رواية أمنية النجاة.✨
الفصل الثالث 🔥.
- الأوسط: أو ربما يحاولون الهرب من ديونهم البائسة ، أنظروا إلى ملابسهم الرثة.
- وتوقفت عيناه على سيلندا وباتشيرا وقال بوقاحة:
- لكن هذان...... قد يجدا عملا في الخدمة هناك ، إذ إهتما بنفسيهما قليلا ههههههههههههههه.
- سيلندا إحمر وجهها وشبكت أصابعها بقوة على فستانها ، ريوكي تجمدت لكن عيناها تومضان بشر خطر ، سون حاول أن يبقى هادئاً ، رافعاً كفه قليلاً كإشارة لضبط النفس.
- سون: نحن لا نريد المشاكل أتركوننا وشأننا.
- لكن المهاجم الأكبر ، مدفوعاً بخمره وغطرسته لم يعر سون أي إهتمام وتقدم خطوة ، ممسكاً بحافة طاولتهم وهزها بعنف ، مما جعل الاكواب الفارغة ترتجف وتصطدم ببعض.
- المهاجم الأكبر: شأنكم ؟ شأنكم هو أنكم غبار على طريق أمثالنا تريدون تذاكر إلى أوزرا ؟!. إرموها لهم يا أولاد! إرموا لهم بعض الفكة لعلهم يشترون بها كرامتهم المفقودة.
- وهَم رفيقه النحيل برمي حفنة من العملات النحاسية القليلة على الأرض امام أقدام باتشيرا ، في تلك اللحظة.........
- باتشيرا لم يتحرك...... ولم يرفع صوته لكن الجو تغير ، كأن ريحاً باردة هبت ، وفجأة نظره الذي كان متجها نحو الأفق الحالم قبل ثوان ، إلتقط الأن وجه المهاجم الأكبر ، لم يكن غضب صاخب ، بل كانت برودة قاتلة كالصلب المسنون في ليلة شتاء ثم...... تحرك.
- كانت حركة واحدة ، سريعة كالبرق قوية كالزلازال ، لم يثِر ولم يصرخ فقط نهض من مقعده وبسلاسة مفاجئة ، يده اليمنى التي كانت مستريحة على فخذه ، إنطلقت كالثعبان ، كانت قبضة مركزة وقاتلة في معدة المهاجم الأكبر.
- باتشيرا: إخرس.
- كلمة واحدة فقط ، إنطلقت من فم باتشيرا بصوت هادئ ومنخفض ، لكنه إخترق ضجيج المقهى كسكين. كان التأثير مروعا ، المهاجم الأكبر الذي كان يزن ضعف باتشيرا تقريبا ، طٌرح ارضا كما لو أنه ضُرب بقذيفة طار لمسافة عدة أقدام وإصطدم بشدة بطاولة فارغة وراءه ، فسقطت الاكواب والكراسي معا في ضجة عالية ، وإرتمى على الأرض يلهث ، وعيناه واسعتان من الصدمة والألم الصامت ، غير قادر على إستيعاب ما حدث ، دم يسيل من زاوية فمه حيث عض لسانه عند الاصطدام.
- الصمت ساد ، حتى الموسيقى الخافتة في المقهى توقفت ، كل الأنظار كانت على باتشيرا ، رفيقا المهاجم الأكبر تجمدا في مكانيهما ، لون وجهيهما شاحب ، لم تعد فيهما سخرية بل رعب صريح ، سيلندا وريوكي وسون نظروا إلى باتشيرا بدهشة ممزوجة بالاعجاب.
- باتشيرا وقف شامخاً ، لم يتابع ولم يقل كلمة ، فقط نظر إلى المهاجم الأكبر الملقى على الأرض ثم رفع عينيه ببطء نحو رفيقه المرتعبيين ، نظرة واحدة ، نظرة حملت كل الاحتقار في العالم ووعدا صامتاً بأن المصير نفسه ينتظرهم لو تقدما ولو خطوة واحدة.
- باتشيرا: العار لا يُغسل إلا بالدم. لكن دماؤكم لا تستحق أن تُراق على هذه الأرض الطيبة ، أخرجوا قبل أن أغير رأيي.
- لم ينتظر ردهم وإلتفت ببطء وكأن شيئاً لم يحدث وجلس مرة أخرى على كرسيه وإلتقط كوبه الفارغ و وضعه جانباً بتؤدة كأنه ينظم أوراقا بعد إجتماع عادي لكن التوتر في الجو يلخص عن المشهد الذي لن ينساه أحد في المقهى في تلك الليلة.
يتبع...........
إنتهاء الفصل الثالث 🔥💥🎉🎊.