الفصل العاشر:
💞
شقّت أشعة الشمس الأولى طريقها عبر الأفق، مُلوِّحة ببداية يومٍ مصيري. تجمّع باتشيرا ورفاقه عند نقطة النقل، حيث ينتظرهم مغامرة لا يعرفون لها نهاية. وقف الثلاثة: سون، ريوكي، وسيلندا، بوجوهٍ تحمل مزيجًا من الترقب والعزيمة.
"هيا بنا إلى نقطة النقل، أنتم مستعدون. ستبدأ رحلتنا." قال باتشيرا بصوته الهادئ الذي لا يخلو من صلابة.
أجابوه بصوت واحد: "نعم، مستعدون."
لكن فولو سكوبير تقدم نحوهم، نظراته تحمل شيئًا من الغموض والإعجاب. "مهلاً، لقد أعجبت بكم نوعًا ما يا رفاق."
التفت سون نحوه مذهولًا: "ماذا؟ ما الذي تتحدث عنه؟!"
أشار سكوبير إلى باتشيرا: "أنا متأكد بأنك تخفي قدرة مرعبة، ستظهر عندما تحط قدماك أرض القارة المخفية. وأيضًا، صمودكم في الاختبار الدموي كان ملفتًا حقًا."
هز باتشيرا رأسه بروية، وكأنه يحمل أسرارًا لا تُحصى. "أنا لا أدري أشرّ تريد بنا أم خيرًا، لكن أشكرك على مديحك وترهاتك عن قدرتي. سنتأخر، هيا بنا."
ابتسم سكوبير ابتسامةً لا تخلو من غموض: "اطمئن، أنا حليفك. رغم أني أريد تلك الأمنية أيضًا، لكن إذا رأيتكم في مأزق، فسأساعدكم."
أجاب باتشيرا بنبرة جادة: "أقدر ذلك."
وانطلقوا معًا إلى نقطة النقل، حيث تجمّع المتسابقون الخمسون، ووقفت دائرة النقل تتأهب لنقلهم إلى عالمٍ مجهول.
لمح ويليام جويند سكوبير من بعيد، وسأله في همس: "لما أنت مهتم بهؤلاء؟!"
أجاب سكوبير دون أن ينظر إليه: "لأن من بينهم شخصًا ذا قوة هائلة وغامضة، وحضور مهيب. سترى عندما يهبطون إلى القارة المخفية. هيا امشِ، سنتأخر نحن أيضًا."
وقف الجميع في دائرة النقل، بينما تحدق بهم عيون الزعيم إيزورو، الذي بدا كأنه يمثل بوابةً بين العالمين.
همس أوغر جونثان: "هناك قوة روحية عالية."
صاح إيزورو: "حان الوقت!"
وأضاءت الدائرة باللون الأحمر، كأنها عينٌ عملاقة تفتح على عالم آخر.
قال باتشيرا لرفاقه: "لقد بدأنا يا رفاق."
أكد سون: "نعم، إبقوا بقربنا دائمًا."
وأومأت ريوكي وسيلندا بالموافقة، بينما ابتسم إيزورو ابتسامةً أرعبت الجميع، كأنها نذير شؤم.
"حظًا موفقًا لكم، أرجو أن تعودوا أحياء."
وانتقلت الدائرة بهم إلى القارة المخفية.
ما إن حطت أقدامهم على أرضها، حتى شعر الجميع بهَوْلٍ يلف المكان.
قالت سيلندا بصوت مرتجف: "أنظروا إلى هذا المكان، كم هو مرعب جدًا!"
أكمل باتشيرا: "نحن ندخل إلى القارة."
وفجأة...
انفجرت هالةٌ قاتمة من حول باتشيرا، ضاغطةً على صدور الجميع، كأنها جبلٌ من الرعب. انبهر المشاركون وارتعبت قلوبهم من القوة التي تفوق الخيال.
صاح سون: "باتشيرا؟! أنت... كيف يعقل هذا؟!"
واندهشت ريوكي وسيلندا أيضًا، بينما علت وجه زينو إينجي نظرةٌ من التحدي: "يبدو أننا سنواجه خصمًا مرعبًا."
ابتسم فولو سكوبير في سره: "كنت أعرف أنه يخفي قدرة مرعبة، لكن ليس لهذه الدرجة!"
وصاح كريستفورد: "لا يعجبني ذلك الفتى إطلاقًا."
وهمس كايتو كروكس: "لديه ضغط قتالي عالٍ، رغم أنه بشري."
لكن باتشيرا التفت إلى أصدقائه، وزرع في عيونهن الطمأنينة.
قالت ريوكي وخدها يخجل احمرارًا: "باتشيرا، كن..."
وابتسم سون وسيلندا، وكأنهم وجدوا ملاذًا في عاصفة.
لكن القوة الهائلة التي أطلقها باتشيرا جذبت ملايين الوحوش نحوهُم، كأنها صفارةُ حربٍ تدعو للاقتتال.
صاح سون: "هذا سيّء، لقد جذبت قوتك الوحوش إلينا!"
قال باتشيرا بين أسنانه: "سحقًا."
لكن سكوبير لمَس كتفه برفق: "لا عليك، عاجلًا أم آجلًا كانت ستهاجمنا الوحوش. ركز الآن على سحقها والتقدم نحو بوابة القارة."
أجاب باتشيرا: "حسنًا."
🔥
وعند بوابة القارة المخفية...
كان ناجيمي جوليني، أحد حراس البوابة، يتأهب للقتال. قال بصوتٍ متهجم: "آه، مر وقت طويل. أنا متحمس لقتال هؤلاء الدخلاء كثيرًا."
وبينما كان باتشيرا ورفاقه يستعدون للمواجهة، ظهر المشهد الأخير: أربعة حراس واقفين أمام البوابة، كأنهم أسوارٌ من حديدٍ لا تقهر.
يتبع...
---