أمام أغاروث ، سيغارت شعر و كأن ما يواجهه هو مخلوق تهيأ له من كابوس .
رجل تجسد من اعماق الجحيم ليجلب له الكوابيس ، ثقب اسود يبلتع الامل و يحوله ليأس مطلق .
عاصفة الموت الابدي التي أطلقها سيغارت من سيفه قد اصابت الهدف ، بل و كان متأكدا من انه كبده ضررا ، فالجرح الذي سببه نايملس له قد تضخم و انفتح بشكل أكبر بكثير .
الا ان ملك الشياطين لم يبدو آبها بجروحه ، ولا بذلك السيف الذي غرس عميقا داخل صدره .
بل و ابتلع ذلك السيف و صاحبه معا طمعا بسلبه كل قواه .
السيف غرق عميقا ، و غرقت معه اذرع سيغارت و كاد سائر جسده يبتلع هو الآخر .
امامه ، توسعت ابتسامة اغاروث مظهرا وجها شيطانيا لا يقدر مخلوق على اطالة النظر اليه دون ان يجن جنونه .. لكن سيغارت امتلك اعصابا من حديد ..
مستجمعا قواه ، تشكلت الاورا النارية الخضراء خاصته و صنعت سيفا نقيا خالصا امسكه سيغارت بفمه مطبقا اسنانه عليه باخر ما امتلك من قوة . ثم بدون تردد ..
انزل ذلك السيف قاطعا به اذرعه بشكل نظيف محررا نفسه ..
هو قفز الى الخلف فورا ، نازفا كما مرعبا من الدماء ... دماء انفجرت من جذع اذرعه المقطوعة ، و بالكاد استطاع المحارب البشري ايقاف النزيف .
من جهة أخرى ، اذرعه و سيفه قد سقطا عميقا لداخل أغاروث دون عودة.
هذا الاخير ضحك بخفة ، مستمتعاً بما قام به خصمه .
"تحاول النجاة حتى النهاية ، احياتك غالية عليك لهذه الدرجة ؟"
ردا ، ضحك سيغارت بصعوبة.
"انا اعلم انني سأموت ذات يوم ، فانا لست مثلك مخلوق ملعون لا يعني الموت له شيئا ."
"لكن .."
وقف سيغارت بصعوبة ، مبتسما بصعوبة رغم المنظر المرعب الذي ظهر به اغاروث ..
"إذا ما مت ، فافضل ان الموت محاطا بالحسنوات الفاتنات ، نائما بينهن فوق فراشي الدافئ و ارى ارثي يتجلى امامي ."
"هذه الطريقة التي اود الموت بها ، و ليس ان يتم ابتلاعي من قبل مسخ بشع ."
قال سيغارت ما كان بخاطره دون تردد رغم مظهره المثير للشفقة باطرافه المقطوعة و وجهه الشاحب .
"لديك اعصاب من جديد ، اعترف لك بهذا ." رد أغاروث ، معجبا بثبات خصمه امام ضغط المخلوق الاقوى بالعالم .
"هاهاها ... مديحك هذا لا يعني لي شيئا ."
سقط سيغارت على ركبتيه ، يتنفس بصعوبة بالغة ..
"لا تحاول إدعاء القوة ، فضربتك الاخيرة تلك استنزفت كل الاورا لديك ام انني مخطئ ؟"
اقترب أغاروث ، جاعلا حركة سيغارت الاخيرة بلا معنى ، بل مجرد تأخير للمحتوم ..
"سيغارت ، ايها المحارب البشري ... انت تعيش بعالم تحكمه القوة لا غير ."
من داخل راحة يد الملك ، تشكل رمح اسود من ظلال و نار ، ممسكا به .. هو غرزه داخل ظهر سيغارت الذي حاول النهوض ، لكن دون جدوى .
هذا الاخير اطلق تأوها متألما ، محاولا كبح صوته ..
شعره الاخضر الطويل تبعثر فوق وجهه .. و ملامحه الجميلة بدت فاترةً جدا ..
"محاولتك للنجاة امام خصم يفوقك قوةً بكثير لا تحمل أي معنى ، فحياتك الآن بين يداي ."
"أستطيع قتلك ."
اخرج أغاروث رمحا آخر ، غارزا اياه داخل فخذ سيغارت الايسر ، ثم اخر بالايمن .
"و أستطيع ابقاءك حيا و اطالة معاناتك ... كما افعل الآن ."
غرز أغاروث رمحا آخر بداخل جسد سيغارت ، كان يتفادى بدقة التسبب بضرر قاتل في كل مرة .
"أنت لا تملك الحرية لتختار طريقة موتك ، بل لا تملك اي شيء " قال أغاروث ببرود ، قبل ان يجلس فوق صخرة كبيرة تواجدت بالقرب غير مبالي بما يوجد من حوله .
من جهة أخرى ، ارتبك سيغارت بينما جاءت موجات الألم من كل مكان بجسده ..
"لماذا .. لماذا لم تقتلني ؟" هو سأل بصعوبة ، مستغربا مما قام به اغاروث ..
جاعلا اياه اشبه بوسادة مسامير ، تلك الرماح ارسلت القشعريرة لعمود سيغارت الفقري ، لكنها لم تقتله ..
بل حافظت على الحد الفاصل بين الحياة و الموت بدقة شديدة ..
أغاروث ادار عينه الوحيدة ناحية سيغارت ، قبل ان يتطلع للامام .
"لا سبب يدفعني لابقائك حيا ، انها مجرد نزوة ."
"فحتى لو قتلتك انت و عظيم الأرض المحتضر هناك ، انا لن أتمكن من مغادرة هذا الكوكب "
رافعا رأسه نحو السماء ، ادرك أن المهمة كادت تنتهي .. فهو قال كل مخلوق حي موجود بالارض بالفعل .. و لم يتبقى سوى سيغارت ، و عظيم الأرض لا غير.
بالإضافة للقوات الناجية من الالتراس و الشياطين ..
اما اولئك الذين غادروا الى لوندور ، فجيرمان مات بالفعل و اختفى بالكامل ..
اما فراي ، فكانت حالته أكثر تعقيدا ، لانه يعتبر ميتا رفقة نايملس ، او بالاحرى هذا ما قررته قدرة التوازن الخاصة بآمون .
بمعنى آخر ، أغاروث لم يكن قادرا على مطاردتهم ...
'الفتاة حاملة ظل الملك لم تكن موجودة هي الأخرى بهذا الكوكب منذ البداية ..'
تذكر أغاروث سانسا ، التي بحث عنها سابقاً عندما كان يحاول الضغط على فراي ، قتلها امامه كان امرا اراد القيام به ، لكنها لم تكن موجودة ما جنبها الموت .
بما انه لم يكن قادرا على مطاردتهم ، قرر أغاروث الانتظار الى ان يعودوا فحسب ، متأكدا تماما بان فراي لن يموت ..
بل يستحيل ان يموت .
'الكتاب مميزون ، فحتى لو مات بهذا العالم ... هو سيظل حيا بما ان جسده الحقيقي موجود بعالم الاثير ..'
فراي سبق و مات عدة مرات منذ دخوله الى عالمه ، و كان يعود بكل مرة .
يعود محطما و مشوها ، لكنه يعود ...
آخر هيأة ظل بها كانت فراي ستارلايت ، و من قبلها نايملس ... كما و ظهر عدة مرات بازمنة أكثر قدما لم تسجل بالتاريخ .
كان يعود دوما ، لكنه لم يعد بشكل كامل قط ، بل يظهر مشوهاً بكل مرة .
لهذا السبب لم يقم أغاروث بابتلاعه قط ، و تركه يعيش بكل مرة ..
كان الملك هادئا ، يتأمل بعيدا بوقار بعدما تسبب بمجازر و دمار مروع ، و قتل عددا مهولا من المخلوقات الحية دون اعتبار ..
كان صدره مشقوقا ، حفرة مضيئة تتوهج من خلاله .. عينه مشطوبة بعدما طالها الشق هي الأخرى ، الا انه لم يبدو منزعجا اطلاقا .
محدقا به ، وجد سيغارت المحتضر نفسه فضوليا حيال هذا المخلوق المظلم .
"يا ملك الشياطين .." هو ناداه بصوت خافت .
"مالذي تراه .. تلك الاعين الخاصة بك ؟"
استدار أغاروث ، محدقا بذلك الرجل التافه الذي تركه حيا لنزوة فقط ، يسأله سؤالا كهذا الآن .
"أتريد ان تعلم ما تراه هذه العين ؟" ابتسم اغاروث .
"كا ما اراه ، هو مخلوقات تافهة مملة ، أرض صغيرة ضئيلة ، سماء سقفها قريب لا تملك اي علو حقيقي ... كون شاسع ، لكنني اراه ضيقا ."
"عالم حي و حيوي ، لكن ميت و فارغ بنظري ."
"لم أمقت يوما شيئا ، كما مقتّ إنتمائي الى هذا العالم ... الذي بات سجناً لي ."
شد أغاروث قبضته ببطء ، قبضة جبارة تكفي لتحطيم كل ما بالوجود .
"تعتقدون جميعا انني اسير لهيلموند بسبب قيود نايملس علي ، لكنكم جاهلون جميعا ."
تنهد أغاروث ، مبديا ملامح مظلمة جعلت سيغارت يشيح بنظره دون وعي منه ..
"قيودي الحقيقية ، تمتد لما هو ابعد من هيلموند بكثير ."
ما قاله أغاروث للتو ، كان غريبا و مثيرا لسيغارت ... الذي وجد فضوله يتزايد ..
"انا لا افهم .. مالذي تتحدث عنه بالضبط ؟"
اي قيود ، أي سجن هو هذا الذي يتحدث عنه أغاروث ..
هذا الاخير ابتسم بوجه سيغارت .
"اتريد ان تعرف ، يا ايها البشري سيغارت ؟"
"خارج حدود هذا العالم ، بعيدا جدا عن جدران هذه الأرض ... يوجد عالم آخر تماما ."
"عالم أكبر بعشرات ، بل بمئات المرات من هذا الكون الذي نعيش فيه ."
تحدث أغاروث بنبرة لم تكن معتادة منه ، صوت حمل شغفا حقيقيا ، و حرارة متأججة بلغت سيغارت الذي نسي الالم لوهلة ، و راح ينظر الى ملك الشياطين امامه و هو يسرد له امرا يفوق استعابه و خياله .
"أرض لا نهاية لها ، سماء عالية لا يمكن تجاوزها بسهولة ، مخلوقات فريدة و غريبة ، وحوش غامضة ، عالم اجهل اين يمكن لقوتي ان تصنف بالضبط .."
"هل انا الاقوى ؟ هل هنالك من هو اقوى مني ؟ اهناك من هو قادر على هزيمتي ؟ اانا الاول ؟ الثاني ؟ الثالث ؟"
توسعت ابتسامة أغاروث الذي اظهر حماسته .
"انا لا اعلم .. لا اعلم ."
هو لم يكن يعرف الإجابة ، و هذا ما زاد الامر اثارة .
شعور مواجهة المجهول ، الخوض بغمار أرض لا يعرف عنها شيئا ، أرض شاسعة لا نهاية لها .. المضي بها و هو يعرف بان حياته مهددة .
ذاك هو ما سعى أغاروث من اجله أكثر من أي شيء آخر .
"مقارنةً بذلك المكان ، هذا العالم تافه لا يستحق الذكر مطلقاً."
بعدما عاش لوقت طويل داخل العالم المادي ، أغاروث صاله و جاله عدة مرات ، قاتل اقوياءه ، قارع جبابرته ، و رسخ مكانه كالاقوى على الاطلاق .
لكن ماذا بعد ؟
مالذي يأتي بعد ذلك ؟
لاشيء .. مجرد فراغ كبير ، و وحدة خانقة لمخلوق بلغ من القوة ما جلعه وجودا يتعدى حدود العالم الذي ولد فيه .
كانت هذه هي ازمة الاقوى التي عذبت أغاروث لوقت طويل جدا ، ازمة كان حلها الوحيد هو ان يلتهم خالقه ، و يكسب بذلك القدرة على مغادرة العالم المادي .
لكنه لم يستطع فعلها ، و تحطم وجود فراي الكاتب بالكامل ..
و مادام وجودا محطما ، فهو لن يستطيع استخدامه اطلاقا .. لذا انتظر أغاروث لوقت طويل من بعد فشله بالماضي البعيد عندما قام بغدره .. ظل ينتظر أن يعود فراي الكاتب و يحصل على فرصة اخرى .
لكن شيئا غريبا قد حدث مؤخرا .. فرصة أخرى ظهرت من العدم ..
قارة ، قارة غامضة انبثقت وسط الكون ، قارة غريبة لم يرى لها احد مثيلا ، لكنها جاءت من العالم الذي تاق أغاروث لبلوغه ..
قارة لربما تكون هي بوابته لتحقيق غايته ، فبات التحرر من قيود نايملس اولويته ، ليتمكن من مغادرة هيلموند و وضع قدمه بذلك المكان الذي لا يعلم احد ما يخفيه .
"إسمي هو أغاروث ، الاول من اسمي ... لا يوجد مخلوق يشابهني بهذا العالم ، و لا أي عالم آخر ... انا لست بتابع احد ، ولا عبد احد ، انا ادنى من لا أحد ."
"هذه السماء لن تقيدني ، و هذه الأرض لن تحتجزني ."
"خلقت من اقوى اداة بالوجود ، اداة الخلق التي تحمل قوة الكتاب الاوائل ، خلقت لاقتل الخراب الشاحب ، و وبذلك .. انا نجحت. "
"سأواصل النمو ، سأزداد قوة و التهم كل ما يقف بطريقي ، الى ان احقق هدفي ."
حتى لو عنى الامر تدمير العالم بما فيه ، و قتل كل مخلوق يتجرؤ على الوقوف بوجهه ..
أغاروث كان مخلوقا فريدا من نوعه ، كما يدعي تماما .
خلق من اداة الخلق ، اداة جبارة تحمل جزءا من قوة كل الكتاب الاوائل .
فهي سلاح كان كل حامل للقب الكاتب الاول يضع بعضا من اثيره بداخله ، و تم تناقلها بين ايدي عدة حاملين للقب الكاتب الاول ، الى ان اصبحت هي السلاح الاقوى بالوجود .
لاحقا ، قام فراي بخلق أغاروث من خلاله في سبيل تدمير اودن ، و كانت تلك هي بداية ملك الشياطين ، و المصدر الذي جاءت منه قوته الجبارة .
قوة تتجاوز نطاق العالم المادي ، الذي خنقه كثيرا .
قوة جبارة ، جلبت له وحدة عميقة ، و سلبته حريته .
سيغارت استمع ، دون قول اي كلمة غيرها قادر على استعاب ما سمعه .
و بالمثل ، فعل عظيم الأرض .
هذا الاخير على عكس سيغارت قد استطاع استعاب ما قاله ملك الشياطين ، فهو صنع بواسطة اودن الخراب الشاحب ، مخلوق ينتمي لنفس العالم الذي يتحدث عنه أغاروث .
مستمعا لرغبة ملك الشياطين و هدفه الحقيقي و الوحيد ... وجد عظيم الأرض الامر مثيرا للسخرية ، و كأن القدر يسخر منهم .
'ياله من امر عجيب ، مخلوقان فظيعان يشابهان بعضهما كثيرا ، ككوارث تتجاوز قوتها نطاق الفهم ، الا ان اهدافهما متضادة و متعاكسة بالكامل ..'
أغاروث اراد مغادرة العالم المادي و الخروج الى عالم الاثير .
اما اودن .. فاراد العكس ، اراد دخول العالم المادي أكثر من أي شيء آخر ..
مخلوقان يملكان من القوة الجبارة الكثير ، لكنها لم تمكنهم من تحقيق اهدافهم الوحيدة .
لكن ..
'ظهور تلك القارة ... قد يغير كل شيء .'
القارة الغامضة التي تربط بين العالمين ..
مكان قد يصبح مدخل اودن ، و مخرج أغاروث .
اثنان من الوحوش التي قد تتصادم بمكان واحد ، و لربما لا يكونان الوحيدين ..
فمن يعلم من سيدخل هو الآخر من العالم الاثيري ، و أي مجازر هي تلك التي ستحدث بداخل القارة ..
القارة التي دخلها معظم اقوياء العالم المادي بالفعل ..
'مقارنة بما قد يحدث بذلك المكان ، الحرب هنا في الأرض ليست سوى افتتاحية ..'
المستقبل كان يخفي المزيد و المزيد من الاهوال .
أغاروث قال ما لديه ، ثم سكت عائدا لبروده ..
هو فكر بما يجب عليه القيام به تاليا .
قيود نايملس كانت ستتحطم قريبا ، لدرجة ان الامر لن يستغرق سوى يوم واحد بالكاد منه ليزيلها بالكامل و ينال حريته .
لكن بالوقت الحالي ، هو قرر انتظار عودة فراي إذا ما كان لا يزال حيا . و اخذه معه في حال حدوث ذلك .
فلو استطاع تحقيق هدفه من خلال القارة الغامضة ، هو لن يعود بحاجة لانتظار فراي الى ان يستعيد ذاته الكاملة .. و ابقاؤه حيا لن يصبح ضروريا .
كان هذا هو الاحتمال الذي اخذه أغاروث بعين الاعتبار .. احتمال تحطم فورا ، عندما شعر ملك الشياطين بنبض غريب يزعزع كيانه ..
عينه الحمراء توسعت ، و ظهرت المفاجأة جليا عليه لدرجة انه نهض من مكانه يحدق بالسماء البعيدة ..
"القيود ... تحطمت ؟"
هو شعر بها .. هو شعر بالتحطم .
بقايا قيود نايملس زالت بالكامل ، و باتت روحه حرة من هيلموند أخيرا ... الامر حدث ببساطة ، و بدون سابق انذار ما اربك ملك الشياطين .
ثم ما هي سوى ثوان معدودة ، ليبدأ أغاروث بادراك ما حدث ..
لانه و لاول مرة على الاطلاق ، تحرك شيء ما بداخله لم يتحرك من وقت طويل جدا ..
اداة الخلق استجابت ، و تجاوبت مع شيء ما ..
و اداة الخلق ، لا تتفاعل هكذا سوى مع نوع واحد من المخلوقات ..
"الكتاب .."
ببطء ، بدأت ابتسامة أغاروث تتوسع لشيء شيطاني مرعب ..
"لقد عاد ! " هو صاح بصوت عال ، مكتشفا الحقيقة ..
اكتشافه هذا تزامن مع استيقاظ فراي داخل المقبرة ، و خروجه للتعامل مع ماسكيث و ويسكر ..
و سرعانما فهم أغاروث بانه سيأتي الى الأرض عاجلا ام آجلا ..
"هذا يغير كل شيء .." ضحك ملك الشياطين ، مستمتعاً بالمنعطفات الغريبة التي ياخذها القدر بكل مرة .
هو لم يشتكي ابدا ، و رحب بكل تحدٍ يطاله .
لكن حتى هو لم يكن غبيا ليواجهه بحالته الحالية .
مكوناً شعلة مظلمة ، اطلق أغاروث عجوما مباغثا نحو كل من سيغارت و عظيم الأرض حارقا اياهما بلا رحمة ، ماحيا كليهما من الوجود ..
لعنة آمون لم تشمل الالتراس على ما يبدو ، لذا تم اعتبار أغاروث قد انهى المهمة ، و اباد كل المخلوقات بكوكب الأرض ما الغى استدعاءه أخيرا ..
ببطء ، هو اختفى من السماء . مختفيا من كوكب الارض بعدما اذاق كل المخلوقات التي عاشت به ... معنى الرعب.
...
الديسكورد موجود في خانة الدعم