"تبا هدا الشرير وغدا حقا "
تمتم رجل عجوز و هو جالس في مكتبه يمسك كتابا بين يديه
إدا نضر أحد الى الكتاب عن قرب سيجد إنه عبارة عن رواية لكنه غريب بعض الشيء حيث أن غلاف الكتاب به العديد من الرموز الغريبة التي تشع بضوء دهبي بالإضافة إلى أن الكتاب لا يحتوي على عنوان ولا على إسم الكاتب
"تبا. من بين كل الشخصيات علي التجسد في جسد هدا الوغد "
تمتم الرجل العجوز مرة أخرى بغضب وهو يقرأ الرواية
إسم الرجل العجوز هو ياسين هو عالم مشهور عالميا حيت أنه هو قائد فريق الأبحاث المكلف بمشروع 'الحياة الجديدة'
قبل تسعة أشهر
داخل أكبر مستشفى المدينة
داخل غرفة مغلق
يوجد شخصين يجلسون حول المكتب الخشبي الضخم
"سيد ياسين لا أعرف كيف اخبرك بهدا لكن لديك سرطان الرئه غير قابل للعلاج "
قال الدكتور بتعبير متأسف على وجهه
وهناك على الجانب آخر من المكتب أشهر عالم على وجه الأرض يجلس بتعبير فارغ على وجهه
بعد عدم الحصول على رد قرر الدكتور إكمال كلامه
"في الواقع سيد ياسين حالتك خطيرة جدا حتى باستعمال العلاج الكيميائي لن تستطيع سوى الحصول على سنة اضافية ،سنة و نصف إذا كنت محضوضا ...."
أكمل الطبيب كلامه بينما جلس ياسين هناك يحدق في الهاتف الساقط تحت كرسيه بتعبير فارغ هدا هاتف ياسين لم يعرف حتى متى سقط من بين يديه
على الرغم أن ياسين رجل عجوز تجاوز عمره سبعينات بالفعل و هو مدرك أن الحبل في نهايته فهو لم يستطع إيجاد القوة لتقبل هدا الخبر، ليس لأنه خائف من الموت لكن لأنه حتى الأن لم يستطع إكمال المشروع الذي كرس حياته لتحقيقه
مشروع 'الحياة الجديدة 'هو أمل الذي ينتظره جميع سكان العالم فالمشروع سينقد عددا لا يحصى من الناس و سيقدم فرصا لانهائية للبشرية ، و حمل تحقيق هذا الحلم يقع على ياسين لم يستطع سماح لنفسه بالراحة وآدآمال البشرية جمعاء تقع عليه ، و بهده الأفكار في رأسه قرر ياسين اتباع العلاج الكيميائي
في آخر أيام حياته بدلا من اخد الراحة التي كان في أمس الحاجة إليها و قضاء أيامه الأخيرة مع عائلته قرر ياسين استثمار كل وقته في المختبر الأبحاث الخاص به لاكمال المشروع في أقرب وقت ممكن
بعد تمانية أشهر
في الأشهر الماضية على الرغم من كل الجهود و الوقت الذي بدله ياسين لم يستطع تحقيق أي اختراق ،في يوم من الايام فقط بعد أن أصيب ياسين بالعجز و فقد الأمل ،كان نائما في مكتبه فجأة شعر بوميض قوي أفاقه من نومه بعد فتح عينيه وجد كتابا غريبا فوق مكتبه كان للكتاب رموز غريبة مشعة بلون ذهبي في اللحضة التي وقعت عيني ياسين على الكتاب شعر ياسين بانجداب غريب و رغبة ملحة في قرائته
استوعب ياسين أن الكتاب خارق لطبيعة بعدة طرق و قد يكون خطيرا ، لكن عرف ايضا ان هناك احتمال أنه قد يكون أيضا مفيدا لدالك بعد بعض وقت من التفكير قرر أن يجرب قراءته
جلس ياسين بشكل مستقيم و مد يديه لالتقاط الكتاب لكن في اللحضة التي سقطت فيها يديه على الكتاب أطلق وميض قوي اضطر ياسين لغلق عينيه،
"يا.يا آلله.."
تمتم ياسين بوجه شاحب و عينيه مفتوحتان على مسرعيهما فبعد فتح عينيه لم يرى خلفية المكتب المألوفة بدلا من ذلك وجد نفسه يطفو فوق أرض غريبة لم يرها من قبل
لكن ليس هدا سبب دهشة ياسين فالمنظر أمامه جعله ينسى حتى التفكير في اختفاء مكتبه او انتقاله لمكان غريب او فكرة أنه يطفو في السماء
في الأرض تحت ياسين هناك بحر ضخم من المخلوقات غريبة شكل ،مهما حاول ياسين جاهدا لم يستطع رؤية نهايته على الاقل هناك الملايين من هده المخلوقات و حسب ما رؤى ياسين تتقسم هده المخلوقات لسبعة اجناس بما في دالك عرق مألوف لياسين و هم البشر و كل هده الاجناس تتقاتل فيما بينها فيما يبدو و كأنها معركة ضخمة
، الصراخ، الانفجارات، الموت ، الكتير من الأشياء تحدت في آن واحد لكن في هده اللحضة لم يستطع ياسين سوى التفكير في شئ واحد
"إنهم اقوياء"
فكر ياسين برعب و هو يشاهد العديد من المخلوقات تستطيع تسبب بضرر كافي لتدمير ناطحات سحاب بحركة واحدة فقد رأى ياسين بشريا دو شعر طويل لوح بسيفه فأطلق موجة طاقة بإرتفاع أكتر من مئة متر تسبب ضرر تلك الضربة بقتل آلاف الجنود و في الأخير اصطدم بجبل قريب فيما تسبب بتدمير الجبل و كأنه لم يكن موجودا قط
لكن ما جعل ياسين عاجزا عن الكلام هو أن البشري الدي أطلق هدا الهجوم قتل بسهولة من طرف مخلوق دو بشرة حمراء و قرون ضخمة على رأسه المعركة لم تستغرق حتى دقيقه كاملة
بعد تحليل المعركة لبعض الوقت اكتشف ياسين أن المعركة تتكون من جانبين جانب يتكون من البشر و تلاتة اجناس أخرى و جانب الآخر يتكون من جنسين جنس دو بشرة حمراء و قرون و جنس يشبه السحالي العملاقة بأجنحة و تستطيع نفت اللهب
رغم كثرة عدد الجنود في جهة البشر فقد عرف ياسين إدا استمرت المعركة على هذا المنوال فسيخسرون بتأكيد، حيت بعد مشاهدة المعركة استنتج ياسين أن الأعداد غير مهمة في هده المعركة أهم عامل في هده المعركة هي قوة الأفراد حيت هجوم قوي واحد يستطيع تدمير آلاف الجنود هناك حتى أشخاص في المعركة لن يجدو مشكلة بقتل مئات الآلاف من الجنود العاديين بهجوم واحد
(رغم توفر جهة الاجناس الأربعة على أشخاص اقوياء فهم لا يقارنون بالمحاربين في جهة الأخرى ، على هدا المعدل خسارتهم مجرد مسألة وقت )فكر ياسين بينما هو يشاهد المعركة
فجأة طار ياسين من مكانه في الواقع عند فتح ياسين عينيه هنا وجد انه لا يستطيع التحرك من مكانه و الآن لم يتحرك ياسين بمحظ اإرادته لقد شعر و كأن أحدا آخر يتحكم بجسده
و هكذا استمر ياسين بطيران بسرعة عالية جدا حتى وصل لمكان مهجور بعيد عن ساحة المعركة ، هناك استطاع ياسين رؤية شخصين يواجهان بعضهما البعض أحدهما بشري يحمل سيفا بين يديه و الآخر مخلوق دو قرون طويلة يشبه المخلوقات التي رأها ياسين من قبل الفرق الوحيد ان بشرة هدا الأخير سوداء على عكس المخلوقات الاخرة دات البشرة الحمراء
(لماذا هم خارج ساحة المعركة ،هل يجرون محادثه )
بعد أن لاحظ ياسين هدين الغريبين استنتج ياسين أنهم يتحدثون بلغة لم يستطع فهمها
فجأة قام البشري برفع سيفه و كميه ضخمه من الطاقة تلفه يبدو و كأنه يستعد للهجوم
(هل انتهت المحادثه) فكر ياسين
بعد عدة توان من التركيز أنزل البشري سيفه بسرعة كبيرة لم يستطع ياسين حتى متابعة حركته ،فجاة انفجر الهواء بصوت عالي و تشكلت موجة ضخمة من الطاقة يبلغ ارتفاعها خمس مئة متر على الأقل
(يا إلهي .." تمتم ياسين و عينيه مفتوحتان على مسرعيهما
في ساحة المعركة استطاع ياسين رؤية الكثير من الهجمات القوية لكن لا أحد من تلك الهجمات يمكن مقارنته بهدا الهجوم ياسين متأكد أن هدا الهجوم بنفس قوة ادا لم يكن أقوى من انفجار قنبلة نووية ،اخير فهم ياسين سبب ابتعاد هدين المخلوقين عن ساحة المعركة
أخيراً رأى احتمالية لفوز البشر فبوجود هدا الوحش سيكون من الممكن إيقاف اولائك الجبابرة في ساحة المعركة
وهكذا استمر الهجوم بتقدم نحو الوحش الأسود بينما يدمر كل شيء في طريقه حتى اصطدم به وتسبب في سحابة غبار بارتفاع مئات الامتار
" ما. ما هدا..." صرخ ياسين برعب
في الواقع رغم أن السحابة غطت كلا الشخصين إلا أن ياسين لسبب ما إستطاع رؤية داخلها دون مشاكل ، و هكذا استطاع ياسين رؤية أغرب مشهد رؤاه مند وصوله لهدا المكان
الشخصية السوداء دات القرون تقف في مكانها دون التعرض حتى لأدنى ضرر يذكر
( كيف يبقى بخير رغم تعرضه بهدا الهجوم ، مهما كانت قوته هدا مستحيل) فكر ياسين برعب
هناك يقف الشخصية دات البشرة السوداء بعد التعرض لدالك الهجوم وجها لوجه دون التعرض لأي ضرر يدكر
"ياللكز. اقثيس....." تمتم الشخصية السوداء و رفع يديه نحو السماء
بمجرد أن رفع يديه اختفت الشمس من السماء و في غمضه عين حل الضلام في كل مكان ،لم يعد ياسين يستطيع رؤية أي شيء
وهكذا بعض أن رمش ياسين وجد نفسه عاد لمكتبه و وجهه مليء بالرعب