بسم الله الرحمان الرحيم


الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على النبي الأمين.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


" هذا جيد .. جسدي غير مدرب بعد صعود ذلك الدرج وصل لحدوده .. إنها الظهيرة بالفعل ، أولا سأجد مكانا جيدا للنوم " فكر جان مع نفسه و هو يسير بين الأكواخ .. كان هناك العديد من الشباب ينظرون إليه بابتسامات واسعة وهم يرددون .. 


" لقد وصلت الدفعت الجديدة .. "


" أخيرا حان وقتي للتنمر .. "


" من المؤسف أننا لا نستطيع التسلية الآن ، غدا بعد الإفتتاح سأمارس بعض تمارين الضرب هاهاهاها " 


تجاهلهم جان جميعا ، في نظره لم يكونوا سوى أطفال مفعمين بالحيوية على عكسه الذي كان يرد النوم فقط ..


بعد مدة قصير وجد كوخا يرثى له ، لكن السرير كان جيدا ، دخل و ألقى نفسه في الفراش ، ثم تنهد طويلا من التعب و أغمض عينيه و نام ..


( طبعا أنتم  قولوا الشهادتان ثم اسغفروا قبل أن تناموا ) ..


فقط في اللحظة التي نام فيها تغير المنظر من حوله ..


كان كل شيء لامعا حوله .. 


" أين أنا ؟ " تساءل جان

. . . . . . . . . . . . . . 


فقط لأنه من الصعب تخيل العدم لا يعني أنه شيء غير حقيقي، هناك العديد من الأشياء في العالم لا يمكنك أن تحكمها حدسيًا، ولكن لا يعني ذلك عدم وجودها.


الفكرة الأولى والمبدئية للعدم هي أنّه عبارة عن مساحة خالية لا تحتوي على أي شيء، ولكن تلك الفكرة لم تثبت جدارتها في تعريف العدم، حيث أن في داخل حدود الكون حتى المساحات المظلمة والفارغة من كل الجزيئات تعتبر شيئًا ما.


 فكلمة العدم تعني الفراغ الهائل أو اللامكان واللازمان، وأنها تصف حالة نفسية أو فكرية أو حسية ذات واقع ظلامي لا وضوح فيه.


و ربما معضلة العدم لا تحل أبدا..


طبعا حتى الآن ..


"مهذا ؟ أين أنا ؟ لقد كنت سأنام للتو ؟ كيف وصلت إلى هنا" فتح جان عينيه ليجد نفسه في مكان شاسع ، أبيض لامع ، لا وجود لأي شيى ، لدرجة أنه لا يتنفس حتى .


لاحظ محيطه لكنه لم يرى أي شيء ، بعدها فحص نفسه ، جسد أطول من متر و عشرين سنتمتر ، عضلات صغيرة لكنها صلبة ، شعر أسود ، كان نصفه العلوي عاريا بينما يرتدي سروالا و حذاءا أسود ، لكن لوهلة لاحظ شيئين غريبين ، أولا جسده لم يكن صلبا ، بل كلما لمسه تحول إلى بخار أو دخان ، ثانيا كان هناك كرة صغيرة داخل صدره ، نصفها الأيمن شديد السواد و النصف الأيسر ناصع البياض لا تشوبه شائبة .


" لمذا جسدي يبدو غريبا هكذا ، ما هذه الكرة اللامعة ؟ .. تبا لا أستطيع معرفة أي شيء ، هل هذا حلم ؟ .. لا أرى أي شيء هنا ، لا توجد حتى أرض أو سماء ، أشعر أنني أسبح في الهواء .. مهلا ليس هناك هواء ، يا إلاهي أين أنا " تحرك جان ببطئ و حاول المشي " هذا .. انا أستطيع المشي دون ان أطأ على أي شيء ، كيف يمكن هذا ؟ " بعد بضعة خطوات تفاجئ مجددا "هذا .. كيف يمكن هذا أستطيع المشي للأعلى أو النزول للأسف ، الأمر أشبه أنني أقف في السماء و لكن لا جاذبية تسحبني للأسفل ، فأستطيع النزول و الصعود والتحرك كما أشاء "


استمر في المشي و الحركة لكن كان الأمر غريبا ، مهما كان الإتجاه الذي سار فيه سواءا الأمام او الخلف ، الأعلى أو الأسفل و مهما كان الوقت الذي استغرقه ، لم يرى أي شيء ، لا بل لم يتغير أي شيء ، لدرجة أنه شك في نفسه إذا كان يتحرك أو أنه مجرد توهم .. 


" هل أنا أتحرك حقا ؟ مالذي يحدث هنا ؟ .. يا إلاهي " 


اختار مسارا واحدا و استمر في المشي مجددا .. ثم استمر في المشي .. ثم استمر في المشي .. لكن لم يتغير أي شيء .. شعر و كأنه فارغ تماما ، لم يجد اي شيء و لم يستطع تقدير الوقت ..


" شهر ؟ سنة ؟ .. لا أنا متأكد أنها أطول من ذلك .. ربما خمسون أو مئة سنة .. كم مضى و أنا أسير ؟ .. لمذا لا أشعر بأي تعب بدني ؟ .. لحظة هل هذا جسدي فعلا ؟ " ..


على الرغم أنه لم يشعر بأي تعب بدني إلا أن قوته العقلية قد خارت بالكامل .. و أصبح يتحرك عشوائيا دون أي اهتمام .. كل ما أراده الآن هو أن يجد مكانا ما .. أو شخصا ما .. لكن بلا أي فائدة ، و مر وقت طويل ، بدا أنه ما لا نهاية ..


فجأة ..


سمع صوت بعيدا ..


"ها ؟ لم يكن هذا صعبا أبدا ، لقد وجدتك يا سيد جان .. "




صور الشخصيات ، وحتى الأماكن ، و الأسلحة تجدونها بجودة عالية و مع التعريف في بروفايلي على الأنستغرام .



《 سيد_أعجم 》


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إلاه إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك .

التعليقات
blog comments powered by Disqus