الفصل الاول :

في مدينة هادئة من مدن الجزائر، كان يعيش شاب يُدعى منعم ، عمره 17 سنة. شاب عادي… يحب الألعاب، الخروج مع أصدقائه، وأحيانًا الجلوس وحده يتأمل السماء وكأنها تخفي له شيئًا أكبر من حياته اليومية.

في إحدى الليالي في منتصف اليل، بينما كان جالسًا أمام حاسوبه، انقطعت الكهرباء فجأة. ظلام تام… لكن الغريب أن شاشة الحاسوب بقيت مضيئة، تعرض رمزًا غريبًا لم يره من قبل.

اقترب منعم ببطء وقال: "وش هذا؟ فيروس؟"

لكن قبل أن يلمس الشاشة، خرج منها ضوء قوي سحبه فجأة!

صرخ… لكن صوته لم يسمعه احد.

فتح عينيه…

وجد نفسه في مكان غريب، أرضه سوداء كالفحم، والسماء بنفسجية تتخللها شقوق من الضوء.

نهض وهو مرتبك خائف تسارعت نبضات قلبه وهوا يقول: وين راني انا ؟

فجأة، سمع صوتًا عالية مبحبحا كانه صوة عجوز يسمع من كل اتجاه

"مرحبًا بك يا منعم لقد تم اختيارك."

اقشعر بدن منعم وبدا العرق ينزل منه كل مطر اختاروني؟! على وش؟!

ظهر أمامه كائن غريب، ليس إنسانًا ولا وحشًا، عينيه تتوهج بلون أزرق له مخالب طويلة جسمه مليء بشعر و لديه قامة طويلة للغاية

كان منعم على وشك الدخول في صدمة نفسية حالته اقرب للجنون

قال الكائن: "أنت الآن في عالم يُدعى مورفيث للعودة إلى عالمك، يجب أن تكمل 5 مهام."

منعم، بغضب: "وأنا ما طلبتش! رجعني لبلادي!"

الكائن، ببرود: "لا يمكنك. البوابة أُغلقت ولن تُفتح إلا بعد إنهاء المهام."

ثم أشار بيده الطويلة المغطات بالشعر على يد منعم

فجأة ظهرت علامة مضيئة على ذراع منعم.

"هذه ستدلك على المهام و ستمنحك قدرات خاصة."

نظر منعم إلى يده، ثم قال بخوف: "قدرات؟!"

وفجأة، شعر بطاقة غريبة تسيطر على جسده… وكأن عقله أصبح أسرع، أقوى. اذكى جسمه اخف شعر وكانه انسان اخر

الكائن: "قدرتك هي… التحكم بالعقول."

انصُدم منعم: وشنو؟!

"يمكنك التأثير على أفكار الآخرين ولكن احذر، كل استخدام مفرط سيكلفك شيئًا من نفسك."

ثم اختفى الكائن بدون اي سابق

وقف منعم وحده، في عالم لا يعرفه.

وفجأة سمع صوت خلفه.

استدار ببطء خائف منصدم ,لايدري, ما يفعل.

مخلوق ضخم، يشبه الذئب لكن حجمه كالحصان، وعيناه حمراء وجسمه ملطخ بدماء وله انياب مشابه للنمر

"يا ربي"

ركض منعم بكل ما لديه، لكن الوحش كان أسرع.

في لحظة يأس، ركّز منعم بشدة وفكر:

توقف!

وبشكل مفاجئ تجمد الوحش في مكانه.

اندهش منعم: نجحت؟!

لكنه شعر بدوخة قوية وسقط على ركبتيه.

"آه وش صرا لي"

بدأ يفهم…

هذه القدرة قوية… لكنها خطيرة.

نظر إلى السماء وقال: "إذا هذا هو الطريق… لازم نكمل."

وبهذا بدأت رحلته.

بعد ساعات من المشي المتواصل وصل منعم بتعب حالته يرثى لها إلى قرية صغيرة، لكن شكلها كان غريبًا… البيوت مكسورة، والناس خائفون. و كائنات جديدة

اقترب منه رجل عجوز: "أنت… لست من هنا."

منعم: "أكيد… راني ضايع. وش صرا لهذي البلاصة؟"

العجوز: "وحش يُدعى

حارس الظلال

يهاجمنا كل ليلة لا أحد يستطيع إيقافه."

فجأة، توهجت العلامة في يد منعم.

ظهر أمامه نص:

"

المهمة الأولى

: اهزم حارس الظلال."

بلع منعم ريقه: "تتمسخرو باينة ؟"

العجوز: "إذا استطعت مساعدتنا سنرشدك إلى طريق قد يفيدك."

جلس منعم يفكر…

"إذا هزمت الوحش يمكن نلقى حل نرجع."

رفع رأسه: "ايه نجرب"

حل الليل وانطفئت الانوار…والقرية صامتة تستمع فقط لصوت الرياح و الكائنات الخطيرة

"الامر لا يبشر بلخير بداءت الرحلة يا ننجح يا نموت"

فجأة، ظهر الظل كأنه دخان يتحرك، يتحول إلى شكل مخيف.

خرج الوحش ضخم، بلا ملامح واضحة طويل القامت يريد فقط الخراب وهوا جائع للقتل و عاشق لرائحة الدماء

بدأ يهاجم البيوت.

اختبأ منعم خلف جدار وهو يرتجف: "أنا وش دخلني في هذا"

لكن تذكر عائلته، حياته، كل شيء.

"لازم نرجع"

خرج ووقف أمام الوحش.

"واجهني يا جبان!"

التفت الوحش نحوه وكانه يقول من هاذا الوغد

بدأ منعم يركز يحاول الدخول إلى عقله.

لكن…

"هذا مش كيما الذئب… هذا أقوى بزااف وش ندير!"

شعر بألم شديد في رأسه.

سقط على الأرض.

اقترب الوحش

وفي آخر لحظة، صرخ منعم: "اختفِي!"

وفجأة…

تردد الوحش، ثم بدأ يتلاشى ببطء.

اختفى.

استيقظ منعم صباحًا، والناس حوله.

العجوز: "لقد فعلتها"

نظر منعم إلى يده… العلامة تغيرت.

"

المهمة الأولى

: مكتملة."

ابتسم رغم التعب: "باقي 4…"

لكن في داخله كان يعلم.

كل مهمة ستكون أصعب من الاولى

وأن هذا العالم يخفي أسرارًا أخطر مما يتخيل.

نظر إلى الاعلى وقال: "لازم ننجح مهما كان الثمن."

لم يكن النصر في المهمة الأولى نهاية بل البداية الحقيقة.

غادر منعم القرية وهوا في صراع داخلي مع نفسه والطريق أمامه أصبح أكثر ظلامًا. كلما تقدم، كان يشعر أن هذا العالم يراقبه وكأن شيئًا أكبر من تلك الوحوش ينتظره.

في الليل، جلس قرب نار صغيرة أشعلها بصعوبة كان جسمه يرتجف من البرد, وبدأ يحدث نفسه:

"قدرتي راهي قوية بصح كل مرة نستعملها نحس روحي نضيع شوية."

فجأة، ظهرت أمامه نفس الكائن الغريب الذي رآه في البداية.

"أنت تتعلم بسرعة"

منعم، بغضب: "علابالك وش راه يصرا فيا؟ كل مرة نستخدم القدرة نحس رأسي راح ينفجر!"

الكائن: "لأنك لا تتحكم بها بل تتركها تتحكم بك."

منعم: "قوللي الحقيقة! علاش أنا؟!"

سكت الكائن لحظة… ثم قال:

"لأنك الوحيد الذي يمكنه إنهاء سر هذا العالم وحل كل الالغاز."

تجمد منعم بصدمة كانت ملامح الخوف والارتباك تسيطر على وجهه: "وشنو؟!"

" مورفيث ليس مجرد عالم… إنه سجن و متاهة مليئ بي الالغاز."

"والمهام التي تقوم بها ليست للخروج فقط بل لتحرير الأرواح العالقة هنا."

بدأت الصورة تتضح…

"يعني إذا كملت المهام نحررهم ونرجع؟"

الكائن: "نعم… ولكن"

"ولكن؟!"

"ستدفع ثمنًا."

ثم اختفى.

في اليوم التالي، ظهرت

المهمة الثانية

:

"اهزم سيد الأوهام في غابة المرايا."

دخل منعم للغابة وهوا متحمس بعد ان عرف انه بامكانه الرجوع للمنزل وتحرير كل الارواح العالقة في هاذا العالم اللعين

رائ وكان كل شيء فيها غريب… الأشجار تعكس صورته، الأرض كأنها مرآة.

وفجأة… رأى نفسه.

نسخة منه طبق الاصل… لكن بعينين مظلمتين.

"أنت ضعيف."

منعم: "وش هذا؟!"

"أنا… أنت الحقيقي."

بدأت النسخة تهاجمه نفسيًا:

"أنت خفت ,هربت ,حتى هنا، تعتمد على قوة ما تفهمهاش."

صرخ منعم: "اسكت!"

لكن الصوت استمر

"لن تنجح ولن ترجع."

جلس منعم على الأرض، يضع يديه على رأسه

ثم قال بهدوء:

"بالاك عندك الحق."

سكت الصوت.

"بصح حتى لو أنا ضعيف راح نحاول."

وقف…

وواجه نسخته.

هذه المرة، لم يستخدم قوته مباشرة بل ركّز اراد توجيه ضربة قوية

وفجأة… اختفت النسخة.

وظهر الكائن الحقيقي: سيد الأوهام .

لكن منعم كان قد فهم.

"أنت تتغذى على الخوف"

ابتسم

"وأنا خلاص، ما نسمحلكش."

باستخدام قوته بتركيز أكبر، استطاع تحطيم الوهم.

2026/04/01 · 2 مشاهدة · 1002 كلمة
نادي الروايات - 2026