عاد فراي و منتصر للمكان الذي تركو فيه الأحصنة ،و وجدوها ما زالت تقف هناك تنتضرهم
الأحصنة الطائرة لها معدل ذكاء أكبر من الأحصنة العادية و هي مخلصة لأصحابها فهي تستطيع إنتضار صاحبها حتى يعود دون التحرك من مكانها لمدة طويلة
لهذا تعتبر الأحصنة الطائرة أفضل و أسرع وسيلة نقل تمتلكها البشرية حتى الان ، لكنها باهضة الثمن و غير مريحة لذلك قرر فراي محاولة إختراع وسيلة نقل أخرى باستعمال معرفة ياسين العلمية
( لا بد لي من زيارة تلك الآتار في أقرب وقت ممكن)فكر فراي
و هكذا باستعمال الأحصنة إنطلق فراي و منتصر نحو منزل عائلة برادا
في منتصف الليل
في المدينة الساحلية إسكار
في أكبر قصر في المدينة
تجمع جميع خدم و أفراد العائلة لترحيب بعودة رئيس العائلة
( هذا مفاجئ حتى أمي جاءت)فكر فراي
إحدى أقدم تقاليد عائلة برادا هي الترحيب برئيس العائلة عند مدخل القصر كلما عاد من تنفيد مهمة خطيرة
لكن بالنسبة لفراي كانت هده سابقة له ، رغم أنه حصل على ترحيب مماثل من قبل فلقد كان ذلك من طرف الخدم فقط هذه أول مرة ينظم جميع أفراد العائلة لترحيب
(يبدو أن عقد الولاء قد أخافهم قليلاً)فكر فراي
جميع أفراد عائلة برادا يملكون أرواح متعاقدة حتى الزوجات و المحضيات و الخدم بإختصار أي شخص يعيش في قصر عائلة برادا يجب أن يكون مقاتل روح في المملكة الأولى على الأقل أو سيتم طرده من العائلة
لكن رغم وجود الكثير من الناس لم يتكلم و لو واحد فيهم مع فراي فلقد وقفو جميعا هناك بينما دخل فراي القصر و حتى أنهم لم ينضمو إلى فراي في وجبة العشاء ، لكن فراي لم يهتم فقد توقع هذا بالفعل
فبعض قراءة الرواية عرف فراي أنه حتى إذا مات لن يهتم أحد بإستثناء
"لقد أبليت جيدا هذه مرة يا سيدي"قال منتصر بينما فراي يتناول العشاء
"شكراً لك منتصر لم أكن سأتمكن من فعل أي شيء لو لا مساعدتك "قال فراي
(هل يحاول مواساتي يا له من أحمق)فكر فراي بإنزعاج ،مع ذلك تشكلت ابتسامة باهتة على وجهه إبتسامة لم يلاحظها أحد لم يلاحظ أحد ولو حتى فراي نفسه
لكن منتصر لم يكدب رغم عدم التمكن من تنضيف الزنزانة ، فلقد حصلو على الكثير من الغنائم من مخزن منضمة الثعبان و التي ستكون مساعدة كبيرة للمدينة التي يحكمها فراي *مدينة إسكار* و التي تعاني من الكثير المشاكل في الوقت الحالي
"منتصر أرسل رسائل لجميع أعضاء المجلس أخبرهم غدا سيقام إجتماع في منتصف النهار و الحضور إجباري"قال فراي
بعد أن ترك هذا الأمر غادر فراي غرفة الطعام و توجه نحو مكان لم يزره أحد منذ عقود
غرفة الكيمياء
كان جد فراي كيميائيا ماهرا و كان يجري أبحاثه في هذه الغرفة إنها تحتوي على جميع الأدوات و آلات الضرورية للكمياء و الكثير من الكتاب العلمية في مختلف المجالات و حتى مذكرات و ملاحظات جد فراي توجد هنا ،لكن لعدم وجود أية كتب لها علاقه بفنون القتال أو السحر تم هجر هذه الغرفة بعد وفاة جد فراي أو بالأحرى بعد أن تم قتله.
حصل فراي على معرفة علمية متقدمة بفضل ذكريات ياسين لكن يوجد الكثير من الإختلافات بين عالم ياسين و عالم فراي على سبيل المثال إذا أراد فراي إعادة صنع سيارة فلديه المعادن و المعرفة الازمه لصنعها لكن لا يوجد نفط في هذا العالم
لذالك على فراي فهم علوم عالمه أولاً ثم دمجها مع علوم عالم ياسين لإيجاد مصدر طاقة مناسب لصنع سيارة في هذا العالم و ينطبق هذا المنطق على جميع الإخترعات التي ينوي فراي تحقيقها
بهذا التفكير في رأسه أغلق فراي على نفسه في الغرفة و بدء بقراءة الكتب التي تركها جده
في الصباح خرج فراي من الغرفة و توجه نحو الحديقة الخلفية حيث يوجد مساحة للتدريب مجهزة بأنواع مختلفة من آلات التمرين ثقيلة الوزن الذي يستعملها فراي لتدريب و مساحات لممارسة الجري و التدريب على فنون القتال إلخ..
بعد ساعة من التدريب المكثف
"جيش المقبرة"تمتم فراي بصوت منخفض و هو جالس على الأرض فجأة ضهرت مجموعة كبيرة من الحشرات سوداء اللون من الفراغ و بدأت تدور حول فراي
لقد كان عدد هذه الحشرات كبيرا جداً لدرجة أنها غطت فراي تمام ، و فجأة بدء ضوء أبيض ينبعث من الحشرات و تتدفق نحو فراي
هذه الحشرات تسمى نحل المقبرة و هي حشرات تشبه النحل لكنها أكبر من النحل العادي بالضعف تقريباً و مجموعة النحل هذه تدعى جيش المقبرة و هي روح فراي المتعاقدة الثانية و هي روح من نوع الاستدعاء تستطيع إمتصاص طاقة الكائنات الميتة و تنقلها للإنسان المتعاقد معها
هي روح من الرتبة الثالثة لكنها قابلة للتطور و تستطيع الوصول إلى الرتبة السابعة أو الثامنة إذا إمتصت ما يكفي من الطاقة فهي لا تعطي فراي سوى نصف الطاقة التي إمتصتها و تحتفظ بالنصف الآخر لنفسها لتطور و لقد مرت بالفعل بتطورها الأول فقد كانت روح من فقط روح من الرتبة الأولى
بعد تطورها أصبح عدد النحل أقل و أكبر حجما و يستطيع إمتصاص ضعف كمية الطاقة مقارنة بالسابق و حتى تعاملها و تحكمها في الطاقة أصبح أفضل
عادة الأرواح من نوع الاستدعاء تحتاج كمية كبيرة من الطاقة للحفاظ عليها لكن هده الروح تعتمد على الطاقة التي إمتصاها للحفاظ على نفسها لذالك هي روح مناسبة لفراي الذي لا يستطيع إستعمال الطاقة
فراي حصلا على هاتين الروحين في عمر صغير ، و بعد الحصول على هذين الروحين قرر فراي إتباع طريق لا يتبعه سوة القليل و هي طريق مطور الجسد
مطور الجسد يدمج الطاقة مع عضامه و عضلاته و أعضاءه الداخلية لجعل جسده أقوى لكنه لا يستطيع الحفاظ على الطاقة في جسده لمذة طويلة أي طاقة تدخل جسده تندمج معه في الحال
و بسبب هذا مطور الجسد لا يستطيع إستعمال الطاقة لإنشاء تعاويذ كما يفعل الساحر أو مهارات قتال كما يفعل المحارب و لا يستطيع حتى إستعمال الإحساس الروحي
رغم وجود هذا الخلل الكبير في وظيفة مطور الجسد قرر فراي إتباعها لأن بوابة الأرواح أخبرته أن روحه المتعاقدة الأولى تستعمل هذه الوظيفه و عرف فراي أن المهارات التي سيحصل عليها ستكون متعلقة بها
بعد نصف ساعة
(يبدو أن الطاقة نفذت)فكر فراي بعد أن لاحظ أن جيش المقبرة بدء يختفي تدريجيا و الطاقة التي كان ينتجها أصبحت أضعف
لقد مرت مدة منذ آخر مرة ذهب فراي لصيد ، و عند مداهمة مخبئ منضمة الثعبان كان على فراي إنقاذ الأطفال بسرعة لذالك لم يجد الوقت لإمتصاص طاقة الموتى لذالك نفذت الطاقة من الروح
بعد إنتهاء التدريب إستحم فراي و تناول الفطور وحده كالعادة
و بدء يستعد للإجتماع ، فبعد هذا الاجتماع سيتغير كل شيء