، لكن عظيم الأرض لم يكبد نفسه عناء التفكير بالامر فصدهم اصبح مشكلة جيرمان الآن. .
و بعد مضي 10 دقائق من بداية المعركة ، كان ملك الشياطين واقفا امام عظيم الأرض بالفعل بعدما قتل كل آكلي الفوضى و اباد ذلك العظيم الغريب بالكامل .
و حان الدور على عظيم الأرض بالفعل .
واقفا امامه ، كان أغاروث اطول بكثير من عظيم الأرض ، بجسد ينبعث منه الظلام و تحيط به الظلال .
"الديك اي كلمات أخيرة ؟" سأله ملك الشياطين بعبوس ، فأبتسم عظيم الأرض بوجهه ردا ...
"لا ."
لم يكن لدى العظيم اي شيء ليقوله ، فقد قام بدوره بالفعل ، و راهن على المسار نفسه الذي اختاره فراي و طائفة الظلال .
بعدما انهى مهمته ، لم يتبقى سوى انتظار النتيجة بهدوء . و الموت امام ملك الشياطين كان جزءا منها .
عظيم الأرض قبل هذه النهاية ، لكن غيره لم يفعل .
فباللحظة التي اوشك فيها ملك الشياطين على انهائه ، فإذا بموجة اورا خضراء اللون تقطع الأرض و الفراغ الموجود بين الملك و عظيم الأرض بالكامل فاصلةً بينهما ...
"يا عظيم الأرض ، هل إختبأت كل هذا الوقت لتموت في النهاية بهذه الطريقة المثيرة للشفقة ؟"
ظهر طرف ثالث ، جاء من بعيد حاملا سيفا مشابها للكاتانا ، ذو مقبض ذهبي براق .
ملابسه كانت سوداء رثة ، و شعره و اعينه اشتركت باللون الاخضر الجميل . وجهه ابرز ابتسامةً واثقة ، و رموز غريبة عمت جسده جاعلةً إياه ينبض بالقوة .
"و من تكون انت ؟" استدار أغاروث ناحية هذا الضيف الجديد سائلا ، فأجابه السياف الشاب متخذا وضعيةً قتالية لا تشوبها شائبة .
"يلقبونني بالصاعد الخارق ، الخامس بين القوى السبع العظمى ..."
قفز السياف عاليا نحو السماء ، قبل ان ينقض قاطعا الفراغ محاولا شق جسد ملك الشياطين بينما اعلن عن اسمه .
"البشري ، سيغارت !!"
*سلاااااااااااش!!!*
صد أغاروث السيف بذراعه ، جاعلا ظلاله تتصادم مع اورا سيغارت المتفجرة .
الهالات ضغطت على بعضها البعض ، و الصاعد الخارق استطاع الحفاظ على ثباته امام ملك الشياطين الجبار .
"بشري ؟" همس عظيم الأرض سائلا بعدما استغرب مما قاله الصاعد الخارق الذي ظهر من العدم منخرطا بالمعركة .
سيغارت تلاعب بسيفه بسرعة و مهارة مذهلة ، محاصرا الملك وسط عدد مهول من الاقواس القاطعة الخضراء ...
مستشعرا قوة سيف خصمه الجديد ، توسعت ابتسامة ملك الشياطين .
"لقد قاتلت اليوم العديد من الخصوم الاقوياء ، نجا القليل منهم و هربوا من قبضتي ، بينما مات الكثير و الكثير منهم و دفنوا تحت التراب."
"و يبدو أنني ساواصل دفن المزيد !"
اصطدمت قبضة الملك المشتعلة بسيف سيغارت ، مجبرا اياه على التراجع .
الصاعد الخارق تمالك نفسه فورا ، مستعدا للانخراط بالمعركة من جديد .
"تعال و حاول دفني يا ملك الشياطين ، فإذا كانت الهزيمة امامك هي قدري ، فانا راض بها ."
توهج جسد سيغارت ، حاشدا كما اكبر من الاورا .
"لقد كنت موجودا فوق هذا الكوكب بلحظة نزولك ، ما يجعلني هدفا للقدرة التي استدعتك بكل الاحاول ."
دارت الاور الحضراء حول سيف سيغ ، و زادت مع كل ثانية تمر .
"لم افكر أبدا بقتالك بشكل مباشر ، لكنني شهدت للتو على اعظم معركة بحياتي ، دمي الآن يغلي و لا أستطيع كبح نفسي ."
"إذا كان الموت بانتظاري ، فاليكن ! "
"لكن قبل ان اموت و اولي الثرى ، دعني اريك ما يقدر عليه البشر الحقيقيون !!"
بسماع هذه الكلمات ، توسعت اعين عظيم الأرض عندما ادرك الحقيقة حول ما قاله سيغارت .
البشر الحقيقيون ... بطل البشر الذي غادر كوكب الارض منذ مئات السنين .
"مستحيل ... هل أنا الآن ، اشهد ظهور سلالة جديدة من البشر أمام اعيني ؟"
ذروة البشر الجدد ... الصاعد الخارق سيغارت .
المحارب الذي اكتسب القدرة الفطرية لنبي البشر ، و عول على كشف ماهيتها ضد ملك الشياطين بنفسه ..
الصراع فوق كوكب الارض بلغ اشده .
من جهة أخرى ، لوندور هي الأخرى قد شهدت بداية الصدام الاخير ، و الوق
فة الاخيرة لطائفة الظلال ..
صدام شهد ظهور وحش قديم خبأته الطائفة لسنين طويلة ، وحش انتظر هذه اللحظة للقتال من جديد بعد طول غياب .
حرب تلاعبت بمصير اجناس و محاربين عظماء .
البشر القدامى و الجدد ، طائفة الظلال و الشياطين و العظماء .
صراع كوكب الارض استمر ، و بلغ صداه لوندور .
فأي نتيجة سينتهي بها هذا الصراع المرير ؟