القارة الغامضة - منطقة الابواب -
بقلب المتاهة الاصعب على الاطلاق ، و وسط الصراع المدوي و المعارك المتتالية التي عصفت بها ..
استطاع ثلاثة شياطين لوحدهم السيطرة على المنطقة المركزية من المتاهة ، كاسبين اليد العليا على بقية الاجناس .
متمركزين بالقلب ، كان مارڤاس العجوز يتجول بين الابواب من حين لآخر يتفقدها محاولا دراستها لعله يكتشف شيئا ما يساعده على فهمها و تجاوزها .
من خلفه ، تبعه آغاريس بامر من كريمزون ، فهذا الأخير كان الوحيد من بينهم المسموح له بالتحرك لوحده نظرا لقوته ، اما مارڤاس و اغاريس .
فكان لابد من للتحرك معا لكي لا تتم مباغتتهما من قبل الاعداء الذين يتربصون بهم من كل حدب وصوب .
"ايها العجوز ، ايجب عليك فعل هذا كل يوم ؟ انت لا تقوم بشيء سوى التحديق بتلك الابواب دون فائدة تذكر ." تذمر اغاريس صاحب الرتبة الثانية ، منزعجا من اضراره لمجالسة مارڤاس ، العجوز الممل .
هذا الأخير لم ينزعج من نبرة آغاريس ، و واصل القيام بما كان يفعله بكل الاحوال .
"القتال ليس الحل الوحيد دائما يا أغاريس ، فصحيح ان عدد الابواب يقل و يتقلص مع كل شخص يموت هنا ."
"لكننا بلغنا الآن طريقا مسدودا ، ولا نستطيع افتعال معركة بتهور دون تفكير ."
ما قاله مارڤاس كان صحيحا و اغاريس فهم ذلك جيدا .
فنظرا لتجمع عدد كبير جدا من الاقوياء داخل مكان واحد ، اصبح من الخطير الدخول بمعارك عشوائية ، خوفا من الغدر و التدخلات الخارجية .
كما فعل كريمزون عندما كاد يقتل ميدير و غايل بذروة قتالهما .
نفس الشيء يمكن ان يحدث لاي منهم ، و هذا ما صنع حالة ركود و هدوءا مشؤوما سيطر على المنطقة .
حتى غايل الهائج بنفسه لم يعد يتهاجم بتهور ، بعدما ادرك ان حياته مهددة .
"مضى شهر كامل بالفعل منذ دخولنا الى هذا المكان الملعون ، شهر لم نخض خلاله سوى المتاهات العشوائية ، دون اي فائدة تذكر ."
قال آغاريس ، بينما جلس يراقب مارڤاس عن قرب و نفاذ الصبر يبدو واضحا عليه .
"نحن لا نعلم اي شيء عن هذا المكان ، و الاتصال بالعالم الخارجي مقطوع بالكامل ، بمعنى آخر ... نحن الآن جاهلون بما يحدث سواءا هنا بالداخل ، او هناك بالخارج !"
مفجرا الأرض من تحته بغضب ، حاول أغاريس تدمير احد الابواب القريبة منه ، لكن و على عكس الارض و كل شيء آخر ..
الابواب كانت صلبة جدا و محمية بقوة عجيبة لم يستطع اي منهما كسرها .
كريمزون كان مختلفا على الرغم من ذلك ، فهو تمكن سابقاً من تدمير احد الابواب عندما هاجمها بجدية ، لكن قيامه بذلك لم يغير شيئا ، بل و ظهر باب آخر ليس الا بدلا من الذي تم تدميره .
"آغاريس .. اعلم انك لست سوى وغد صلب يعتمد على قوته الجسدية ، لكن حتى الاوغاد فارغوا الرأس قادرون على الفهم ، بأن هذه القارة ليست بالعادية اطلاقا ."
قال مارڤاس دون مبالاة او التفات لاغاريس، بينما ظهر الغضب جليا على هذا الأخير بسبب الاهانة التي تلقاها للتو .
لكن مارڤاس قال ما لديه دون ان يهتم .
"فكر يا أغاريس ، فكر .. لماذا برأيك تعتقد ان هذه المتاهات موجودة ؟ بهذه الكثرة و هذه الصعوبة ؟"
ردا على هذا السؤال ، التزم آغاريس الصمت لوهلة ، قبل ان يجيب بعدما استعاد هدوءه .
"لاخفاء شيء ما .."
"هذا صحيح ." أكد المقعد الخامس ، موافقا .
"كلما تكبد المرأ عناء اخفاء شيء ما ، كلما زادت قيمة ايا كان ما تم اخفاؤه ."
"لقد عشت لسنين طويلة جدا ، اطول من معظم المخلوقات الحية التي تعيش بعالمنا الشاسع .. لكنني لم ارى بحياتي متاهات كهذه ."
"الشخص الذي صممها يبدو يائسا ، يحاول ابقاء الجميع بعيدين لاطول وقت ممكن خائفا من اكتشاف السر الذي يخفيه ."
مسح مارڤاس اعلى احد الأبواب ، قبل ان يستدير ناحية اغاريس .
"انظر من حولك ، كل الاجناس قد ارسلت خيرة مقاتليها و اقوى ما لديها ، لانهم يفهمون جيدا ... أن هذه قد تكون أرض الفرص التي لطالما بحثوا عنها ."
"ايا كان ما يتواجد باعماق هذا المكان ، فسيكون كفيلا باحداث تغيير ضخم ، فعدد كبير من الاقوياء قد ماتوا بالفعل لمجرد محاولة تجاوز المتاهة ."
كان هذا شيئا اخر انتبه له مارفاس ، و انتبه لهم معظم الموجودين بمنطقة الابواب .
المتاهات صممت بطريقة تخدم هدفين .
الاول ابطاؤهم و تعطيلهم من بلوغ اعماق القارة .
و الثاني ، هو تقليص اعدادهم قدر الامكان .
و كأن احدهم يحاول قتلهم ببطء ، اشبه بسم بطيء ياخذ مفعوله مع الوقت .
"فقط لو كان الملك هنا ... لقتل جميع اولئك الاوغاد و وجد الباب الصحيح بالفعل ."
قال آغاريس ، متكئا على احد الابواب مستسلما عن البحث ..
راد ، تنهد مارفاس .
"لا فائدة من التفكير باحتمالات غير ممكنة الحدوث ، فالملك لا يزال محبوسا بختم نايملس و لا يبدو انه سيتحرر باي وقت قريب ."
هو قال عرضا ، واثقا من كلامه غير مدرك ان هذا الملك الذي يتحدث عنه قد تحرر بالفعل ...
"الملك ليس هنا ، لكننا محظوظون بوجود الرتبة الاولى كريمزون ، فلا أظن أن احدا بهذا العالم قادر على هزيمته حاليا ما عدا الملك بنفسه ."
عندما تعلق الامر بهذا ، أومأ آغاريس موافقا .
"ذلك الوغد .. لقد ازداد قوة بشكل مهول ، إذا لم يخب ظني ، فانت كنت اعلى منه ذات يوم ايها العجوز ."
ضحك آغاريس ، مستغلا الفرصة لاستفزاز مارفاس ..
فهذا الأخير يعتبر احد اقدم الشياطين على الاطلاق و قد كان هو العلوي الاول ذات مرة .
لكنه سقط كثيرا مع مرور السنين .
رغم ذلك ، هو لم ينزعج عندما تعلق الامر بكريمزون من بين الجميع .
"المقعد الاول الحالي مختلف ، انه مختلف عنا جميعا و يبدو شبيها جدا بالملك أكثر من اي شيطان آخر ."
كريمزون كان قويا جدا لدرجة ان مارفاس لم ينزعج من تفوقه عليه ، فالفارق بينهما كان ساحقا ببساطة ، على عكس عداءه مع ويسكر الذي رآه غير جدير بتجازوه بالرتبة ، لا هو ولا اخته الغبية ڤاين .
كلام مارفاس الاخير حمل بعض المعاني الخفية ، و الشبه الذي جاء على ذكره يتعلق بالقرون .
فهو يملك واحدا بمؤخرة رأسه ، و آغاريس يمتلك اثنين بدوره ينبثقان من المقدمة .
على عكس أغاروث ، و كريمزون اللذان لم يمتلكا اي قرون لسبب كان يجهله .
تحدث الاثنان عن هذا الاختلاف لبعض الوقت قبل ان يسكت كلاهما بعدما شعرا بحضور مرعب يقترب ..
"بالحديث عن الشيطان .."
ادار مارفاس راسه بعيدا ، فإذا بنيزك احمر قرمزي ينزل من السماء امامهم متسببا بعاصفة هوجاء قاومها كلاهما .
من داخل الدخان و الغبار ، خرج كريمزون حاملا رمحه العظيم ، و درعه يتألق بقوة أكثر من أي وقت مضى .
النظرة على وجه العلوي الاول حملت لمحة من الغضب و نفاذ الصبر ، ما جعل مارفاس يفهم ما جرى فورا .
"فشل آخر ؟" هو سأل ، فأومأ كريمزون .
"أجل ، مجرد متاهة لعينة أخرى ."
اخرج كريمزون نفسا طويلا ، اعينه القرمزية تتفقد المنطقة من حولهم .
القمر الاحمر كان يتحرك بنشاط مؤخرا ، فمن بعد توقف المعارك خوفا من الغدر و الطعن بالظهر ، هو بدأ يدخل الابواب المتبقية الواحدة تلوا الأخرى ، محاولا ايجاد الطريق الصحيح .
لكنه كان يجد نفسه بمتاهة مختلفة بكل مرة تعيده عدة خطوات للخلف . على الرغم من ذلك ... هو كان قادرا على العودة سريعا و قهر ايا كان ما يقف بطريقه نظرا لقوته و سرعته العالية .
فباحتساب الباب الأخير ، ادرك مارفاس ان العلوي الاول قد انهى بالفعل ما يزيد عن المائة باب بوقت قياسي .
"ما الخطوة التالية ، على هذا المنوال قد نمضي اشهرا عالقين هنا دون ايجاد الطريق الصحيح ." قال آغاريس بانزعاج واضح ، لكنه تحدث بنبرة أكثر احتراما عندما تعلق الامر بكريمزون .
هذا الأخير بدا مستعدا لمواصلة اختراق الابواب للابد إذا ما تطلب الامر ..
"سأدخل كل باب لعين بهذه المنطقة ، و إذا لم يكن اي منها هو المنشود ، فسنهاجم المناطق الآخرى الى ان نجد الباب الصحيح ."
"اسابيع ، اشهر و سنين .. فاليكن ، سنواصل البحث بقدر ما يتطلبه الامر من وقت. "
نبرة كريمزون الحازمة ذكرت كلا من مارفاس و اغاريس كم كان العلوي الاول الماثل امامهم متشددا عندما يتعلق الامر باوامر ملك الشياطين أغاروث .
فما دام امرا مباشرا منه ، كريمزون قد يذهب لنهاية العالم لو تطلب الامر .
رغم ذلك ، هم شعروا بنفاذ صبره بوضوح شديد . فمن حين لآخر ... كانت اعينه تذهب دون وعي منه نحو اماكن تواجد الاجناس الاخرى ، و نية قتل خفيفة تتسرب منه .
و كأنه يكبح نفسه لكي لا يندفع و يبدأ مجزرةً دموية عندهم .
"سأدخل بابا آخر ، اما انتما فالتبقيا هنا و تأكدا من أن لا تطأ اقدام باقي محاربي الاجناس هذه المنطقة ، فالباب الصحيح موجود هنا بالقلب بنسبة كبيرة ."
قال كريمزون ، معطيا اوامره استعدادا لدخول باب آخر بمجرد عودته .
تارك مارفاس و آغاريس معا خلفه كان يضمن عدم اقتراب بقية الاجناس من منطقتهم ، ليس بدون معركة على الأقل .
فالرتبة الثانية و الخامسة قد كانا قوة لا يستهان بها عند توحيد قواهما . احدهما صلب جدا بدفاع قوي ، واخر يمتلك احد اقوى القدرات الهجومية على الاطلاق روح الظلام ، التي يستخدمها الملك بنفسه كثيرا رفقة الظلال .
مارفاس و آغاريس امتثلا للاوامر ، و لم يعارض اي منهما رغم ان الثاني بلغ حدوده من الجلوس دون فعل أي شيء .
كريمزون حاملا رمح ذابح الملوك الخاص به ، هو استعد لدخول باب جديد .
كان الوضع نفسه يتكرر ، دخول باب مختلف بكل مرة فقط للوصول للنتيجة نفسها ..
حتى الآن ، لم يجرؤ احد قط على مهاجمة القلب و محاولة تحديه ، فالعالم جميعا يعلم و يفهم جيدا ما يقدر عليه العلوي الاول .
لكن و لاول مرة على الاطلاق ، كان التغيير الاول على وشك الحدوث .
كريمزون توقف عن المشي ، خطوة واحدة فقط امام الباب الذي اختاره .
العلوي الاول لم يفتح الباب هذه المرة ، بل استدار ببطء رافعا رأسه نحو السماء اعلاه ، و بالمثل فعل كل من آغاريس و مارفاس و العبوس باد على وجوههما بشكل جلي .
بعدما تجرأ احدهم على دخول نطاقهم أخيرا ، وجه لم يروه من قبل ...
شعر رمادي داكن ، اعين مظلمة ميتة لا توحي بانه مخلوق حي مثلهم ، بشرة شاحبة جعلته اشبه بشبح ..
واضعا يديه خلف ظهره ، يرتدي ملابس قديمة بدت و كأنها جاءت من حقبة بعيدة ... يملك حضورا غامضا ، ليس بالثقيل كذاك الخاص بكريمزون ، لكن له وزن خاص به .
العلوي الاول استدار ، و عاد مبتعدا عن الباب بعدما تغيرت اولوياته بالكامل .
بجانبه الايمن ، جسد آغاريس تشنج بالكامل بينما ابدى ابتسامةً مرعبة دلت على رغبته العارمة للقتال بعدما ظل خاملا طوال الوقت .
لكن كريمزون رفع رمحه امام صدر العلوي الثاني موقفا اياه دون رفع اعينه عن الضيف الثقيل الذي نزل عليهم .
آغاريس استغرب حركة كريمزون هذه و ايقافه اياه ، لكنه امتثل على مضض ، مدركا جيدا ان العلوي الاول لن يوقفه دون سبب .
كان الجو خانقا ، و كأن قنبلة توشك على الانفجار باي لحظة.
"انت ... انا اعرف نوعك جيدا ."
قال كريمزون ، متقدما خطوة للامام .
"لقد جئت الى هذا المكان ، و قتل امثالك احد اهدافي ... انت أحد العظماء ، اليس كذلك ؟ فلا تفسير آخر لهذا الحضور الغريب الذي استشعره منك ."
اعين العظيم ضاقت ازاء سماع هذا ، منهمكة بتقييم الشياطين الثلاثة ادناه .
"انت سريع الفهم ... كريمزون ، القمر الاحمر ." رد عظيم كرات ، مؤكدا ما قاله العلوي الاول .
هذا الأخير اظهر ابتسامة شيطانية بمجرد تأكيد عظيم كرات لشكوكه .
"تعلم من اكون .. لكنك اتيت بمفردك رغم ذلك . العظماء معتدون بانفسهم حقا ، ام انكم تواجهون نقصا بعد ابادة الملك لمعظمكم ؟" هو قال ساخرا .
فرد عظيم كرات ببرود دون اي رد فعل يذكر ..
"لا حاجة لتواجد اي عظيم آخر ، فانا أكثر من كافٍ"
ببطء ، مد عظيم كرات يده ناحية كريمزون و بقية المقاعد العليا .
"يمكن وضع استثناء لبقية الاجناس التي تنتمي لهذا العالم ، لكنكم ايها الشياطين مختلفون ، فأنتم مصنوعون من طرفها "هي"
"لا يمكننا السماح لها باستخدامكم كاسلحة لها ، لهي أكثر من قادرة على التحكم بالمخلوقات التي خلقتها بنفسها ."
قال عظيم كرات ، ما اربك كريمزون ..
"مالذي تتحدث عنه ؟" هو سأل ، فتوهجت راحة يد عظيم كرات ردا .
"لست بحاجة للفهم ، كل ما تحتاج للقيام به ... هو الموت لا غير ."
تزامنا مع هذه الكلمات الباردة التي لا تحمل اي مشاعر وراءها ..
إنبثق ضوء عظيم من العدم ، ضوء ابتلع كريمزون و الشياطين معه دفعة واحدة ..
في البداية جاء الضوء ، ثم لحق به الانفجار من بعد ذلك مباشرة ..
انفجار عظيم تسبب بزلازل مهول بينما شهدت كل المخلوقات التي تواجدت داخل المتاهة ذلك العمود المذهل من الضوء ..
عمود ابتلع قلب المتاهة حيث عششت الشياطين بالكامل ..
كمية القوة التدميرية المستخدمة بالضربة قد كانت مرعبة ، لدرجة ان القشعريرة قد اعتلت معظم من شعروا بقوتها ، ناهيك عن التعرض لها ..
الشياطين تعرضوا لهجوم كهذا بشكل مباشر ، و قد تم دفنهم عميقا تحت التراب .
مارفاس استخدم النار المظلمة بكم مهول للدفاع ، و آغاريس سخر كل قواه الجسدية المتفوقة للصمود .
لكن البقاء مكانهما و التحمل قد كان كل ما استطاعا القيام به امام تيار الضوء العظيم ذاك ..
قوة كهذه كانت كافية لاخضاع اي مخلوق ، لكن كريمزون ؟
هو كان الاستثناء .
باقل من ثانية واحدة ، رفع عظيم كرات راسه و الجدية بادية عليه ، عندما وجد العلوي الاول فوقه بالفعل متجاوزا تيار الضوء بسهولة شديدة .
اعين كريمزون الحمراء توهجت ، مبديا وجها مرعبا و نية قتل مدوية عصفت بالعظيم امامه ، العلوي الاول طعن رمح ذابح الملوك معولا على خوزقة الخصم الماثل امامه .
عظيم كرات قاطع اذرعه امام صدره مستحضرا كماً مذهلا من الاورا للدفاع ، فإذا به يتفاجأ من رؤية رمح كريمزون يتجاوز دفاعاته بسهولة محطما اياها بضغط اورا اعظم منها .
الرمح اصطدم باذرع العظيم ، لكن و بدلا من اختراقها ، هو احتك بها و كأنها مصنوعة من معدن شديد الصلابة لا ينكسر.
عظيم كرات تحمل ، رغم ان زخم الضربة جعله يتراجع لمسافة مرعبة مصطدما بالارض و الابواب ادناه ..
و عندما استطاع استعادة توازنه ، هو كان قد ترك خندقا من الدمار امامه بالفعل ...
هو بات بالاسفل ، بينما صعد كريمزون للاعلى هذه المرة ، و اصبح عظيم كرات مجبرا على رفع راسه للاعلى ليستطيع رؤية خصمه .
متفقدا اذرعه ، هو شعر ببعض الخدر منهم ... مدركا مدى قوة العلوي الاول .
'اذا هذه هي .. قوة اقوى مخلوق صنعه الكاتب الاول ..'
كريمزون .. القمر الاحمر .
هو لم يكن مجرد شيطان ، و حتى لقب العلوي الاول لم يكن كافيا لشرح ما يكونه بالضبط .
الشياطين كانت وجودا دخيلا على عالم أرض البقاء ، كيانات صنعت من قبل الكاتب الاول لكي يبيدوا كل انواع الحياة.
من بين الشياطين جميعا ، كان كريمزون اقوى ما خلقت . الشيطان الذي كان من المفترض ان يصبح ملك الشياطين .
بل هو ملك الشياطين الحقيقي ، لا أغاروث .
عظيم كرات .. أقوى اتباع اودن ، ضد العلوي الاول .. اقوى مخلوق صنعته الكاتبة الاولى كلِيا .
المعركة بينهما انذرت ببدأ كارثة أخرى قريبا .