كوكب الارض - ساحة المعركة التي احتضنت نهاية حرب طويلة عصفت بالبشر و جلبتهم الى حافة الانقراض .
جنس كامل تعرض للابادة من طرف شخص واحد لا غير ... وحش بين الوحوش ، ملك الشياطين أغاروث .
هذا الاخير كان لا يزال واقفا بعدما هزم بمفرده كل طائفة الظلال و كل البشر ، و لم يتبقى امامه سوى خصمين اثنين لا غير ..
عظيم كوكب الارض الذي استطاع التلاعب بآكل الفوضى و استخدمه ضده .
و سيغارت ، الصاعد الخارق الذي ظهر من العدم ...
رغم ان أغاروث قد تعرض للاستنزاف و تكبد ضررا كبيرا من بعد المعركة المدوية ضد نايملس .. الا انه استطاع هزيمة آكلي الفوضى و عظيم الأرض بسهولة تامة .. و اوشك على قتل هذا الأخير لولا تدخل سيغارت ..
صاحب المرتبة الخامسة بين القوى السبع العظمى ، الرجل الذي دخل الترتيب مؤخرا فقط من بعد هزيمته لكالمان الثاني ... قد سجل حضوره و امتلك من الشجاع ما يكفي ليقف بالطرف الآخر من ساحة المعركة ضد ملك الشياطين العظيم .
"كان يجدر بك الهرب ، فانت رميت حياتك للتو ليس إلا ." تحدث أغاروث بنبرته تلك التي تستطيع جلب القشعريرة لاقسى القلوب و اقواها .
عندما نظر ناحية سيغارت ، اعين الملك لم تبدي اي مشاعر تذكر ... هو لم ينتظر شيئا منه ولم يعطه اي اعتبار ..
هو رآه مجرد حشرة أخرى يستطيع سحقها بسهولة كما فعل مع الذين سبقوه .
الا ان سيغارت خالفه الرأي ، بل و تجرأ على الابتسام و الضحك بوجه الملك ...
"أنا اعلم جيدا ما انت قادر عليه يا ملك الشياطين ، لكن ..."
رفع الصاعد الخارق راسه نحو السماء ، ممسكا مقبض سيفه برفق.
"اليوم ، هو ليس باليوم الذي اموت فيه ... حدسي اخبرني بهذا ، و حدسي لا يخيب ."
"تعال اذا ، لنتحرى مدى صدقك ." رد الملك ، فبادر سيغارت بالهجوم .
ملوحاً بسيفه ، هو اطلق قوسا هائلا من الاورا ناحية أغاروث ... كم مذهل من الاورا خضراء اللون بتلويحة واحدة .
لكن الملك صدها بسهولة عن طريق مد يده ناحيتها لا غير ..
رغم فشل الهجوم الاول ، سيغارت واصل الضرب جرى بدوائر من حول أغاروث بسرعة عالية الى ان بدا و كأنه استحضر نسخا عديدة من نفسه .
سيفه توهج بضوء قوي ، و سقطت الاقواس القاطعة على الملك من كل مكان ...
ملك الشياطين مدد ظله ردا ، و دحض الاقواس القاطعة ، قبل ان يرد بدوره موجها رماح الظلال ناحية سيغارت الذي حرفها و غير مسارها بواسطة سيفه بصعوبة ..
بمجرد صده للهجوم الاول ، تفاجأ سيغارت برؤية الرماح قادمة اليه من جديد ، لكن هذه المرة كانت مغطاةً بنار مظلمة شعواء مشؤومة ..
"هاها .. كنت اعلم انه قادر على دمج القدرات الكاسرة لحدود العالم ، لكن ان يستخدمها بهذه السهولة .."
هجوم أغاروث لم يكن بالمزحة ، ما دفع سيغارت لاخراج كل قوته في سبيل صده ..
فإذا بتيار اورا متفجر يندفع من داخل جسده ، الى ان احاط سيفه بقوة عظيمة استطاع بواسطتها صد الهجوم الذي دمج بين روح الظلام و ظل الملك ..
أغاروث حدق به باهتمام بتلك اللحظة ، بعدما اظهر سيغارت شيئا لائقا أخيرا يستحق الانتباه .
"انفجار الاورا الذي ابرزته للتو ، اهو نتيجة لقدرتك الفطرية ؟" سأل أغاروث بينما مشى ناحية سيغارت ببطء و الظلال تتراقص من حوله .
ليرد هذا الأخير و النار الخضراء تتوهج من خلاله .
"هذا صحيح ، هذه هي قوة البشر الحقيقية يا ملك الشياطين ."
قال سيغارت بفخر ، فضحك ملك الشياطين مستمتعاً .
من جهة أخرى ، كان عظيم الأرض يشاهد مندهشا من رؤية بشري لم يولد بكوكب الأرض ..
بشري ولد بزاوية أخرى و مكان آخر من الكون الشاسع ..
سيغارت كان من نسل البطل الذي غادر الأرض قبل مئات السنين ، غادرها قبل ان يقوم البطل الاول بختم البوابات ..
ذهب بعيدا و أنشأ ذريته الخاصة بمكان آخر تماما غير الارض ، و رغم ان امثال سيغارت كانوا انصاف بشر .. الا انهم كانوا يصنفون بشرا هم ايضا .
الفارق الوحيد بينهم و بين البشر العاديين ... هو تلك الرموز الغريبة البادية من اجسادهم .
سيغارت يعتبر ذروتهم ، و اعظم موهبة بجيلهم ، بل الاعظم بتاريخ البشر كافةً .
"البشر لم يكونوا قادرين يوما على تخطي المرحلة الثالثة من الفئة SSS ... لذا هم لم يقدروا قط على ابراز القدرة الفطرية لبني جنسهم ." قال عظيم الأرض ، مشاهدا الطريقة التي قاتل بها سيغارت ..
هو كان مختلفا ، و آبراهام ستارلايت استثناء فهو لم يكن بالبشري الطبيعي ، بل حالة معقدة شبيهة جدا بابنه فراي .
بالتالي ... سيغارت هو الوحيد الذي استطاع ابراز قدرة البشر ..
"ميزة البشر... هي قدرتهم على التطور و التأقلم ، نحن نزداد قوة ، مع كل معركة نخوضها ."
قال سيغارت ، مفجرا قوته من خلال سيفه ..
رحلة البشر قد كانت شاقة ، لكن و بمجرد ابرازهم للقدرة الفطرية لديهم ، تتفجر امكانياتهم الحقيقية ..
البشري الذي يبلغ تلك المرحلة يصبح قادرا على زيادة قوته بشكل مستمر مع معركة يخوضها ... و مادام سينجو ، قوته ستشهد نموا مذهلا .
"لهذا السبب كنت اطارد ساحات المعارك و ارمي بنفسي داخلها دوما ، لابني هذه القوة !!"
صاح سيغارت بينما اشعت اعينه بانبعاث اورا حارق ، و ضرب بسيفه مرسلا موجةً اقوى من كل هجماته السابقة .
أغاروث رد باطلاق شفرة دماء بنفس القوة جاعلا القوى تبدد بعضها البعض .
من بعد الاطلاق الاول ، اغرق كل منهما الاخر باقواس قاطعة مدمرة شقت الأرض و السماء على حد سواء .
اقواس خضراء من اورا متفجرة ، ضد اخرى حمراء دموية نابعة من روح الدم .
"هكذا إذا ، ايها البشري سيغارت ... هذه لقوة ممتعة التي تملكها ."
ببطء ، بدأ أغاروث يزيد من تدفق الاورا لديه ، و زادت كمية شفرات الدماء المنبعثة منه .
"ياله من امر مؤسف ، انا لا أستطيع ابتلاع القدرات الفطرية للاجناس والا كنت اخذتها منك بكل سرور .."
ضحك ملك الشياطين بشكل مخيف ، ملوحا بيده ، فإذا بالدم الاحمر يشتعل بنار حمراء عجيبة ..
"انت هو البشري الوحيد الذي بلغ هذا المستوى ، يالها من خسارة انك ستموت هنا !!"
بمجرد اخراجه للنار الحمراء ، شعلة غريبة مال لونها لشيء مقارب للوردي ، مع الحفاظ على وهج احمر خفيف ..
الدم الناري كسب اليد العليا سريعا بصراعهما ..
"مجددا .. يدمج القدرات الكاسرة لحدود العالم و كأنها لا شيء .."
صر سيغارت على أسنانه ، محاولا التماسك ..
هو تلاعب بسيفه بمهارة ، مثبتا مكانته كأحد اعظم السيافين بالعالم باكمله .. موهبة مذهلة بعمر لم يتجاوز الثلاثين حتى ..
لكن المواهب سرعانما تطمس امام القوة الجبارة لمخلوق لا يخضع لمنطق .
اعين سيغارت كانت مميزة ، و سمحت له بالرؤية تبعد بكثير مما يقدر عليه بشري .
محدقا بجسد أغاروث ، هو استطاع رؤية حقيقة ذلك الوحش المروع ..
جسد أغاروث لم يكن عاديا ، لم يكن من لحم و دم و عظام كما كانت سائر المخلوقات .. بل بدا اشبه بهواية مظلمة عميقة لا قاع لها .
هاوية ابتلعت اعدادا مروعة من القدرات و القوى المختلفة..
قوى كرسها ملك الشياطين لصالحه و خدم بها نفسه لا غير ..
كان تجسيدا حيا للقوة الجبارة ، و الطغيان و عدم المبالاة .. وجود لا يفعل سوى ما يشاء ..
لكن حتى كائن مروع كهذا ، يمكن ان يجرح و يصاب ..
وحالته الآن هي خير دليل ..
فجسده الذي غطاه الظلام قد تعرض لشق طويل توهج بضوء أبيض ، شق عميق امتد من معدته الى صدره ، و شطب احد اعينه ايضا ..
لدرجة ان ملك الشياطين فقد عين الملك بالكامل و لم تتبقى له سوى عينه الثانية .. عين المصير .
'رغم قتاله لعدد كبير جدا من الخصوم ، الا ان سيد طائفة الظلال قد كان الوحيد الذي استطاع جرحه ...'
محاصرا داخل تيار الدم محاولا الصمود ، حاول سيغارت القدوم بخطة ما يمكنه من خلالها فعل شيء ما حيال وضعه ..
هو آمن تماما ، بان الحل لن يأتي سوى من الضرر الذي سببه نايملس لاغاروث ..
'انا لن أستطيع جرحه او التسبب له بضرر كبير ، لكن ... إذا ما ضربت جرحه ذاك باقصى ما لدي .. لربما حينها ..'
توهجت اعين سيغارت ، بينما بدأ يبحث عن الثغرة لبلوغ ملك الشياطين ..
في تلك اللحظة ، رن صوت آخر داخل عقله ..
'يا سليل الابطال القدامى ، اعلم ما تفكر به ... لكنك لن تستطيع الاقتراب من ذلك المخلوق ناهيك عن مهاجمته .'
رن صوت عظيم الأرض داخل عقل سيغارت ، ما فاجأ هذا الاخير ..
'عظيم الأرض .. كيف لك ان تلج عقلي بهذه السهولة ؟'
'الم تقلها بنفسك ؟ انت بشري ، و انا هو عظيم البشر ... يمكنني ان اوصل صوتي الى اي بشري بهذا العالم بسهولة تامة .'
رد عظيم الأرض ، قبل ان يختصر الكلام نظرا لضيق الوقت .
'وقتنا ضيق ايها البشري سيغارت .. سأسألك هذا مرة واحدة لا غير ، هل حقا تؤمن بمقدرتك على اصابته إذا ما اتيحت لك الفرصة لضرب جرحه ؟'
سيغارت أومأ .
'بالاضافة لقدرة البشر الفطرية ، لدي قدرة أخرى كاسرة لحدود العالم ، لكنها قدرة مميزة لا تعمل سوى مرة واحدة و تستنزف كل قواي بهجوم واحد ..'
تحدث سيغارت بحزم ، معطيا وزنا لكل كلمة قالها ..
'اذا ما استطعت اصابته بنفس مكان الجرح الذي تسبب به نايملس ... فانا واثق من قدرتي على التسبب بضرر حقيقي له .'
بسماع هذا ، ضحك عظيم الأرض ..
'التسبب بضرر ؟ من طريقة حديثك ظننتك ستهزمه'
ابتسم سيغارت هو الآخر ردا ..
'لست واهماً لاحلم بهزيمة ملك الشياطين ، حتى و لو كان مستنزفا و مصابا ، فهو لا يزال وحشاً لم ارى له مثيلا من قبل .'
'سبب صمودي حتى الان ، هو استخفافه بي و عدم استخدامه لهجمات اقوى من هذه ..'
'اصبت بهذا ، و انا سعيد انك لست بالساذج الذي لا يستطيع ادراك شيء بهذه البساطة .'
تنهد عظيم الأرض مغمضا عينيه ، قبل ان يفتحهما بتصميم شديد .
'سأدعمك ، لذا فالتجهز اقوى ضربة لديك و انتظر اشارتي .'
عظيم الأرض قرر التدخل ، ما جعل سيغارت فضوليا حيال ما سيفعله بالضبط .
'اقادر على كبحه ؟' هو سأل ، فأجاب عظيم الأرض بينما توهج جسده بضوء ابيض شديد النقاء ..
'قدرتي هي النسيان ، إذا ما دفعتها لاقصى حدودها ... فساكون قادرا على محو اي ضربة يطلقها من الوجود لمدة وجيزة .'
'فالتهاجمه باقوى ما لديك حينها .'
بمجرد شرح عظيم الأرض لقدرته ، كاد سيغارت يصعق متفاجئا من ما سمعه للتو ..
فتلك القدرة لم تكن بالعادية ، بل هي فتاكة لدرجة انها قادرة على التسبب بكوارث جمة لاي مخلوق حي بالعالم اجمع ..
رغم ذلك ، هي بالكاد باتت وسيلة لشراء الوقت عندما تم استخدامها ضد ملك الشياطين ..
'ياله من امر مثير للسخرية ..'
آخذا نفسا عميقا ، اندفع سيغارت وسط تيار الدم الناري دون تردد .
"لان اكبح نفسي بعد الآن !! اما كل شيء او لا شيء !!"
بشكل ملحوظ ، قوة سيغارت زادت و راح يخرج كامل القوى التي راكمها طيلة المعارك التي خاضها ..
البشر يستطيعون زيادة قوتهم مع معركة ينجون منها ، و لو نجا من ملك الشياطين ..
سيغارت شعر بانه سيبلغ مستويات اعلى حتى ، ما شكل له دافعا إضافيا للقتال بضراوة اكبر .
هو اقترب أكثر و أكثر من أغاروث ، غير آبه لتيار الضربات المروع الذي رماه عليه .
جسد سيغارت تكبد الاضرار بسرعة مروعة ، و تراكم الضرر عليه الى نزف جسده بشدة من جروح كثيرة تكبدها ..
رغم ذلك ، هو واصل التقدم دون تردد . الى ان بات قريبا جدا من ملك الشياطين .
هذا الأخير مد يده بوجه سيغارت في تلك اللحظة بالذات ..
"ظننتك اذكى من هذا ، اتركض نحو نهايتك بهذه البساطة ؟"
من خلال تلك اليد المظلمة ، تشكلت قوة روح الموت ببطء ، نوع من الاورا المشؤومة التي جلبت الشعريرة لسيغارت جاعلةً اياه يدرك بمدى دنوِّ الموت منه ..
لو تعرض لتلك ، فموته مؤكد .
لكن عظيم الأرض لم يكن ليسمح بذلك ، و كانت هذه هي اللحظة التي انتظرها بالذات .
"الآن !!!"
مطلقا صرخة حرب مدوية ، انفجرت موجة من الضوء ... ضوء سطع بساحة المعركة باكملها مبتلعا هجمات الدم الخاصة بآغاروث بالإضافة الى قوة الموت التي حاول اطلاقها ..
كل شيء اختفى و ضاع بغياهب النسيان ، ما ترك ملك الشياطين اعزل تماما للمرة الاولى دون دفاع ..
'اغاروث خسر عين الملك ، هو لم يعد يستطيع رؤية المستقبل و توقع الضربات بسهولة ... كما انه استنزف الكثير من مخزون الاورا لديه بالمعركة ضد نايملس ..'
صر عظيم الأرض على اسنانه ، حاجبا كل ما حاول أغاروث اطلاقه .
"هذه الفرصة لن تتاح لنا مجددا ، لذا فالتنطلق ايها الصاعد الخارق !!"
عظيم الأرض عانى الامرين ، و نزف بشدة لان أغاروث اطلق عشرات القدرات الكاسرة لحدود العالم بمجرد محاولة العظيم حجبه ..
عظيم الأرض اوقف كل تلك القدرات المروعة ، لكن الامر عاد عليه بضغط مهول حطم كيانه بنفسه ..
لكن معاناته تلك اتت بثمن ، لان سيف سيغارت بات قادرا على بلوغه .
جسد هذا الأخير توهج في تلك اللحظة .. الرونية توهجت ، و شعره الطويل اضاء بضوء اخضر عميق .
اعينه بعثت نارا هادرة ، و سيفه تضخم كثيرا ...
بنظرة واحدة ، علم أغاروث بان هجوم خصمه القادم ليس بمزحة .
"عاصفة الموت الابدي ."
من كل رون فوق جسده ، من كل حرف ..
انبثق مخزون اورا مهول ضاعف قوة سيغارت عدة مرات .. تلك الاورا زحفت كلها ناحية سيفه ، السيف الذي تألق بنار خضراء اضاءت بلهيب ساطع يحاكي سطوع الشمس ..
ذلك السيف توغل بالفراغ ، قاطعا كل شيء الى ان اخترق جرح أغاروث .. و دخل عميقا داخل صدر الملك ...
الاورا انفجرت من خلال السيف ، و عصفت به بالكامل وسط تيار نار غاضبة مروعة اغرقت ساحة المعركة بالنيران ..
سيغارت شعر بها .. شعر بانه اصابه حقا ..
مستغلا الثغرة التي تركها نايملس لهم ، هو فعلها .. و جعل سيفه يصيب اقوى مخلوق بالعالم .
التيران تأججت لوقت طويل ، قبل ان تندثر ببطء كاشفةً عن المشهد الحابس للانفاس الذي حُجب وراءها ..
سيف سيغارت استقر داخل صدر أغاروث ، جاعلا الجرح الذي تسبب به نايملس يتوسع أكثر بكثير الى ان بدا وكأنه حفرة لا جرح ..
حفرة من ضوء عجيب سطع بوجه الصاعد الخارق ..
تحت انظار عظيم الأرض الذي انهار فورا بعدما لم يعد قادرا على كبح أغاروث ..
سيغارت تراجع خطوة للخلف محاولا سحب سيفه ، فإذا به يجد سيفه عالقا داخل صدر الملك ..
بعبوس ، طبق الصاعد الخارق قوة أكبر ، لكن و بدلا من سحب السيف ... فإذا به يسحب هو و السيف معا داخل الحفرة ..
السيف إختفى بالكامل ، و غرقت اذرع سيغارت هي الأخرى داخل أغاروث ..
ما حدث جعل وجه الصاعد الخارق يظلم بالكامل ، خصوصا عند سماعه لصوت ضحك ذلك الوحش .
"تهاني الحارة لك ، ايها البشري فقد بلغني سيفك ."
مد أغاروث كلتا يديه ، ممسكا بجمجمة سيغارت برفق ، مرسلا موجةً باردة زلزلت عقله ..
"فالتغرق الآن ، داخل الهاوية .. انت و قدراتك ، و موهبتك هذه .. كل شيء سيتم التهامه من قبلي ."
مع كل كلمة ينطقها أغاروث ، كان جسد سيغارت يغرق اعمق و اعمق غير قادر على المقاومة ..
من جهة أخرى ، سيطر اليأس على عظيم الأرض بعدما رأى بام اعينه كيف باءت جهودهم المضنية تلك بالفشل ..
"كما توقعت ... لا طريقة تمكننا من صد على الوحش .."
املهم الوحيد لهزيمة وحش كهذا ، كان بقدوم وحش مشابه له او اسوء منه .
لكن عظيم الأرض لم يرى ما هو اسوء من أغاروث طيلة سنين حياته ، فحتى اودن بنفسه بدا اقل منه عندما يتعلق الامر باليأس المطلق ..
شر مختلف تماما ، كيان يتحدى كل قوانين العالم ، و يتحدى خالقه حتى ..
هذا هو أغاروث ملك الشياطين ..
عظيم الأرض استسلم ، و سيغارت تعرض للالتهام ..
بهذا ، آخر مقاومة بكوكب الأرض قد انتهت تماما ..