رواية أمنية النجاة 💞.
الفصل الرابع ✨.
كان جو بيت باتشيرا المشحون بالاستعدادات يتناقض مع ثقل الصمت الذي جلبه غين شقيق باتشيرا ، الحقائب مفتوحة على مصاريعها في ركن الغرفة الرئيسية تزخر بملابس السفر المعدة بعناية وأدوات السفر الأساسية ، سون كان يفحص حزام سيفه بتركيز ، بينما كانت سيلندا تضع اللمسات الأخيرة على خريطة أوزرا ، وريوكي تعد حقيبة الإسعافات كانوا جميعاً على أعتاب تنفيذ مهمتهم: [ السفر إلى العاصمة اوزرا للتسجيل في تحدي القارة المخفية] ذلك الحدث السري الذي يشاع أنه يمنح الفائز أمنية واحدة ليحققها مهما بلغت صعوبتها.
✨✨✨✨
في مدخل الغرفة المؤدي إلى حجرة والدة باتشيرا ، وقف غين وعيناه المتعبتان من السهر والرعاية الطويلة ، والحادتان كالشفرة كانتا مثبتتان على باتشيرا الذي كان يربط حقيبته بحركات متوترة ، صمت غين كان أقسى من أي صراخ ، حتى إنفجر أخيراً وصوته يقطع صفاء الجو كسكين.
- غين ' : القارة المخفية ها ؟! حقا ؟ تتركون كل شيء...... تتركونها هنا وتنطلقون وراء خرافة ؟! وراء أمنية ؟.
- تجمدت الحركة في الغرفة ، إلتفت سون ببطء ، ورفعت سيلندا رأسها عن الخريطة بقلق ، وحدقت ريوكي بين الشقيقان وعيناها واسعتان ، أبطأ باتشيرا حركته ثم إلتفت ليواجه أخاه.
- باتشيرا: ليست خرافة ، غين ، الشهادات كثيرة ، الفرصة حقيقية و... أمنيتنا......
- غين [ يقاطع بقسوة متقدماً خطوة داخل الغرفة] : أمنيتك! أمنية تافهة مقابل حقيقة ترقد في الغرفة المجاورة ، مرضها حقيقي وألمها حقيقي وحاجتها لك الآن حقيقية! [ لكم الجدار بقبضته] وأنتم ؟ تلهثون وراء سراب تاركين عبء الحقيقة على كتفي كالعادة.
- إلتقط باتشيرا أنفاسه ، محاولا كبح غضبه وإحباطه.
- باتشيرا: ليست أمنية تافهة ، غين ، تخيل..... تخيل لو فزنا أمنيتنا ستكون شفاء امنا من هذا المرض اللعين. هذا ليس هروب بل هي أقوى واخر طريقة لمحاولة إنقاذها وتحسين وضعنا.
- ضحك غين ضحكة قصيرة جافة مليئة باليأس.
- غين: اوه كم هذا جميل ، كم هذا بطولي!! تسافرون إلى المجهول تخاطرون بحياتكم في تحد قاتل على أمل ربما الفوز وربما تحقيق أمنية وربما شفائها والكثير من ربما ، ههههه بينما هي هنا تضعف كل يوم ، تنسى أحياناً حتى وجوهنا! هي بحاجة إلى حضورك ، إلى رعايتك ، إلى حنانك الآن وليس إلى وعود وأحلام بعيدة!! .
- ريوكي: غين.....نحن نعلم أن الأمر صعب ، ولكن باتشيرا يريد الافضل لها بطريقته.
- غين: طريقته ؟ طريقته الأنانية ، طريقته للهروب من المسؤولية المباشرة! طريقته ليكون البطل بين أصدقائه ، بينما أنا امسح جبينها المتعرق وأسمع انينها ليلاً ، هل فكرت للحظة أن هذه القارة قد تكون فخاً ؟ وأنكم قد لا تعودون ابدا ؟ ماذا سأقول لها حين تسأل عنك ؟ ماذا سأقول عندها ؟.
- أحس باتشيرا بطعنة من الذنب لكن الإصرار كان أقوى.
- باتشيرا: مخاطرنا محسوبة ، غين! فرصة شفائها تستحق كل مخاطرة! الجلوس هنا والاستسلام لمرضها ، هذا هو اليأس! أنا لا أهرب يا غين ، أنا أقاتل من أجلها من أجلكم بأقصى ما أملك وبطريقة قد تغير مصيرها.
- غين: تقاتل من أجلها ؟ أنت تقاتل من اجل حلمك ، باتشيرا وحلم المغامرة والبطولة ، وإستخدام أمك كذريعة لتبرير سعيك وراء المستحيل.
- الصمت ساد بعد ذلك ، الاصدقاء كانوا كالتماثيل محاصرين ، بين ولائهم ل باتشيرا وفهمهم ل ألم غين.
يتبع..........
إنتهاء الفصل الرابع ✨