10 - اصطياد المكافآت.. أسلوب الكباب

الفصل العاشر: اصطياد المكافآت.. أسلوب الكباب

​قبل أن يخطو زاك خطوته التالية ويترك القافلة لتلقى مصيرها الدموي وسط الغابة، تناهت إلى مسامعه صرخة يائسة من أحد الحراس المصابين وهو يتراجع للخلف:

"تباً.. إنها كارثة! إنهما الأخوان المطلَوبان.. فين وشين!"

​التقطت حواس زاك الكلمة فوراً، والتفتت عيناه الباردتان ليتفحص الشخصين اللذين أشار إليهما الحارس. كانا من مستخدمي الكين الخشني المظهر؛ أحدهما نحيل القامة يحمل في يده رماحاً أبيض طويلًا يتدفق منه كين رمادي، والآخر ضخم الجثة بشكل مرعب، ويمتلك جلداً رمادياً متشقًقاً يشبه الحجر الصلب.

​في تلك اللحظة، توقف عقله عن التفكير في المغادرة، واسترجع بدلاً من ذلك نصيحة العجوز مجاهين قبل رحيله.

​في الماضي القريب (داخل المختبر)

​نظر مجاهين لزاك وهو يلوح بيده بلا مبالاة: "حسناً يا فتى، عليك أن تجد بنفسك طريقة لتصريف هذا الذهب الذي أعطيتك إياه، وتذكر أن الذهب الذي لا يحمل أختاماً رسمية معينة يعتبر غير قانوني في معظم الممالك، وقد يزج بك في السجن."

​فكر زاك لثوانٍ ثم سأل بجمود: "إذن، كيف يمكنني الحصول على مال شرعي للمعيشة داخل المدن؟"

​نفخ مجاهين بضجر: "الأمر بسيط، طارد الحثالة! يمكنك القبض على المجرمين المطلوبين الذين توجد على رؤوسهم مكافآت مالية ضخمة من الممالك أو الكليرون. غالباً ما يكونون مستخدمي كين غير قانونيين.. وبالمناسبة، قد يدفعون لك ضعف المبلغ لو سلمتهم أحياء."

​تأمل زاك كلامه وسأل: "وما هي أفضل طريقة لضمان القبض عليهم أحياء دون وجع رأس؟"

​مسح مجاهين لحيته البيضاء بابتسامة خبيثة: "من الأفضل أن تبتر أطرافهم فوراً! هذا الإجراء يجعل معظم مستخدمي الكين عاجزين تماماً عن القتال أو الهرب، إلى جانب الصدمة الجسدية والنفسية التي تشل تفكيرهم."

​العودة إلى الحاضر (أكشن خاطف)

​بلا أي مقدمات أو تحذير، ألغى زاك تقنية إخفاء الحضور. انطلق كالشبح مستخدماً مهارة [الخطوة الصامتة]، ليظهر فجأة كأنه انشق من الأرض بجانب الأخ النحيل "فين".

​"من تـ...؟!"

لم يمنحه زاك الفرصة لإكمال كلمته؛ وبلوحة خاطفة واحدة من سيفه، قطع كلتا يدي فين مع رمحه الأبيض في جزء من الثانية. وقبل أن يستوعب فين الصدمة أو يصرخ، تلتها تلوحة أخرى مرعبة قطعت قدميه أيضاً!

​التقط زاك الرمح الأبيض الساقط في الهواء ببراعة، وطعن به جسد فين المبتور ليثبته في الأرض كالفزاعة. كل هذا الجحيم حدث في ثوانٍ معدودة لم تدركها أعين الحراس.

​"فـيـيـيـيـن!!"

أطلق الأخ الضخم "شين" صرخة غاضبة بصوت حجري مزعج تردد صداه في الغابة، واندفع بوعيد نحو زاك مقبضاً على قبضتيه الحجريتين الضخمتين.

​بدأ شين ينهال بضربات ساحقة تدمر الأشجار من حولهما، لكن زاك كان يتفادى كل ضربة ببرود وسلاسة دون أن يرمش له جفن، مستغلاً ميكانيكا جسده المحسنة. فجأة، اختفى زاك من أمام عيني شين ليظهر على مسافة بعيدة، وأغمد سيفه ببطء وهو ينظر إلى العلاق الحجري بنظرات فارغة.

​"أنت تبدو صلباً.." قال زاك بنبرة خالية من المشاعر، "تبدو كدمية تدريب مناسبة."

​في لمح البصر، ظهر زاك مجدداً أمام شين بسرعة مستحيلة. فعل مهارة [يد الأفعى]، لتتمدد ذراعه وتلتف بمرونة مرعبة من زوايا غير متوقعة، مبادراً شين بوابل من الضربات المتلاحقة. حاول شين صد الهجوم بذراعه الحجرية، لكن بمجرد ملامستها ليد الأفعى المعززة، تحطمت عظام ذراعه الحجرية وتفتتت كالفخار.

​استمر زاك في ضربه بلا رحمة حتى سقط شين الضخم على الأرض عاجزاً يئن من الألم. بكل برود، استل زاك سيفه مجدداً وقام ببتر أطراف شين الأربعة تماماً مثل أخيه.

​سحب زاك الرمح الأبيض المزروع في الأرض والذي يحمل فين، ثم رفعه بقوته البدنية الهائلة وطعن به جسد شين المبتور أيضاً.. والان، صار الأخوان المطلوبان معلقين معاً على رمح واحد كالـكـبـاب!

​حمل زاك الرمح الثقيل على كتفه، واستخدم مهارة [التحسين العام] لتوجيه دفقات كين طفيفة نحو جسد فين وشين؛ لم تكن هذه الدفقات لعلاجهما، بل كانت مجرد "تحسين لصحتهم المؤقتة" لمنع النزيف وضمان بقائهما على قيد الحياة حتى يستلم المكافأة.

​تجاهل زاك كلياً نظرات الرعب الذهول من الحراس الباقين، ولم يلتفت حتى للعربة أو النبلاء الذين أنقذ حياتهم بالصدفة. استدار ببرود وحمل رمحه البشري، وسار بخطوات هادئة نحو أقرب مدينة؛ مدينة ألفان، المعروفة في هذه الأقاليم بـ "مدينة الزهور".

2026/05/20 · 2 مشاهدة · 617 كلمة
غريب
نادي الروايات - 2026